السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية تتجاوز «برميل النفط» وترسي توازناً اقتصادياً عالمياً

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: تنسيق قطبَي الطاقة صمام أمان يحمي الأسواق من الصدمات

السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية تتجاوز «برميل النفط» وترسي توازناً اقتصادياً عالمياً
TT

السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية تتجاوز «برميل النفط» وترسي توازناً اقتصادياً عالمياً

السعودية وروسيا: شراكة استراتيجية تتجاوز «برميل النفط» وترسي توازناً اقتصادياً عالمياً

تشهد العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا مرحلة متقدمة من التحول الاستراتيجي، تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون في أسواق الطاقة، لتتجه نحو شراكة متعددة الأبعاد تشمل الاستثمار والتكنولوجيا والصناعة والفضاء. ويأتي هذا التطور في ظل تنسيق متزايد بين البلدين يعزز حضورهما في معادلات الاقتصاد العالمي، ويمنح أسواق الطاقة قدراً أكبر من الاستقرار في بيئة جيوسياسية شديدة التقلب.

ويأتي هذا الزخم في العلاقات الثنائية في وقتٍ حظيت فيه السعودية بمكانة بارزة كضيف شرف رئيسي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي، وهو ما عكس عمق الحضور السعودي في الفعاليات الاقتصادية الدولية الكبرى، وأكد في الوقت نفسه مستوى الثقة المتبادلة بين الرياض وموسكو. وقد شكّل المنتدى منصة مهمة لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، التي أسهمت في دفع مسار التعاون نحو مزيد من التوسع في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والصناعة، بما يعزز انتقال الشراكة إلى مستويات أكثر استراتيجية وتكاملاً.

ووفقاً لخبراء ومختصين اقتصاديين، فإن الشراكة السعودية الروسية لم تعد علاقة ثنائية محدودة، بل تحولت إلى عنصر توازن مؤثر في النظام الاقتصادي الدولي، خاصة مع ما توفره من استقرار في أسواق الطاقة ودعم لجهود التنويع الاقتصادي، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية وتوطين المعرفة.

وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس الشورى السعودي فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، أن المملكة أعادت خلال السنوات الأخيرة صياغة علاقاتها الاقتصادية على أسس التوازن والانفتاح على مختلف القوى الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن روسيا تمثل شريكاً مهماً بحكم ثقلها في أسواق الطاقة، مما يجعل تعزيز التعاون معها خياراً استراتيجياً يخدم مصالح البلدين ويعزز استقرار الأسواق العالمية.

وأضاف أن التنسيق بين الرياض وموسكو، سواء بشكل ثنائي أو عبر تحالف «أوبك بلس»، أسهم في تحقيق توازن ملحوظ في أسواق النفط، والحد من التقلبات الحادة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مؤكداً أن هذا النموذج من التعاون أثبت فعاليته ليس فقط في قطاع الطاقة، بل امتد ليشمل مجالات اقتصادية وتنموية أوسع.

وأشار إلى أن أبرز مسارات التعاون التي جرى التوافق عليها مؤخراً خلال مؤتمر سانت بطرسبرغ الاقتصادي شملت قطاعات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، فضلاً عن اتفاقيات مهمة لتسهيل حركة التنقل والسفر بين البلدين.

وأكد أن مجالات التعدين والتكنولوجيا والفضاء تمثل ركائز رئيسية في مسار التعاون الثنائي، نظراً لأهميتها الاستراتيجية للطرفين، موضحاً أن قطاع التعدين يُعد من أبرز القطاعات الواعدة في المملكة ويحظى بأولوية ضمن مستهدفات التنويع الاقتصادي، مما يجعله محوراً مشتركاً للتعاون مع روسيا. كما لفت إلى أن التعاون التقني، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتكنولوجيا الفضاء، يأتي ضمن أولويات «رؤية 2030»، باعتباره من القطاعات المستقبلية ذات القيمة العالية.

