العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» تسجل مستويات قياسية

بدعم قفزة «إنفيديا» وقطاع التكنولوجيا

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» تسجل مستويات قياسية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية جديدة يوم الخميس، مدعومة بقفزة في أسهم شركة «إنفيديا»، بينما يترقّب المستثمرون تطورات القمة الأميركية الصينية والبيانات الاقتصادية المنتظرة.

وصعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.9 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، ما رفع القيمة السوقية لشركة تصنيع الرقائق إلى نحو 5.9 تريليون دولار، وذلك بعد أن أفادت «رويترز»، نقلاً عن مصادر، بأن الولايات المتحدة وافقت على بيع نحو 10 شركات صينية شريحة الذكاء الاصطناعي «إتش 200»، وهي ثاني أقوى رقائق الشركة.

وأسهم الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا خلال الأسابيع الأخيرة، ولا سيما شركات صناعة الرقائق، في دفع المؤشرات الأميركية إلى مستويات قياسية، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار النفط.

وخلال افتتاح القمة الأميركية الصينية التي تستمر يومين، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات التجارية تشهد تقدماً، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن التوترات حول تايوان قد تدفع العلاقات نحو مسار خطير أو حتى صدام محتمل.

وتأتي زيارة ترمب أيضاً في ظل استمرار الحرب مع إيران؛ حيث يُتوقع أن يسعى إلى حشد دعم بكين لإنهاء الصراع الذي أسهم في رفع أسعار الطاقة عالمياً.

وبحلول الساعة 5:46 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 215 نقطة أو 0.43 في المائة، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.25 نقطة أو 0.15 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 30.5 نقطة أو 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد سجلا يوم الأربعاء إغلاقاً قياسياً جديداً، في سلسلة من المكاسب غير المسبوقة، مدعومين بأداء قوي لأسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي طغت على بيانات أسعار المنتجين الأعلى من المتوقع.

وعززت قراءات التضخم القوية لأسعار المستهلكين والمنتجين هذا الأسبوع توقعات بقاء السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي عند مستويات تقييدية لفترة أطول.

ويتوقع المتداولون حالياً، وفق أداة «فيد ووتش»، احتمالاً يزيد على 28 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام، مقارنة بـ20.7 في المائة في الأسبوع السابق.

وسيترقب المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة لشهر أبريل (نيسان)، المقرر صدورها عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن إشارات على تأثير ارتفاع أسعار الوقود والطاقة على إنفاق المستهلكين، إضافة إلى طلبات إعانة البطالة الأسبوعية لرصد أوضاع سوق العمل.

ومن بين أبرز التحركات، قفز سهم شركة «سيسكو» بنسبة 16.5 في المائة بعد إعلانها خطة لخفض نحو 4000 وظيفة ضمن إعادة هيكلة، إلى جانب رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بدعم من ارتفاع طلبات شركات الحوسبة السحابية الكبرى.


مقالات ذات صلة

«بيربليكسيتي» للذكاء الاصطناعي تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2028.

الاقتصاد شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)

«بيربليكسيتي» للذكاء الاصطناعي تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2028.

كشفت شركة «بيربليكسيتي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن خططها للمضي قدماً في طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في 2028.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تفتح الباب أمام إدراج تاريخي في «وول ستريت» بتقييم يناهز 852 مليار دولار

تقدمت شركة «أوبن إيه آي» بأوراق تمهيدية سرية إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تمهيداً لتحولها إلى شركة مساهمة عامة مدرجة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول الممشى الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن 27 أكتوبر 2025... ويُعدّ مبنى الكابيتول التاريخي حيث يجتمع البرلمان الأميركي رمزاً من رموز الديمقراطية في البلاد (رويترز)

استطلاع: عدد أقل من الأميركيين يرى الديمقراطية عنصراً أساسياً في هوية البلاد

يُظهر استطلاع جديد تراجع إيمان الأميركيين باستثنائية بلادهم وبمركزية الديمقراطية في هويتهم الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منتجات زراعية معروضة للبيع داخل متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

توقعات بقفزة جديدة للتضخم الأميركي تضيِّق الخناق على «الفيدرالي»

تتجه أنظار الأسواق المالية العالمية يوم الأربعاء صوب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة، وسط توقعات تحليلية تشير إلى تطورات غير مطمئنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» ترتفع مع تعافي أسهم الرقائق

