لاغارد تدافع عن رفع الفائدة: تحركنا لمواجهة ضغوط تضخمية

لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)
لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)
TT

لاغارد تدافع عن رفع الفائدة: تحركنا لمواجهة ضغوط تضخمية

لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)
لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)

دافعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عن قرار البنك رفع أسعار الفائدة في 11 يونيو (حزيران)، مؤكدة أن الخطوة كانت ضرورية لمواجهة ضغوط تضخمية حقيقية، وليست مجرد إجراء احترازي كما وصفها بعض المحللين.

وقالت لاغارد، في كلمة ألقتها خلال المؤتمر السنوي للسياسة النقدية الذي ينظمه البنك في مدينة سنترا البرتغالية، إن عدم رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كان سيؤدي إلى بقاء معدل التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة حتى عام 2028.

وأضافت: «وصف البعض زيادة أسعار الفائدة التي أقررناها هذا الشهر بأنها كانت "زيادة احترازية"، لكن هذا الوصف غير دقيق. فقد كنا نواجه توقعات بارتفاع كل من التضخم العام والتضخم الأساسي».

وكان البنك المركزي الأوروبي، الذي يحدد السياسة النقدية للدول الـ21 الأعضاء في منطقة اليورو، قد رفع سعر الفائدة الرئيسي في يونيو بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 2.25 في المائة، في أول زيادة منذ عام.

ورغم هذه الزيادة، لا تزال توقعات البنك تشير إلى أن التضخم لن يعود إلى مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة قبل الربع الأخير من عام 2027، بينما بلغ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو 3.2 في المائة خلال مايو (أيار).

وفي المقابل، أوضحت لاغارد أن البنك لم يعد بحاجة إلى الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة، مثل نصف نقطة أو ثلاثة أرباع النقطة المئوية، التي لجأ إليها سابقاً لمواجهة موجة التضخم الحادة التي أعقبت توقف إمدادات الغاز الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقالت إن تحسن أدوات التنبؤ الاقتصادي يمنح البنك مرونة أكبر لاتخاذ قراراته اجتماعاً بعد آخر، مع تقييم التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيرها في أسعار النفط والغاز وحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «لم نعد بحاجة إلى التحرك بالقوة نفسها، بل أصبح بإمكاننا إجراء تعديلات مدروسة على أسعار الفائدة تتناسب مع طبيعة الصدمات التي نواجهها».

وأشارت إلى أن خبراء البنك يعتمدون حالياً سيناريوهات متعددة، تتراوح بين تطورات جيوسياسية معتدلة وأخرى أكثر حدة، بهدف تجنب المبالغة في تشديد السياسة النقدية أو التقليل من حجم المخاطر.

ولفتت إلى أن أسعار النفط شهدت تقلبات حادة خلال الحرب مع إيران، في حين أظهر اقتصاد منطقة اليورو قدرة على الصمود بصورة أفضل من المتوقع، رغم الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات الأوروبية.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل لبحث أسعار الفائدة يومي 22 و23 يوليو (تموز)، يليه اجتماع آخر يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

البنك المركزي الأوروبي يقلص تقارير البنوك ويخفف متطلبات الحوكمة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

البنك المركزي الأوروبي يقلص تقارير البنوك ويخفف متطلبات الحوكمة

أعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة عن خطة لتقليص حجم التقارير التي يطلبها من البنوك بنحو الثلث، إلى جانب تخفيف توقعاته المتعلقة بالحوكمة الرشيدة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة خمسة يورو لشراء البيض في سوق محلي في مدينة نيس (رويترز)

مستهلكو منطقة اليورو يخفضون توقعات التضخم قصير المدى إلى 3.5 %

أظهر مسح صادر عن البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة أن مستهلكي منطقة اليورو خفضوا توقعاتهم للتضخم على المدى القصير خلال مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك سيحتاج إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: التضخم قد يبقى أعلى من 2 % رغم التهدئة

قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، إن التضخم في منطقة اليورو قد يظل أعلى من هدف «البنك» البالغ اثنين في المائة مدة أطول...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي تنعكس على نافذة في مقر البنك المركزي بفرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يحصد دعماً برلمانياً لإطلاق اليورو الرقمي

