الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لمخرجات الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية– الإيرانية، وسط حالة من الحذر بشأن آفاق استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 635.27 نقطة بحلول الساعة 09:26 بتوقيت غرينيتش، في حين حدَّت مكاسب قطاع التكنولوجيا من الخسائر العامة، مع استمرار تقلبات المعنويات المرتبطة بتطورات الجغرافيا السياسية وأسعار الطاقة.

وتصدَّر قطاع البناء والمواد قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ نحو 1 في المائة، في مقابل أداء إيجابي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية؛ حيث ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1 في المائة، مدفوعاً بصعود سهم شركة «إنفينيون» لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 4.7 في المائة، على خلفية الزخم الإيجابي في أسهم التكنولوجيا الآسيوية.

وضغطت أسعار النفط على معنويات الأسواق؛ إذ تراجعت عقود خام برنت بنحو 1 في المائة لتتداول دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، بعد أن أفاد وسطاء من قطر وباكستان بأن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب ترتيبات لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ومع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بالمشهد الجيوسياسي، بعد إعلان طهران إغلاق الممر المائي يوم الأحد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»، إن استمرار مرور بعض السفن عبر المضيق يدعم أسواق الأسهم، مشيرة إلى أن بقاء أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل يساهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي في الأسواق.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد سجل مستويات قياسية في الأسبوع الماضي، مدعوماً بتفاؤل الأسواق حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط، إلا أن التشدد في خطاب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم واستمرار الضغوط على تكاليف الطاقة.

وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال جلسة لاحقة اليوم، بحثاً عن إشارات إضافية حول مسار الفائدة، في وقت تسعِّر فيه الأسواق احتمال رفع إضافي بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي أسواق الشركات، ارتفع سهم شركة «إيزي جيت» بنسبة 2.9 في المائة بعد أن قدمت شركة «كاسل ليك» الأميركية للاستثمار عرضاً بقيمة 4.74 مليار جنيه إسترليني (6.26 مليار دولار) لزيادة حصتها في الشركة. في المقابل، تراجع سهم مجموعة «بابكوك» البريطانية للدفاع والهندسة بنسبة 3.5 في المائة، بعد انخفاض أرباحها السنوية نتيجة تكاليف غير متوقعة مرتبطة ببناء فرقاطة جديدة.

كما ازدادت حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، في ظل ترقب الأسواق لتطورات المشهد داخل حزب العمال، واحتمال إعادة ترتيب القيادة السياسية بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يعزز الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر صدور قراءة ثقة المستهلك الأولية في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول اتجاه الطلب في الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

استقرت أسواق الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» قرب مستوياتها القياسية مع استمرار تقلبات أسعار النفط

تحوم الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، يوم الثلاثاء، بينما تُواصل أسعار النفط تقلباتها وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفق الخام بحرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19 مليار دولار في محافظ الأسواق الناشئة خلال يوليو، لتنهي بذلك تدفقات رأس المال موجة خروج استمرت شهرين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر، الأربعاء، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض 4.3 مليون برميل يومياً، أو بنحو 4 في المائة هذا العام إذ إن تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط منذ يوليو (تموز) من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة العجز في سوق النفط العالمية.

وأضافت الوكالة: «مع استمرار عدم التوصل إلى اتفاق يتيح إعادة فتح مضيق هرمز والمرور دون عوائق عبر مضيق باب المندب، خفضنا مرة أخرى تقديرات الإمدادات للفترة المتبقية من العام».

ويأتي الخفض بمقدار 4.3 مليون برميل يومياً مقارنة مع 3.7 مليون برميل يومياً توقعتها الوكالة في تقريرها لشهر يوليو، مما سيؤدي إلى بلوغ إجمالي الإمدادات عند أدنى توقعات للوكالة حتى الآن لهذا العام عند 102.02 مليون برميل يومياً.


