هبوط حاد للأسهم الإندونيسية والروبية بعد استبعاد 6 شركات من مؤشر «إم إس سي آي»

صاحب قارب صيد يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الإندونيسية لدفع أجور عماله في ميناء جوانا، في ظل ارتفاع أسعار الديزل بمقاطعة جاوة الوسطى (رويترز)
صاحب قارب صيد يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الإندونيسية لدفع أجور عماله في ميناء جوانا، في ظل ارتفاع أسعار الديزل بمقاطعة جاوة الوسطى (رويترز)
TT

هبوط حاد للأسهم الإندونيسية والروبية بعد استبعاد 6 شركات من مؤشر «إم إس سي آي»

صاحب قارب صيد يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الإندونيسية لدفع أجور عماله في ميناء جوانا، في ظل ارتفاع أسعار الديزل بمقاطعة جاوة الوسطى (رويترز)
صاحب قارب صيد يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الإندونيسية لدفع أجور عماله في ميناء جوانا، في ظل ارتفاع أسعار الديزل بمقاطعة جاوة الوسطى (رويترز)

هوت الأسهم الإندونيسية إلى أدنى مستوياتها في عام، فيما سجلت الروبية مستوى قياسياً منخفضاً أمام الدولار يوم الأربعاء، بعدما قررت مؤسسة «إم إس سي آي» استبعاد ست شركات محلية من المؤشر القياسي العالمي الخاص بإندونيسيا ضمن مراجعتها الدورية. وانخفضت الأسهم في جاكرتا بما يصل إلى 1.7 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر أبريل (نيسان) 2025، بينما تراجعت الروبية إلى 17535 مقابل الدولار، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تعرضت لها السوق فور صدور القرار.

مراجعة المؤشر تفجر موجة بيع جديدة

وجاء رد فعل المستثمرين سلبياً، في ظل توقعات بخروج تدفقات استثمارية سلبية من الصناديق التي تتبع المؤشر بشكل سلبي بعد إعادة الموازنة، فضلاً عن تراجع الوزن النسبي لإندونيسيا داخل مؤشر الأسواق الناشئة التابع لـ«إم إس سي آي». ويرى متعاملون أن هذه الخطوة، على قسوتها الآنية، قد تزيل جزءاً من الضبابية التي هيمنت على السوق لأشهر، بما قد يسمح لاحقاً بإعادة توجيه الاهتمام نحو أساسيات الشركات والنتائج والتقييمات بدلاً من التركيز الكامل على مخاطر الاستبعاد.

6 شركات في مرمى الاستبعاد

وشمل الاستبعاد شركات: «أمّان مينيرال إنترناشيونال»، و«تشاندرا أسري باسيفيك»، و«ديان سواستاتيكا سينتوسا»، و«باريتو رينيوابلز إنرجي»، و«بيتريندو جايا كرياسي»، و«سومبر ألفاريا تريجايا». وأدى ذلك إلى هبوط أسهم الشركات الست بنسب تراوحت بين 5 و13 في المائة. كما هبط سهم «باريتو رينيوابلز إنرجي» إلى أدنى مستوياته في أكثر من عامين، بينما لامس سهم «تشاندرا أسري باسيفيك» أضعف مستوياته في خمسة أسابيع، ما يعكس اتساع أثر القرار على الأسهم المرتبطة بمجموعات أعمال كبيرة وثقيلة الوزن في السوق المحلية.

ضغوط ممتدة على السوق الإندونيسية

ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط أوسع تواجهها السوق الإندونيسية منذ أشهر، بعدما كانت «إم إس سي آي» قد مددت مراجعتها للسوق إلى يونيو (حزيران) لتقييم الإصلاحات التي أعلنتها جاكرتا عقب اضطرابات سابقة في السوق وخروج استثمارات أجنبية. كما أزالت المؤسسة 13 شركة إندونيسية أخرى من مؤشر الشركات الصغيرة، في حين نُقلت شركة «سومبر ألفاريا تريجايا» إلى هذا المؤشر. ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ بعد إغلاق تداولات 29 مايو (أيار)، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لاحتمال استمرار الضغوط مع اقتراب موعد إعادة الموازنة الفعلية.

وفي المحصلة، يكشف هبوط الأسهم والروبية معاً عن حساسية السوق الإندونيسية الشديدة تجاه قرارات مزودي المؤشرات العالمية، ولا سيما حين تتزامن مع مخاوف تتعلق بالشفافية، وهيكل الملكية، والسيولة. وبينما يرجح أن تظل المعنويات تحت الضغط على المدى القريب، فإن الأنظار ستتجه في المرحلة المقبلة إلى قدرة السلطات والشركات على استعادة ثقة المستثمرين واحتواء أثر التخارجات المرتبطة بالمؤشرات العالمية.