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، يوم الاثنين، مع استقرار أسهم شركات صناعة الرقائق بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بيانات التجارة الصينية لشهر مايو تتجاوز التوقعات مع قفزة الصادرات بـ19.4 %

عارضان يقفان بجانب أحدث سيارة كهربائية من شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» في بكين (أ.ب)
عارضان يقفان بجانب أحدث سيارة كهربائية من شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» في بكين (أ.ب)
TT

بيانات التجارة الصينية لشهر مايو تتجاوز التوقعات مع قفزة الصادرات بـ19.4 %

عارضان يقفان بجانب أحدث سيارة كهربائية من شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» في بكين (أ.ب)
عارضان يقفان بجانب أحدث سيارة كهربائية من شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» في بكين (أ.ب)

تسارع نمو الصادرات الصينية في شهر مايو (أيار) الماضي، مدفوعاً بمسارعة المشترين الأجانب لتسليم طلبياتهم الاستباقية لتفادي تكاليف الطاقة الناجمة عن حرب إيران، إلى جانب استمرار الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات ومعدات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة، يوم الثلاثاء، أن الصادرات نمت بنسبة 19.4 في المائة على أساس سنوي مقوّمة بالدولار الأميركي، لتتجاوز النمو المسجل في أبريل (نيسان) البالغ 14.1 في المائة، وتتخطى توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 15 في المائة.

في المقابل، سجلت الواردات شهراً قوياً آخر؛ حيث قفزت بنسبة 27.4 في المائة مقارنة بنمو بلغ 25.3 في المائة في الشهر السابق، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تقدر النمو بنحو 25 في المائة. ونتيجة لذلك، اتسع الفائض التجاري للصين ليصل إلى 105.43 مليار دولار في مايو، صعوداً من 84.8 مليار دولار في أبريل، ومتفوقاً على التوقعات التي كانت تصبو إلى 92.1 مليار دولار.

وعلى الرغم من أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط لم يؤثر سلباً بعد على الصادرات الصينية - التي تعد المحرك الرئيسي للنمو الذي يعتمد عليه صناع السياسة - إلا أن خبراء اقتصاد يرون أن هذا الدعم مؤقت مع وصول عمليات تخزين البضائع إلى ذروتها وارتفاع التكاليف، وبدء المشترين في استهلاك مخزوناتهم الحالية انتظاراً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأشارت بيانات منفصلة للنشاط الصناعي لشهر مايو إلى انخفاض حاد في طلبات التصدير الجديدة مقارنة بذروتها المسجلة في أبريل، عندما وصف مديرو المستودعات حركة الأعمال بأنها «مزدهرة» وسط تدافع المصانع الأجنبية لتأمين الإمدادات، مما يشير إلى أن موجة الطلبيات الاستباقية قد بدأت في الانحسار.

ضغوط دولية وتحديات فائض الإنتاج

وقد ساهمت قوة الصادرات في دفع الاقتصاد الصيني، البالغ حجمه 20 تريليون دولار، لتجاوز التوقعات في الربع الأول من العام الحالي، إلا أن الزخم تباطأ منذ ذلك الحين، مما يجدد المخاوف من أن هشاشة الطلب المحلي تبقي الاقتصاد مكشوفاً أمام تراجع الأوضاع العالمية، ويزيد من احتمالات تقديم المزيد من الدعم الحكومي للسياسات الاقتصادية.

وتواجه بكين ضغوطاً دولية متزايدة لتعزيز الاستهلاك المحلي؛ حيث يحذر منتقدون من أن اعتمادها الكثيف على المدخلات المستوردة وإعادة التصدير يؤدي إلى تشويه حركة التجارة العالمية، ويضغط على الاقتصادات الناشئة الأخرى في قطاع التصنيع ذي القيمة المضافة العالية.

وفي هذا السياق، عززت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذه المخاوف في تقرير صدر الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن نحو 60 في المائة من مكاسب الحصة السوقية للشركات الصينية «يمكن تفسيرها بالدعم الحكومي الذي تتلقاه».

