«بوينغ» تطالب واشنطن بالتدخل بشأن تمويل أوروبي لـ«إيرباص»

قرض بقيمة 3 مليارات يورو يعيد ملف دعم صناعة الطيران إلى الواجهة

شعار «بوينغ» في «معرض باريس الدولي الـ55 للطيران» بمطار «لو بورجيه» (رويترز)
شعار «بوينغ» في «معرض باريس الدولي الـ55 للطيران» بمطار «لو بورجيه» (رويترز)
TT

«بوينغ» تطالب واشنطن بالتدخل بشأن تمويل أوروبي لـ«إيرباص»

شعار «بوينغ» في «معرض باريس الدولي الـ55 للطيران» بمطار «لو بورجيه» (رويترز)
شعار «بوينغ» في «معرض باريس الدولي الـ55 للطيران» بمطار «لو بورجيه» (رويترز)

أعادت شركة «بوينغ» إشعال الجدل بشأن دعم صناعة الطيران، بعدما طلبت من الإدارة الأميركية التدخل لدى «الاتحاد الأوروبي» للحصول على تفاصيل قرض بقيمة 3 مليارات يورو منحه «بنك الاستثمار الأوروبي» شركةَ «إيرباص»، عادّةً أن التمويل يثير تساؤلات بشأن توافقه مع اتفاق الهدنة التجارية المبرم بين الجانبين عام 2021، في وقت تستعد فيه «إيرباص» لتطوير جيل جديد من الطائرات بحلول عام 2030.

وأظهرت رسالة اطلعت عليها «رويترز» أن «بوينغ» أبدت استغرابها من إعلان «بنك الاستثمار الأوروبي»، في 29 يونيو (حزيران) الماضي، تقديم أكبر قرض مؤسسي في تاريخه إلى «إيرباص»، بدأ بشريحة أولى تبلغ مليار يورو.

وطالبت الشركة واشنطن بالحصول على «كشف كامل» عن شروط القرض، وتوضيح مدى توافقه مع الهدنة التجارية الموقعة عام 2021، التي مُدّدت إلى أجل غير مسمى في يوليو (تموز) الحالي، بعد أن كان مقرراً انتهاؤها في 6 من الشهر نفسه.

وقالت «بوينغ» إن توقيت الإعلان عن القرض «يثير الدهشة»؛ إذ جاء بعد 4 أيام فقط من قرار «الاتحاد الأوروبي» تمديد اتفاق تعليق النزاع التجاري بين الطرفين.

مشروع طائرة جديدة

ويكتسب التمويل أهمية إضافية؛ لأن «بنك الاستثمار الأوروبي» أوضح أن القرض سيدعم استثمارات «إيرباص» طويلة الأجل حتى عام 2030، وهو العام نفسه الذي أعلن فيه الرئيس التنفيذي للشركة، غيوم فوري، اعتزام «إيرباص» بدء تطوير خليفة طائرة «إيه 320 نيو»، في مشروع يحمل داخلياً الاسم الرمزي «إي أكشن (eAction)».

ورأت «بوينغ» أن تزامن القرض مع إعلان «إيرباص» عن خططها لإطلاق برنامج طائرة جديدة يثير تساؤلات بشأن حجم الدعم الأوروبي والغرض منه.

من جانبه، رفض «بنك الاستثمار الأوروبي» هذه الاتهامات، مؤكداً أن التمويل «قرض اعتيادي بفائدة» يندرج ضمن أنشطته التمويلية المعتادة، وأن المؤسسة تقدم التمويل لآلاف الشركات سنوياً، نافياً منح «إيرباص» أي معاملة استثنائية.

هدنة تجارية تحت الاختبار

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة النزاع التاريخي بين «بوينغ» و«إيرباص»، الذي استمر 17 عاماً أمام «منظمة التجارة العالمية» بشأن اتهامات متبادلة بتلقي دعم حكومي غير مشروع، والذي أدى إلى فرض رسوم جمركية متبادلة طالت قطاعات تتجاوز صناعة الطيران.

