روسيا تستعد لشراء عملات أجنبية مع تدفق «عائدات حرب إيران»

ارتفاع النفط عزز مدخلات موسكو

ناقلة نفط روسية في البحر المتوسط (رويترز)
ناقلة نفط روسية في البحر المتوسط (رويترز)
TT

روسيا تستعد لشراء عملات أجنبية مع تدفق «عائدات حرب إيران»

ناقلة نفط روسية في البحر المتوسط (رويترز)
ناقلة نفط روسية في البحر المتوسط (رويترز)

أعلنت وزارة المالية الروسية، في بيان لها، الأربعاء، أن روسيا ستشتري عملات أجنبية من السوق خلال الشهر المقبل لأول مرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا؛ وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية، ما عزز عائدات موسكو من صادرات النفط الخام.

وأوضحت وزارة المالية أنها ستشتري عملات أجنبية بقيمة 110.3 مليار روبل (1.46 مليار دولار)، معظمها من اليوان الصيني، في الفترة من 8 مايو (أيار) إلى 4 يونيو (حزيران) لصالح صندوق الثروة الوطنية، الذي يُستخدم لتحقيق استقرار الميزانية. من شأن هذه الخطوة أن تمنع الروبل من الارتفاع المفرط.

ومع ذلك، ارتفع الروبل بنسبة 0.9 في المائة مقابل اليوان الصيني في تداولات بورصة موسكو بعد الإعلان؛ إذ توقع المتداولون والمحللون أن تُقدِم الحكومة على شراء العملات الأجنبية بشكل أكثر فاعلية.

وسيتولى البنك المركزي تنفيذ عمليات الشراء. وعند مقارنتها بعمليات البنك المركزي نفسه، سيبلغ صافي مشتريات الدولة من العملات الأجنبية 1.18 مليار روبل يومياً، مقارنةً بالمبيعات الحالية البالغة 4.6 مليار روبل يومياً.

• مشتريات أقل من التوقعات

وحسب صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في شركة «تي-إنفستمنت»، فقد «تبين أن حجم مشتريات العملات أقل بكثير من المتوقع؛ إذ كنا نتوقع ما بين 14 و18 مليار روبل يومياً». وأضافت: «قد يشير هذا إلى أن إيرادات النفط والغاز في الميزانية، التي يُحسب منها الحجم، لم تكن مرتفعة في أبريل (نيسان) كما كان متوقعاً في ظل أسعار النفط الروسي». وقد ربط المحللون انخفاض حجم الإيرادات غير المتوقعة بهجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على الموانئ والمصافي؛ ما أجبر روسيا على خفض إنتاجها النفطي في أبريل، وقلّل من قدرتها على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.

وتوقع الكثير من المحللين أن تكون روسيا من بين المستفيدين الرئيسيين بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، والتي أدت إلى حصار مضيق هرمز واضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة.

وبموجب قانون الميزانية الروسي، تشتري الحكومة العملات الأجنبية لصندوق الثروة السيادي من عائدات الضرائب التي تُجمع عندما تتجاوز أسعار النفط حداً معيناً، وهو حالياً 59 دولاراً للبرميل. وإذا انخفض سعر النفط عن السعر المحدد، تبيع الحكومة العملات الأجنبية من الصندوق لتغطية عجز الموازنة. وقد علّقت الوزارة عمليات الصندوق في فبراير عندما كانت أسعار النفط الروسي منخفضة بسبب الخصومات المرتبطة بالعقوبات.

وكان الهدف من قرار تعليق المعاملات هو منع استنزاف الصندوق... إلا أنه عندما ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير بعد إغلاق مضيق هرمز، شكك الكثير من المحللين في منطق هذه الخطوة التي أبقت الروبل مُبالغاً في قيمته.

وكانت الوزارة قد صرّحت سابقاً بأنها ستأخذ في الحسبان المعاملات المؤجلة لشهر مارس (آذار)، عندما كانت ستبيع العملات الأجنبية، وشهر أبريل، عند تحديد كميات شهر مايو (أيار). وستُعادل المبيعات المؤجلة لشهر مارس كميات الشراء؛ ما يُخفف من تأثير ذلك على السوق.

وانخفضت إيرادات النفط والغاز الحكومية الروسية بنسبة 21.2 في المائة على أساس سنوي في أبريل لتصل إلى 855.6 مليار روبل (11.32 مليار دولار)، وفقاً لبيانات وزارة المالية التي نُشرت الأربعاء، إلا أنها كانت أعلى من 617 مليار روبل في مارس.


مقالات ذات صلة

وسط موجة بيع... هبوط حاد في بورصة كوريا الجنوبية بأكثر من 6 %

الاقتصاد متداول عملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

وسط موجة بيع... هبوط حاد في بورصة كوريا الجنوبية بأكثر من 6 %

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بشكل حاد، يوم الثلاثاء، مع هبوط مؤشر «كوسبي» بأكثر من 6 في المائة خلال الجلسة.

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد رهانات تشديد السياسة النقدية الأميركية

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الثلاثاء، بينما أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية بالدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يتماسك والين يقترب من أدنى مستوياته في 40 عاماً

تماسك الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، مع تزايد رهانات المستثمرين على تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يرتفع بعد موجة بيع حادة... والأسواق تترقب استئناف التدفقات عبر «هرمز»

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، لتعوض جانباً من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بحذر المستثمرين في تقييم نتائج المحادثات الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عَلَما روسيا والصين مرفوعان في مدينة تيانجين الصينية خلال زيارة سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

الصين تُجهّز محطة ثانية لاستقبال شحنات الغاز الروسي الخاضعة للعقوبات

تُجهّز الصين محطة استيراد ثانية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع «آركتيك إل إن جي 2» الروسي الخاضع للعقوبات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترمب يوقّع أوامر تنفيذية لدفع تطوير الحوسبة الكمية واستهداف إنجاز بحلول 2028

ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)
ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب يوقّع أوامر تنفيذية لدفع تطوير الحوسبة الكمية واستهداف إنجاز بحلول 2028

ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)
ترمب يرفع أمراً تنفيذياً موقعاً بشأن الحوسبة الكمومية في المكتب البيضاوي بواشنطن (رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أوامر تنفيذية تهدف إلى تسريع تطوير حاسوب كمي قوي مخصص للأبحاث العلمية، وتعزيز الجهود الرامية لحماية أنظمة الحكومة من تهديدات أمنية سيبرانية مرتبطة بهذه التقنية، في إطار سباق متسارع مع الصين للهيمنة على أحد أكثر مجالات التكنولوجيا حساسية وتقدماً.

وقال مدير مكتب البيت الأبيض للسياسات العلمية والتكنولوجية، مايكل كراتسيوس، خلال إحاطة للصحافيين، إن الإدارة الأميركية تعتقد أن بناء هذا الحاسوب قد يتحقق بحلول عام 2028.

وتتضمّن الأوامر التنفيذية أيضاً هدفاً لنقل الأنظمة الحاسوبية الحكومية الرئيسية إلى أنظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية بحلول عامي 2030 أو 2031، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر الهجمات السيبرانية المستقبلية.

وتعتمد الحواسيب الكمية على مبادئ ميكانيكا الكم لمعالجة البيانات بطرق قد تمكّنها من حل مسائل معقدة بسرعة تفوق بكثير قدرات الحواسيب الفائقة الحالية، وهو ما يثير مخاوف من قدرتها على كسر أنظمة التشفير المستخدمة لحماية البيانات الحساسة.

وفي هذا السياق، شددت الأوامر على أهمية تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الحوسبة الكمية في مواجهة الصين، لما قد يحمله ذلك من تأثيرات واسعة على الذكاء الاصطناعي وعلوم المواد والكيمياء، إلى جانب التحديات الأمنية المرتبطة بها.

كما نصت الأوامر على أن يباشر «البنتاغون» نشر أجهزة استشعار كمية بحلول عام 2028، وهي تقنيات يمكن استخدامها في الملاحة العسكرية في بيئات تتعرض فيها أنظمة تحديد المواقع العالمية للتشويش، بالإضافة إلى إمكانية استخدامها عبر الأقمار الاصطناعية لرصد أنشطة تحت الأرض مثل أنفاق أو منشآت صاروخية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إنفليكشن»، ماتيو كينسيلا، الذي حضر مراسم التوقيع في البيت الأبيض، إن تقنيات الاستشعار الكمي قد تكون أسرع في التطبيق من الحوسبة الكمية نفسها، لافتاً إلى أن تحقيق هذه الجداول الزمنية «ممكن».

وكانت وزارة التجارة الأميركية قد أعلنت الشهر الماضي استثمار نحو ملياري دولار عبر حصص ملكية في تسع شركات تعمل في مجال الحوسبة الكمية، من بينها مشروع جديد تابع لشركة «آي بي إم»، في إطار دعم الحكومة هذا القطاع الاستراتيجي.

كما تهدف بعض الأوامر إلى تعزيز التعاون الدولي في حماية حقوق الملكية الفكرية وسلاسل الإمداد، في ظل محاولات منافسين وخصوم للولايات المتحدة تقويض أمنها الاقتصادي والقومي.

وتشمل الحزمة أيضاً توجيه الوكالات الحكومية إلى إعداد خطط لنشر شبكات وأجهزة استشعار مدعومة بتقنيات الكم خلال السنوات الخمس المقبلة.


وسط موجة بيع... هبوط حاد في بورصة كوريا الجنوبية بأكثر من 6 %

متداول عملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
متداول عملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
TT

وسط موجة بيع... هبوط حاد في بورصة كوريا الجنوبية بأكثر من 6 %

متداول عملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
متداول عملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بشكل حاد، يوم الثلاثاء، مع هبوط مؤشر «كوسبي» بأكثر من 6 في المائة خلال الجلسة، متأثراً بموجة بيع واسعة في أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، بعد تراجع مماثل في وول ستريت، بينما أدت عمليات جني الأرباح إلى زيادة الضغوط على السوق التي كانت قد سجلت مستويات قياسية في الجلسة السابقة.

وهبط المؤشر بنسبة وصلت إلى 6.6 في المائة ليصل إلى 8511.14 نقطة في تعاملات بعد الظهر، قبل أن يقلص خسائره لاحقاً إلى نحو 4.32 في المائة عند 8715.91 نقطة، وسط تقلبات حادة دفعت إلى تفعيل قيود تداول مؤقتة في السوق بعد تراجع العقود المستقبلية بنسبة 5 في المائة، قبل رفعها لاحقاً.

وجاءت الخسائر بقيادة أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى، حيث تراجع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 7 في المائة، بينما انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 4 إلى 6 في المائة، في أعقاب جلسة سابقة شهدت تفوق «إس كيه هاينكس» على «سامسونغ» لتصبح الشركة الأكثر قيمة في البلاد.

وقال محلل في «كيووم سيكيوريتيز» إن الهبوط يعكس ضغوط جني أرباح قصيرة الأجل بعد موجة صعود قوية في قطاع الرقائق، مشيراً إلى أن المستثمرين الأجانب كانوا في مقدمة البائعين.

وامتدت الخسائر إلى قطاعات أخرى، حيث تراجعت «إل جي إنرجي سوليوشن» بنحو 3 في المائة، بينما انخفضت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» بنحو 6 إلى 9 في المائة، في ظل موجة بيع واسعة طالت معظم مكونات المؤشر، مع تراجع 771 سهماً مقابل 131 فقط في حالة ارتفاع.

وفي أسواق الصرف، ارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.19 في المائة ليصل إلى 1,536 ووناً مقابل الدولار، بينما وصف وزير المالية مستوى العملة عند هذا النطاق بأنه «مبالغ فيه» مقارنة بالأساسيات الاقتصادية.

كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية، حيث صعد العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات بشكل طفيف إلى 3.804 في المائة، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.207 في المائة.


رئيس «الفيدرالي» يدلي بأول شهادة أمام الكونغرس في 14 يوليو

وارش خلال أول مؤتمر صحافي يعقده بعد ترؤسه اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
وارش خلال أول مؤتمر صحافي يعقده بعد ترؤسه اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
TT

رئيس «الفيدرالي» يدلي بأول شهادة أمام الكونغرس في 14 يوليو

وارش خلال أول مؤتمر صحافي يعقده بعد ترؤسه اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)
وارش خلال أول مؤتمر صحافي يعقده بعد ترؤسه اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)

من المقرر أن يدلي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، بأول شهادة له بشأن السياسة النقدية أمام الكونغرس في 14 يوليو (تموز)، وذلك أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، وفقاً لإشعار جلسة استماع نشرته اللجنة أمس الاثنين.

وستبدأ الجلسة في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش).

وبموجب القانون، يلتزم رئيس الاحتياطي الفيدرالي بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس مرتين سنوياً، في فبراير (شباط) ويوليو، ومن المتوقع أيضاً أن يمثل وورش أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ في 15 يوليو، رغم أن اللجنة لم تؤكد هذا الموعد رسمياً حتى الآن.

وكان رئيس لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، فرينش هيل، قد امتنع عن تحديد موعد لجلسة فبراير الخاصة بسلف وارش، جيروم باول.

وجاء ذلك بعد أن فتحت وزارة العدل الأميركية، في أواخر العام الماضي، تحقيقاً جنائياً بشأن تصريحات أدلى بها باول خلال شهادته أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو 2025.

إلا أن قاضياً اتحادياً قضى بأن تحقيق وزارة العدل يمثل محاولة غير مناسبة للضغط على باول من أجل خفض أسعار الفائدة أو الاستقالة من منصبه، وهو ما أدى إلى تعليق التحقيق لاحقاً.