الأسهم الآسيوية ترتفع مع إعلان إيران إحراز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة

متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع إعلان إيران إحراز تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة

متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون تحرك الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الآسيوية، الاثنين، بعدما أعلن مفاوضون إيرانيون إحراز تقدم في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، مما هدّأ مخاوف المستثمرين من انهيار المفاوضات وأعاد الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

كما أصدرت قطر وباكستان، اللتان تضطلعان بدور الوساطة، بياناً مشتركاً أعلنتا فيه اختتام الجولة الأولى من المحادثات، مع إحراز تقدم في وضع خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدّد في وقت سابق بشن هجمات جديدة على إيران، في وقت التقى فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مسؤولين إيرانيين في أول محادثات تُعقد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وألقت التطورات المتعلقة بمضيق هرمز بظلالها على المفاوضات، بعدما أعلنت طهران مجدداً إغلاق الممر المائي، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاض عدد الناقلات العابرة، إذ مرّت 32 سفينة يوم الجمعة، مقارنة بـ26 سفينة يوم السبت.

وساهمت الأنباء الإيجابية بشأن المفاوضات في تقليص مكاسب النفط، إذ تراجعت عقود خام برنت بنسبة 0.4 في المائة إلى 80.17 دولار للبرميل، مبتعدة كثيراً عن ذروتها المسجلة في مايو (أيار) عند 126.41 دولار. وفي المقابل، ارتفع الخام الأميركي بنسبة 1.2 في المائة إلى 77.52 دولار للبرميل.

وارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.9 في المائة، بعدما سجل مكاسب قاربت 8 في المائة الأسبوع الماضي ليبلغ مستويات قياسية، فيما واصل السوق الكوري الجنوبي أداءه القوي، مضيفاً 2.6 في المائة بعد ارتفاع تجاوز 11 في المائة الأسبوع الماضي، بدعم من أسهم شركات أشباه الموصلات.

كما صعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 1 في المائة، بينما استقرت الأسهم القيادية الصينية دون تغير يذكر.

وفي الولايات المتحدة، قلّصت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خسائرها إلى 0.2 في المائة، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.3 في المائة. أما في أوروبا، فانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.1 في المائة، بينما استقرت عقود مؤشر «داكس» الألماني، وارتفعت عقود «فاينانشال تايمز 100» البريطانية بنسبة 0.1 في المائة.

الأسواق تعزز رهاناتها على رفع الفائدة الأميركية

واصلت سندات الخزانة الأميركية تعرضها لضغوط، بعد الرسائل المتشددة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، والتي دفعت الأسواق إلى تسعير احتمال يبلغ 75 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وتشير العقود المستقبلية إلى توقعات بتشديد نقدي قدره 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بينما ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.2276 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2025.

وقال فابيو باسي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة في بنك «جيه بي مورغان»: «نتوقع في الأساس التريث، مع أول رفع للفائدة خلال النصف الثاني من عام 2027، لكن هامش الخطأ محدود، كما أن قدرة الاقتصاد على تحمل مزيد من التضخم أصبحت أقل، ما يرفع مخاطر حدوث زيادات في أسعار الفائدة في وقت أبكر».

وأضاف: «ما زلنا ننظر بإيجابية إلى الأصول عالية المخاطر، إذ إن تحسن سوق العمل سيدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يصب في مصلحة أسهم النمو عالية الجودة، والشركات الكبرى، وقطاع التكنولوجيا. كما نرى أن مخاطر صعود مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" نحو مستوى 8000 نقطة لا تزال قائمة».

ومن المقرر أن تصدر، الخميس، بيانات مؤشر التضخم الأساسي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بارتفاعه إلى 3.4 في المائة في مايو (أيار)، بما يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

كما يترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينهم المحافظ كريستوفر والر، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز.

وحافظت توقعات التشديد النقدي على قوة الدولار، الذي استقر عند 161.48 ين، في حين اقتصر تراجع اليورو على 1.1464 دولار بعد تسجيله أدنى مستوى في ثلاثة أشهر يوم الجمعة عند 1.1418 دولار.

في المقابل، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3210 دولار، بعد تقارير تحدثت عن احتمال تنحي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقب الضغوط السياسية التي أعقبت فوز منافسه آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية، وما تبع ذلك من دعوات داخل حزب العمال الحاكم إلى تغيير القيادة.

وفي أسواق السلع، ساعد التقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4205 دولارات للأوقية.


مقالات ذات صلة

9.4 تريليون دولار ديون البلدان النامية وسط تصاعد أعباء خدمة الدين

الاقتصاد شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

9.4 تريليون دولار ديون البلدان النامية وسط تصاعد أعباء خدمة الدين

قفزت الديون الخارجية للبلدان النامية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار خلال عام 2025، بزيادة 5.5 في المائة على أساس سنوي، في أسرع وتيرة نمو منذ عام 2021.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تواصل مكاسبها وتغلق فوق 10 آلاف نقطة

واصل مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، وأنهى تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

أسهم الخليج ترتفع مع تراجع المخاوف بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الخميس، مع مراهنة المستثمرين على أن خسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس قد تقلل من مخاطر اندلاع صراع أو

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

الانتخابات تعيد رسم خريطة الأسواق العالمية... النفط وأسهم التكنولوجيا تحت الضغط

تباين أداء الأسواق العالمية في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي حقق فيها الديمقراطيون انتصارات واسعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع بعد الانتخابات الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة

واصل الدولار تراجعه أمام العملات الرئيسية، يوم الخميس، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

تركيا تحدد خططاً للتخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم قبل قمة المناخ

مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
TT

تركيا تحدد خططاً للتخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم قبل قمة المناخ

مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)
مدينة أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في تركيا (رويترز)

حدد وزير الطاقة التركي خططاً لبلاده تهدف إلى التخلص تدريجياً من الاعتماد على الفحم وغيره من الوقود الأحفوري، بينما تستعد لاستضافة قمة مؤتمر الأمم المتحدة الـ31 المعنيّ بتغير المناخ (كوب 31).