ورغم أن الولايات المتحدة و«الاتحاد الأوروبي» توصلا في عام 2021 إلى هدنة مدتها 5 سنوات، ثم اتفقا أخيراً على تمديدها، فإن تحرك «بوينغ» يعكس استمرار الحساسية تجاه أي تمويل حكومي قد يؤثر في المنافسة بين أكبر شركتين لصناعة الطائرات التجارية في العالم.

كما يأتي ذلك في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى فتح محادثات مع شركائها التجاريين بشأن تأثير واردات الطائرات الأجنبية، وسط توقعات بأن تكون قضية تمويل «إيرباص» ضمن الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.


مقالات ذات صلة

«سقوط حر»... وثائقي يزيح الستار عن خبايا «بوينغ» وصراع الأرباح ضد الأرواح

يوميات الشرق الهيكل المُعاد بناؤه لحطام طائرة الرحلة 800 التابعة لشركة  «TWA»  والتي تحطمت عام 1996، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 230 شخصاً (نتفليكس)

«سقوط حر»... وثائقي يزيح الستار عن خبايا «بوينغ» وصراع الأرباح ضد الأرواح

وثائقي «سقوط حر» يثبت جشع «بوينغ» وتسببها بكوارث طائرات «ماكس» القاتلة، متجاهلةً دماء الضحايا وصيحات المبلّغين لإرضاء البورصة.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا طائرة من طراز «بوينغ 787» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية (رويترز)

طائرة «بوينغ 787» تعود إلى ميونيخ بعد الإقلاع بسبب عطل

أظهر موقع «فلايت رادار 24» لتتبع رحلات الطيران، أن طائرة من طراز «بوينغ 787»، تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية عادت إلى ميونيخ، السبت؛ بسبب «مشكلة فنية».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في سماء العاصمة السعودية (حساب الشركة على إكس)

«طيران الرياض» يؤكد شراء 28 طائرة «بوينغ» إضافية... ويرفع طلبياته إلى 67 «دريملاينر»

أعلن «طيران الرياض» خلال «معرض فارنبره الدولي للطيران» تأكيد تفعيل خياراته المتبقية لشراء 28 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 787 دريملاينر».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

خاص «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

أعلنت شركة «السعودية للشحن» توسيع أسطولها المخصص للشحن الجوي بإضافة 4 طائرات من طراز «بوينغ 777-200»...

«الشرق الأوسط» (جدة)

استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار في «ليب 26»... و«إكس إيه آي» و«إنفيديا» تتوسعان بالسعودية

زوار على مدخل مؤتمر «ليب» في نسخته الماضية (واس)
زوار على مدخل مؤتمر «ليب» في نسخته الماضية (واس)
TT

استثمارات تتجاوز 15 مليار دولار في «ليب 26»... و«إكس إيه آي» و«إنفيديا» تتوسعان بالسعودية

زوار على مدخل مؤتمر «ليب» في نسخته الماضية (واس)
زوار على مدخل مؤتمر «ليب» في نسخته الماضية (واس)

تشهد منظومة التقنيات الحديثة في السعودية تحولاً متسارعاً يضعها بمراكز عالمية متقدمة في صناعة الذكاء الاصطناعي، مع تدفق استثمارات وشراكات تتجاوز 15 مليار دولار في النسخة الحالية من «ليب26»، حيث أعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبد الله السواحه، عن توسع شركات كبرى مثل «إنفيديا» و«إكس إيه آي» في المملكة، بما يعزز موقع الرياض بوصفها وجهة عالمية لرأس المال والتقنية، ويترجم طموحات «رؤية 2030» في اقتصاد المستقبل.

وحصدت شركة «هيوماين» المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، على النصيب الأعلى من حجم الصفقات والشراكات مع عمالقة الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، لتنفيذ مشروعات عدة في المملكة، بما فيها إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في «أوكساجون» بمدينة نيوم، والعمل على تطوير 100 ميغاواط من المرحلة الأولى للمشروع.

وافتتح المهندس السواحه أعمال النسخة الـ5 من «المؤتمر التقني الدولي (ليب26)»، الاثنين، في «مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات» في ملهم، تحت شعار: «إلى عوالم جديدة»، كاشفاً عن سلسلة من الاستثمارات والمشروعات الجديدة في قطاعات التقنية والذكاء الاصطناعي، مبيناً في الوقت ذاته أن شركة «إكس إيه آي» ستنفذ أول توسع لها خارج الولايات المتحدة في السعودية، «من خلال مشروع بقدرة أولية تبلغ 50 ميغاواط، على أن ترتفع إلى 500 ميغاواط في مراحل لاحقة».

