تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مسجلاً خسارة أسبوعية، إذ جنى المتداولون أرباحهم من أسهم التكنولوجيا التي حققت مكاسب كبيرة قبل عطلة نهاية الأسبوع. وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 2 في المائة، أي ما يعادل 1245 نقطة، ليغلق عند 61409.29 نقطة، متراجعاً عن مكاسب مبكرة بلغت 0.9 في المائة.
وكانت شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، الأكثر تأثيراً في هذا التراجع، حيث انخفض سهمها بنسبة 7.9 في المائة، مما أدى إلى خسارة مؤشر نيكي 544 نقطة. كما خسرت شركة «طوكيو إلكترون»، وهي شركة رائدة أخرى في هذا المجال، 1.8 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «فوجيكورا» بنسبة 7.4 في المائة، مواصلةً انخفاضها الحاد الذي بدأ يوم الخميس بنسبة 19 في المائة، وذلك عقب توقعات أرباح مخيبة للآمال من الشركة المصنعة لكابلات مراكز البيانات.
وتراجع مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 3863.97 نقطة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.3 في المائة في وقت سابق، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 27 فبراير (شباط)، وهو اليوم الذي سجل فيه ذروة قياسية عند 3938.68 نقطة.
وتلقى مؤشر توبكس دعماً من الأداء القوي لأسهم شركات الطاقة وصناعة السيارات، حيث ارتفع سهم شركة «إنيوس» بنسبة 5.4 في المائة عقب نتائجها الإيجابية. وقفز سهم «هوندا» بنسبة 8.3 في المائة، مواصلاً مكاسبه من يوم الخميس، عندما تعهدت الشركة بتوزيع ما لا يقل عن 800 مليار ين (5.1 مليار دولار) عوائد للمساهمين على مدى ثلاث سنوات.
وعلى مدار الأسبوع، تمكن مؤشر توبكس من الارتفاع بنسبة 0.9 في المائة، بينما انخفض مؤشر نيكي بنسبة 2.1 في المائة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا»، إن مؤشر توبكس برز هذا الأسبوع مقارنةً بمؤشر نيكي، وذلك خلال ذروة موسم إعلان نتائج الشركات، حيث أدت تقارير الأرباح إلى بعض التقلبات في السوق.
ومن بين 33 قطاعاً صناعياً مدرجاً في مؤشر توبكس، انخفضت أسعار 18 قطاعاً يوم الجمعة. وتراجعت أسعار المعادن غير الحديدية، التي تضم شركتي «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك»، بنسبة 6.5 في المائة لتكون الأسوأ أداءً. ومن بين 225 قطاعاً مدرجاً في مؤشر نيكي، انخفضت أسعار 121 قطاعاً، وارتفعت أسعار 99 قطاعاً، بينما استقرت أسعار خمسة قطاعات.
عوائد قياسية
ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية على امتداد منحنى العائد يوم الجمعة، حيث سجلت عدة آجال استحقاق مستويات قياسية وسط تزايد التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية متزايدة.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 10 نقاط أساسية ليصل إلى 2.73 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1997. وبلغت عوائد السندات لأجل خمس سنوات و20 عاماً أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 2.00 في المائة و3.615 في المائة على التوالي. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وواصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعها بعد أن أظهرت البيانات الرسمية أن التضخم على مستوى الجملة ارتفع بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات خلال شهر أبريل (نيسان)، مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي سيشدد سياسته النقدية في اجتماعه المقبل في يونيو (حزيران).
كما تلقت العوائد اليابانية دفعة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي بلغت أعلى مستوياتها في 11 شهراً، حيث راهن المتداولون على أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) سيحتاج إلى تشديد سياسته النقدية، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم في جميع أنحاء العالم.
وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في ميزوهو للأوراق المالية، مشيراً إلى تحول نحو التشدد في التصريحات الأخيرة لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي: «باستثناء توقف واسع النطاق للنشاط الاقتصادي بسبب قيود الإمداد المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي أصبحت احتمالاً وارداً، ما زلنا نرى احتمالاً كبيراً أن يقوم بنك اليابان برفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو».
وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة الصادرة عن بورصة طوكيو تانشي يوم الجمعة إلى احتمال بنسبة 78 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 16 يونيو. وارتفعت عوائد السندات اليابانية لأجل عامين، التي عادةً ما تكون الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتين أساسيتين لتصل إلى 1.415 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 1995. وبلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 3.925 في المائة، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً.
