أعلنت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» في هونغ كونغ، الثلاثاء، أن المدينة ستُنشئ منصة إلكترونية جديدة لتحسين كفاءة تداول السندات والعملات الأجنبية في «المركز المالي الآسيوي».
وقالت جوليا ليونغ، الرئيسة التنفيذية لـ«لجنة الأوراق المالية والعقود الآجلة»، إن المنصة ستطوَّر بشكل مشترك بين «بورصة هونغ كونغ» و«نظام تداول العملات الأجنبية» الصيني.
وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بقيادة شركات العقارات، في انتظار المستثمرين توجيهات محضر اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأخير وبيانات اقتصادية محلية جديدة.
وبحلول منتصف النهار، انخفض «مؤشر شنغهاي المركب القياسي» واحداً في المائة، بينما تراجع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.8 في المائة. وفي هونغ كونغ، خسر «مؤشر هانغ سينغ القياسي» 0.4 في المائة، وانخفضت أسهم التكنولوجيا في المدينة 0.3 في المائة.
وشكلت أسهم العقارات العامل الرئيسي وراء تراجع السوق في تداولات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتبع هذا القطاع بنسبة 3.1 في المائة.
وتوقع «البنك الدولي» أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الصين إلى 4.4 في المائة عام 2026 وإلى 4.3 في المائة عام 2027، مع استمرار قطاع العقارات في التكيف مع انخفاض الطلب على المساكن، وبقاء المستهلكين حذرين.
وينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المحلية المقرر صدورها الأسبوع المقبل، على أمل الحصول على صورة أوضح للاقتصاد بشكل عام.
ومن المقرر أن تعلن الصين بيانات التضخم لشهر يونيو (حزيران) الماضي يوم الخميس، تليها أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني ومؤشرات النشاط الأخرى يوم الأربعاء المقبل.
وقالت سيرينا تشو، كبيرة استراتيجيي الصين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «على الرغم من أن مؤشرات النشاط عالية التردد من المرجح أن تظل ضعيفة في يونيو، فإننا نتوقع أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني أعلى مرونة مما قد تشير إليه البيانات الشهرية، مدعوماً بطبيعته القائمة على جانب العرض، فضلاً عن الاستهلاك القوي المتوقع للخدمات، والإنفاق الرأسمالي على التكنولوجيا خلال هذه الفترة... لذلك، فإننا نتوقع أن يظل دعم بكين السياسي مدروساً وموجهاً، مع ميل مزيج السياسات نحو التدابير المالية».
وفي الأسواق الخارجية، ينصب التركيز على محضر اجتماع «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» لشهر يونيو الماضي، الذي عُقد يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن توقعات أسعار الفائدة الأميركية.
وأعلنت سلطات بكين وهونغ كونغ عن مجموعة من الإجراءات لدعم تداول العملات والسندات والذهب في هونغ كونغ، مُكثفةً جهودها لجعل المدينة مركزاً رائداً لليوان في الخارج وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويتغير تفكير المستثمرين بشأن الأصول الصينية، حيث تُظهر العوائد الثابتة خلال اضطرابات الحرب الإيرانية والهوس بالذكاء الاصطناعي كيف خالفت الصين مسار الأسواق العالمية، مُرسخةً لنفسها مكانةً مميزة حصناً منيعاً ضد التقلبات.
استقرار اليوان
من جانبه، استقر اليوان الصيني إلى حد كبير مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأخير وبيانات اقتصادية محلية جديدة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر صرف اليوان عند 6.8054 يوان للدولار، أي أقل بـ216 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.7838.
وفي السوق الفورية، جرى تداول اليوان المحلي عند 6.7925 يوان للدولار بحلول الساعة الـ03:46 بتوقيت «غرينيتش»، دون تغيير يذكر عن سعر الإغلاق السابق في وقت متأخر من الليل عند 6.7924. أما سعر صرفه في السوق الخارجية فقد بلغ 6.7951 يوان للدولار.
وقال أحد المتداولين في بنك أجنبي: «من المرجح أن تتداول السوق بشكل جانبي عند المستويات الحالية في الوقت الراهن». وأضاف متداولو العملات أن المستثمرين ينتظرون سلسلة من المؤشرات الاقتصادية المحلية المقرر صدورها في الأسبوع المقبل، على أمل الحصول على صورة أوضح للاقتصاد بشكل عام.
وذكر خبراء اقتصاديون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «يُلاحظ في البيانات الاقتصادية لشهر يونيو غياب التحفيز السياسي». وأضافوا: «من المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الثاني إلى 4.5 في المائة على أساس سنوي من 5.0 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض كثافة الإنفاق الحكومي». وأشاروا إلى أنه من المتوقع أن يظل نمو الائتمان بطيئاً، لكنهم لا يتوقعون خفضاً في أسعار الفائدة خلال يوليو (تموز) الحالي.