وتطرق وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أيضاً إلى إعلان «إنفيديا» عن أحد أكبر مصانع الذكاء الاصطناعي في العالم داخل المملكة، واصفاً المشروع بأنه أحد «الجواهر التاجية» للاقتصاد السعودي، وبأنه يجسد «رؤية المملكة» في التحول مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي.

الطاقة والحوسبة

وأفاد بأن المملكة تمضي في تعزيز البنية التحتية اللازمة لاقتصاد الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الطاقة والحوسبة والاتصال. كما تستهدف توفير ما يزيد على 12 غيغاواط من الطاقة، وأكثر من 20 كابلاً بحرياً بحلول 2030، إلى جانب توفير نحو 80 كيلومتراً مربعاً من الأراضي لعالم الذكاء الاصطناعي.

وذكر أن الاقتصاد الرقمي في بلاده هو «الأكبر والأسرع والأجرأ، وينمو بما نسبته 70 في المائة، وتعدّ السعودية من الدول المتقدمة تقنياً»، مفصحاً عن أن «تمكين المرأة في المنظومة يصل إلى 36 في المائة، وهي الرقم (1) بين دول (مجموعة العشرين)، وكذلك من كبرى قصص النجاح في الفضاء، بوصفها أول امرأة في محطة الفضاء الدولية».

وبيَّن السواحه أن بلاده تواصل العمل مع شركائها الدوليين لـ«قيادة التحولات التقنية وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030) ويعزز مكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي العالمي».

«هيوماين»

وتواصل السعودية خلال مؤتمر «ليب26» ترسيخ موقعها مركزاً عالمياً للتقنية، مع «انتقال التركيز من إعلان الطموحات إلى تنفيذ مشروعات فعلية في البنية التحتية والحوسبة والطاقة، مدعومة بشراكات مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية».

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، أن السعودية تمتلك المقومات اللازمة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي وتلبية الطلب المحلي والعالمي، مشيراً إلى «أهمية الطاقة، والأراضي، ورأس المال، والموقع الجغرافي، والكوادر البشرية، والإرادة اللازمة لتطبيق التقنية على نطاق واسع».

وتابع أمين، خلال مؤتمر «ليب2026» في الرياض: «أساسيات تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في أي بلد هي الطاقة. أنت بحاجة إلى مساحات شاسعة من الأراضي. لا بد من توفر رأس المال، والموقع الجغرافي، والكوادر البشرية، ولا ننسى الإرادة اللازمة لتطبيق هذه التقنية على نطاق واسع لتلبية الطلب المحلي والعالمي. أعتقد أن السعودية تمتلك كل المقومات اللازمة. إنها تمتلكها فعلاً».

وواصل أن «هيوماين» تستهدف تطوير 6 غيغاواط من قدرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة، مشيراً إلى أن الشركة حصلت على 14 غيغاواط من قدرات الشبكة الكهربائية.

ووفق أمين، فإن «هيوماين» تمتلك 211 موقعاً للأراضي، بينها 7 مواقع تمثل مجمعات مخصصة للذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن الشركة تعمل بالتوازي على بناء البنية التحتية وتأمين الطلب عليها.

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين متحدثاً إلى الحضور (الشرق الأوسط)

طلب متنامٍ على التقنيات

كما تحدث عن تأسيس «هيوماين» في 12 مايو (أيار) 2025؛ بهدف «بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، وليس تطوير منتج أو وحدة أعمال واحدة»، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على 4 محاور رئيسية تشمل: الطاقة ومراكز البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي المادي.

ويرى أن الذكاء الاصطناعي يقود «أكبر تحول في التاريخ»، مع تريليونات الدولارات من الاستثمارات العالمية الموجهة إلى الطاقة والأراضي والشبكات والحوسبة استعداداً للطلب المتنامي على هذه التقنيات.