وشدَّد على أهمية الانتقال من مرحلة الاتفاقيات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مؤكداً أن الجدية في تفعيل هذه التفاهمات ستمنحها أثراً اقتصادياً ملموساً، وستجعلها تحظى بنصيب أكبر من الزخم في المرحلة المقبلة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في منتدى سانت بطرسبرغ وإلى جانبه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (المنتدى)

تعاون ثنائي نوعي

من جانبه، أكد رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية في جازان جنوب السعودية، الدكتور عبد الرحمن باعشن، أن هناك توجهاً سعودياً روسياً متصاعداً نحو رفع سقف التعاون الثنائي إلى أقصى مدى ممكن، بما يمهّد لبناء أرضية صلبة لتكامل اقتصادي وصناعي نوعي، ويؤسس لخريطة عمل مشتركة تعزز التعاون في مواجهة التحديات الجيوسياسية في المنطقة وأوروبا، بما يسهم في الحفاظ على قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي إقليمياً ودولياً.

وأوضح باعشن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن العلاقات بين الرياض وموسكو شهدت في الفترة الأخيرة تحركاً متسارعاً في مختلف المجالات، كتتويج لسلسلة من الاتفاقيات التي جرى توقيعها خلال السنوات الماضية، إضافة إلى التنسيق المستمر بين البلدين في إطار اجتماعات ونتائج تحالف «أوبك بلس»، والتي أسهمت في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، إلى جانب التوجه المتزايد نحو التعاون في مجالات التكنولوجيا والصناعة والفضاء والأقمار الاصطناعية.

ويرى باعشن أن عدداً من البرامج المرتبطة بـ«رؤية 2030» وجدت فرصاً واسعة للتكامل مع الشراكات الروسية، مشيراً إلى أن التعاون الثنائي بات يُصنف كمسار استراتيجي طويل الأمد، يحمل بعداً سياسياً واقتصادياً في آن واحد، ويسهم في بناء واقع جديد في ظل التقلبات الجيوسياسية المتسارعة، بما يوفر مساحة أكبر للتنويع الاقتصادي وتعزيز الاستقرار السياسي على حد سواء.

وفي السياق ذاته، أشار باعشن إلى أن اللجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة أسهمت في إطلاق أكثر من 70 مشروعاً مشتركاً تجاوزت قيمتها 70 مليار دولار، موضحاً أن توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الجانبين على هامش منتدى سانت بطرسبرغ يعكس توجهاً واضحاً نحو تعاون ثنائي نوعي، من شأنه أن يعزز تنويع الاقتصاد وزيادة الاستثمارات المشتركة، وتوطين التقنيات والتكنولوجيا المتقدمة، بما يرفع من قدرة البلدين على تعزيز حضورهما العالمي والإقليمي، وبناء علاقات دولية أكثر توازناً تسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي على المستويين الإقليمي والدولي.

الرياض وموسكو يصنعان الاستقرار الاقتصادي

وأكد رئيس اتحاد الغرف السعودية الأسبق، المهندس عبد الله المبطي، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «تنسيقاً كاملاً ومستمراً بين السعودية وروسيا لضبط الفجوة في السوق عبر قرارات مشتركة لزيادة الإنتاج أو خفضه، بما يضمن أسعاراً عادلة تخدم المنتجين والمستهلكين معاً». وأوضح المبطي أن أهمية هذا التعاون تنبع من كون الدولتين تتربعان على قائمة أكبر منتجي ومصدري النفط في العالم، مشيراً إلى أن مستهدفات «رؤية 2030» في تنويع الاقتصاد وجلب الاستثمارات وتوطين التقنية، تجعل من روسيا شريكاً حيوياً للمملكة في مسعاها لبناء علاقات دولية متوازنة.

ورأى المبطى أن هذا التوافق السعودي الروسي، صنع مظلة أمان تمنع انهيار سعر النفط أو ارتفاعه «الجنوني»، مبيناً أن وجود الدولتين معاً يخلق توازناً يمنع الركود الاقتصادي العالمي ويضمن تدفق إمدادات الطاقة بشكل آمن لتلبية احتياجات الدول من النفط، بالإضافة إلي انتقال التنسيق المشترك إلي أبعد من ذلك، من خلال توقيع اتفاقات اقتصادية تهدف إلي الاستقرار العالمية.

التعدين والتكنولوجيا والفضاء

وأفاد المبطي بأن مجالات التعدين، والتكنولوجيا، والفضاء، باتت تشكل اليوم الركائز الأساسية التي يقوم عليها مستقبل التعاون السعودي الروسي؛ إذ يعمل البلدان بشكل حثيث على تفعيل اتفاقيات الاستثمار المشترك الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي، بالتوازي مع المضي قدماً في تنفيذ مذكرات نقل المعرفة، وتطوير مرونة سلاسل الإمداد بين الجانبين.

