العقود الآجلة الأميركية تبدأ النصف الثاني على تراجع وسط ترقب لخطاب وارش

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تبدأ النصف الثاني على تراجع وسط ترقب لخطاب وارش

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، لتبدأ النصف الثاني من عام 2026 بحذر، في ظل تجدد المخاوف بشأن آفاق السلام في الشرق الأوسط، في حين يترقب المستثمرون تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش.

وأعلنت طهران أنها لن تعقد لقاءات مع كبار المبعوثين الأميركيين الذين وصلوا إلى المنطقة عقب اندلاع الأعمال القتالية، مما يشير إلى أن أي انفراجة في مسار المفاوضات لا تبدو قريبة.

وأدت الإخفاقات المتكررة في جهود التهدئة إلى تعقيد المشهد الجيوسياسي، مما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة التركيز على الأسس الاقتصادية.

ومع ذلك، فإن التراجعات المسجلة يوم الأربعاء تعكس استمرار تأثير التوترات في الشرق الأوسط على معنويات الأسواق، لا سيما عبر انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية.

وفي تمام الساعة 5:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجع عقد «داو جونز» الآجل بمقدار 137 نقطة أو 0.26 في المائة، وانخفض عقد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 22.5 نقطة أو 0.3 في المائة، فيما هبط عقد «ناسداك 100» بمقدار 166.25 نقطة أو 0.54 في المائة.

كما يساور المستثمرين القلق من احتمال لجوء «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم.

ويتوقع المتداولون رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء ارتفاع فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها في عامين خلال مايو (أيار)، مما يشير إلى متانة سوق العمل، ويخفّف مخاوف «الفيدرالي» بشأن التوظيف، ويمنحه مساحة أكبر للتركيز على استقرار الأسعار.

وقال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا: «ستركز الأسواق بشكل متزايد على مخاطر أسعار الفائدة الأميركية. وتشير البيانات إلى أن التوظيف لم يعد عائقاً أمام (الفيدرالي) في مواجهة التضخم، وربما حتى في اتجاه رفع الفائدة».

وتظل حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة مرتفعة، في ظل قيادة وارش لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» منذ مايو، حيث أطلق مراجعة تهدف إلى إعادة صياغة أسلوب تواصل البنك المركزي مع الأسواق.

وفي أول اجتماع له، تم التوصل إلى توافق حول بيان السياسة النقدية الذي تخلى عن أي إشارات مستقبلية بشأن خطوات الفائدة المقبلة.

ومن المقرر أن يشارك وارش، إلى جانب عدد من رؤساء البنوك المركزية، في منتدى يُعقد في البرتغال لاحقاً اليوم، في حين يترقب المستثمرون أيضاً بيانات النشاط الصناعي الأميركي الصادرة عن معهد إدارة التوريد.

وفي أسهم الشركات، تراجع سهم «نايكي» بنسبة 3.5 في المائة في تعاملات ما قبل الافتتاح، عقب إعلان نتائجها، بعد أن أشارت الشركة إلى استمرار التحديات أمام استراتيجيتها للتعافي.

كما هبط سهم «شاترستوك» بنسبة 28.3 في المائة بعد إلغاء صفقة الاندماج المخططة مع «غيتي إيمجز».


مقالات ذات صلة

الأسواق تترقب أول إطلالة لوارش منذ ترؤسه «الفيدرالي»... فهل يكشف ملامح نهجه الجديد؟

الاقتصاد وارش سيتجه لحضور جلسة في منتدى سنترا بالبرتغال (رويترز)

الأسواق تترقب أول إطلالة لوارش منذ ترؤسه «الفيدرالي»... فهل يكشف ملامح نهجه الجديد؟

تتجه أنظار المستثمرين والأسواق العالمية، الأربعاء، نحو المشاركة المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في منتدى البنك المركزي الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))
الاقتصاد تمثيلٌ لعملة «باينانس» الرقمية (رويترز)