وأشار أمين إلى أن الشركة لا تبني مراكز بيانات بمعزل عن الطلب، قائلاً إن المصانع تحتاج إلى عملاء ومستأجرين بالتزامن مع عملية البناء، ومؤكداً أن الشراكات مع الشركات العالمية تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية «هيوماين».

وأكمل أن «هيوماين» تستهدف تشغيل 250 ميغاواط بنهاية 2026، والوصول إلى غيغاواط في 2027، مؤكداً التزام الشركة بتسريع بناء قدرات الذكاء الاصطناعي لخدمة السوق السعودية والطلب العالمي.

صفقات استثمارية

وفي إطار توسع البنية التحتية، أعلنت «هيوماين» و«إيه إم دي» و«سيسكو» بدء تشغيل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية تعتمد على معالجات «إيه إم دي إنستنكت إم آي 355 إكس» ومعالجات «إيه إم دي إبيك»، إلى جانب شبكات «سيسكو»، لتوفير قدرات حوسبة لعملاء «هيوماين» في المملكة وخارجها.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات مع الدكتورة ليزا سو الرئيسة التنفيذية لشركة «إيه إم دي» على مسرح المؤتمر (الشرق الأوسط)

وتخطط الشركات لنشر ما يصل إلى 250 ميغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضمن المرحلة المقبلة من المشروع المشترك، على أن يبدأ النشر في 2027، مع دخول القدرة التشغيلية تدريجياً خلال النصف الثاني من العام، بينما يستهدف المشروع الوصول إلى غيغاواط بحلول 2030.

مركز بيانات في «أوكساجون»

كما أعلنت «هيوماين» و«داتا فولت» بدء إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في «أوكساجون» بمدينة نيوم، والعمل على تطوير 100 ميغاواط من المرحلة الأولى للمشروع.

وكشفت «هيوماين» و«أمازون ويب سيرفيسز» عن توسيع تعاونهما لتوفير سعة تصل إلى 50 ميغاواط ضمن منطقة الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028.

وأفصحت «هيوماين» عن توسيع شراكتها مع «إيه إم دي» لتطوير المرحلة الأولى من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بسعة تصل إلى 250 ميغاواط خلال ما بين العامين والأعوام الثلاثة المقبلة، مع بدء نشر سعة أولية تبلغ 25 ميغاواط.

وتتعاون «هيوماين» مع «توجيذر إيه آي» لتوفير قدرات للذكاء الاصطناعي بسعة 55 ميغاواط، وإنشاء مركز بيانات جديد في المملكة بسعة تصل إلى 250 ميغاواط.

الشركة السعودية كشفت أيضاً عن تعاونها مع «ريفلكشن إيه آي» لنشر نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للأخيرة على البنية التحتية لـ«هيوماين» في المملكة، ومع «أبلايد إنتيويشن» لنشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة وتشغيلها في السعودية بحلول عام 2030.

برمجيات مجانية

ومن جانب آخر، أعلنت شركة «أدوبي» عن توفير برمجيات مجانية في السعودية تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار، بهدف إتاحة أدوات الإبداع والتعبير الرقمي لأكثر من 27 مليون شخص فوق سن 13 عاماً بالمملكة، ضمن مبادرة ترى الشركة أنها تعزز موقع السعودية في قيادة التحول الإبداعي وتمهّد لاستفادة مليارات الأشخاص حول العالم من هذه التجربة.

شانتانو نارايِن الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي» مع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال حوار على هامش المؤتمر (الشرق الأوسط)

وجاء الإعلان خلال جلسة حوارية جمعت شانتانو ناراين، الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي»، بوزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، عبد الله السواحه، على هامش مؤتمر «ليب»، حيث ناقش الجانبان دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الإبداع، وتأثير التقنيات الجديدة في الوظائف الإبداعية.

وأضاف ناراين: «نحن في (أدوبي) نؤمن بأن لدى كل شخص قصة ليرويها»، مشيراً إلى أن الإبداع والتسويق «مهمان جداً في تطور مستقبل كل صناعة وكل دولة».

وبشأن تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف الإبداعية، قال: «نحن نؤمن حقاً بأنه لا يوجد شيء سيحل محل الابتكار البشري»، موضحاً أن الابتكار البشري يمكنه الاستفادة من قوة الذكاء الاصطناعي.

