البنوك السعودية تحافظ على متانتها... ونمو الائتمان يعوّض ضغوط الفائدة

العضو المنتدب لـ«ألفاريز» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الأصول والسيولة القوية تمنحها هامشاً أوسع لمواجهة المتغيرات

مركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)
مركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

البنوك السعودية تحافظ على متانتها... ونمو الائتمان يعوّض ضغوط الفائدة

مركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)
مركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)

أثبت القطاع المصرفي السعودي مجدداً امتلاكه أساسيات مالية متينة وقدرة عالية على التكيف مع التحديات الجيوسياسية والتقلبات العالمية، مدعوماً بزخم قوي في التمويل والإقراض واستمرار مشاريع «رؤية 2030». وفي المقابل، بدأت المصارف تواجه مرحلة جديدة تتسم بتراجع أسعار الفائدة، واشتداد المنافسة على الودائع، وارتفاع تكاليف التشغيل؛ ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الهوامش والربحية. ومع ذلك، يرى خبراء أن قوة جودة الأصول، وتحسن السيولة، واستمرار نمو الائتمان وتنويع مصادر الدخل ستمنح البنوك هامشاً أوسع للحفاظ على أدائها خلال الفترة المقبلة.

وأظهر تقرير «نبض البنوك السعودية» الصادر عن شركة «ألفاريز آند مارسال» تحولاً في اتجاهات التمويل والسيولة خلال الربع الأول من عام 2026؛ إذ نمت ودائع العملاء بنسبة 3.9 في المائة، متجاوزة نمو صافي التمويل الذي بلغ 1.6 في المائة، بعد فصول عدة كانت فيها وتيرة الإقراض تفوق نمو الودائع.

وأسهم هذا التحول في خفض نسبة القروض إلى الودائع إلى 104.1 في المائة، مقارنة مع 106.5 في المائة في الربع السابق، في مؤشر على تحسن مستويات السيولة وتراجع الضغوط التمويلية التي واجهتها البنوك مع تسارع نمو الائتمان خلال الفترات الماضية.

وفي هذا السياق، قال العضو المنتدب في «ألفاريز آند مارسال» في الشرق الأوسط، حازم المقرن، لـ«الشرق الأوسط»، إن متانة الإقراض المؤسسي تعود إلى أن دوافعه «هيكلية واستثمارية أكثر من كونها دورية»، موضحاً أن استمرار تنفيذ مشاريع «رؤية السعودية 2030»، إلى جانب قوة أساسيات القطاع المصرفي، شكّلا عاملين رئيسيين في الحفاظ على زخم الطلب على التمويل.

وأضاف أن التباطؤ الذي شهده نمو القروض مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في نهاية الربع الأول يُتوقع أن يكون مؤقتاً، مرجحاً أن يواصل الاستثمار المدعوم من الدولة لعب دور محوري في استقرار الطلب على التمويل، وأن تتراجع آثار هذه الضغوط تدريجياً خلال الربع الثالث ما لم تشهد المنطقة تصعيداً جديداً.

المنافسة على الودائع منخفضة التكلفة

ورغم تحسن مستويات السيولة، أشار التقرير إلى أن النمو القوي في الودائع جاء مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع الودائع لأجل، في ظل احتدام المنافسة بين البنوك على استقطاب مصادر التمويل. ويرى المقرن أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على الحفاظ على ودائع الحسابات الجارية وحسابات الادخار (CASA)، بصفتها المصدر الأكثر استقراراً والأقل تكلفة للتمويل.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قدرة البنوك على حماية هذه الودائع ستكون أحد أبرز محددات الربحية خلال الأشهر الـ12 إلى الـ24 المقبلة، إلى جانب المحافظة على جودة الأصول وتعزيز الإيرادات المتأتية من الرسوم والعمولات، بما يحدّ من تأثير تراجع هوامش الفائدة.