إمبراطورية ترمب «المشفرة» تدر 1.2 مليار دولار وتثير عاصفة «تضارب مصالح»

أظهر مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقق نحو 1.2 مليار دولار من أنشطة عائلته المرتبطة بالعملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عملات اليورو والدولار الهونغ كونغي والدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني وفئة 100 يوان صيني (رويترز)

الدولار يقفز والين يهبط إلى أدنى مستوى في 40 عاماً

تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986، يوم الأربعاء، بعدما تلقى الدولار دعماً من الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع قوة بيانات الوظائف وترقب مسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل استمرار قوة الطلب على العمالة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد زبون يتسوق داخل متجر بقالة في شيكاغو (أ.ب)

ثقة المستهلك الأميركي ترتفع طفيفاً في يونيو بدعم تراجع الوقود

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر يونيو (حزيران) الجاري، مدعومةً بالهبوط الملحوظ في أسعار البنزين إثر هدنة الشرق الأوسط المؤقتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سبكيم» تبدأ الإنتاج التجريبي لتوسعة مصنع تكسير الإيثيلين

جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سبكيم» تبدأ الإنتاج التجريبي لتوسعة مصنع تكسير الإيثيلين

جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

بدأت شركة «الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)» الإنتاج التجريبي لمشروع توسعة مصنع تكسير الإيثيلين في «الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين»، بعد الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمشروع، وفق إفصاح الشركة على منصة «تداول».

ويعد المشروع أحد المشاريع المشتركة لشركة «التصنيع والصحراء للأوليفينات»، التي تمتلك فيها شركة «الصحراء للبتروكيماويات» حصة تبلغ 32.55 في المائة.

وكانت «سبكيم» قد أرست في ديسمبر (كانون الأول) 2023 عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء والتوسعة على شركة «SGC - eTEC» بقيمة 500 مليون دولار، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع تكسير الإيثيلين بنحو 18 في المائة.

وقالت الشركة إن المشروع دخل مرحلة التشغيل التجريبي عقب استكمال الأعمال الإنشائية، وذلك ضمن الجدول الزمني المعلن سابقاً، الذي كان يستهدف بدء الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2026، مشيرة إلى أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع في حينها.


الاتحاد الأوروبي يعلن عن محادثات «بناءة» مع «أبل» بعد خلاف حول «سيري»

هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعلن عن محادثات «بناءة» مع «أبل» بعد خلاف حول «سيري»

هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)

قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية، الأربعاء، إن رئيسة قسم التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أجرت محادثات «بنَّاءة» مع الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، تيم كوك، هذا الأسبوع، وذلك بعد خلاف بين الجانبين حول إطلاق «سيري» في أوروبا.

كان منظمو الاتحاد الأوروبي وشركة «أبل» قد تبادلوا الاتهامات الشهر الماضي، بشأن قواعد المنافسة التي تقول الشركة الأميركية إنها منعتها من إطلاق مساعدها الصوتي المطور «سيري» في الاتحاد الأوروبي، مما جعله غير متاح لمستخدمي أجهزة آيفون وآيباد في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: «نؤكد أن المكالمة الهاتفية بين فيركونين، وتيم كوك قد جرت. وكانت عبارة عن حوار بنّاء حول مواضيع ذات اهتمام مشترك، ويستمر العمل عليها».

وأصبحت اللوائح التقنية الأوروبية الأكثر صرامة مثار جدل بين عواصم الاتحاد الأوروبي وواشنطن، حيث انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب القواعد المشددة والغرامات الباهظة، معتبراً إياها تضر بمصالح شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وأعلنت شركة «أبل»، صانعة هواتف آيفون، أن مساعدها الصوتي «سيري» لن يكون متاحاً في البداية في الاتحاد الأوروبي على أجهزة آيفون أو آيباد، وانتقدت المفوضية الأوروبية لرفضها التعاون البنّاء لضمان الخصوصية والأمان على أجهزة «أبل».