كما أظهرت دراسة حديثة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن الفائض التجاري للصين - مقاساً بالناتج المحلي الإجمالي العالمي - قد تجاوز واحد في المائة، وهو مستوى أعلى بكثير من الذروة التي سجلتها اليابان وألمانيا في أواخر القرن العشرين، مع مؤشرات طفيفة على تراجعه. ويشير ذلك إلى أن استمرار فائض الإنتاج الصناعي الصيني سيعيد تشكيل قطاع التصنيع العالمي لسنوات مقبلة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، ساهم الاجتماع المرتقب الذي عُقد الشهر الماضي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في تهدئة حدة التوترات، لكنه لم يسفر عن أي اختراقات ملموسة، سواء فيما يتعلق بالنزاعات الجمركية أو التعاون المشترك لإنهاء الصراع الإيراني.


«بيربليكسيتي» للذكاء الاصطناعي تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2028.

شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)
شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)
TT

«بيربليكسيتي» للذكاء الاصطناعي تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام في عام 2028.

شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)
شعار «بيربليكسيتي» (رويترز)

كشفت شركة «بيربليكسيتي» (Perplexity) الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن خططها للمضي قدماً في طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في عام 2028، مؤكدة أن هذه الاستراتيجية ثابتة ومستقلة تماماً عن مدى تقبل واستجابة أسواق المال العالمية للإدراجات المرتقبة لشركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وأوضح أرافيند سبرينيفاس، الرئيس التنفيذي لـ«بيربليكسيتي»، في مقابلة بثتها شبكة «سي إن بي سي» الأميركية، أن شركته تتبنى جدولاً زمنياً منفصلاً؛ حيث قال: «بمعزل عن تحركات هاتين الشركتين، كنا نخطط لخطوة الطرح في عام 2028، وما زال هذا التوجه قائماً دون تغيير».

وتأتي تصريحات سبرينيفاس بالتزامن مع الحراك الكثيف الذي تشهده بورصة «وول ستريت»؛ حيث تقدمت شركة «أوبن إيه آي» بأوراقها السرية لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، يوم الاثنين، مقتفية أثر خطوة مماثلة اتخذتها «أنثروبيك» الأسبوع الماضي، في حين تستعد شركة «سبيس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك لبدء جولاتها الترويجية لاكتتابها العام، يوم الجمعة المقبل.

وأضاف سبرينيفاس: «بلا شك، ستكون هناك تداعيات وارتدادات ملموسة في الأسواق إذا لم تسر تلك الاكتتابات الكبرى على نحو جيد، ولا يمكن تجميل هذه الحقيقة؛ إذ يمثل طرح (سبيس إكس) الأسبوع الحالي مؤشراً قادراً على قياس شهية الاستثمار بدقة، واستشراف المسار الذي ستسلكه أوراق (أوبن إيه آي) و(أنثروبيك) لاحقاً».

وأعرب في الوقت ذاته عن تفاؤله بأهمية نجاح تلك الطروحات لصناعة الذكاء الاصطناعي بشكل عام، متوقعاً أن تحقق نتائج قوية نظراً لنمو أعمال التشغيل الفعلي لتلك الشركات.

استدامة مالية ونمو متسارع

من جانبه، أكد ديمتري شيفيلينكو، رئيس قطاع الأعمال في «بيربليكسيتي»، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني لوكالة «رويترز»، أن الالتزام بعام 2028 كأقرب موعد ممكن للدخول إلى السوق العامة منح الشركة ميزة استراتيجية؛ حيث أتاح لها التركيز الكامل على بناء نموذج أعمال صحي، مستدام، وعالي النمو، بعيداً عن ضغوط أسواق الأسهم قصيرة الأجل.

وكان سبرينيفاس قد دحض في وقت سابق الإشاعات والتقارير التي شككت في الملاءة المالية للشركة، مؤكداً أن «بيربليكسيتي» تمتلك سيولة نقدية كافية وتدفقات مالية قوية تضمن استمرار عملياتها ومشاريعها التوسعية، مما يلغي تماماً أي حاجة أو خطط للإدراج المبكر في أسواق المال قبل الموعد المستهدف.


