الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بدعم من تراجع النفط رغم تعثر محادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بدعم من تراجع النفط رغم تعثر محادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، متعافية من الخسائر الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع أسعار النفط، رغم استمرار تعثر مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 611.06 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد أغلق منخفضاً بأكثر من 1 في المائة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الإقليمية مكاسب، حيث ارتفع مؤشر «إيبكس 35» الإسباني بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7 في المائة.

وقبيل قمة مرتقبة في بكين، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى دعم الصين لإنهاء الحرب على إيران، في وقت تتراجع فيه آمال التوصل إلى اتفاق سلام دائم، ولا تزال تُحكم طهران قبضتها على مضيق هرمز.

وقد تعثرت المفاوضات بين واشنطن وطهران، دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

وقالت كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، إن «المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات والغموض في الشرق الأوسط لا تزال تدعم أسعار النفط، حتى مع سعي المتداولين لتحديد اتجاه واضح».

ومع اقتراب نهاية الربع الأول، يُتوقع أن تسجل أرباح الشركات الأوروبية أسرع وتيرة نمو لها في ثلاث سنوات؛ إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى نمو الأرباح بنسبة 10.2 في المائة خلال الربع.

وفي تحركات الشركات، قفزت أسهم شركة «ميرك» بنسبة 8 في المائة بعد رفعها توقعات نطاق الربح التشغيلي المعدل للعام بأكمله.

كما ارتفعت أسهم «أليانز» بنسبة 1.6 في المائة، بعد تسجيل شركة التأمين زيادة بنسبة 52 في المائة في صافي أرباح الربع الأول.


مقالات ذات صلة

بعد صعود قياسي... العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع على انخفاض

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

بعد صعود قياسي... العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع على انخفاض

تراجعت العقود الآجلة بـ«وول ستريت» الاثنين بعد موجة صعود قياسية الأسبوع الماضي في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن تعثر المحادثات بين أميركا وإيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

توقعات الفائدة الأميركية تتأجل مجدداً مع ضغوط التضخم وارتفاع أسعار الطاقة

انضم كل من بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش وغولدمان ساكس إلى قائمة مؤسسات مالية عدّلت توقعاتها بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الأوروبية ترتفع مع تلاشي آمال السلام وتصاعد مخاطر التضخم

ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بأكثر من نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.62 %.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الهدوء الحذِر يسيطر على الأسهم الأوروبية وسط توترات جيوسياسية

ساد الهدوء أداء الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق، مع تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم قطاع الرقائق... وتترقب بيانات الوظائف

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مدعومة بتعافي أسهم شركات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النحاس يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أشهر وسط مخاوف من نقص الإمدادات

عينة صخرية من مشروع «لوس أزوليس» للنحاس في الأرجنتين (رويترز)
عينة صخرية من مشروع «لوس أزوليس» للنحاس في الأرجنتين (رويترز)
TT

النحاس يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أشهر وسط مخاوف من نقص الإمدادات

عينة صخرية من مشروع «لوس أزوليس» للنحاس في الأرجنتين (رويترز)
عينة صخرية من مشروع «لوس أزوليس» للنحاس في الأرجنتين (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الأربعاء، إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، مدعومة باستمرار إقبال المستثمرين على الشراء وسط مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات المستقبلية، في وقت أبقت فيه حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في حين حدّ ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع من الآمال بخفض قريب لأسعار الفائدة.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.83 في المائة ليصل إلى 14137.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس مستوى 14196.50 دولار، وهو الأعلى في أكثر من ثلاثة أشهر، وفق «رويترز».

كما أنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة جلسة التداول على ارتفاع بنسبة 1.67 في المائة عند 108 آلاف و510 يوان (نحو 15980.15 دولار) للطن، بعد أن سجل أيضاً مستوى 108 آلاف و900 يوان، وهو الأعلى في أكثر من ثلاثة أشهر.