في المقابل، ألقت المفوضية باللوم على «أبل»، قائلةً إنها لم تتمكن من تطوير «التوافق التشغيلي» اللازم لتلبية معايير الاتحاد الأوروبي.

وقد مثّلت أوروبا نحو 27 في المائة من إجمالي مبيعات «أبل» في السنة المالية الأخيرة. ولا تفصح الشركة عن مبيعاتها في الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل.

وأوضحت «أبل» أن قانون الأسواق الرقمية الأوروبية أجبرها على تأجيل إطلاق عديد من الميزات في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ميزة عرض شاشة آيفون على أجهزة ماك، والترجمة الفورية مع سماعات AirPods، بالإضافة إلى ميزات تحديد الموقع الجغرافي في تطبيق الخرائط.

وتهدف رابطة التسويق المباشر (DMA) إلى كبح جماح شركات التكنولوجيا العملاقة، ومنح المنافسين مساحة أكبر للمنافسة، وتوفير خيارات أوسع للمستهلكين. ويمكن أن تؤدي انتهاكات هذه الرابطة إلى غرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة.


البنك الدولي يعتزم التوقف تدريجياً عن إقراض الصين

رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

البنك الدولي يعتزم التوقف تدريجياً عن إقراض الصين

رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز» مساء الثلاثاء، بأن البنك الدولي سيتوقف تدريجياً عن إقراض الصين بحلول عام 2031، بعد سنوات من انخفاض القروض، وذلك في ضوء صعود الصين لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأوضح أحد المصادر أن مجلس إدارة البنك الدولي سيراجع الخطة خلال الأسبوع الذي يبدأ في 20 يوليو (تموز)، على الرغم من عدم الحاجة إلى تصويت رسمي.

وقد تم الاتفاق على هذه الخطة بين البنك الدولي والصين في جزء من «إطار الشراكة القطرية» الذي يمتد لخمس سنوات. وينص هذا التغيير، الذي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» لأول مرة، على الحد من إقراض البنك الدولي متعدد الأطراف لبكين إلى ملياري دولار بين الآن وعام 2031، على أن يتوقف الإقراض نهائياً بعد ذلك.

وتراجع إقراض البنك الدولي للصين بشكل مطرد، من 2.4 مليار دولار سنوياً في عام 2017 إلى 750 مليون دولار أميركي في عام 2025. وقد خرجت الصين من دائرة استحقاق القروض المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي والمخصصة لأفقر البلدان في عام 2000.

وبدأت الصين المساهمة في المؤسسة في عام 2007، وهي الآن خامس أكبر مانح. وقال مسؤول في البنك الدولي مطلع على الأمر: «لقد حققت الصين تقدماً تنموياً كبيراً على مدى العقود الماضية. ونحن الآن ندخل مرحلة جديدة من علاقتنا، تعكس هذا الواقع». ولطالما ضغطت الولايات المتحدة ودول أخرى على البنك الدولي لوقف إقراض الصين، نظراً لقوتها الاقتصادية المتنامية.

وقد شكل استمرار الصين في الاقتراض من البنك الدولي ومؤسسات أخرى مصدر إزعاج لإدارة ترمب منذ ولايتها الأولى. ووافق البنك الدولي هذا الشهر على تغيير مماثل لبولندا، يقضي بإنهاء قروض التنمية المقدمة لها بعد عام 2031. ووصف متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية هذه الخطوة بأنها «خطوة في الاتجاه الصحيح»، وقال إن واشنطن تتطلع إلى أن تحذو مؤسسات أخرى حذوها.

وقال المتحدث: «بصفتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لا ينبغي للصين أن تتلقى مساعدات من المؤسسات متعددة الأطراف».

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إنه لا ينبغي للصين أن تكون مؤهلة للحصول على تمويل تنموي نظراً لحجم اقتصادها، ودعا إلى إنهاء المساعدات المقدمة للصين من مؤسسات أخرى مثل بنك التنمية الآسيوي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ووكالات الأمم المتحدة.