معادلة الربحية وهامش الفائدة

وعلى صعيد الربحية الإجمالية المجمعة، أظهر التقرير الأصلي لـ«ألفاريز آند مارسال» أن صافي أرباح القطاع حقق نمواً بنسبة 1.2 في المائة على أساس ربع سنوي، مقارنة بنمو لم يتجاوز 0.2 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. هذا الاستقرار في الربحية تزامن مع محافظة البنوك على معدل عائد قوي على الأصول استقر عند 2.0 في المائة، في حين سجل معدل العائد على الأصول المرجحة بالمخاطر ثباتاً عند 2.7 في المائة؛ ما يعكس كفاءة البنوك في إدارة مخاطر محافظها التمويلية رغم التحديات المحيطة.

وفي هذا السياق، أشار المقرن إلى أن القطاع المصرفي السعودي دخل مرحلة جديدة مع عودة أسعار الفائدة المرجعية إلى مستوياتها الطبيعية؛ الأمر الذي بدأ يفرض ضغوطاً تدريجية على هوامش الربحية لدى عدد من البنوك. ووفقاً للتقرير، سجلت ستة من أكبر عشرة بنوك مدرجة انكماشاً في هوامش صافي الفائدة، إلا أن القطاع ككل حافظ على استقرار هامش صافي الفائدة (NIM) عند 2.84 في المائة، مدعوماً بانخفاض تكلفة التمويل إلى 3.2 في المائة؛ وهو ما عوض جزئياً تراجع العائد على الائتمان إلى 7.8 في المائة.

وتوقع المقرن أن يكون نمو الائتمان المدعوم بمشاريع «رؤية 2030» هو المحرك الأبرز والأكثر تأثيراً على الأرباح الإجمالية للعام الحالي مقارنة بتوسع الهوامش. وأشار إلى أنه لحماية العوائد الاستثمارية في النصف الثاني من العام بعد تراجع العائد على حقوق المساهمين طفيفاً إلى 14.7 في المائة، تتجه الاستراتيجية المصرفية الحالية نحو تحسين مزيج الأصول والتركيز على القطاعات ذات العوائد الجاذبة المعدلة حسب المخاطر، عوضاً عن الركض وراء تعظيم حجم الإقراض المجرد، بالتوازي مع تنويع مصادر الأرباح وزيادة الإيرادات غير المعتمدة على الفوائد.

صورة جوية لمركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)

ارتفاع السيولة... لا يعني اكتنازها

وبينما بلغت نسبة تغطية السيولة للقطاع نحو 172 في المائة، وارتفعت لدى البنك الأهلي السعودي إلى 312 في المائة، استبعد المقرن أن يكون ذلك مؤشراً على اكتناز السيولة بدافع الحذر من التطورات الجيوسياسية، مؤكداً أن هذه المستويات تعكس مزيجاً من الاعتبارات الاستراتيجية المرتبطة بإدارة الميزانية العمومية، إلى جانب ظروف السوق الخاصة بكل بنك، أكثر مما تعكس توجهاً دفاعياً عاماً داخل القطاع.

جودة الائتمان وتراجع تكلفة المخاطر

من أبرز النقاط التي عكست قوة الحصانة المالية للقطاع في تقرير الربع الأول، هي القفزة النوعية في جودة الأصول المصرفية؛ إذ استقرت نسبة القروض غير العاملة (NPL) عند مستواها المتدني للغاية والبالغ 0.9 في المائة؛ وهو ما يعكس استمرار جودة المحافظ الائتمانية وتراجع الحاجة إلى تكوين مخصصات جديدة. ولعل المحرك الأكبر لدعم صافي الأرباح خلال هذا الربع كان الانخفاض الحاد والقياسي في تكلفة المخاطر لتصل إلى 0.15 في المائة فقط مقارنة بـ0.40 في المائة في الربع السابق، مدفوعة بعمليات استرداد لبعض المحافظ الائتمانية. ورغم هذا الانخفاض في التكاليف الائتمانية المباشرة، واصلت البنوك السعودية سياستها التحوطية الصارمة، حيث عززت نسبة تغطية القروض المتعثرة لتصل إلى 162.6 في المائة؛ ما يوفر مصدات تكميلية متينة ومستدامة لحماية الميزانيات العمومية ضد أي تقلبات غير متوقعة.