أولويات «لوسيد»

وعلى هامش مشاركتها في النسخة الـ5 من مؤتمر «ليب26»، قال الرئيس التنفيذي عضو مجلس إدارة «لوسيد»، سلفيو نابولي، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن شركته تدخل «مرحلة جديدة تهتم فيها بتحسين السيولة والانضباط التشغيلي، إلى جانب إطلاق منتجات جديدة وتوسيع التصنيع في السعودية، في وقت تكثف فيه جهودها لمعالجة الضغوط المالية وتعزيز قدرتها على النمو، بالتوازي مع تطوير تقنيات ومنتجات تستهدف أسواقاً جديدة».

وزاد أن الشركة حددت 4 أولويات رئيسية للمرحلة المقبلة، تشمل «تحسين التدفقات النقدية والتكاليف؛ بهدف توفير 1.4 مليار دولار خلال 2026، وتطوير برنامج سيارات الأجرة ذاتية القيادة، بالتعاون مع (أوبر) و(نورو)، واستكمال انتقال مصنع (إيه إم بي2/ AMP-2) في السعودية إلى التصنيع المتكامل، والمضي قدماً في برنامج المركبات متوسطة الحجم، وصولاً إلى جاهزية الإطلاق».

وأكد نابولي أن «لوسيد» تمتلك تقنيات رائدة ومنتجات متميزة، «وتعمل على معالجة تحدياتها المالية على مستوى التنفيذ، من خلال التركيز على 3 مرتكزات أساسية، هي: السيولة والتكاليف، والعملاء والجودة، والثقافة المؤسسية وفريق العمل».

ووصف نابولي علاقة «لوسيد» بـ«صندوق الاستثمارات العامة» بأنها تتجاوز إطار العلاقة التقليدية بين المستثمر والشركة؛ لأن «السيادي» السعودي «شريك استراتيجي مهم، ويعكس دعمه ثقة مشتركة بإمكانات المنشأة وآفاق نموها على المدى الطويل».

وكشف عن «رؤية مشتركة تجمع الشركة والصندوق؛ للإسهام في رسم ملامح مستقبل التنقل، ودعم مستهدفات (رؤية 2030)»، مبيناً أن حضور «لوسيد» في السعودية «يمنحها إمكانية الاستفادة من الكفاءات الهندسية والقدرات البحثية وموارد الحوسبة المتقدمة، بينما يمثل التوسع في منشأة (إيه إم بي2/ AMP-2) - وهو أول مصنع متكامل لتصنيع المركبات بالكامل في (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) - خطوة محورية؛ إذ لا تقتصر الطموحات والالتزام في هذا الإطار على تصنيع السيارات الكهربائية فقط؛ بل تمتد إلى الإسهام في بناء منظومة متكاملة لهذا القطاع والتقنيات والصناعات المتقدمة في المملكة».

مشاركة كبيرة

ويشارك في النسخة الـ5 أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء.

وتناقش النسخة الحالية أحدث التوجهات التي ترسم مستقبل التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية السحابية، والبيانات، والأمن السيبراني، والتقنية المالية والصحية، والمدن الذكية، والطاقة، والمناخ، والفضاء، والألعاب والتقنية الرياضية، والتجارة الرقمية.


بيسنت لمجموعة العشرين: النمو مفتاح الخروج من أزمة الدين

وزير الخزانة الأميركي ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في آشفيل (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في آشفيل (أ.ف.ب)
TT

بيسنت لمجموعة العشرين: النمو مفتاح الخروج من أزمة الدين

وزير الخزانة الأميركي ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في آشفيل (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في آشفيل (أ.ف.ب)

دخلت اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في ولاية نورث كارولاينا الأميركية، الاثنين، على وقع دعوة من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى تبني النمو الاقتصادي بوصفه المخرج الرئيسي من أعباء الديون المتراكمة، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى مستويات مرتفعة من الدين العام وعجزاً مالياً وضغوطاً مستمرة من التضخم.

وقال بيسنت، في مستهل اجتماعات المجموعة في مدينة آشفيل، إن رسالته إلى قادة المالية العالميين تتمثل في التركيز على النمو، مشيراً إلى أن العالم بات «غارقاً في الديون» بعد الأزمة المالية العالمية وجائحة «كوفيد-19».

