الدولار يسجل أدنى مستوى في 10 أيام بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
TT

الدولار يسجل أدنى مستوى في 10 أيام بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)
ورقة نقدية من فئة المئة دولار (رويترز)

لامس الدولار الأميركي أدنى مستوى له في 10 أيام مقابل العملات الرئيسية يوم الاثنين، حيث أدى اتفاق أولي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى هبوط أسعار النفط وتحفيز الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية.

وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد صرحوا يوم الأحد بأنهم اتفقوا على إطار عمل لاتفاق ينهي الحرب بينهما، ويوقف الحصار الأميركي على إيران، ويعيد فتح مضيق هرمز. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا، إلا أن الحذر لا يزال يخيم على الأسواق في انتظار المزيد من التفاصيل، خاصة مع ترك ملف البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة.

وتراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4 في المائة لتصل إلى 83.82 دولار، في حين تراجع الدولار (الذي يُعد ملاذاً آمناً) مع انحسار التوترات الجيوسياسية والمخاوف من التضخم.

وفي أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1601 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة حتى الآن في التعاملات الآسيوية، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1.3434 دولار. كما سجل الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.7079 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة، بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليتداول عند 0.5854 دولار.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية بما في ذلك الين واليورو، بشكل عام عند 99.55، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 5 يونيو في التداولات المبكرة.

وقال نيك تويدال، كبير استراتيجيي السوق في «ATFX Global» بسيدني: «أعتقد أننا سنرى انخفاضاً للدولار على مدار الجلسات القليلة القادمة. وربما نشهد ارتفاعاً طفيفاً لبعض العملات المرتبطة بالمخاطر مثل الدولار الأسترالي والين، لكنني لا أتوقع أي تحركات ضخمة».

وأضاف: «سيكون هناك الكثير من الترقب والانتظار لمعرفة مدى سرعة إعادة فتح المضيق فعلياً، والوقت الذي ستستغرقه تدفقات النفط للعودة إلى طبيعتها، وهو أمر سيستغرق بالتأكيد شهوراً وليس أسابيع».

وفي المقابل، ضعف الين الياباني ليصل إلى 160.225 مقابل الدولار، مستمراً في التذبذب حول مستوى 160 ين، وهو المستوى الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كخط أحمر لاحتمال تدخل السلطات الرسمية.

البنوك المركزية تحت المجهر

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى القرارات المرتبطة ببنوك مركزية كبرى، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبنك اليابان، وبنك الاحتياطي الأسترالي؛ حيث تركز الأسواق على ما إذا كانت آفاق اتفاق السلام ستخفف من مخاوف التضخم وتؤثر على المسار الحالي لتشديد السياسة النقدية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُثبّت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نطاقها الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة يوم الأربعاء، لكن العيون كلها ستتجه صوب بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحافي لرصد الإشارات الصادرة عن رئيسه الجديد كيفن وارش.

وقلص المستثمرون مراهناتهم على رفع أسعار الفائدة هذا العام، لتبلغ الاحتمالية الآن نحو 50 في المائة لاتخاذ خطوة في ديسمبر، انخفاضاً من أكثر من 70 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيروتيز» بسنغافورة: «المفاوضات بشأن جوانب الاتفاق لا تزال مستمرة، ولكن لا شك أن مسؤولي البنوك المركزية سيتنفسون الصعداء، في الوقت الحالي على الأقل، مع تراجع المخاطر الصعودية للتضخم وعدم تحولها إلى السيناريو الأساسي».

وعلى صعيد آخر، من المتوقع أيضاً أن يُبقي بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة ثابتة عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن رفعها ثلاث مرات هذا العام.

وفي المقابل، يتجه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، وذلك في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الثلاثاء. كما يُتوقع أن يبدي البنك استعداداً لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض لمواجهة مخاطر التضخم، على الرغم من اتفاق السلام الأخير.