مقالات ذات صلة

قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

الاقتصاد وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)

قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

قال وزير التجارة التركي إن الاستعدادات اكتملت لافتتاح معبر «إصلاحية» للسكك الحديدية بين غازي عنتاب وسوريا، وإن الاتفاق تم على فتح فروع لبنوك تركية في دمشق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد سفينة شحن محملة بمئات الحاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

ارتفاع يفوق التوقعات للصادرات الصينية مدفوعةً بطفرة الذكاء الاصطناعي

تسارع نمو الصادرات الصينية في مايو (أيار)، مدعوماً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والسيارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الين مقابل العملات الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تُصدر تحذيراً بشأن العملة... والين لا يتزحزح

قال صناع السياسات اليابانيون الثلاثاء إنهم على أهبة الاستعداد لاتخاذ إجراء حاسم ضد الانخفاضات المفرطة في الين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة حاويات تغادر محطة ميناء بوسان الجديد (رويترز)

نمو اقتصاد كوريا الجنوبية 1.8% خلال الربع الأول

أظهرت بيانات البنك المركزي الكوري الجنوبي، الثلاثاء، نمو اقتصاد كوريا الجنوبية، خلال الربع الأول من العام الحالي، بأسرع وتيرة له منذ أكثر من 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يغلق مرتفعاً مع قفزة أسهم أشباه الموصلات

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع تعافي أسهم الشركات الكبرى في قطاع أشباه الموصلات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
TT

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي، بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، أن العجز التجاري الإجمالي انخفض بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 55.9 مليار دولار، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين؛ استطلعت آراءهم «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، عند 56.1 مليار دولار.

وسجّلت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) 2026، التي أعقبها إغلاق فعلي لمضيق هرمز من جانب طهران.

والمضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفقات الطاقة العالمية؛ مما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته بصورة حادة خلال الأشهر الماضية.

وخلال أبريل الماضي، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.6 في المائة لتصل إلى 327.1 مليار دولار، بدعم من زيادة شحنات النفط الخام وزيت الوقود والمنتجات النفطية الأخرى، إلى جانب نمو صادرات السلع الرأسمالية، بما في ذلك أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات الأميركية بنسبة اثنين في المائة لتبلغ 383 مليار دولار.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات منتجات التكنولوجيا المتقدمة، مثل أجهزة الكومبيوتر وأشباه الموصلات، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدات اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما واصلت الشركات الأميركية زيادة إنفاقها على المعدات والتقنيات المرتبطة بمراكز البيانات، التي باتت تمثل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، مستفيدة من استثناء بعض هذه المنتجات من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في المقابل، حذّر محللون بأن واردات السلع قد تظل ضعيفة خلال الفترة المقبلة ما دامت الحرب مع إيران مستمرة، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود؛ مما قد يؤثر سلباً على إنفاق الأسر الأميركية وتكاليف تشغيل الشركات.


مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند مستوى 11115 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 7.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11115 نقطة، في حين بلغ أدنى مستوى عند 10982 نقطة.

وقاد قطاع المرافق العامة أداء السوق؛ إذ ارتفع بنسبة 5.35 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «أكوا باور» بنسبة 7.73 في المائة.

وعلى مستوى الشركات، تصدر سهم «المتحدة للتأمين» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد صعوده بنسبة 9.90 في المائة ليغلق عند 3.33 ريال، تلاه سهم «أكوا باور» مرتفعاً بنسبة 7.73 في المائة ليغلق عند 202.20 ريال، ثم سهم «الخليجية العامة» الذي صعد بنسبة 6.40 في المائة ليغلق عند 3.99 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «بترو رابغ» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً ليغلق عند 14.3 ريال، تلاه سهم «دي بي إس» ليغلق عند 12.98 ريال، ثم سهم «تالكو» ليغلق عند 35.16 ريال، بعدما تراجعت الأسهم الثلاثة بنسب تراوحت بين 5.2 و5.9 في المائة


قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
TT

قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)

دخلت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أنقرة ودمشق مرحلة جديدة من التنسيق، قوامها الانتقال من «الصفقات العابرة» إلى مربع «الشراكات السيادية المستدامة»، إذ أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إتمام الاستعدادات الرسمية لافتتاح معبر «إصلاحية» للسكك الحديدية بين مدينة غازي عنتاب وسوريا، إلى جانب التوافق على بدء إجراءات التشريع اللازمة لفتح فروع لبنوك ومؤسسات أعمال تركية في الأراضي السورية. وأكد أن أولوية تركيا هي الحفاظ على الدولة السورية ووحدتها الوطنية وسيادة أراضيها، وأنها قدمت لها جميع الإسهامات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