وفيما يخص قطاع الثروة المعدنية، أشار المبطي إلى الآفاق الواسعة المتاحة للمملكة للاستفادة من الخبرات الروسية في قطاع التعدين، لا سيما في عمليات الاستكشاف؛ نظراً لما تمتلكه موسكو من ريادة تاريخية ومكانة متقدمة في مجال المسح الجيولوجي. وأضاف أن الشراكة مع الجانب الروسي ستسهم بفعالية في تقييم الموارد المعدنية داخل المملكة، وتوسيع آفاق الاستثمار المشترك في قطاع المعادن النادرة، مؤكداً أن الفرص الاستثمارية الكبرى التي تطرحها السعودية باتت تشكل عامل جذب رئيسياً للعديد من الشركات التعدينية الروسية العملاقة.

أما على صعيد قطاع التكنولوجيا، ففتحت التطورات الأخيرة فرصاً واعدة للتعاون الثنائي، تركز بشكل أساسي على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات التحول الرقمي، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية لقطاعي الصناعة والتعدين في المملكة. وفي هذا الصدد، شدَّد المبطي على الأهمية الاستراتيجية للشراكة القائمة بين صندوق الاستثمارات العامة والصندوق الروسي للاستثمار المباشر، والتي تتجسد من خلال صناديق استثمارية مخصصة وموجهة لتمويل مجالات التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها.

وفي سياق متصل، سلط رئيس اتحاد الغرف السعودية الأسبق الضوء على التعاون التاريخي في قطاع الفضاء، لافتاً إلى أن الاتفاقيات الموقعة لاستكشاف الفضاء الخارجي أسست لمرحلة جديدة من العمل المشترك. ويمتد هذا التعاون حالياً ليشمل التنسيق المستمر مع مؤسسة الفضاء الروسية (روسكوسموس) لتدريب الكوادر السعودية على الرحلات الفضائية، إلى جانب الشراكة التقنية في تطوير وتشغيل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية.

الاستثمارات والتجارة

ولفت رئيس اتحاد الغرف السعودية الأسبق إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي بين الرياض وموسكو يبلغ نحو 4 مليارات دولار، متوقعاً في الوقت ذاته أن تستقطب السعودية استثمارات روسية مباشرة في حدود 1.5 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة. وأكد المبطي أن البلدين يستهدفان بوضوح دفع هذه الأرقام نحو النمو المستمر من خلال تدشين مشروعات مشتركة جديدة، مشيراً إلى أن مجلس الأعمال السعودي الروسي يضع نصب عينيه هدفاً استراتيجياً برفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين ليصل إلى 12 مليار دولار خلال السنوات القادمة.

وخلص المبطي إلى أن التعاون الوثيق بين الرياض وموسكو يعتبر ركيزة أساسية لا غنى عنها لاستقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة على حد سواء؛ حيث يضمن هذا التنسيق التوازن الدقيق بين العرض والطلب. كما بيَّن أن توسيع هذه الشراكة يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي وتنويع الاستثمارات في قطاعات حيوية كالتقنية والزراعة، مما يقلل من تداعيات التقلبات الجيوسياسية على النمو الاقتصادي للبلدين، مشدداً في ختام حديثه على أن الأهمية القصوى لهذا التعاون تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية: استقرار أسواق الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والتوسع الملموس في الاستثمارات غير النفطية.

شراكة متجذرة

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي السعودي، الدكتور إبراهيم العمر، المشرف على شركة «شارة» للدراسات الاستشارية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «بين الرياض وموسكو شراكةٌ تتجاوز النفط نحو استقرارٍ اقتصاديٍّ عالمي، حيث لم تَعُد العلاقةُ السعوديةُ الروسيةُ رهينةَ برميلِ النفط وحده، وإن ظلّ النفطُ عمودَها الفقري».

وأضاف العمر موضحاً الأبعاد التشغيلية لهذه الشراكة: «السعوديةُ وروسيا، بوصفهما ركيزتَي تحالف «أوبك بلس»، تقودان قراراتِ المجموعة الثمانية التي رفعت سقوفَ الإنتاج بنحو 3 ملايين برميلٍ يومياً خلال عام 2025، أي ما يقارب 3 في المائة من الطلب العالمي، وذلك عبر زياداتٍ تدريجيةٍ مدروسةٍ وقابلةٍ للإيقاف أو العكس متى اقتضى استقرارُ السوق ذلك».