وأضاف أن السبيل للخروج من هذه المديونية هو النمو، معرباً عن ثقته بأن عدداً كبيراً من المشاركين في اجتماعات المجموعة يتقبلون هذه الرؤية.

وتكتسب رسالة بيسنت أهمية خاصة في ظل الوضع المالي للولايات المتحدة، التي تجاوز دينها الحكومي 40 تريليون دولار، فيما تواجه البلاد احتمال تسجيل عجز يقارب تريليوني دولار في السنة المالية 2026.

وزير الخزانة الأميركي ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في آشفيل (رويترز)

ورغم ضخامة الأرقام، شدد وزير الخزانة الأميركي على قوة اقتصاد بلاده وقدرته على تجاوز الضغوط الحالية من خلال تحقيق نمو أعلى. وقال إن الإدارة الأميركية ورثت، من وجهة نظره، وضعاً اقتصادياً صعباً، مستخدماً تشبيهاً لافتاً لوصف المرحلة التي مر بها الاقتصاد الأميركي. وأوضح أنه يقول أحياناً إنه يشعر وكأنه طبيب في قسم الطوارئ، فيما الاقتصاد هو المريض، مضيفاً أن الحكومة نجحت في «تحقيق استقرار» للمريض، وأن الاقتصاد دخل الآن مرحلة التعافي.

وأشار بيسنت إلى ارتفاع الدخول الحقيقية للأميركيين، في إشارة إلى تحسّن القوة الشرائية، معتبراً ذلك أحد المؤشرات على أن الاقتصاد بدأ يستعيد توازنه بعد فترة من الضغوط.

ولا تقتصر رؤية وزير الخزانة الأميركي على معالجة المديونية من خلال خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، بل تقوم بصورة أساسية على توسيع حجم الاقتصاد نفسه، بحيث يصبح النمو مصدراً لزيادة الإيرادات وتحسين القدرة على تحمّل أعباء الدين.

وتأتي هذه المقاربة في وقت تواجه فيه حكومات مجموعة العشرين معادلة معقّدة؛ إذ تحتاج إلى مواصلة الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا والطاقة والصناعات الجديدة، في حين تحد مستويات الدين المرتفعة وتكاليف الاقتراض من قدرتها على زيادة الإنفاق.

وارش: عصر «الركود المزمن» انتهى

وفي الجانب الآخر من النقاش، قدّم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، رؤية أكثر تفاؤلاً بشأن الاقتصاد العالمي، متحدثاً عن تحول لافت في حركة رأس المال العالمية.

وقال وارش، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجموعة العشرين، إن العالم يشهد «موجة استثمار عالمية» تساعد على دفع النمو، في تحول عن مرحلة طويلة كان فيها النقاش الاقتصادي يدور حول فائض المدخرات وضعف فرص الاستثمار.

وتعد مشاركة وارش في اجتماعات المجموعة الأولى له منذ توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، وهو ما يمنح تصريحاته أهمية إضافية، خصوصاً مع ترقب الأسواق لتصوراته بشأن الاقتصاد العالمي ومسار النمو والسياسة النقدية.

وقال وارش إنه يتطلع إلى التعرف بصورة أكبر على آفاق النمو في اقتصادات مجموعة العشرين، مشيراً إلى أن الاجتماعات السابقة للمجموعة، بما فيها تلك التي عُقدت قبل الأزمة المالية العالمية في 2008 وبعدها، كانت تشهد نقاشات متكررة حول ما كان يُعرف بـ«فائض المدخرات العالمي».

وحسب وارش، فإن تلك الصورة تغيّرت بصورة واضحة، إذ أصبحت المشكلة أقل ارتباطاً بتراكم المدخرات وقلة فرص توظيفها، وأكثر ارتباطاً بارتفاع حجم الاستثمار والطلب على رأس المال.

وقال إن أفضل وصف للمرحلة الحالية هو أنها «موجة استثمار عالمية»، مضيفاً أن مفهوم «الركود المزمن» لم يعد يعكس طبيعة المرحلة الراهنة.