ومن المقرر أن يصل زعماء العالم، الأسبوع المقبل، إلى مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط، وسلطت استضافة تركيا للمؤتمر البيئي السنوي الضوء على استخدامها هي نفسها للفحم والنفط والغاز.

يشار إلى أن تركيا هي أكبر مولد للطاقة من الفحم في أوروبا، طبقاً لمركز أبحاث «أمبر» للطاقة. وتقول وزارة الطاقة التركية إن الفحم ما زال أكبر مصدر للطاقة، العام الماضي، حيث يشكل 33 في المائة من إجمالي توليد الطاقة، وبلغت حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توليد الكهرباء نحو 23 في المائة.

وكشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار عن خطة الطاقة الوطنية لعام 2040 للصحافيين في تقرير تم نشره، الجمعة، قال فيه إن تركيا تهدف إلى التحول من الفحم إلى مصادر طاقة نظيفة أكثر، وهي عملية تُعْرف باسم «الكهربة»، وهو مصطلح في مجال العلوم الطبيعية والهندسية يشير إلى عملية توليد الشحن الكهربائية، وسيساعد ذلك على الوفاء بتعهدها بالوصول إلى انبعاثات تصل إلى الصفر بحلول عام 2053.

وأضاف: «عندما نصل إلى عام 2040، سنقلص انبعاثاتنا بواقع 40 في المائة. هذا التغير الكبير نحو الاعتماد على توليد الشحن الكهربائية سيجعل ذلك يحدث»، مشيراً إلى استخدام مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سيزداد أكثر من 4 أمثال خلال السنوات الـ13 المقبلة.


مسؤول أميركي: الاقتصاد يتسم بالمتانة لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم

امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: الاقتصاد يتسم بالمتانة لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم

امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
امرأة تتسوق في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

قال جون وليامز رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) في نيويورك، الجمعة، إن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ظل يتسم بالمتانة بشكل ملحوظ رغم الصدمات المتتالية، لكن التضخم لا يزال أعلى من اللازم، ومن الضروري إعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وأضاف وليامز خلال مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت: «معدل التضخم أعلى بالقطع من اللازم. هو مرتفع للغاية منذ فترة طويلة جداً».

وتابع قائلاً: «من الضروري للغاية أن نعيد التضخم إلى هدفنا البالغ اثنين في المائة في الوقت المناسب وعلى أسس مستدامة».


«الفاو»: تراجع أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر رغم ارتفاعها 5.9 % سنوياً

تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
TT

«الفاو»: تراجع أسعار الغذاء العالمية في أكتوبر رغم ارتفاعها 5.9 % سنوياً

تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)
تُعرض منتجات طازجة في أحد أكشاك بيع الفاكهة والخضراوات في شارع بورتوبيلو بلندن (رويترز)

تراجعت أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع مساهمة ضعف الطلب على الواردات في انخفاض الأسعار الشهرية للحبوب ومنتجات الألبان واللحوم، لكنها ظلت أعلى بنحو 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما أعلنته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، الجمعة.

وبلغ متوسط مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية، 133.9 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع 135.6 نقطة بعد المراجعة في سبتمبر (أيلول).

وسجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنه ظل أقل بنسبة 16.4 في المائة من ذروته المسجلة في مارس (آذار) 2022.

وانخفض مؤشر «الفاو» لأسعار الحبوب بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بسبتمبر، وبنسبة 12.6 في المائة على أساس سنوي، مع تراجع أسعار القمح والذرة.

وتراجعت أسعار القمح بفعل ضعف الطلب على الواردات وتحسن آفاق الإنتاج، ولا سيما في الأرجنتين.

وقالت «الفاو» في بيان: «أسهمت التوقعات بتخفيف القيود المفروضة على تدفقات الصادرات عبر البحر الأسود في زيادة الضغوط النزولية على الأسعار، رغم أن استمرار الاضطرابات اللوجستية في المنطقة حدّ من هذا التراجع».

كما انخفضت أسعار الذرة بعد بلوغها أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال سبتمبر، متأثرة بموسم الحصاد في الولايات المتحدة، والتوقعات بوفرة الإمدادات في أميركا الجنوبية، وتجدد الآمال بتخفيف التوترات في منطقة البحر الأسود.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 0.3 في المائة؛ إذ عوّض ارتفاع أسعار زيتَي الصويا ودوّار الشمس تراجع أسعار زيت بذور اللفت.

وصعدت أسعار السكر بنسبة 6.6 في المائة، مسجلة الزيادة الشهرية الرابعة على التوالي، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أدت الأمطار إلى تعطيل عمليات الحصاد في البرازيل. وبذلك أصبحت الأسعار أعلى بنسبة 28.8 في المائة مقارنة بمستوياتها قبل عام.

وانخفض مؤشر أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.1 في المائة، مع تجاوز أثر تراجع أسعار الزبدة والأجبان، نتيجة وفرة المعروض وضعف الطلب، مكاسب أسعار مسحوق الحليب.

كما تراجع مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 1.2 في المائة، رغم بقائه أعلى قليلاً من مستواه قبل عام، مع انخفاض أسعار لحوم الخنازير والأغنام والأبقار.