وتابع العمر تحليله للأزمات الأخيرة قريباً: «حين اشتدت وطأةُ الحرب الأميركية الإيرانية، واضطربت إمداداتُ مضيق هرمز في مايو (أيار) الماضي، جاء معظمُ الزيادة المتفَّق عليها من السعودية وروسيا، وفي هذا، فإن الدليلُ الأبلغُ على أنّ تنسيقَ الكبيرين صمّامُ أمانٍ يكبح التقلّبات، ويُخفّف الضغوطَ التضخمية، ويحمي الاقتصاداتِ المعتمدةَ على الطاقة من صدمات الجغرافيا السياسية».

بيد أنّ مركزَ الثقل، وفقاً لتقديرات العمر، بات آخذاً في التحوّل والتدفق بوضوح من مجرد تبادل السلع التقليدي إلى التصنيع ونقل الخبرات؛ فبينما لا تزال الطاقة بجميع تفرعاتها - التقليدية والمتجددة والنووية - تتربع في الصدارة، فإنها باتت تُفسح المجالَ واسعاً لقطاعات الصناعة، والتعدين، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الفضاء. وزاد العمر: «لقد لمستُ ذلك جلياً في زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي إلى روسيا، حيث طُرحت فرصُ الاستكشاف التعديني على مساحة واسعة بلغت خمسين ألف كيلومترٍ مربعٍ في أحزمة النُّقرة وسُهيبرة والدويحي، فضلاً عن مناقشة إطلاق منصةٍ تقنيةٍ مشتركةٍ بحجم مليار دولار، وتفعيل تعاونٍ فضائيٍّ يستثمر باعَ روسيا الطويل في هذا الميدان».

وزاد العمر في استعراضه للمؤشرات: «ما هذه التطورات إلا ثمارُ مسارٍ مؤسسيٍّ راسخٍ تُديره بكل كفاءة اللجنةُ الحكوميةُ المشتركةُ التي عقدت دورتَها التاسعة في الرياض مطلعَ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتتحدّث الأرقامُ هنا بلسانها؛ فهناك أكثر من 70 مشروعاً مشتركاً تجاوزت قيمتُها الإجمالية حاجز الـ70 مليار دولار، بالتزامن مع التبادل التجاري غير النفطي الذي قفز قفزة قياسية من 1.84 مليار ريال (ما يعادل 490.6 مليون دولار) عام 2016 ليصل إلى 12.5 مليار ريال (نحو 3.3 مليار دولار) عام 2024، ناهيك عن توقيع 13 اتفاقيةً ومذكرة تفاهم إضافية على هامش منتدى سان بطرسبرغ الأخير الذي حلّت فيه المملكةُ كضيف شرف».

وخلص العمر في نهاية قراءته التحليلية إلى أنَّ تعزيزَ التعاون الاستراتيجي بين الرياض وموسكو لم يَعُد مجرد شأنٍ ثنائيٍّ محضٍ يخص البلدين، بل تحول إلى عاملَ توازنٍ حقيقي وحاسم في منظومة دولية مضطربة؛ فهو يخدم مستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل وتوطين المعرفة، ويرفع نسبة مساهمةَ القطاع غير النفطي، ويُرسي بالتالي استقراراً اقتصادياً ممتداً يتجاوز حدودَ البلدين ليصل إلى الإقليم والعالم أجمع.


مقالات ذات صلة

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

خاص مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

أكّد البنك المركزي السعودي أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت عام 2025.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ساما» لـ«الشرق الأوسط»: مشاركتنا في «إم بريدج» انتهت في 2025

مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أكّد البنك المركزي السعودي (ساما) أن مشاركته في مشروع «إم بريدج» (mBridge) للعملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية انتهت في عام 2025، موضحاً أنه أكمل تجربة إثبات المفهوم (PoC) في 13 مايو (أيار) من ذلك العام، وأن التجربة نُفذت في بيئة اختبارية دون معاملات مالية حقيقية، وفقاً للنطاق المخطط لمشاركته في المشروع منذ انضمامه إليه.

وجاء توضيح «ساما»، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، عقب تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، يوم الأحد، أفاد بانسحاب السعودية من منصة «إم بريدج». ووصفت الصحيفة هذه المنصة بأنها مشروع تقوده الصين، وأنه يأتي ضمن جهود بكين لتطوير نظام للمدفوعات العابرة للحدود أقل اعتماداً على الدولار.