مقالات ذات صلة

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تصاعد الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة رغم تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع تحسن ثقة المستثمرين، منهياً سلسلة مكاسب استمرت 3 أيام بدأت بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وتزايد الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط ودفع أسعار النفط خام برنت إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في برلين (أ.ف.ب)

النفط يتجاوز 90 دولاراً مع اتساع الضربات الأميركية والإيرانية

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة يوم الاثنين، ليتجاوز خام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)

الدولار قرب أدنى مستوى في شهر مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية

حام الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في نحو شهر، يوم الخميس، بعدما عززت بيانات تضخم ضعيفة التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتريث في رفع أسعار الفائدة، في…

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

الروبية الهندية عند أدنى مستوى في شهرين وعوائد السندات ترتفع مع قفزة النفط

بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)
بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)
TT

الروبية الهندية عند أدنى مستوى في شهرين وعوائد السندات ترتفع مع قفزة النفط

بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)
بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في شهرين يوم الاثنين، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما ساهمت مبيعات الدولار من البنوك الحكومية في الحد من خسائر العملة.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بإغلاق يوم الجمعة، لتسجل 96.4575 روبية مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ 21 مايو (أيار)، مقتربة من أدنى مستوى قياسي لها عند 96.96 روبية، الذي سجلته في الشهر نفسه، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.5 في المائة إلى 90.3 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية، عقب تصريحات صادرة عن الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن قد أعلنت يوم الأحد أنها شنت هجوماً للَّيلة التاسعة على التوالي ضد إيران، بعدما كشفت في وقت سابق عن مقتل جنديين أميركيين على الأقل في الأردن.

وتأتي هذه الضربات في إطار تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وإيران، عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي.

وقال محللون في بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «إن أي هجمات إضافية على ناقلات النفط أو البنية التحتية في الشرق الأوسط قد تدفع الأسعار مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل أو أعلى، وهو النطاق الذي ساد خلال معظم المرحلة الأكثر حدة من الصراع».

وقد يشكل ارتفاع أسعار النفط الخام مخاطر على الاقتصاد الكلي في الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية.

فإلى جانب الضغوط التي يفرضها على الحساب الجاري، يؤدي ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة أيضاً إلى تقليص جاذبية الاستثمارات الأجنبية؛ إذ تواجه السندات مخاطر ناجمة عن ارتفاع التضخم، بينما تتعرض الأسهم لضغوط بفعل توقعات تباطؤ النمو.

وانخفض مؤشر الأسهم الهندي الرئيسي «نيفتي 50» بنسبة 0.5 في المائة خلال التعاملات.

وفي الوقت نفسه، حدَّت مبيعات الدولار من جانب البنوك الحكومية من تراجع الروبية -حسب متداولين- في نمط مماثل لما شهدته جلسات التداول الأخيرة؛ حيث ساهمت تدخلات محدودة من بنك الاحتياطي الهندي في كبح هبوط العملة، ومنع تراجعها بوتيرة أكبر.

عائد السندات لأجل 10 سنوات عند أعلى مستوى في شهر

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في بداية تعاملات يوم الاثنين، وارتفع عائد السندات القياسية لأجل عام 2036، التي تحمل عائداً بنسبة 6.94 في المائة، بنحو 5 نقاط أساس ليصل إلى 6.828 في المائة بحلول الساعة 11:55 صباحاً بتوقيت الهند، وهو أعلى مستوى له في نحو شهر، مقارنة مع إغلاق يوم الجمعة عند 6.7799 في المائة. كما تراجعت الروبية بنسبة 0.25 في المائة إلى 96.52 مقابل الدولار.

وشنت القوات الأميركية ضربات ضد إيران لليوم التاسع على التوالي يوم الاثنين، ما دفع العقود الآجلة لخام برنت إلى الارتفاع بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 90.34 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية، وهو أعلى مستوى لها منذ 11 يونيو (حزيران).

وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، عرضة لارتفاع أسعار الخام، الذي قد يؤدي إلى زيادة فاتورة الواردات، والضغط على المالية العامة، وإضعاف الروبية.

وقال متعاملون إن من المتوقع أن يتباطأ الطلب على السندات الهندية من جانب المستثمرين الأجانب، بعد تدفقات بلغت 4.3 مليار دولار منذ يونيو؛ إذ يُعتقد أن معظم عمليات الشراء على المدى القريب قد اكتملت بالفعل.

وجاءت هذه التدفقات مدفوعة جزئياً بتوقعات إدراج السندات الهندية في مؤشر «بلومبرغ» العالمي للسندات المجمعة، إلا أن مزود المؤشر لم يصدر أي تحديث بشأن ذلك حتى الآن.

