تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة خلال يونيو بأكثر من التوقعات

يمنح المركزي فرصة للتريث في رفع الفائدة

رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)
رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)
TT

تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة خلال يونيو بأكثر من التوقعات

رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)
رفوف ممتلئة بالفواكه داخل سوبرماركت في برلين (رويترز)

انخفض التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي بوتيرة أكبر من المتوقع، ما خفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة رفع أسعار الفائدة هذا الشهر لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وتراجع معدل التضخم السنوي في دول منطقة اليورو الـ21 إلى 2.8 في المائة في يونيو (حزيران)، مقارنة بـ3.2 في المائة في مايو (أيار)، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 3 في المائة، مدفوعاً بتباطؤ ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والخدمات.

وفي الوقت نفسه، انخفض التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.4 في المائة من 2.6 في المائة، فيما تراجع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.2 في المائة من 3.5 في المائة.

ورغم أن قراءة يونيو لا تزال أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، فإن التراجع الأخير في أسعار النفط، مدفوعاً بتوقعات التوصل إلى اتفاق سلام، عزز الآمال بأن ضغوط الأسعار قد تتراجع تدريجياً من هذه المستويات، وأن يظل التأثير الأوسع لارتفاع تكاليف الطاقة محدوداً.

وقال عدد من صناع السياسة النقدية، في تصريحات رسمية وغير رسمية، إن البنك لا يحتاج إلى التعجل في اتخاذ قرار برفع جديد للفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر، مرجحين إمكانية التريث ومراقبة تطورات ضغوط الأسعار.

ويتابع البنك المركزي الأوروبي من كثب مخاطر انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى بقية الاقتصاد، عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى، وما قد ينتج عنه من ضغوط على الأجور.

لكن هذه التأثيرات الثانوية لم تظهر بشكل واضح حتى الآن، كما أن وتيرة نمو الأجور لم تتسارع، ما يدعم حجة التريث في تشديد السياسة النقدية.

ومع ذلك، يتوقع معظم الاقتصاديين والمستثمرين أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع جديد لأسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، حتى في حال التوقف مؤقتاً في يوليو (تموز).

ويعود ذلك إلى بقاء أسعار الطاقة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، إضافة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال قابلاً لتقلبات مفاجئة قد تعيد الضغط على الأسعار.

كما تبرز مخاوف من أن يؤدي نقص الأسمدة القادمة من الشرق الأوسط وموجات الحر في أوروبا إلى تراجع إنتاج المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء، ما قد يضيف ضغوطاً تضخمية جديدة رغم تراجع تكاليف الطاقة.

ومن المقرر أن يحدد البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية في 23 يوليو.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: استثمارات الذكاء الاصطناعي تخفف أثر عدم اليقين على نمو منطقة اليورو

الاقتصاد مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (فرانكفورت)

«المركزي الأوروبي»: استثمارات الذكاء الاصطناعي تخفف أثر عدم اليقين على نمو منطقة اليورو

قال البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، إن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحروب والتوترات التجارية ستواصل التأثير سلباً على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مقر مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الحرب ألحقت ضرراً كبيراً باستهلاك الأُسر في منطقة اليورو

تراجع استهلاك الأُسر في منطقة اليورو بشكل حاد، خلال الأسابيع الأولى من الحرب الإيرانية، مع تراجع الثقة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: هوامش التكرير القياسية ترفع أسعار الوقود في منطقة اليورو

أوضحت مدونة نشرها البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، أن الارتفاع القياسي تقريباً في هوامش تكرير النفط أسهم في زيادة أسعار الوقود بمنطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متسوقون يشترون الفواكه من سوق محلية في نيس بفرنسا (رويترز)

ارتفاع طفيف لتضخم منطقة اليورو إلى 2.9 % في يوليو يعزز توقعات رفع الفائدة

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل طفيف خلال يوليو (تموز)، ما عزز احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجدداً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى بنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يلمّح لتشديد نقدي أكبر من توقعات الأسواق

قال بيتر كازيمير، محافظ البنك المركزي السلوفاكي، يوم الاثنين، إن «المركزي الأوروبي» سيحتاج، على الأرجح، إلى رفع أسعار الفائدة، مرة أخرى، لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)