وقال «ساما» لـ«الشرق الأوسط» إن البنك المركزي انضم إلى مشروع بنك التسويات الدولية «إم بريدج» كعضو مراقب في 11 يونيو (حزيران) 2023، إلى جانب أكثر من 25 بنكاً مركزياً ومنظمة دولية أخرى، من بينها البنك المركزي الأوروبي، ومركز نيويورك للابتكار التابع للاحتياطي الفيدرالي (NYIC)، وبنك إيطاليا، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي.

شعار البنك المركزي السعودي في أحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)

وفي 5 يونيو 2024، أصبح البنك المركزي السعودي مشاركاً ضمن نطاق محدود في المشروع بهدف إجراء تجربة إثبات مفهوم (PoC)، أي اختبار عملي لمدى جدوى الفكرة والتقنية، إلى جانب اختبار منتج الحد الأدنى (MVP)، وهو النسخة الأولية من المنصة التي تتضمن وظائفها الأساسية.

وأوضح «ساما» أن التجربة نُفذت في بيئة اختبارية دون معاملات مالية حقيقية، وجرى خلالها فحص وظائف المنصة لتقييم جدوى استخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية (Wholesale CBDC) في تحسين كفاءة المدفوعات العابرة للحدود وعمليات التسوية بين البنوك التجارية.

وأضاف البنك أنه، وفقاً للنطاق المخطط لمشاركته منذ انضمامه إلى المشروع، أكمل تجربة إثبات المفهوم في 13 مايو 2025، وباكتمال التجربة انتهت مشاركة البنك المركزي السعودي في المشروع، ولم ينضم بعدها إلى مراحله التالية.

وأوضح «ساما» أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لجهوده المستمرة الرامية إلى دراسة الاستخدامات المحتملة للعملات الرقمية للبنوك المركزية وتقنيات الترميز واختبارها، بما يشمل بحث المسائل والتحديات المرتبطة بالسياسات والجوانب القانونية والفنية التي تواجهها البنوك المركزية والتجارية فيما يتعلق باستخدام العملات الرقمية للبنوك المركزية المخصصة للمؤسسات المالية في المدفوعات العابرة للحدود، إضافة إلى تقييم انعكاساتها المحتملة على مستقبل أنظمة المدفوعات والبنى التحتية للأسواق المالية.


الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)
TT

الحقيل: سوق إدارة المرافق في السعودية تتجاوز 50 مليار دولار

وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان في كلمته الافتتاحية للمعرض والمؤتمر الدولي لإدارة المرافق (الشرق الأوسط)

أكد وزير البلديات والإسكان، ماجد بن عبد الله الحقيل، أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجاوز حجمها 50 مليار دولار، مشيراً إلى أن حجم المنظومة يعكس الفرص المتاحة لتعظيم قيمة الأصول، ورفع كفاءة المدن، وتطوير قطاع وطني قادر على المنافسة عالمياً.

وافتتح وزير البلديات والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل، اليوم، أعمال المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لإدارة المرافق 2026، الذي يُقام تحت شعار «مرافق ذكية... مدن ذكية»، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء والجهات الحكومية والخاصة والمهتمين بقطاع إدارة المرافق.

وأوضح أن انعقاد المؤتمر يأتي في مرحلة تتوسع فيها المدن السعودية وتتنامى أصولها وخدماتها، بالتزامن مع استحقاقات وطنية وعالمية كبرى، في مقدمتها «إكسبو الرياض 2030» و«كأس العالم 2034»، ما يعزز الحاجة إلى تطوير أساليب إدارة الأصول والمرافق ورفع كفاءتها.

تشغيل المرافق

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى أن إدارة المرافق أصبحت عنصراً مؤثراً في قدرة المدن على الحفاظ على مواردها وتحسين خدماتها واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، مؤكداً أهمية الانتقال من تشغيل المرفق إلى إدارة قيمة الأصل طوال دورة حياته، ومن معالجة الأعطال بعد وقوعها إلى التنبؤ بالاحتياج قبل حدوثها.