الجنيه الإسترليني يستقر قرب أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يستقر قرب أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء قرب أعلى مستوى له في شهر مقابل الدولار، وسط ترقب المستثمرين صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية البريطانية والأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وارتفع الدولار الأميركي قليلاً، مدعوماً بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفق «رويترز».

واستقر الجنيه الإسترليني دون تغيير يُذكر عند 1.3510 دولار، بعدما بلغ 1.3530 دولار يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ 16 يوليو (تموز).

وقال محللون إن الاقتصاد البريطاني لم يضعف بالقدر الكافي لحسم الجدل بشأن احتمال خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة، في حين ظلت عوائد السندات الحكومية قريبة من أعلى مستوياتها في نحو عقدين، مع استمرار حالة عدم اليقين المالي التي أبقت علاوات الأجل مرتفعة.

وعلاوة الأجل هي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية الطويلة الأجل، وتميل إلى الارتفاع مع زيادة مخاطر التضخم أو المخاطر المالية والسياسية.

وقالت جين فولي، كبيرة الاستراتيجيين في رابوبنك: «قد يدفع استمرار ارتفاع أسعار النفط بنك إنجلترا إلى تبني لهجة أكثر تشدداً بشأن التضخم، وكذلك البنوك المركزية الأخرى، ما يعني أن رد فعل سوق الصرف الأجنبي قد لا يكون في مصلحة الجنيه الإسترليني على جميع الأصعدة».

وأضافت: «قد يبقي عدم اليقين بشأن الموازنة السوق البريطانية متوترة حتى الخريف، وننصح بشراء اليورو مقابل الجنيه الإسترليني عند تراجعه إلى 0.85، إذ يمثل المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يوماً حالياً مستوى مقاومة عند نحو 0.8578».

ومن المقرر إعلان موازنة المملكة المتحدة لهذا العام يوم الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، في مقابلة يوم الأربعاء، إن الحكومة البريطانية ستبذل قصارى جهدها للمساعدة في خفض التكاليف على الشركات في ظل «توقعات مالية صعبة».

وأفاد دويتشه بنك بأن التقلبات الضمنية لزوج اليورو/الجنيه الإسترليني لأجل ثلاثة أشهر بلغت 3.6 في المائة، وهو مستوى وصفه بأنه الأدنى مقارنة بمستوياتها خلال الفترة نفسها التي سبقت أي ميزانية أو إعلان مالي بريطاني رئيسي خلال العقدين الماضيين.

وانخفض اليورو 0.05 في المائة إلى 85.41 بنس، بعدما بلغ 85.37 بنس يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع.


الملاحة بمضيق هرمز عند أدنى مستوى في أسبوع

سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الملاحة بمضيق هرمز عند أدنى مستوى في أسبوع

سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن أن عدد السفن التي رُصدت في مضيق هرمز، يوم الثلاثاء، انخفض إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، إذ بلغ ثماني سفن فقط مع تجنب مالكي السفن هذا الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.

وأبلغت الولايات المتحدة والحوثيون في اليمن المتحالفون مع إيران عن هجمات منفصلة، في الوقت الذي بدت فيه آفاق إنهاء الحرب مع إيران قاتمة، مع إعلان طهران أن المضيق سيظل مغلقاً ما لم تقبل واشنطن شروطها.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن إجمالي عدد السفن، يوم الثلاثاء، انخفض دون متوسط 10 أيام، والذي بلغ نحو 12 سفينة، ليكون أدنى رقم يومي، منذ الخامس من أغسطس (آب) الحالي. ولم يخرج من المضيق سوى سفينة واحدة وهي ناقلة فحم، بينما لا تزال بقية السفن تشق طريقها عبره. واتخذت السفن السبع التي دخلت المضيق المسار الإيراني.

وعادةً ما يمر عبر المضيق ما بين 130 و140 سفينة قبل أن تغلق إيران الممر المائي منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي عدد السفن العابرة مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، يوم الثلاثاء، والبالغ 30 سفينة، تجاوز متوسط الأيام العشرة البالغ 25 سفينة.