حصل البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، على دعم برلماني مهم لإطلاق اليورو الرقمي، وهو وسيلة دفع إلكترونية تهدف إلى تقليل الاعتماد على بطاقات الائتمان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

اليابان تتمسك بلهجة التحذير مع هبوط الين إلى أدنى مستوى منذ 1986

أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)
TT

اليابان تتمسك بلهجة التحذير مع هبوط الين إلى أدنى مستوى منذ 1986

أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني (رويترز)

عاد الين الياباني إلى دائرة الاهتمام في الأسواق العالمية بعدما هبط إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار، في تطور أعاد إلى الواجهة احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لوقف تراجع العملة. وبينما تتمسك طوكيو برسائلها التحذيرية من التحركات المفرطة في أسعار الصرف، يواصل اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة دعم قوة الدولار، ما يزيد الضغوط على الين ويضع صناع القرار أمام اختبار جديد بين حماية العملة والحفاظ على تعافي الاقتصاد.

وأكدت اليابان، الثلاثاء، أن السلطات مستعدة للتعامل مع تحركات سوق الصرف عند الضرورة، محافظة على لهجتها المعتادة رغم تراجع الين إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً أمام الدولار.

وتسارع هبوط العملة اليابانية خلال تعاملات الثلاثاء لتسجل 162.41 ين مقابل الدولار، بعدما كسرت مستوى 162 ين للمرة الأولى منذ عام 1986، ما عزز التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في السوق في أي وقت.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري: «الأمر يتعلق بالاستعداد للتحرك بالشكل المناسب في أي وقت استجابة لتحركات سوق الصرف»، مكررة الصيغة نفسها التي دأبت الحكومة على استخدامها في الأشهر الأخيرة.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت درجة الإلحاح قد تغيرت مع تراجع الين، أكدت كاتاياما أن موقف الحكومة لم يتغير، مضيفة أن «الإجراءات المناسبة تشمل أيضاً اتخاذ تدابير حاسمة»، في إشارة إلى ما جرى التأكيد عليه خلال اجتماع افتراضي أخير مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولون حكوميون، في تصريحات خاصة لـ«رويترز»، إن «التحذير الأخير» الذي صدر في 30 أبريل (نيسان)، قبل ساعات من آخر تدخل في سوق الصرف، لا يزال قائماً، بما يعكس استمرار احتمال اتخاذ إجراءات مفاجئة لدعم العملة.

وكانت اليابان قد أنفقت رقماً قياسياً بلغ 11.7 تريليون ين (نحو 72.2 مليار دولار) للتدخل في سوق العملات بين أواخر أبريل وبداية مايو.

من جانبه، قال كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، إن الحكومة ستعمل على بناء اقتصاد أكثر قدرة على تحمل تقلبات أسعار الصرف، مع الاحتفاظ بالاستعداد للتدخل في السوق إذا اقتضت الضرورة، لكنه امتنع عن التعليق على المستوى الحالي للين، وهو الموقف نفسه الذي تبنته وزيرة المالية.

ورغم رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال يونيو (حزيران)، بقي الين تحت ضغط، إذ لم يكن التشديد المحدود كافياً لتغيير العوامل الأساسية التي تحرك سوق العملات.

ولا تزال أسعار الفائدة في اليابان أقل بكثير من نظيرتها في الولايات المتحدة، وهو ما يحافظ على فجوة واسعة في العوائد تصب في مصلحة الدولار، وتشجع المستثمرين على الاقتراض بالين منخفض التكلفة للاستثمار في عملات ذات عوائد أعلى.

كما أشار تقرير سابق لـ«رويترز» إلى أن خطة السياسة الاقتصادية السنوية المرتقبة للحكومة اليابانية ستؤكد أهمية الإبقاء على تكاليف الاقتراض منخفضة، وهو ما أثار مخاوف من أن يتردد بنك اليابان في مواصلة رفع أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن استمرار ضعف الين يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط التضخمية، خصوصاً مع تقلب أسعار الطاقة، لكنه في المقابل يعزز أرباح الشركات اليابانية المصدرة عند تحويل إيراداتها الخارجية إلى الين.