وفي ملمح يعكس النظرة الإيجابية لأسواق المال تجاه القطاع، كشف التقرير عن أن تقييمات البنوك السعودية بقيت جاذبة ومحفزة للمستثمرين مع نهاية الربع الأول من عام 2026، حيث جرى تداول أسهم القطاع عند مكرر ربحية يبلغ 10.8 ضعف (P/E)؛ وهو المؤشر الذي يعكس انخفاض مخاطر الاستثمار وسرعة العائد عبر قياس العلاقة بين سعر السهم والأرباح السنوية للبنك؛ ما يعني أن المستثمر قادر على استرداد قيمة استثماره خلال نحو 11 عاماً فقط بناءً على مستويات الربحية الحالية.

وتعززت هذه الجاذبية بتداول الأسهم عند مكرر قيمة دفترية ملموسة يبلغ 1.6 ضعف (P/TBV)، وهو المقياس الذي يقارن القيمة السوقية للبنك بأصوله الحقيقية الملموسة على أرض الواقع بعد استبعاد الأصول غير المادية كالشهرة؛ حيث تظهر هذه النسبة المقاربة أن الأسواق تقيّم المصارف بقيمة آمنة تمنح المستثمرين «هامش أمان» عالياً، وتؤكد في الوقت ذاته متانة المراكز المالية وقوة القيمة الرأسمالية للبنوك السعودية في مواجهة التقلبات.

تحديات ناشئة... واستثمارات تؤمّن ربحية الغد

ورغم المصدات التحوطية والمؤشرات الإيجابية، رصد تقرير «ألفاريز آند مارسال» ملامح تحديات تشغيلية بدأت تفرض ظلالها على الأداء؛ إذ تراجع الدخل التشغيلي المجمع للبنوك بنسبة 2.3 في المائة ليبلغ 40.4 مليار ريال، متأثراً بالهبوط الحاد في الدخل غير الفوائدي بنسبة 13.2 في المائة؛ وهو ما ضغط على الإيرادات وغطى على النمو المتواضع لصافي دخل الفوائد. وتتمثل أبرز الضغوط الحالية في تصاعد مصاريف التشغيل التي رفعت معدل التكلفة إلى الدخل إلى 30.1 في المائة، بالتزامن مع اشتداد المنافسة بين المصارف على استقطاب السيولة عبر «الودائع لأجل» عالية التكلفة، فضلاً عن تحديات إعادة تسعير القروض مع بدء تراجع أسعار الفائدة المرجعية؛ وهو ما انعكس في انخفاض العائد على الائتمان إلى 7.8 في المائة.

وفي هذا السياق، وضع العضو المنتدب، حازم المقرن، هذه الأرقام التشغيلية في إطارها الاستراتيجي، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن الارتفاع المشهود في المصروفات يعود بالأساس إلى الإنفاق الاستثماري الثقيل والمتواصل للبنوك في البنية التحتية التكنولوجية، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذه الزيادة تمثل «استثمارات بعيدة المدى» أكثر من كونها ضغوطاً تشغيلية عابرة؛ إذ يُتوقع أن تسهم بقوة في رفع الإنتاجية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين القدرة التنافسية للبنوك السعودية على المدى المتوسط والطويل، بما يحول استثمارات اليوم محركاتٍ رئيسية لربحية البنوك في السنوات المقبلة.

وفي المحصلة، تشير المؤشرات إلى أن البنوك السعودية تدخل مرحلة جديدة يتراجع فيها أثر أسعار الفائدة بصفتها محركاً رئيساً للأرباح، مقابل تنامي دور جودة الأصول، وكفاءة التشغيل، والاستثمار في التقنية، وتنويع مصادر الدخل في دعم الربحية واستدامة النمو.