وفي سياق متصل، حافظت شركة «فريبورت-ماكموران» على جدولها الزمني المستهدف لنهاية عام 2027 لاستعادة الإنتاج الكامل في منجم «غراسبرغ» بإندونيسيا، في حين يواصل المتداولون مراقبة المخاطر التي تواجه قطاع التعدين في بيرو، في ظل أزمة الوقود بعد طلب شركة «بتروبيرو» الحكومية قروضاً مدعومة من الدولة بقيمة مليارَي دولار.

وأشار محللون في شركة الوساطة الصينية «غالاكسي فيوتشرز» إلى أن النحاس تجاوز نطاق تداوله طويل الأجل واخترق مستوى 13 ألفاً و500 دولار للطن مع وجود مقاومة محدودة أمام المزيد من الصعود، لافتين إلى أن زخم الشراء وتحسن المعنويات كانا المحركَين الرئيسيَّين للارتفاع السريع في الأسعار.

ويواصل المعدن الأحمر، الذي يُعرف غالباً بلقب «دكتور نحاس» لدوره بوصفه مؤشراً للنشاط الاقتصادي العالمي، تحقيق مكاسب للجلسة الثامنة على التوالي، رغم الضغوط الاقتصادية الكلية غير المواتية.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، لكنها ظلت عند مستويات مرتفعة، إذ تجاوز خام برنت 106 دولارات للبرميل، وسط ترقب المستثمرين وقف إطلاق النار الهشّ في الحرب الإيرانية، وانتظارهم مخرجات اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى ضغوط تضخمية إضافية، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل (نيسان)، وهي أكبر زيادة منذ مايو (أيار) 2023، في حين تُسعّر الأسواق إلى حد كبير استبعاد أي خفض لأسعار الفائدة من قِبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.

وعادة ما تؤدي فترات استمرار الفائدة المرتفعة إلى ضغط على أسعار المعادن المقوّمة بالدولار، عبر دعم قوة العملة الأميركية ورفع تكاليف التمويل.

وفي أسواق المعادن الأخرى في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 1.07 في المائة، والزنك بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.55 في المائة، والنيكل بنسبة 1.04 في المائة، والقصدير بنسبة 1.46 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة فقد صعد الألمنيوم بنسبة 0.97 في المائة، والزنك بنسبة 1.78 في المائة، والرصاص بنسبة 0.15 في المائة، والنيكل بنسبة 0.17 في المائة، والقصدير بنسبة 0.99 في المائة.


البطالة في فرنسا ترتفع إلى 8.1 % وتسجل أعلى مستوى منذ 2021

أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)
TT

البطالة في فرنسا ترتفع إلى 8.1 % وتسجل أعلى مستوى منذ 2021

أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)
أشخاص يمرّون أمام شعار وكالة «فرانس تراباي» في أحد مكاتبها في باريس (رويترز)

ارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.1 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2021، وفقاً لما أفاد به المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) يوم الأربعاء، رغم بقائه دون الذروة المسجلة في عام 2015. وأوضح المعهد أن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 68 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، ليصل إجمالي عددهم إلى 2.6 مليون شخص.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه الحكومة الفرنسية، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى خفض معدل البطالة الذي ظل مرتفعاً لعقود. وفي هذا السياق، أقرّ محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي، بأن البيانات مخيبة للآمال، إلا أنه سعى إلى التقليل من حدة المخاوف في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنفو»، قائلاً إن «نسبة 8 في المائة ليست أخباراً مفرحة تماماً»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن فرنسا أضافت نحو 4 ملايين وظيفة منذ عام 2010.

وفي سياق متصل، أعلن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن أسعار المستهلكين في فرنسا، وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي، ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان)، بما يؤكد القراءة الأولية الصادرة في نهاية الشهر الماضي، ومسجلة أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024.

