العقود الآجلة الأميركية تتباين مع ترقب المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط

وسط تراجع شركات الرقائق وانتظار نتائج الوظائف والسياسة النقدية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتباين مع ترقب المستثمرين لتطورات الشرق الأوسط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» يوم الخميس، بعد الصعود القياسي الذي سجلاه هذا الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون تفاصيل اتفاق محتمل للسلام في الشرق الأوسط، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بعد أن جاءت التوقعات القوية لشركتي «ويسترن ديجيتال» و«سانديسك» دون مستوى تطلعات المستثمرين.

وهبطت أسهم «ويسترن ديجيتال»، المتخصصة في حلول تخزين البيانات، بنسبة 15 في المائة، بينما تراجعت أسهم «سانديسك»، المصنعة لرقائق الذاكرة، بنسبة 9 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد ارتفاعهما بنحو 200 في المائة و400 في المائة على التوالي منذ بداية العام. وكانت الشركتان قد توقعتا إيرادات فصلية تتجاوز التقديرات، مدعومتين بالطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركات أخرى في قطاع الرقائق، إذ انخفض سهم «مايكرون» بنسبة 3.5 في المائة، بينما خسرت أسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» أكثر من 1 في المائة لكل منها.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل «ميتا» و«أمازون»، بشكل طفيف، بينما صعد سهم «ألفابت» بنحو 0.7 في المائة، وذلك بعد تراجعه 4 في المائة في الجلسة السابقة إثر إعلان الشركة تغييرات كبيرة في قيادة قسم الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع سهم «أبل» بنسبة 0.8 في المائة.

وصعد سهم «سبايس إكس» بنسبة 1.5 في المائة قبيل انتهاء فترة حظر بيع الأسهم الأولى للشركة بعد طرحها للاكتتاب العام. وبوجه عام، بدأت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تظهر مؤشرات على تباطؤ الزخم بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها مؤخراً.

وأسهمت الأرباح القوية التي حققتها شركات التكنولوجيا الكبرى خلال موسم إعلان النتائج في تعزيز ثقة المستثمرين بأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد مجزية، ما ساعد مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» على تسجيل مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ناسداك» أقل بنحو 3 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق.

وبحلول الساعة 5:07 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 159 نقطة، أو 0.29 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 8.25 نقطة، أو 0.11 في المائة. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.25 نقطة، أو 0.52 في المائة.

وتداولت أسعار خام برنت ضمن نطاق ضيق قرب 80 دولاراً للبرميل، بينما تترقب الأسواق أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.

ويولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً كبيراً لتوقعات أسعار الطاقة، في وقت أبدى فيه معظم مسؤولي البنك المركزي استعدادهم للتدخل إذا تصاعدت الضغوط التضخمية. ومن المتوقع أن يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، عن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم.

ومع التزام رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، الصمت بشأن التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية، يواجه المتداولون صعوبة في استشراف الخطوة المقبلة للبنك المركزي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» أن احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ورفعها في سبتمبر (أيلول) باتت متقاربة. ففي الأسبوع الماضي، كان المتداولون يرجحون بنسبة 37 في المائة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مقابل 63 في المائة لاحتمال رفعها.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير يُصدر في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ارتفاع طلبات إعانة البطالة في الأسبوع المنتهي في 1 أغسطس (آب) إلى 202 ألف طلب، مقارنة مع 197 ألف طلب في الأسبوع السابق. وسينصب التركيز الأكبر على تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدوره يوم الجمعة.

كما تترقب الأسواق نتائج شركات من بينها «كونوكو فيليبس» و«مولسون كورز» و«كيريغ دكتور بيبر» وغيرها.


مقالات ذات صلة

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

صعَّدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع كندا بصورة حادة، بالتزامن مع دخول رسوم جمركية انتقامية كندية حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
الاقتصاد بيسنت يقف على المنصة لإجراء بروفة قبل المؤتمر الجمهوري يوم الثلاثاء (أ.ب)

بيسنت يقر باستخدام الموارد المالية الأميركية لتحقيق أهداف السياسة الخارجية

دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، عن استخدام واشنطن قوتها المالية بوصفها أداةً للسياسة الخارجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة سوق العمل الأميركي وترقب بيانات التضخم

تراجعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات الاثنين، بعدما عززت بيانات قوية لسوق العمل الأميركي التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يوم أداء اليمين الدستورية (أرشيفية - رويترز)

ماذا تعني تهديدات ترمب بوقف التجارة إذا لم يخفض «الفيدرالي» الفائدة؟

لم يعد ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «الاحتياطي الفيدرالي» يقتصر على المطالبة بخفض أسعار الفائدة، بل انتقل لربط السياسة النقدية مباشرة بالسياسة التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
TT

«سينوبك» تتوقع تراجع الطلب على النفط في الصين 9 % خلال 2026

محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)
محطة وقود تابعة لشركة سينوبك الصينية العملاقة لتكرير النفط ببكين (رويترز)

توقعت الذراع البحثية لمؤسسة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك)، أن ينخفض الطلب على النفط في الصين بمقدار 600 ألف برميل يومياً في 2026، أو ما يعادل 8.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مسجلاً بذلك ثالث تراجع سنوي على التوالي في ظل صعود أسعار النفط الذي أدى إلى كبح الاستهلاك وتسارع وتيرة الإقبال على المركبات الكهربائية.