وزير الخزانة الأميركي ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في آشفيل (رويترز)

طلب متزايد على رأس المال

ويشير طرح وارش إلى تحول مهم في البيئة الاقتصادية العالمية. فبعد سنوات اتسمت بضعف الاستثمار وتراكم المدخرات، يرى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة تتزايد فيها فرص الاستثمار، مدفوعة بالتطور التكنولوجي واحتياجات البنية التحتية والتحولات الصناعية.

وقد تكون لهذا التحول انعكاسات واسعة على أسواق المال، إذ إن ارتفاع الاستثمار يعني زيادة الطلب على التمويل ورأس المال، كما يمكن أن يدعم الإنتاجية والنمو على المدى الطويل إذا تحولت الاستثمارات إلى طاقات إنتاجية جديدة.

وفي الوقت نفسه، يفرض ارتفاع الطلب على رأس المال تحديات على الحكومات والأسواق، خصوصاً في الاقتصادات التي تحمل مستويات مرتفعة من الدين. فزيادة احتياجات التمويل يمكن أن تؤدي إلى استمرار الضغوط على أسواق السندات، في حين قد تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة خدمة الدين.

ومن هنا تتقاطع رسالتا بيسنت ووارش في نقطة أساسية، هي أن النمو والاستثمار سيكونان حاسمَين في تحديد قدرة الاقتصاد العالمي على تجاوز المرحلة الحالية، وإن اختلفت زاوية كل منهما؛ فوزير الخزانة الأميركي يركز على النمو باعتباره مخرجاً من أعباء الدين، في حين ينظر رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موجة الاستثمار باعتبارها علامة على تحول هيكلي في الاقتصاد العالمي.

اختبار صعب للاقتصاد العالمي

وتنعقد اجتماعات مجموعة العشرين في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى تحديات متزامنة، من ارتفاع مستويات الدين السيادي وتكاليف الاقتراض، إلى استمرار المخاوف بشأن التضخم وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات.

كما يبرز الاستثمار والإنتاجية باعتبارهما محورَيْن أساسيين في النقاش، خصوصاً مع تسارع التحولات في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والتصنيع والتكنولوجيا.

وتسعى مجموعة العشرين، التي تضم أكبر الاقتصادات المتقدمة والناشئة في العالم، إلى تنسيق السياسات بشأن قضايا الاقتصاد والتمويل العالمي، إلا أن الخلافات التجارية والسياسات الاقتصادية المتباينة بين أعضائها تجعل الوصول إلى مواقف مشتركة أكثر صعوبة.

وفي هذا السياق، تحمل دعوة بيسنت إلى «النمو للخروج من الدين» أهمية تتجاوز الاقتصاد الأميركي، إذ تأتي في وقت تواجه فيه حكومات كثيرة الحاجة إلى تمويل استثمارات ضخمة في الوقت الذي ترتفع فيه أعباء خدمة الدين.

أما رسالة وارش فتقدم جانباً أكثر تفاؤلاً للصورة، مفادها أن الاقتصاد العالمي لا يقف أمام نقص في فرص الاستثمار كما كان الحال في فترات سابقة، بل أمام موجة جديدة من الاستثمار يمكن أن تصبح محركاً للنمو العالمي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك كل مقومات التوسع في الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك كل مقومات التوسع في الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

تواصل السعودية خلال مؤتمر «ليب 2026» ترسيخ موقعها كمركز عالمي للتقنية، مع انتقال التركيز من إعلان الطموحات إلى تنفيذ مشاريع فعلية في البنية التحتية والحوسبة والطاقة، مدعومة بشراكات مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين إن السعودية تمتلك المقومات اللازمة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي وتلبية الطلب المحلي والعالمي، مشيراً إلى أهمية الطاقة والأراضي ورأس المال والموقع الجغرافي والكوادر البشرية والإرادة اللازمة لتطبيق التقنية على نطاق واسع.

وقال أمين، خلال مؤتمر «ليب 2026» في الرياض: «أساسيات تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في أي بلد هي الطاقة. أنت بحاجة إلى مساحات شاسعة من الأراضي. لا بد من توفر رأس المال، والموقع الجغرافي، والكوادر البشرية، ولا ننسى الإرادة اللازمة لتطبيق هذه التقنية على نطاق واسع لتلبية الطلب المحلي والعالمي. أعتقد أن السعودية تمتلك كل المقومات اللازمة. إنها تمتلكها فعلاً».