وقال ماسافومي ياماموتو، كبير محللي العملات في «ميزوهو للأوراق المالية»، إن استمرار تأييد حكومة رئيسة الوزراء سانائي تاكاييتشي رغم ضعف الين قد يدفع السلطات إلى الاعتقاد بأن الناخبين أصبحوا أكثر تقبلاً لانخفاض العملة.

في المقابل، رأى براشانت نيونهـا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيوريتيز»، أن التدخل المنفرد في سوق العملات لم يحقق حتى الآن نتائج مستدامة، مضيفاً أن السلطات اليابانية لم ترسل إشارات واضحة بشأن المستوى الذي قد يدفعها للتدخل.

وأضاف أن الاتجاه الصعودي الواسع للدولار أمام العملات العالمية يرجح تأجيل أي تدخل رسمي حتى يتحرك سعر الصرف إلى نطاق يتراوح بين 163 و165 يناً للدولار.

في المقابل، يرى بعض المتعاملين والمسؤولين أن المجال أمام مزيد من ضعف الين قد يكون محدوداً، في ظل تراجع أسعار النفط وانحسار مخاوف التضخم في الولايات المتحدة، فيما قد تمنح بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة الخميس الأسواق اتجاهاً جديداً بشأن حركة العملات.


الأسهم الآسيوية تختتم ربعاً تاريخياً مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تختتم ربعاً تاريخياً مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

أنهت الأسواق الآسيوية تعاملات الثلاثاء على تباين، لكنها تتجه لاختتام واحد من أقوى الأرباع في تاريخها، مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا، في وقت واصل الدولار الأميركي صعوده، ضاغطاً على الين الياباني والذهب، مع تبدد المخاوف المرتبطة بالحرب وتزايد التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

واستقر مؤشر «نيكي» الياباني في التعاملات المبكرة، لكنه يتجه لتسجيل مكاسب فصلية قياسية تتجاوز 36 في المائة، في حين تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1 في المائة، رغم أنه لا يزال في طريقه لتحقيق قفزة تقارب 65 في المائة خلال الربع الثاني، بعدما تضاعفت مكاسبه منذ بداية العام بدعم من أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت المخاوف المرتبطة بالحرب، مع عودة خام برنت إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع، متداولاً قرب 72.49 دولار للبرميل، رغم استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وقال كيري كريغ، الخبير الاستراتيجي لدى «جيه بي مورغان لإدارة الأصول» في ملبورن: «انخفاض أسعار النفط يعزز توقعاتنا بعودة الاقتصاد العالمي إلى مسار نمو طبيعي، بدلاً من النمو الضعيف الذي كنا نتوقعه قبل شهرين، كما يدعم توقعات تحسن أرباح الشركات».

وسجلت مؤشرات «وول ستريت» مكاسب في جلسة الاثنين، بينما استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال التداولات الآسيوية.

وفي سوق العملات، واصل الدولار تحقيق المكاسب، متجهاً نحو رابع ارتفاع فصلي على التوالي، بعد تحول توقعات الأسواق من خفض أسعار الفائدة الأميركية إلى توقع رفعها، في ظل قوة الاقتصاد الأميركي واستمرار الضغوط التضخمية.

وأدى صعود الدولار إلى دفع الذهب نحو أكبر خسارة فصلية له منذ أكثر من عقد، كما هبط الين الياباني إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً، مسجلاً 162.41 ين للدولار، ما زاد التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن السلطات «مستعدة للتحرك بالشكل المناسب في أي وقت» إذا استدعت الأوضاع ذلك.

وارتفع مؤشر الدولار بنحو 1.3 في المائة خلال الربع الحالي، بينما استعادت العملة الأوروبية الموحدة مستوى 1.14 دولار هذا الأسبوع، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الخميس، إضافة إلى كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، الأربعاء.

وفي الصين، أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء توسع نشاط القطاع الصناعي خلال يونيو (حزيران)، بدعم من قوة صادرات المنتجات عالية التقنية، فيما تترقب الأسواق أيضاً بيانات التضخم الأوروبية ومؤشرات ثقة المستهلك والوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة.