وزير التجارة التركي عمر بولاط متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة اقتصادات المدن» في غازي عنتاب (حسابه على إكس)

وتأتي هذه التطورات المتسارعة، التي كُشف عنها النقاب خلال «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» المنعقدة في مدينة غازي عنتاب الحدودية، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، لتضع خريطةَ طريق طموحاً تستهدف القفز بحجم التجارة البينية من 3 مليارات دولار حالياً إلى 5 مليارات في المدى القريب، وصولاً إلى مستهدف 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وأضاف: «حددنا هدفاً لبلوغ 10 مليارات دولار في التجارة بين تركيا وسوريا بحلول عام 2030، واتفقنا على فتح فروع لبنوك تركية في سوريا، وتُجرى حالياً الدراسات المتعلقة بالتشريعات اللازمة لذلك».

وتعكس هذه الخطوات رغبة متبادلة في تحقيق التنمية المشتركة وإعادة الازدهار الاقتصادي للشريط الحدودي؛ حيث تراهن أنقرة على دمشق بوصفها ممراً لوجستياً استراتيجياً يمتد إلى أسواق الشرق الأوسط والخليج العربي، في حين تمثل تركيا بوابة سوريا الرئيسية نحو الأسواق العالمية وأوروبا.

شراكات مستدامة

بدوره، دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، المستثمرين الأتراك إلى شراكات اقتصادية مستدامة في بلاده.

وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» في غازي عنتاب (إعلام تركي)

وقال الشعار إن «سوريا الجديدة اليوم صديقة مسالمة، فيها فرص استثمارية ومنفتحة لكل من يرغب بالمساعدة وبالشراكة أولاً»، مشدداً على أن «استثماراتنا تأخذ طبيعة الشراكة أكثر مما تسعى للربح».

وأضاف؛ موجهاً حديثه إلى المستثمرين الأتراك: «عندما تريد أن تأتي إلى سوريا، فيجب أن تأتي وخلفيتك الفكرية أن تكون شريكاً، لا أن تأتي من أجل صفقة واحدة ثم تذهب، ولا أن تأتي لتحقيق أرباح سريعة».

وأوضح الشعار أن «هناك فرصاً في سوريا غير موجودة في كل دول العالم؛ لأنها بلد ناشئ مليء بالخبرات والشباب»، وقال: «نحن نسعى إلى الشراكة»، مشيراً إلى أن شركات تركية «بدأت العمل في سوريا بالفعل، وفي مدينة حلب بشكل خاص، فضلاً عن شركات تسعى إلى التسجيل والترخيص وبدء العمل».

وتابع: «لكننا نريد أكثر من ذلك... نريد أن يكون الموضوع على مستوى سيادي، ونحن اليوم في سوريا لدينا فرصة صناعية كبيرة جداً، وتركيا كانت خلال الـ20 عاماً الماضية مصدراً مهماً جداً لتصدير مختلف السلع والمنتجات، وما زالت كذلك، ونحن منفتحون على كل أنواع الاستثمارات، وأن نكون شركاء؛ ليس فقط بهدف الربح، وإنما بهدف البناء».

وذكر الشعار أنه «عندما يرتفع معدل النمو الاقتصادي في سوريا، وهي الشريك الطبيعي لتركيا، فإن ذلك سيؤثر على مستوى النمو الاقتصادي بالبلدين».

الربح المشترك

واستهدفت «قمة الأناضول لاقتصادات المدن»، التي شارك فيها ممثلون من قطاع الأعمال في كل من تركيا وسوريا، بحث إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.

السفير التركي لدى سوريا نوح يلماظ متحدثاً خلال قمة غازي عنتاب الاقتصادية (إعلام تركي)

وقال السفير التركي في دمشق، نوح يلماظ، إن علاقات بلاده بسوريا في المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ «رابح - رابح»، موضحاً أن طريق الاستقرار الدائم في سوريا تمر عبر إعادة الازدهار الاقتصادي.

وأشار يلماظ إلى أن تركيا هي بوابة سوريا إلى الأسواق العالمية وأوروبا، وأن سوريا ممر لوجستي استراتيجي لتركيا يمتد إلى الشرق الأوسط والخليج العربي.

بدوره، قال والي غازي عنتاب، كمال تشابار، إن ازدهار محافظة حلب السورية انعكس تاريخياً على الولاية التركية، لافتاً إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين، وتحقيق التنمية المشتركة مع سوريا في إطار «قانون الأخوة».