مرشح ماكرون لرئاسة بنك فرنسا يتعهد بالاستقلالية ويدعو لضبط العجز

قبيل تصويت حاسم لتعيينه وفي ظل مواجهة اتهامات المعارضة

مولان (في الوسط) يستعد للإدلاء بشهادته أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
مولان (في الوسط) يستعد للإدلاء بشهادته أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ماكرون لرئاسة بنك فرنسا يتعهد بالاستقلالية ويدعو لضبط العجز

مولان (في الوسط) يستعد للإدلاء بشهادته أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
مولان (في الوسط) يستعد للإدلاء بشهادته أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

دافع مرشح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإدارة بنك فرنسا ورئيس ديوانه السابق، إيمانويل مولان، بقوة عن استقلاليته السياسية وكفاءته المهنية أمام لجنتي المالية في البرلمان قبيل تصويت حاسم ومصيري على تعيينه، مؤكداً قدرته على قيادة المؤسسة العريقة وتحديد بوصلة السياسة النقدية الأوروبية بمعزل عن أي نفوذ حكومي، في وقت تشهد فيه فرنسا تحديات مالية معقدة لكبح العجز العام، وتترقب فيه الأوساط الاستثمارية قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل لمواجهة التضخم المتصاعد الناجم عن حرب إيران وتوترات الشرق الأوسط.

وأكَّد مولان أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ بباريس أنه يمتلك خبرة تمتد لثلاثين عاماً في خدمة الدولة والعمل مع حكومات مختلفة بوصلتها الوحيدة المصلحة العامة، مشدداً على أنه يمثل أمام المشرعين كرجل حر يلتزم بأداء مهامه بحيادية تامة واستقلالية كاملة عن السلطة التنفيذية والمصالح الخاصة، ليواجه بذلك تدقيقاً سياسياً مكثفاً من أحزاب المعارضة التي تتهمه بكونه جزءاً من شبكة نفوذ يسعى ماكرون لتثبيتها في مواقع مؤسساتية حساسة قبيل مغادرته منصبه والانتخابات الرئاسية المقبلة التي يلوح في أفقها صعود اليمين المتطرف، حيث يخضع التعيين لآلية تصويت بالغة التعقيد تمنح لجان المالية بمجلسي النواب والشيوخ مجتمعة حق إحباط الترشيح في حال صوتت ضده أغلبية موصوفة تبلغ ثلاثة أخماس الأصوات.

ويخضع تعيين مولان لتصويت شديد التنافس داخل لجنتي المالية في مجلسي البرلمان، حيث يمكن لثلثي الأعضاء عرقلة تعيينه إذا صوّتوا ضده، على أن تُحتسب نتائج التصويت في المجلسين مجتمعين، ولا يتم تمرير التعيين إلا في حال عدم تجاوز نسبة المعارضة 60 في المائة من إجمالي الأصوات.

وقال مولان أمام اللجنة: «أنا واثق من قدرتي على إدارة مؤسسة عريقة تفخر بتاريخها وتتطلع إلى المستقبل باستقلالية، خدمة لعملة موثوقة واقتصاد قوي ومستقر».

وبصفته محافظاً لبنك فرنسا، الذي يمتد تاريخه لأكثر من 226 عاماً، سينضم مولان إلى مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي المسؤول عن تحديد أسعار الفائدة، كما سيتولى الإشراف على تنظيم القطاع المصرفي الفرنسي.

الوضع ليس كارثياً

وفي الشأن المالي الداخلي لفرنسا، اعتبر المصرفي السابق والمسؤول الرفيع بوزارة المالية أن البلاد تواجه تحدياً جدياً لتقليص عجز الموازنة العامة لكن الوضع ليس كارثياً على الإطلاق، لافتاً إلى أن البيانات الأخيرة للمعهد الوطني للإحصاء أظهرت أن عجز عام 2025 جاء أقوى وأقل من التوقعات السابقة مما يسهل مهمة الحكومة الحالية للوصول لمستهدفها المتمثل في خفض العجز إلى حدود 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، وموضحاً أن العودة إلى سقف الاتحاد الأوروبي المحدد بـ3 في المائة تتطلب إرادة سياسية صارمة من السلطتين التنفيذية والتشريعية في الأشهر المقبلة لفرض انضباط حقيقي على الإنفاق العام المركزي والسيطرة على تكاليف قطاعي الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية التي تنمو بوتيرة تفوق نمو الاقتصاد دون أن يتطلب ذلك جهوداً تقشفية مرهقة.