عمليات جني أرباح رغم المكاسب القياسية

وعلى مستوى الأسواق الآسيوية، يتجه المؤشر الرئيسي في تايوان لتحقيق مكاسب تتجاوز 40 في المائة خلال الربع الحالي، مدعوماً أيضاً بقطاع أشباه الموصلات، في حين تخلفت أسواق أخرى عن هذا الأداء.

وكان مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ من أبرز المتراجعين، إذ يتجه لإنهاء الربع على انخفاض يبلغ 7.5 في المائة، بعدما تحرك بصورة شبه مستقرة خلال جلسة الثلاثاء.

ورغم المكاسب القياسية للأسواق، أظهرت تدفقات الاستثمار سلوكاً غير معتاد من المستثمرين الأجانب، إذ دفعت الارتفاعات الكبيرة في أسهم شركات الرقائق إلى إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية وجني الأرباح بدلاً من زيادة المراكز.

ووفقاً لبيانات بنك «بي إن واي»، سجلت الأسهم الكورية الجنوبية صافي تدفقات خارجة بلغ 17.3 مليار دولار منذ بداية العام.

وقال جيف يو، الخبير الاستراتيجي لدى البنك: «الفجوة بين الأداء القوي للأسهم وتدفقات الأموال تعكس نمطاً أوسع في أسواق آسيا المعتمدة على التكنولوجيا، حيث تؤدي المكاسب الكبيرة إلى إعادة موازنة المحافظ وجني الأرباح، بدلاً من استقطاب مشتريات مؤسسية جديدة».

وفي المقابل، لفتت الأسواق الأوروبية والصينية الأنظار أيضاً، إذ يتجه مؤشر «ستوكس» الأوروبي لتحقيق مكاسب تقارب 9 في المائة خلال الربع، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين بنحو 10 في المائة.

وأضاف كريغ أن كثيراً من المستثمرين بدأوا يبحثون عن فرص استثمارية خارج قطاع التكنولوجيا، مثل قطاع الدفاع والطاقة المتجددة، بهدف تنويع محافظهم الاستثمارية بصورة أكبر وتقليل الاعتماد على أسهم التكنولوجيا وحدها.


الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أواخر 2008 مع تشدد «الفيدرالي»

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أواخر 2008 مع تشدد «الفيدرالي»

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الثلاثاء، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع انحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، في مقابل تنامي توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية لكبح التضخم المرتفع.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 في المائة إلى 3956.92 دولارللأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:21 بتوقيت غرينتش، ليتراجع بنحو 12.7 في المائة منذ بداية الشهر، في حال استمر هذا المسار، مسجلاً رابع خسارة شهرية متتالية. كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 1.7 في المائة إلى 3969.30 دولار للأوقية.

ويتجه المعدن النفيس أيضاً لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر خسارة فصلية منذ الربع المنتهي في يونيو (حزيران) 2013، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما عزز مخاوف التضخم ودعم توقعات تشديد السياسة النقدية.

وقال المحلل لدى «ماريكس»، إدوارد مير: «هناك تضخم مرتفع، وتوقعات مرتفعة لأسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار، وهذه العوامل تطغى على جميع العوامل الإيجابية التي عادة ما تدعم ارتفاع الذهب».

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه أداة للتحوط من التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، إذ تزداد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائداً.

ويتوقع المتعاملون حالياً أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، فيما تُسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور تقرير «إيه دي بي» للتوظيف في القطاع الخاص، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي حيال أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل ثاني مكسب شهري على التوالي، ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وفي أسواق الطاقة، تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، مع ترقب نتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة هذا الأسبوع، رغم تأكيد طهران أنه لم يُحدد أي اجتماع بين الجانبين.

وتوقع مير أن يتحرك سعر الذهب خلال النصف الثاني من العام في نطاق يتراوح بين 3500 و4400 دولار للأوقية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 57.13 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1557.21 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1208.17 دولار للأوقية، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها لتسجيل خسائر شهرية وفصلية.