مقالات ذات صلة

«الدرعية» تحصل على تمويل بـ533 مليون دولار لتطوير مساكن فندقية في السعودية

الاقتصاد أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (البنك العربي الوطني)

«الدرعية» تحصل على تمويل بـ533 مليون دولار لتطوير مساكن فندقية في السعودية

وقَّعت شركة «الدرعية» و«البنك العربي الوطني» اتفاقية تمويل بقيمة مليارَي ريال (533 مليون دولار)، لتطوير مجموعة من المساكن الفندقية في مشروعي الدرعية ووادي صفار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة من الباحثين عن العمل في ملتقى متخصص للتوظيف بمنطقة القصيم وسط السعودية (واس)

أكثر من 258 ألف سعودي ينضمون إلى سوق العمل خلال 3 أشهر

شهدت سوق العمل السعودية خلال الربع الثاني من العام دخول أكثر من 258 ألف مستفيد سعودي جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)

«السيادي» السعودي يلامس التريليون دولار... ومضاعفة الأرباح تتوّج أداء 2025

اقترب صندوق الاستثمارات العامة من تخطي حاجز التريليون دولار في حجم الأصول المدارة، بعدما سجل أداءً مالياً استثنائياً خلال 2025، نجح خلاله في مضاعفة أرباحه.

عبير حمدي (الرياض)
خاص مبنى وزارة التعليم في الرياض (واس)

خاص السعودية تفتح التعليم أمام الاستثمار الخاص وغير الربحي

تتجه السعودية إلى إعادة تشكيل سوق التعليم، مع فتح مساحة أمام مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، ضمن نظام جديد يضع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً لحوكمة القطاع.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص منصة بحرية تابعة لـ«شيلف دريلينغ» إحدى الشركات التابعة لـ«أديس القابضة» السعودية (الشركة)

خاص عودة المنصات البحرية للتشغيل تُنعش سلاسل إمداد الطاقة في السعودية

يعيد استئناف تشغيل المنصات البحرية تنشيط قطاع الحفر في السعودية، ويدعم سلاسل الإمداد والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية، مع فرص لتعزيز المحتوى المحلي.

دانه الدريس (الرياض)

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً تقفز إلى 5.29 %... الأعلى منذ 2007

محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
محلل يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى 5.29 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في تطور يعكس تصاعد تكاليف الاقتراض طويل الأجل في الولايات المتحدة والمخاوف المتزايدة من استمرار الضغوط التضخمية.

ويرى أصحاب الاختصاص في الأسواق المالية أن الارتفاع الراهن في العوائد يشكل مؤشراً مباشراً على ارتفاع تكلفة التمويل والاستثمار طويل الأجل، بما في ذلك القروض العقارية، وذلك وسط جدل متزايد في الأسواق حول الاتجاه المستقبلي لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

ويمكن تلخيص أبرز دلالات الصعود بالآتي:

* تكاليف تمويل مرتفعة: تعكس العوائد القياسية زيادة الضغوط على أسواق الدين، مما ينعكس مباشرة على كلفة تمويل القطاعين الخاص والعام.

* توقعات بتشديد نقدي أكبر: تقرأ الأسواق الارتفاع المتواصل في العوائد باعتباره تراجعاً في احتمالات لجوء الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة في المدى القريب.

* مخاوف التضخم: استمرار العوائد عند هذه المستويات المرتفعة يعكس شكوك المتعاملين في الهبوط السريع لمعدلات التضخم نحو المستويات المستهدفة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر (أيلول)، ترقباً لما سيسفر عنه اجتماع السياسة النقدية وإشارات رئيس المجلس وأعضائه بشأن مسار أسعار الفائدة.

وترجح تقييمات الأسواق أن تباطؤ التضخم أو ارتفاع أرقام البطالة قد يدعمان اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى التوقف المؤقت عن رفع الفائدة، في حين أن استمرار البيانات التضخمية المرتفعة يدعم مواصلة دورة التشديد النقدي.


السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، إضافة خدمة الشحن «آي آر إف» التابعة لشركة «بي آي إل» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي؛ وذلك في خطوة تعزّز قدرات الميناء وتدعم حركة التجارة بين المملكة والأسواق الإقليمية والدولية.

وتعمل الخدمة على تعزيز ربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ السخنة وسفاجا المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1261 حاوية قياسية، وذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، بما يدعم حركة الصادرات الوطنية، حسبما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، الاثنين.

ويعكس إضافة الخدمة الجديدة جاذبية الموانئ السعودية للخطوط العالمية، ويعزز موقع ميناء جدة الإسلامي بوصفه منصة محورية للربط البحري وخدمات الشحن على البحر الأحمر، بما يُسهم في توسيع مسارات التجارة ودعم نمو الحركة الملاحية في المنطقة.


«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
TT

«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)

تجري شركة التعدين الكندية «نيكسجين إنرجي» محادثات منتظمة مع مجموعة «بي إتش بي» بشأن مشروعها لإنتاج اليورانيوم «روك آي» في مقاطعة ساسكاتشوان، بالتزامن مع سعيها لجمع مليار دولار لتمويل المشروع خلال الأشهر التسعة المقبلة، وفق ما أفاد به الرئيس التنفيذي للشركة، لي كوريير، لـ«رويترز».

وقال كوريير إن «نيكسجين» تتبادل المعلومات الفنية مع «بي إتش بي» بصورة منتظمة، رداً على سؤال بشأن احتمال دخول المجموعة الأسترالية شريكاً في المشروع، مشيراً إلى أن «بي إتش بي» اشترت قطعة أرض كبيرة بالقرب من المشروع في حوض أثاباسكا.

وتدرس «نيكسجين» عدة خيارات لتوفير التمويل، تشمل اتفاقات دفع مسبق مع شركات المرافق، والاقتراض، وإدخال شريك مباشر بحصة في المشروع.

وكان فريق تطوير الأعمال في «بي إتش بي» قد درس العام الماضي إمكانية الاستحواذ على «نيكسجين»، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز». كما قال مستثمر إن الرئيس التنفيذي الجديد لـ«بي إتش بي»، براندون كريغ، يعتزم إيلاء اليورانيوم اهتماماً أكبر، لكنه أقر بأن حجم الصفقات يمثل تحدياً.

تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع الهائل في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما يعزز الحاجة إلى مصادر توليد جديدة، بما فيها الطاقة النووية.

وتستهدف «نيكسجين» بدء إنتاج اليورانيوم من مشروع «روك آي» بحلول عام 2030، ليصبح أحد أكبر مناجم اليورانيوم في العالم. ويقع المشروع في حوض أثاباسكا، الذي يضم أكبر احتياطيات اليورانيوم المعروفة عالمياً ومن أعلى الخامات تركيزاً.

وتُنتج «بي إتش بي» حالياً نحو 5 في المائة من الإمدادات العالمية من اليورانيوم، كمنتج ثانوي من عملياتها للنحاس في أستراليا، كما تملك حضوراً متزايداً في ساسكاتشوان، حيث تطور أكبر منجم للبوتاس في العالم.

وارتفعت القيمة السوقية لـ«نيكسجين» إلى نحو 9.68 مليار دولار كندي، أي أكثر من الضعف خلال عام، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كان تقييم الشركة أصبح مرتفعاً بالنسبة إلى «بي إتش بي».

وتوقع بنك «كاناكورد» في مذكرة بحثية أن يتضاعف الطلب على اليورانيوم ثلاث مرات بحلول عام 2035 مقارنةً بمستوياته في 2025، في ظل تنامي الحاجة إلى الطاقة النووية.