وشكل انخفاض الطلب على النفط، أو التراجع طويل الأمد في الاستهلاك، في أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم عاملاً رئيسياً في الحد من واردات الصين من الخام وكبح المزيد من الارتفاع في أسعار النفط العالمية، رغم الاضطرابات الشديدة في الإمدادات عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.

ومن المتوقع أن يقود البنزين والديزل تراجع الاستهلاك في الصين بنسبة 8.7 في المائة و11.4 في المائة، ليصلا إلى 149 مليون طن و164 مليون طن على الترتيب.

ومن ناحية أخرى، ذكر معهد سينوبك للبحوث الاقتصادية والتنمية في تقرير، أن الطلب على وقود الطائرات قد يرتفع 1.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 41.55 مليون طن في 2026.

وأضاف التقرير أنه في حين يتوقع أن ترتفع طاقة التكرير في الصين إلى 952 مليون طن سنوياً في 2026، فإن كميات النفط الخام المعالجة تراجعت إلى 697 مليون طن بين الربعين الثاني والثالث.


باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
TT

باكستان تستعد للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال

عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)
عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز متجهة لباكستان ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى (رويترز)

تستعد باكستان للحصول على شحنات من الغاز الطبيعي المسال التي تشتد الحاجة إليها؛ حيث عبرت ناقلة محملة بوقود من قطر مضيق هرمز، ومن المقرر أن تتبعها ناقلة أخرى.

وعبرت الناقلة «المرونة» الممر المائي في وقت سابق من هذا الأسبوع، ومن المقرر أن تصل إلى باكستان بحلول غداً الخميس، حسب بيانات تتبُّع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ومن المتوقع أن تعبر ناقلة أخرى محملة بالغاز الطبيعي المسال القطري خلال الأيام المقبلة، متجهة أيضاً إلى الدولة الواقعة جنوب آسيا، طبقاً لما ذكره تجار مطلعون على المسألة، حسب «بلومبرغ» يوم الأربعاء.

ومن المرجح أن يعني هذا التطور أن باكستان، التي كانت قد توسطت سابقاً في محادثات سلام بين أميركا وإيران، لن تحتاج إلى شراء كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، وهي سوق يتم فيها تداول الأصول وتسلمها في الحال؛ حيث ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022.

وكانت الحكومة الباكستانية تعاني من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، بعد أن أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز بالضرورة إلى توقف الإمدادات من قطر التي تعد المورِّد الرئيسي للبلاد.


توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
TT

توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)

رجّح اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات في بريطانيا، يوم الأربعاء، ارتفاع معدل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى نحو 4 في المائة بحلول نهاية العام، على أن يتجاوز 6 في المائة بحلول منتصف عام 2027، في ظل التداعيات المستمرة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والجفاف الذي تشهده أوروبا، وتأثيرات ظاهرة النينيو المناخية.

وقال اتحاد الأغذية والمشروبات إن الأسعار سترتفع بنسبة 3.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في انخفاض كبير عن توقعاته السابقة التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 10 في المائة. لكنه توقع أن يستمر التضخم في الارتفاع بعد ذلك، ليبلغ ذروته عند 6.4 في المائة في يوليو (تموز) 2027.

وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد مصنعي الأغذية والمشروبات، كارين بيتس: «حرص مصنعو الأغذية والمشروبات على إبقاء أسعار المواد الغذائية عند أدنى مستوى ممكن خلال أزمة الطاقة التي أعقبت إغلاق مضيق هرمز، لكن لا يمكنهم الاستمرار على هذا النحو إلى ما لا نهاية».

وأضافت أن «الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والتعبئة والتغليف، الذي تفاقم بفعل موجة الحر الشديدة التي شهدها هذا الصيف، يعني أن أسعار المواد الغذائية سترتفع هذا العام، ونعتقد أن هذا الارتفاع سيستمر حتى عام 2027».

وقال الاتحاد إن تضخم أسعار المواد الغذائية من المرجح أن يظل أعلى بكثير من متوسطاته التاريخية خلال النصف الثاني من عام 2027، مع بلوغ التضخم ذروة أقل واستمراره عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً في أبريل (نيسان).

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات تباطأ في يوليو إلى 1.3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024.

ويرى «بنك إنجلترا» أن أسعار المواد الغذائية والطاقة تؤدي دوراً أكبر في تشكيل تصورات الأسر بشأن التضخم مقارنة بفئات السلع والخدمات الأخرى.

وارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 2.9 في المائة في يوليو.

ويتوقع «بنك إنجلترا» أن يرتفع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 3.5 في المائة بحلول ديسمبر، فيما يتوقع أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.1 في المائة.

وقال اتحاد الصناعات الغذائية إن أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت بنحو 40 في المائة إجمالاً منذ عام 2020.

ودعا الاتحاد الحكومة إلى تعليق خططها الرامية إلى تقييد تسويق الأغذية المصنفة على أنها غير صحية، مشيراً إلى أن ارتفاع ضرائب الرواتب وتشديد قواعد الإعلان والتغليف أضافا مليارَي جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار) إلى تكاليف القطاع العام الماضي.