وتكافح فرنسا في السنوات الأخيرة لكبح الإنفاق العام وتحقيق أهداف ضبط المالية العامة، في ظل انقسام سياسي داخل البرلمان أدَّى إلى إسقاط حكومات متعاقبة بسبب خطط التقشف.

وكان عجز فرنسا في عام 2025 أقل من التوقعات، مما يجعل تحقيق الهدف الجديد أكثر قابلية للتحقق، إذ يُسهم هذا الأداء في تسهيل بلوغ نسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية والحكومة الفرنسية.

مستعد لتشديد السياسة النقدية

أما على صعيد السياسة النقدية الأوروبية، فقد أوضح مولان الذي سيتولى في حال تمرير تعيينه عضوية مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أن على البنك أن يكون مستعداً لتشديد السياسة النقدية ورفع تكاليف الاقتراض مع ظهور مؤشرات على انتشار ضغوط الأسعار وتأثر التوقعات المستقبلية للتضخم، مع ضرورة الموازنة ومراعاة تداعيات هذه القرارات على معدلات النمو الاقتصادي في بيئة دولية متقلبة جداً، مشيراً إلى أنه من المبكر جداً حسم التوجه بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو المقبل المنتظر من قبل المستثمرين لكون القرار يتطلب تحليلاً معمقاً وصارماً للبيانات الاقتصادية الواردة ومراقبة التضخم الأساسي ومستويات الأجور وتقييم ما إذا كانت الصدمة الناتجة عن حرب إيران ستحمل أثراً دائماً أم عابراً على مسار الأسعار العالمية.


مقالات ذات صلة

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)

البرلمان الفرنسي يوافق على تعيين حليف لماكرون لإدارة البنك المركزي

وافق البرلمان الفرنسي، يوم الأربعاء، على تعيين إيمانويل مولان، الرئيس السابق لديوان الرئيس إيمانويل ماكرون، لإدارة البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ عامين لدعم الروبية

رفع البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الأولى منذ عامين، خلال اجتماعه الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم الروبية التي هبطت إلى مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد امرأة تشتري الفواكه والخضراوات من سوق محلية في برايتون (رويترز)

التضخم البريطاني يتباطأ إلى 2.8 % في أبريل رغم صدمة أسعار الطاقة

تباطأ التضخم في بريطانيا بأكثر من المتوقع خلال أبريل، إلا أن هذا التحسن لم يبدد التوقعات القاتمة للأُسر، في ظل الارتفاع الحاد المتوقع بتكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.


«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام، الذي تخطط الإمارات من خلاله لتفادي مضيق هرمز.

وأوضح الجابر، خلال مشاركته في فعالية بثها «مجلس أتلانتيك»، أن الإمارات بدأت إنشاء هذا الخط العام الماضي، وأنها تعمل حالياً على تسريع وتيرة تسليمه؛ ليكون جاهزاً للتشغيل الكامل بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الطاقة العالمية لا يزال يتحرك عبر ممرات جغرافية ضيقة للغاية؛ «مما دفع بالإمارات إلى اتخاذ قرار استراتيجي قبل أكثر من عقد من الزمان للاستثمار في بنية تحتية لوجستية متطورة لتجاوز تلك الاختناقات الملاحية».

وأكد الجابر أن خط أنابيب نفط أبوظبي الحالي، المعروف باسم خط «حبشان - الفجيرة»، الذي يتمتع بقدرة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، قد أثبت أهميته البالغة في سعي الإمارات إلى تعظيم صادراتها النفطية بعيداً عن قيود المضيق المغلق.

وفي سياق تقييم الأضرار الراهنة، كشف رئيس «أدنوك» عن أن بعض منشآت الشركة وبنيتها التحتية قد تعرضت لاستهداف وضربات مباشرة نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات تقييم الأضرار لا تزال جارية، وأن العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة لهذه المرافق المصابة ستستغرق بضعة أسابيع في بعض الحالات، بينما قد تمتد أشهراً عدة في حالات أخرى؛ لضمان سلامة العمليات التصديرية.