كما تسارع معدل التضخم في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو خلال أبريل، مقارنة بزيادة بلغت 2 في المائة خلال مارس (آذار)، في حين ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 1.2 في المائة، وهو ما أكد أيضاً القراءة الأولية السابقة.


الهند تسارع إلى احتواء صدمة الطاقة وسط ضغوط على العملة والنمو

منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)
منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)
TT

الهند تسارع إلى احتواء صدمة الطاقة وسط ضغوط على العملة والنمو

منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)
منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)

أدى الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب الإيرانية، إلى تعقيد آفاق الاقتصاد الكلي في الهند، مما دفع صانعي السياسات إلى اتخاذ تدابير استثنائية لحماية ثالث أكبر اقتصاد في آسيا من تداعيات الصدمة الخارجية.

ويُعد هذا الاضطراب، الذي بدأ أواخر فبراير (شباط)، من أشدّ الصدمات التي طالت أسواق الطاقة العالمية في تاريخها، مما فرض ضغوطاً كبيرة على القطاع الخارجي للهند، عبر رفع تكلفة الواردات بشكل ملحوظ وإضعاف جاذبية الأصول المحلية أمام المستثمرين الأجانب، وفق «رويترز».

وقد خفّض اقتصاديون توقعاتهم للنمو، في مقابل رفع تقديرات التضخم، مع ترجيح استمرار الضغوط على الروبية، في ظل احتمال تسجيل عجز في ميزان المدفوعات للعام الثالث على التوالي.

ويجعل الاعتماد الكبير للهند على واردات الطاقة عملتها أكثر هشاشة مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى في حال استمرار الأزمة الإيرانية، إذ تستورد البلاد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية ونحو 50 في المائة من احتياجاتها من الغاز. وأكد كبير المستشارين الاقتصاديين، في «أنانثا ناجيسواران»، يوم الثلاثاء، أن إدارة الحساب الجاري بكفاءة وتمويله ومنع مزيد من تراجع العملة تُعدّ من أبرز أولويات الحكومة هذا العام في ظل أزمة الخليج.

ومن المتوقع أن يؤدي الاضطراب الطاقي الناجم عن الصراع الإيراني الأميركي إلى اتساع عجز الحساب الجاري للهند إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2027، مقارنةً بـ0.9 في المائة في العام السابق.

وإلى جانب الضغوط على الحساب الجاري، يشكّل التدفق القياسي لرؤوس الأموال الأجنبية الخارجة ضغطاً إضافياً على حساب رأس المال، إذ سحب المستثمرون الأجانب أكثر من 20 مليار دولار من الأسهم الهندية منذ اندلاع الحرب، متجاوزين بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجلة في العام الماضي.

وفي انعكاس لهذه الضغوط المزدوجة، تراجعت الروبية بأكثر من 5 في المائة منذ بدء الحرب على إيران، لتسجل هذا الأسبوع أدنى مستوياتها على الإطلاق، مما يجعلها أسوأ العملات الآسيوية أداءً في عام 2026 حتى الآن.

وسعياً لاحتواء هذه الضغوط، كثّف صانعو السياسات إجراءات إدارة الأزمات، بما في ذلك الدعوة إلى خفض الاستهلاك الذي يستنزف احتياطيات النقد الأجنبي. كما دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الأحد، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات للحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، فيما رفعت الحكومة المركزية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، الرسوم الجمركية على واردات المعادن النفيسة بهدف كبح الطلب ودعم الروبية.

من جانبه، باع البنك المركزي جزءاً من احتياطياته من النقد الأجنبي بالدولار، ولجأ إلى إجراءات تنظيمية نادرة لدعم العملة. ويعكس هذا الضغط على القطاع الخارجي أوجه تشابه مع أزمات سابقة، مثل الحرب الروسية-الأوكرانية عام 2022، إلا أنه يأتي في سياق اقتصادي أفضل نسبياً؛ إذ كان التضخم منخفضاً قبل اندلاع الحرب، في حين ظل النمو قوياً.