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

6 غيغاواط مستهدفة للذكاء الاصطناعي

وأوضح أن «هيوماين» تستهدف تطوير 6 غيغاواط من قدرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة، مشيراً إلى أن الشركة حصلت على 14 غيغاواط من قدرات الشبكة الكهربائية.

وأضاف أن «هيوماين» تمتلك 211 موقعاً للأراضي، بينها 7 مواقع تمثل مجمعات مخصصة للذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن الشركة تعمل بالتوازي على بناء البنية التحتية وتأمين الطلب عليها.

أربعة محاور لمنظومة «هيوماين»

وقال أمين إن «هيوماين» تأسست في 12 مايو (أيار) 2025 بهدف بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، وليس تطوير منتج أو وحدة أعمال واحدة، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على 4 محاور رئيسية تشمل الطاقة ومراكز البيانات، والحوسبة والذكاء، والذكاء الاصطناعي المادي.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يقود «أكبر تحول في التاريخ»، مع تريليونات الدولارات من الاستثمارات العالمية الموجهة إلى الطاقة والأراضي والشبكات والحوسبة استعداداً للطلب المتزايد على هذه التقنيات.

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

250 ميغاواط بنهاية 2026

وأشار أمين إلى أن الشركة لا تبني مراكز بيانات بمعزل عن الطلب، قائلاً إن المصانع تحتاج إلى عملاء ومستأجرين بالتزامن مع عملية البناء، ومؤكداً أن الشراكات مع الشركات العالمية تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية «هيوماين».

وقال أمين إن «هيوماين» تستهدف تشغيل 250 ميغاواط بنهاية 2026، والوصول إلى 1 غيغاواط في 2027، مؤكداً التزام الشركة بتسريع بناء قدرات الذكاء الاصطناعي لخدمة السوق السعودية والطلب العالمي.

تشغيل بنية «إيه إم دي» و«سيسكو»

وفي إطار توسع البنية التحتية، أعلنت «هيوماين» و«إيه إم دي» و«سيسكو» بدء تشغيل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية تعتمد على معالجات «إيه إم دي إنستنكت إم آي 355 إكس» ومعالجات «إيه إم دي إبيك»، إلى جانب شبكات «سيسكو»، لتوفير قدرات حوسبة لعملاء «هيوماين» في المملكة وخارجها.

وتخطط الشركات لنشر ما يصل إلى 250 ميغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضمن المرحلة المقبلة من المشروع المشترك، على أن يبدأ النشر في 2027، مع دخول القدرة التشغيلية تدريجياً خلال النصف الثاني من العام، بينما يستهدف المشروع الوصول إلى 1 غيغاواط بحلول 2030.

مركز بيانات في «أوكساجون»

كما أعلنت «هيوماين» و«داتا فولت» بدء إنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في «أوكساجون» بمدينة نيوم، والعمل على تطوير 100 ميغاواط من المرحلة الأولى للمشروع.

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين خلال كلمته في «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

شراكات جديدة لتوسيع القدرات

وأعلنت «هيوماين» و«أمازون ويب سيرفيسز» توسيع تعاونهما لتوفير سعة تصل إلى 50 ميغاواط ضمن منطقة الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028.

كما أعلنت «هيوماين» توسيع شراكتها مع «إيه إم دي» لتطوير المرحلة الأولى من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بسعة تصل إلى 250 ميغاواط خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة، مع بدء نشر سعة أولية تبلغ 25 ميغاواط.

وتتعاون «هيوماين» مع «توجيذر إيه آي» لتوفير قدرات للذكاء الاصطناعي بسعة 55 ميغاواط، وإنشاء مركز بيانات جديد في المملكة بسعة تصل إلى 250 ميغاواط.

كما أعلنت الشركة تعاونها مع «ريفلكشن إيه آي» لنشر نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للأخيرة على البنية التحتية لـ«هيوماين» في المملكة، ومع «أبلايد إنتيويشن» لنشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة وتشغيلها في السعودية بحلول عام 2030.