وقال أحد المتعاملين في أحد صناديق الاستثمار المشتركة: «هناك عاملان يخضعان للمراقبة: تدفقات ودائع العملات الأجنبية لغير المقيمين (FCNR)، التي لا تبدو بالقوة التي كان متوقعاً لها سابقاً، وكيف ستتطور الأوضاع الجيوسياسية».

وكانت «رويترز» قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الهند استقطبت نحو 10 مليارات دولار من خلال برنامج البنك المركزي الخاص بالودائع، وهو ما يمثل جزءاً محدوداً فقط من التقديرات التي تراوحت بين 40 و70 مليار دولار، وفقاً للمحللين.

وقد يؤدي ضعف الروبية إلى تقليص العوائد المعدلة حسب سعر الصرف للمستثمرين الأجانب، ما يحد من الطلب على السندات.

أسعار الفائدة

قفزت أسعار مقايضات المؤشر الليلية في الهند مع تصاعد المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار النفط. وارتفع سعر الفائدة لأجل عام واحد بمقدار 9.5 نقاط أساس إلى 6.02 في المائة، وصعد سعر الفائدة لأجل عامين بمقدار 10.5 نقاط أساس إلى 6.19 في المائة، بينما ارتفع سعر الفائدة لأجل 5 سنوات بمقدار 10.25 نقاط أساس إلى 6.4775 في المائة.


أسعار العقارات في السعودية ترتفع بـ1.3 % في الربع الثاني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار العقارات في السعودية ترتفع بـ1.3 % في الربع الثاني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق. وفي الوقت نفسه، سجل المؤشر نمواً بنسبة 3 في المائة على أساس ربع سنوي عند مقارنته بالربع الأول من العام نفسه.

ويعزى هذا الارتفاع السنوي للمؤشر العام بشكل رئيس إلى صعود أسعار القطاع السكني بنسبة 2.6 في المائة، والنمو القوي في أسعار القطاع الزراعي بنسبة 11.3 في المائة، في حين سجلت أسعار القطاع التجاري انخفاضاً سنوياً بلغت نسبته 3.2 في المائة.

وعلى صعيد أداء القطاعات العقارية المختلفة على أساس سنوي، شهد القطاع السكني ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة أسعار الأراضي السكنية بنسبة 6.3 في المائة، إضافة إلى صعود أسعار الشقق بنسبة 1.1 في المائة، والأدوار السكنية بنسبة 0.4 في المائة، على الرغم من التراجع الذي سجلته أسعار الفلل بنسبة 9.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسعار القطاع التجاري الذي يمثل وزنه 25.4 في المائة من المؤشر، وذلك بضغط من هبوط أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.5 في المائة والعمائر بنسبة 0.6 في المائة، مقابل ارتفاع أسعار المعارض والمحلات التجارية بنسبة 0.4 في المائة. أما القطاع الزراعي فقد واصل مسار نموه السنوي بزيادة قدرها 11.3 في المائة، متأثراً بالارتفاع المباشر في أسعار الأراضي الزراعية بالنسبة نفسها.

أما بالنسبة للتحركات الفصلية للمؤشر مقارنة بالربع الأول من عام 2026، فقد تحققت الزيادة البالغة 3.0 في المائة بدفع من صعود أسعار القطاع السكني بنسبة 3.7 في المائة نتيجة ارتفاع الأراضي السكنية بنسبة 6.1 في المائة والشقق بنسبة 0.9 في المائة، على الرغم من انخفاض الفلل بنسبة 2.1 في المائة والأدوار السكنية بنسبة 1.1 في المائة. كما سجَّل القطاع التجاري نمواً ربع سنوي بنسبة 1.0 في المائة بدعم من الأراضي التجارية التي ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة والمعارض والمحلات التجارية بنسبة 3.8 في المائة، بينما انخفضت أسعار العمائر بنسبة 0.3 في المائة. واختتم القطاع الزراعي هذا الأداء الصاعد بزيادة فصلية بلغت نسبتها 1.3 في المائة بفضل صعود أسعار قطع الأراضي الزراعية بالمنسوب نفسه.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، أظهرت البيانات تبايناً واضحاً بين المناطق الإدارية بالمملكة خلال الربع الثاني من عام 2026؛ إذ تصدرت منطقة الجوف قائمة الارتفاعات السنوية بزيادة بلغت 10.4 في المائة، تلتها منطقة الحدود الشمالية بنسبة 4.6 في المائة، ثم منطقة الرياض بنسبة 4.2 في المائة، ومنطقة مكة المكرمة بنسبة 0.4 في المائة. وعلى الجانب الآخر، سجَّلت منطقة حائل أعلى معدل انخفاض سنوي بنسبة 10.1 في المائة، تلتها منطقة القصيم بتراجع بلغت نسبته 5.4 في المائة، ثم المدينة المنورة بنسبة 4.5 في المائة، والباحة بنسبة 2.8 في المائة.


الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)

تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تصاعد الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً حافلاً بإعلانات نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، التي ستختبر الثقة في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، بعدما بدأ الجيش الأميركي يوماً تاسعاً متتالياً من الضربات ضد إيران، التي ردت باستهداف مواقع في أنحاء المنطقة. كما عبر عدد محدود من السفن مضيق هرمز يوم الأحد، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت ناقلتي نفط.

وقال شين أوليفر، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى شركة «إيه إم بي»: «كلما طال إغلاق مضيق هرمز واستمر تصاعد الحرب، زادت احتمالات اضطرار أسعار النفط إلى الارتفاع نحو 150 دولاراً للبرميل لخفض الطلب بما يتماشى مع تراجع الإمدادات. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي لدينا، فإنه يظل خطراً مرتفعاً».

وارتفع خام برنت 2.4 في المائة إلى 90.18 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة إلى 84.18 دولار للبرميل.

وأعاد ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف بشأن التضخم، رغم أن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 29 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين لدى «جي بي مورغان»: «نتوقع تحولاً أكثر تدريجاً نحو رفع الفائدة في عام 2027، لكن ميزان المخاطر يميل الآن إلى احتمال حدوث رفع في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، وأشار إلى أن الخطاب الأخير لمسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أصبح أكثر ميلاً إلى التشدد.

وأصبحت العقود الآجلة تشير إلى احتمال يبلغ 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى تجاوز حاجز خمسة في المائة مجدداً، وهو مستوى يجذب الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الأسهم، كما يرفع سقف التقييمات المطلوبة لأرباح الشركات مستقبلاً.

وجاء هذا التحول في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة جداً لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10 في المائة الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضاً بنحو 20 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياته القياسية المسجلة في يونيو (حزيران).

وزادت الضغوط على الأسواق يوم الجمعة بعد إعلان شركة «مون شوت إيه آي» الصينية إطلاق نموذجها الجديد «كيمي K3»، الذي قالت إنه يقدم أداءً يقترب من نموذج «فابل» المتطور التابع لشركة «أنثروبيك» الأميركية.

ويزيد ذلك من أهمية نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها «ألفابت» و«إنتل» و«تسلا».

ورغم ذلك، أبقت سافيتا سوبرامانيان، محللة «بنك أوف أميركا»، على نظرتها الإيجابية للأرباح، متوقعة أن تتجاوز نتائج الشركات تقديرات السوق بنحو خمسة في المائة، مع نمو الأرباح 28 في المائة، بينما يُنتظر أن يسهم قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو، وأن ترتفع أرباح شركات أشباه الموصلات بنحو 130 في المائة على أساس سنوي.

وساعدت هذه التوقعات العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على الاستقرار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2 في المائة. وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50»، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة لكل منهما.

وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بعدما كان مؤشر «نيكي» قد فقد 6.4 في المائة الأسبوع الماضي بفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية 1.4 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع السوق الذي تهيمن عليه أسهم شركات الرقائق 4.1 في المائة، بعد خسائر قاربت تسعة في المائة الأسبوع الماضي، وسط تخارج المستثمرين الأفراد من المراكز الاستثمارية الممولة بالاقتراض.

ويشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط تحدياً إضافياً أمام البنك المركزي الأوروبي، الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة بعد الزيادة التي أقرها في يونيو. وستركز الأسواق على توجيهات صناع السياسة النقدية، في ظل تسعير شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع بلوغها 2.75 في المائة مطلع العام المقبل.

واستقر اليورو عند 1.1442 دولار، بينما استقر الدولار عند 162.36 ين، بالقرب من أعلى مستوياته في 40 عاماً، مع استمرار السلطات اليابانية في التحذير من التدخل إذا تعرض الين لمزيد من الضعف السريع.

كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3462 دولار، في وقت تترقب فيه أسواق السندات إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام تشكيلته الاقتصادية.

وفي أسواق السلع، أدَّى ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، فتراجع 0.1 في المائة إلى 4013 دولار للأوقية.