وبيّن أن البيانات والذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية توفر أدوات عملية لرفع كفاءة إدارة الأصول، من خلال قراءة أدائها، والتنبؤ باحتياجاتها، ودعم اتخاذ القرار، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر موثوقية، ورفع كفاءة الأصول، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

ولفت إلى أن الوزارة تركز في هذا المجال على أولويتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في إدارة الأصول بالبيانات والنتائج، من خلال ربط إدارة الأصل بمراحل التصميم والتخطيط والتشغيل والصيانة والتحسين، وتطوير عقود تربط مقدم الخدمة بالنتائج، ومؤشرات أداء تقيس القيمة الفعلية.

الابتكار والاستثمار

فيما تتمثل الأولوية الثانية في بناء سوق سعودية تنافسية تصنع الحلول والمهارات، بما يتيح للشركات الوطنية النمو، ويعزز فرص الابتكار والاستثمار في القطاع الخاص، ويدعم تأهيل الكفاءات السعودية في مجالات الهندسة والتقنية وإدارة الأصول وتحليل البيانات.

الوزير الحقيل خلال جولته في المعرض المرافق للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وبحسب الوزير الحقيل، فإن دور وزارة البلديات والإسكان يتمثل في تطوير بيئة تنظيمية واضحة ومحفزة، وتعزيز الشراكات التي تسهم في رفع مستوى الممارسة وتوسيع أثرها، لافتاً إلى أن تطوير قطاع إدارة المرافق مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز المعرفة والخبراء.

وأكمل أن المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لإدارة المرافق 2026 يستهدف الانتقال من تبادل الأفكار إلى شراكات ومشروعات وحلول قابلة للتوسع، بما يعزز تطور القطاع ويرفع جاهزيته للمرحلة المقبلة.

المدن الذكية

واختتم وزير البلديات والإسكان كلمته بالتأكيد على أن المدن الذكية تُبنى بقدرتها على تحويل البيانات إلى قرار، والقرار إلى خدمة، والخدمة إلى قيمة يشعر بها الإنسان، مبيناً أن مستقبل إدارة المرافق في المملكة يقوم على التقنية بوصفها أداة، والبيانات كونها أساساً، والاستثمار بصفته محركاً، والكفاءة كونها معياراً، والإنسان اعتباره غاية.

وشهد المؤتمر، الذي تنظمه جمعية إدارة المرافق السعودية، مشاركة أكثر من 200 جهة حكومية وخاصة في نسخة 2026، إلى جانب حضور دولي من خبراء ومتخصصين وأساتذة جامعات، يناقشون مستقبل قطاع إدارة المرافق، ويستعرضون أبرز التجارب والممارسات والحلول والتقنيات الحديثة في هذا المجال.


«وول ستريت» تتوقع اقتراض واشنطن نحو تريليون دولار من الدين القصير

يسير الناس على طول شارع وول ستريت في الحي المالي بنيويورك (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول شارع وول ستريت في الحي المالي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتوقع اقتراض واشنطن نحو تريليون دولار من الدين القصير

يسير الناس على طول شارع وول ستريت في الحي المالي بنيويورك (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول شارع وول ستريت في الحي المالي بنيويورك (أ.ف.ب)

تتجه الولايات المتحدة إلى زيادة اعتمادها على أذون الخزانة قصيرة الأجل لتمويل احتياجاتها القياسية من الاقتراض، في وقت ترتفع فيه كلفة الدين طويل الأجل، ما يوفر للخزانة تمويلاً أرخص في الأجل القريب، لكنه يزيد في المقابل تعرض المالية العامة لمخاطر إعادة التمويل وتقلب أسعار الفائدة.

وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن بنوك «وول ستريت» تتوقع أن تصل إصدارات أذون الخزانة إلى نحو تريليون دولار خلال العام المقبل. ويقدّر «بنك أوف أميركا» الإصدارات بنحو 1.07 تريليون دولار خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر (أيلول) 2027، باستثناء المبالغ المستخدمة لإعادة تمويل الديون المستحقة، فيما توقع «جي بي مورغان» نحو 1.09 تريليون دولار خلال عام 2027، مقابل 961 مليار دولار وفق تقديرات «غولدمان ساكس».

وتأتي هذه التوقعات مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ 2007، وسط زيادة الدين العام، وتنامي احتياجات الشركات إلى الاقتراض لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحسن توقعات النمو الاقتصادي.

تريليون دولار إضافية

ويؤدي الاعتماد المتزايد على أذون الخزانة، التي تستحق خلال عام أو أقل، إلى رفع حجم الدين القصير القائم إلى نحو 8 تريليونات دولار، أو ما يعادل 24.3 في المائة من إجمالي الدين القابل للتداول بحلول سبتمبر 2027 وفق تقدير «بنك أوف أميركا».