«أوبن إيه آي» تفتح الباب أمام إدراج تاريخي في «وول ستريت» بتقييم يناهز 852 مليار دولار

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تفتح الباب أمام إدراج تاريخي في «وول ستريت» بتقييم يناهز 852 مليار دولار

شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

تقدمت شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لروبوت الدردشة الشهير «تشات جي بي تي»، بأوراق تمهيدية سرية إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، تمهيداً لتحولها إلى شركة مساهمة عامة مدرجة، لتصبح الضلع الثالث في تحالف تريليوني لشركات الذكاء الاصطناعي التي تسابق الزمن لتسجيل ظهورها الأول في بورصة «وول ستريت».

وأوضحت الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، في بيان رسمي يوم الاثنين، أنها فضلت الإعلان عن خطوة الإيداع السري استباقاً لأي تسريبات محتملة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لم تستقر بعد على التوقيت النهائي للطرح العام الأولي. وأضافت: «قد يستغرق الأمر بعض الوقت، نظراً لوجود مستهدفات نفضل إنجازها تحت مظلة الشركات الخاصة، لكن تقديم الأوراق يمنحنا خيار الانتقال إلى السوق العامة في التوقيت الذي نراه مناسباً».

وتأتي خطوة «أوبن إيه آي» في أعقاب إعلان منافستها الشرسة «أنثروبيك» في الأول من يونيو (حزيران) الحالي عن تحركها نحو خطوة الطرح العام، ليتلاحق الكيانان خلف شركة الصواريخ والفضاء «سبايس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، والتي بدأت بالفعل جولاتها الترويجية لطرح أسهمها كشركة فضاء تركز على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد مهّد لهذه الخطوة الخريف الماضي عندما وصف الطرح العام بأنه «المسار الأكثر ترجيحاً» للشركة، بالنظر إلى حجمها وحاجتها المتزايدة إلى رؤوس أموال ضخمة لتطوير البنية التحتية لتقنياتها، بعد أن تحولت من منظمة غير ربحية تأسست عام 2015 إلى عملاق تكنولوجي تقدر قيمته الحالية بنحو 852 مليار دولار.

تحديات التمويل والمنافسة الجيوسياسية

من جانبه، وصف نيت إليوت، المحلل التكنولوجي في مؤسسة «إي ماركتر»، توقيت الطرح بـ«المرحلة الحرجة»، نظراً للمنافسة المحتدمة التي تواجهها الشركة من قبل منصة «جميناي» التابعة لشركة «غوغل» وروبوت «كلود» المطور من «أنثروبيك». وأضاف إليوت: «لا تملك أوبن إيه آي خيارات تذكر خارج الأسواق العامة لتأمين التمويل الكثيف اللازم لتغطية تكاليف التشغيل الفائقة ومراكز البيانات».

وكانت الشركة قد أزاحت عقبة قانونية وتجارية كبرى الشهر الماضي بعد فوزها في قضية مرفوعة ضدها من قبل شريكها المؤسس إيلون ماسك، حيث رفض القاضي الفيدرالي دعواه التي كان يسعى من خلالها إلى الإطاحة بألتمان وعرقلة تحويل الشركة إلى كيان ربحي.

وفي سياق متصل، أكدت سارة فرير، رئيسة القطاع المالي في «أوبن إيه آي»، أن الشركة تلتزم بأعلى معايير الحوكمة المالية المطلوبة للشركات المدرجة، مبيّنة أن تقييم الشركة الحالي يؤهلها لتكون ضمن أكبر 15 شركة في مؤشر «إس آند بي 500» القياسي، مشيرة إلى أن دخول الأسواق العامة يمنح دقة أكبر للميزانيات العمومية ورقابة تنظيمية صارمة تعزز موثوقية الشركة أمام الشركاء الدوليين.

رؤية استشرافية للذكاء العام

بالتزامن مع إعلان الطرح، حدّد سام ألتمان ثلاثة مستهدفات رئيسية للمرحلة المقبلة، تشمل بناء باحث آلي مدعوم بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وتسريع معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وتوفير نسخة شخصية من «الذكاء الاصطناعي العام» لكل فرد على وجه الأرض، وهي التقنية التكنولوجية التي تتفوق على القدرات البشرية في مهام متعددة.

وأشار ألتمان إلى أن الشركة تعمل على ضمان توزيع عادل للمكاسب الاقتصادية الناجمة عن الطفرة التكنولوجية الحالية، مشيراً إلى مباحثات أجراها الأسبوع الماضي مع نواب في الكونغرس الأميركي لبحث سبل إشراك الجمهور في عوائد وثروات قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي.