بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

لمّح إلى خفضها في المستقبل إذا ثبتت استدامة تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، عقب تصويت متقارب وغير متوقع داخل لجنة السياسة النقدية بلغ (5 - 4)، مشيراً إلى إمكانية خفضها في المستقبل إذا تأكد أن التراجع الحاد المتوقع في معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة ليس مجرد تقلب مؤقت.

وعلى الرغم من خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام بشكل ملحوظ وارتفاع معدل البطالة، فقد قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، وهو قرار جاء متوافقاً إلى حد كبير مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» قبيل اجتماع فبراير (شباط)، رغم أن الاستطلاع كان يرجّح تصويتاً أكثر حسماً لصالح تثبيت الفائدة بنسبة (7 - 2).

وكان محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي من بين الأعضاء الخمسة الذين أيدوا تثبيت الفائدة، مؤكداً أن موقفه قد يتغير إذا بدا أن انخفاض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، بدءاً من أبريل (نيسان)، سيكون مستداماً. وقال بيلي في بيان: «علينا التأكد من استقرار التضخم عند هذا المستوى، لذلك أبقينا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة اليوم. وإذا سارت الأمور كما هو متوقع، فقد يكون هناك مجال لمزيد من خفض الفائدة خلال هذا العام».

وأشار بيلي إلى أنه لا يحدد موعداً مسبقاً لأي خفض محتمل، إلا أن نتيجة التصويت الأقل حسماً من المتوقع قد تدفع المستثمرين إلى تعديل توقعاتهم بشأن الخطوة التالية للبنك. وقبل صدور القرار، كانت أسواق العقود الآجلة للفائدة تشير إلى احتمال ضعيف لخفض الفائدة في مارس (آذار)، واحتمال محدود جداً لخفضها في أبريل، مع تسعير يقارب 60 في المائة.

ويتبنى بنك إنجلترا نهجاً حذراً في سياسته النقدية، في ظل استمرار تسجيل بريطانيا أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات المتقدمة. وفي المقابل، خفّض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أربع مرات خلال عام 2025، من بينها خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول)، والذي أُقرّ بتصويت متقارب بلغ (5 - 4).

وأكد صناع السياسات في بنك إنجلترا ضرورة توخي الحذر عند الاقتراب من مستوى تكاليف الاقتراض الذي لا يؤدي إلى زيادة التضخم أو كبح النمو الاقتصادي، خصوصاً في ظل استمرار الاقتصاد البريطاني في التعافي من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجائحة «كوفيد - 19» والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عام 2022. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة المرجعي عند 2 في المائة، أي ما يقارب نصف مستوى الفائدة في بريطانيا.

وتوقع بنك إنجلترا أن ينخفض التضخم إلى نحو 2 في المائة في أبريل، مدعوماً بشكل رئيسي بالإجراءات الواردة في موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز التي أُعلنت في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو ما يمثل وتيرة أسرع من التقديرات السابقة. ومع ذلك، شدد البنك على ضرورة التأكد من أن هذا التراجع ليس مؤقتاً.

وتشير توقعات البنك إلى احتمال تراجع التضخم إلى ما دون المستوى المستهدف ليصل إلى نحو 1.7 في المائة ، قبل أن يستقر حول 2 في المائة اعتباراً من الربع الثاني من العام المقبل وحتى نهاية أفق التوقعات الممتد لثلاث سنوات.

وأقر ثلاثة من الأعضاء الخمسة المؤيدين لتثبيت الفائدة - كبير الاقتصاديين هيو بيل، ونائبة المحافظ كلير لومبارديلي، والعضو الخارجي ميغان غرين - بتراجع ضغوط التضخم، إلا أنهم فضلوا الإبقاء على السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول لضمان عدم عودة التضخم إلى الارتفاع. في المقابل، رأى بيلي وعضو اللجنة كاثرين مان أن المؤشرات الداعمة لخفض الفائدة آخذة في الازدياد، لكنها لا تزال غير كافية لاتخاذ القرار.

أما الأعضاء الأربعة الذين صوتوا لصالح خفض الفائدة - وهما نائبا المحافظ ديف رامسدن وسارة بريدن، إلى جانب سواتي دينغرا وآلان تايلور - فقد أعربوا عن قلقهم من احتمال تراجع التضخم إلى مستويات منخفضة بشكل مفرط في ظل ضعف النشاط الاقتصادي.

وخفض بنك إنجلترا توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في عام 2026 إلى 0.9 في المائة مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.2 في المائة، مع توقعات بانتعاش تدريجي خلال عامي 2027 و2028. كما رفع توقعاته لذروة البطالة إلى 5.3 في المائة بدلاً من 5.1 في المائة.

ورغم تباطؤ الاقتصاد، يتوقع البنك أن يتراجع نمو الأجور في القطاع الخاص بشكل طفيف، ليصل إلى معدل سنوي يبلغ 3.3 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ3.4 في المائة في أواخر 2025، مشيراً إلى أن نمو الأجور عند مستوى يقارب 3.25 في المائة يتماشى مع هدف التضخم.

كما أظهر استطلاع أجراه بنك إنجلترا بالتزامن مع القرار أن الشركات تتوقع زيادات في الرواتب بنحو 3.4 في المائة خلال هذا العام، انخفاضاً من 4 في المائة في عام 2025.

وحافظت لجنة السياسة النقدية على توجهاتها المستقبلية لأسعار الفائدة، والتي جاءت متقاربة إلى حد كبير مع رسالتها عقب اجتماع ديسمبر الماضي، حيث أكدت في بيانها أن خفض سعر الفائدة المصرفية يظل مرجحاً استناداً إلى البيانات الحالية. وأضافت أن القرارات المتعلقة بمزيد من التيسير النقدي ستصبح أكثر تعقيداً، وأن توقيت وحجم أي خفض إضافي سيعتمدان على تطورات توقعات التضخم.


مقالات ذات صلة

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من اتفاق السلام الأميركي الإيراني

الاقتصاد ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من اتفاق السلام الأميركي الإيراني

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، حيث ساهم اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إنعاش التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد يعبر المشاة شارعاً بجوار لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

صناديق التحوُّط الآسيوية تسجل مكاسب قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

حققت بعض صناديق التحوُّط الآسيوية عوائد تجاوزت 100 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ (الصين))
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض آخر أخبار الأسواق داخل مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

أسهم الهند تقفز مستفيدة من اتفاق السلام وتراجع النفط

ارتفعت الأسهم الهندية عند فتح تعاملات يوم الاثنين، لتسير على خطى موجة الصعود العالمية.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو (الهند))
الاقتصاد لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)

اتفاق السلام الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

شهدت العملات والأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا انتعاشاً ملحوظاً يوم الإثنين، حيث ارتفعت الروبية الإندونيسية إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر مايو.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)
الاقتصاد صورة أرشيفية للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه نماذج لمركبات شركة «سبايس إكس» (د.ب.أ)

اكتتاب «سبايس إكس»... ثراء تاريخي لماسك وتحوُّل في صراع التكنولوجيا بين واشنطن وبكين

لا يبدو طرح «سبايس إكس» أسهمها للاكتتاب العام حدثاً مالياً عادياً، حتى بمقاييس «وول ستريت» التي اعتادت المبالغات في تسعير شركات التكنولوجيا.

إيلي يوسف (واشنطن)

التضخم في السعودية يرتفع بشكل طفيف إلى 1.8 % خلال مايو

أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)
أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)
TT

التضخم في السعودية يرتفع بشكل طفيف إلى 1.8 % خلال مايو

أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)
أناس يتبضعون في إحدى الأسواق في السعودية (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك (معدل التضخم) في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 على أساس سنوي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، أن الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلك يعزى بشكل رئيسي إلى الصعود المستمر في أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 3.7 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 4.7 في المائة.

كما ساهم الارتفاع في أسعار أقسام أخرى في هذا الصعود؛ حيث سجَّلت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة نمواً بنسبة 1.7 في المائة، وأسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة. كما قفز قسم العناية الشخصية والسلع الأخرى بنسبة 5.6 في المائة متأثراً بارتفاع المجوهرات والساعات بنسبة 20.0 في المائة. وفي المقابل، حد التراجع السنوي في أسعار قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة من وتيرة الصعود الإجمالية.

تحركات طفيفة على أساس شهري

أما على الصعيد التغير الشهري، فقد سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلك ارتفاعاً نسبياً وضئيلاً بلغت نسبته 0.2 في المائة في مايو مقارنة بشهر أبريل (نيسان) الماضي. وجاء هذا التحرك الطفيف مدفوعاً بزيادة أسعار قسم النقل بنسبة 0.6 في المائة، نتيجة لارتفاع مجموعة خدمات نقل الركاب بنسبة 1.9 في المائة.

كما شهدت أسعار الأغذية والمشروبات زيادة طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، جنباً إلى جنب مع ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه بنسبة 0.2 في المائة. وبالمقابل، شهدت أسواق التجزئة انخفاضاً شهرياً في أسعار أقسام العناية الشخصية، والأثاث المنزلي بنسبة 0.2 في المائة لكل منهما، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة.

السكن والنقل يقودان أوزان التضخم

وفيما يتعلق بمساهمة الأقسام المختلفة في معدل التغير السنوي للتضخم، كشفت الهيئة أن قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز كان المساهم الرئيسي والأنشط في التضخم السنوي؛ حيث ساهم وحده بمقدار 0.7 نقطة مئوية.

وجاء قسم العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى في المرتبة الثانية بمساهمة قدرها 0.3 نقطة مئوية، تلاه قسما النقل والأغذية والمشروبات بمساهمة بلغت 0.2 نقطة مئوية لكل منهما، في حين توزعت بقية النسبة البالغة 0.3 نقطة مئوية على الأقسام الأخرى من سلة المستهلك.


أسهم اليابان تقفز لمستوى قياسي... وتراجع عوائد السندات بعد اتفاق السلام

يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

أسهم اليابان تقفز لمستوى قياسي... وتراجع عوائد السندات بعد اتفاق السلام

يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
يمر المشاة أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، في حين تراجعت عوائد السندات الحكومية يوم الاثنين، مدفوعة بحالة من الارتياح سادت الأسواق عقب الأنباء التي أفادت باتفاق الولايات المتحدة وإيران على إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما.

وكانت أميركا وإيران قد اتفقتا يوم الأحد على وقف الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق أولي دفع أسعار النفط نحو الهبوط، في حين ترك مصير البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وقفز مؤشر «نيكي 225» بنسبة بلغت 5.5 في المائة ليصل إلى 69657.09 نقطة، متجاوزاً مستوى 69 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 3.8 في المائة ليصل إلى 4028.06 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد «إن إل آي» (NLI) للأبحاث: «هذا ببساطة رد فعل من السوق على اتفاق وقف إطلاق النار؛ لا أكثر ولا أقل. وحتى الارتفاع بنسبة تقترب من 4 في المائة لا يبدو غير طبيعي في مثل هذه الظروف». وأضاف: «القضية الرئيسية في المستقبل ستكون جوهر الاتفاق نفسه، وما إذا كان سيتم تنفيذه والالتزام به فعلياً».

وفي أسواق الدين، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع انحسار المخاوف من التضخم؛ حيث انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.58 في المائة، في حين هبط عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس ليسجل 3.445 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لقرارات بنك اليابان، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.39 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.86 في المائة (علماً بأن عوائد السندات تتحرك في اتجاه معاكس لأسعارها).

أما في سوق العملات، فقد تخلَّى الين الياباني عن مكاسبه المبكرة مقابل العملة الخضراء، ليستقر دون تغيير يذكر عند 160.19 ين للدولار. وتتأثر الأسواق اليابانية بشدة بالتطورات في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن اليابان تعتمد على المنطقة في تأمين نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية، وهو ما جعل الين يرزح تحت الضغط وعوائد السندات ترتفع مؤخراً بسبب المخاوف من أن تؤدي أسعار الخام المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاستيراد.

ويعقد بنك اليابان المركزي اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين وينتهي يوم الثلاثاء؛ حيث تشير التوقعات الواسعة إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً لتصل إلى 1 في المائة، مع إبداء استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.

وبرغم الاضطرابات الجيوسياسية، أبدى الاستراتيجيون تفاؤلاً مستمراً بشأن الأسهم اليابانية مدفوعاً بالاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي ونتائج إصلاحات حوكمة الشركات التي تقودها بورصة طوكيو، حيث سجل مؤشر «نيكي» ارتفاعاً بنحو 31 في المائة منذ بداية العام.

وعلى صعيد تداولات الأسهم يوم الاثنين، ارتفع 31 قطاعاً من أصل 33 قطاعاً فرعياً في بورصة طوكيو. وسجَّل مؤشر «نيكي» صعود أسهم 198 شركة مقابل تراجع أسهم 27 شركة فقط؛ حيث كانت شركة «موراتا للتصنيع» أكبر الرابحين بنسبة 17.2 في المائة، تلتها شركة «إبيدن» بنسبة 16.8 في المائة. وفي المقابل، كانت شركة «سايبر إيجنت» أكبر الخاسرين بتراجعها بنسبة 3.3 في المائة، تلتها شركة «كيكومان» بنسبة 3.2 في المائة.


أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من اتفاق السلام الأميركي الإيراني

ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)
ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من اتفاق السلام الأميركي الإيراني

ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)
ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، حيث ساهم اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران في إنعاش التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف من المخاوف بشأن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وبحلول استراحة الغداء، صعد مؤشر «سي إس آي 300» (CSI300) لأسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 1.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.9 في المائة. وفي الوقت نفسه، تقدم مؤشر «هـانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة. وتسير هذه المكاسب بالتزامن مع موجة صعود أوسع نطاقاً للأسهم الآسيوية، في حين تراجع الدولار الأميركي وهبطت أسعار النفط بشكل حاد.

وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن واي» في مذكرة له: «شهدت المعنويات تجاه المخاطر تحسناً حاداً يوم الاثنين عقب الإعلان خلال عطلة نهاية الأسبوع عن اتفاق السلام الأميركي الإيراني. هذا التطور يدعم أسواق الأسهم، كما أن التفاؤل بالأسهم المقودة بطفرة الذكاء الاصطناعي لا يزال قائماً ومستقراً».

وقادت شركات صناعة الرقائق ومطورو نماذج الذكاء الاصطناعي هذه المكاسب، في حين كانت أسهم قطاعي العقارات والاستهلاك من بين أكبر العوامل الضاغطة على السوق.

وقفز قطاع تكنولوجيا المعلومات في هونغ كونغ بنسبة 6 في المائة بحلول منتصف التعاملات؛ حيث ارتفعت أسهما شركتي «هوا هونغ غريس لأشباه الموصلات» و«إينو ساينس تكنولوجي» بنسبة 11 في المائة لكل منهما. كما قفز سهم شركة «نوليدج ألتس» المطورة لوكلاء الذكاء الاصطناعي (والمعروفة باسم زيبو آي - Zhipu AI) بنسبة 28 في المائة بعد أن أعلنت الشركة الإتاحة الكاملة لأحدث نماذجها الذكاء الاصطناعي مجاناً.

وفي الأسواق الداخلية (الأسهم من الفئة A)، حققت الأسهم المرتبطة باتصالات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي أداءً متفوقاً، حيث ارتفعت بنسبة 5.5 في المائة و4.6 في المائة على التوالي. كما صعد مؤشر «شنتشن» الأصغر حجماً بنسبة 2.3 في المائة، وارتفع مؤشر «تشي نكست» للشركات الناشئة بنسبة 3.66 في المائة، بينما حقق مؤشر «ستار 50» المتخصص في التكنولوجيا بشنغهاي مكاسب بنسبة 3.62 في المائة.

ومع ذلك، أشار المحللون إلى أنه بعيداً عن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي والصادرات القوية، لا يزال الاقتصاد الصيني يواجه تحديات؛ إذ نمت القروض المصرفية الجديدة في البلاد بأقل من المتوقع في شهر مايو (أيار) بعد انكماشها في الشهر السابق، حيث استمر الركود العقاري المطول في الضغط على رغبة الأسر في الاقتراض.