ويقترب ذلك من المستويات المرتفعة التي سُجلت خلال جائحة «كوفيد-19»، ويتجاوز المستوى الذي تستهدفه لجنة استشارية تابعة لوزارة الخزانة، والبالغ نحو 20 في المائة من إجمالي الدين على المدى الطويل، باعتباره توازناً بين كلفة الفائدة ومخاطر تقلب تكاليف التمويل وإعادة تدوير الدين.

وتشير بيانات تاريخية إلى أن نسبة أذون الخزانة تجاوزت ربع إجمالي الدين القابل للتداول خلال فترات استثنائية، أبرزها الجائحة والأزمة المالية العالمية في 2008. أما متوسطها منذ ثمانينات القرن الماضي فيبلغ نحو 22.4 في المائة.

ويرى محللون أن استراتيجية التمويل القصير تمنح وزارة الخزانة ميزة واضحة في الوقت الحالي، إذ يبلغ عائد أذون الخزانة لأجل عام نحو 4.4 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة للسندات لأجل 10 سنوات ونحو 5.3 في المائة للسندات لأجل 30 عاماً.

لكن انخفاض الكلفة الحالية يأتي مقابل الحاجة إلى إعادة تمويل هذه الديون بوتيرة أسرع. وحذر محللون، وفق «فاينانشال تايمز»، من أن زيادة الاعتماد على الآجال القصيرة تجعل فاتورة خدمة الدين أكثر تقلباً إذا ارتفعت أسعار الفائدة، فيما وصف آخرون ذلك بأنه زيادة في «مخاطر تدوير الدين»، وفق «فاينانشال تايمز».

تعرض الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

استراتيجية بيسنت

وتكتسب هذه السياسة أهمية إضافية في ظل مساعي وزير الخزانة سكوت بيسنت للحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل. وكانت وزارة الخزانة قد فاجأت الأسواق الشهر الماضي بخطط لتوسيع مشترياتها من السندات التي تتراوح آجالها بين 10 و30 عاماً، في خطوة تهدف إلى المساعدة في احتواء تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

وفي الوقت نفسه، تواصل الوزارة زيادة إصدارات الدين القصير لتلبية احتياجات الحكومة التمويلية الكبيرة. ويأتي ذلك رغم أن بيسنت كان قد انتقد في السابق وزيرة الخزانة السابقة جانيت يلين بسبب زيادة الاعتماد على الدين القصير، معتبراً أن تلك السياسة ساهمت في تخفيف شروط التمويل قبل انتخابات 2024.

وتجد الخزانة الأميركية في المقابل قاعدة واسعة من المشترين لأذونها. وتبلغ أصول صناديق سوق النقد الأميركية نحو 8 تريليونات دولار، فيما اشترى الاحتياطي الفيدرالي نحو 250 مليار دولار من أذون الخزانة خلال النصف الأول من العام، وفق «فاينانشال تايمز». كما ينظر بيسنت إلى العملات المستقرة المرتبطة بالدولار باعتبارها مصدراً إضافياً للطلب على أدوات الدين القصيرة.

عجز مرتفع

وتأتي زيادة الاعتماد على الدين القصير في وقت لا تزال فيه المالية الأميركية تواجه عجزاً كبيراً. ويتوقع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يبقى العجز عند نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي طوال أفق توقعاته لعشر سنوات، وهو مستوى يزيد كثيراً على هدف بيسنت البالغ 3 في المائة بنهاية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب.

ويراهن بيسنت على احتواء الإنفاق وتعزيز النمو الاقتصادي كوسيلة لتخفيف عبء الدين، وقال في وقت سابق من الشهر إن المشكلة الرئيسية في الولايات المتحدة تتعلق بالإنفاق وليس بالإيرادات، وإن تحقيق نمو عند 3 في المائة يمكن أن يساعد البلاد على «النمو للخروج» من عبء الدين.

لكن ارتفاع أسعار الفائدة يضع هذا الرهان أمام اختبار مزدوج: فالنمو الأقوى قد يدعم الإيرادات ويخفف نسبة الدين إلى الناتج، فيما يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة كلفة خدمة الدين، خصوصاً إذا اضطرت الخزانة إلى إعادة تمويل جزء أكبر من محفظتها بوتيرة أسرع.