الصين تطلب من شركاتها عدم استخدام برامج الأمن السيبراني الأميركية والإسرائيلية

لأسباب تتعلق بالأمن القومي

لوحة أم في أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)
لوحة أم في أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)
TT

الصين تطلب من شركاتها عدم استخدام برامج الأمن السيبراني الأميركية والإسرائيلية

لوحة أم في أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)
لوحة أم في أحد أجهزة الكومبيوتر (رويترز)

أفاد مصدران مطلعان على الأمر بأن السلطات الصينية طلبت من الشركات المحلية التوقف عن استخدام برامج الأمن السيبراني التي طورتها نحو اثنتي عشرة شركة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وأضاف المصدران أن من بين الشركات الأميركية التي تم حظر برامجها: شركة «في إم وير» المملوكة لشركة «برودكوم»، وشركة «بالو ألتو نتويركس»، وشركة «فورتينت»، بينما تُعد شركة «تشيك بوينت سوفتوير تكنولوجيز» من بين الشركات الإسرائيلية. ولم تتمكن «رويترز» من تحديد عدد الشركات الصينية التي تلقت الإشعار، الذي ذكرت المصادر أنه صدر خلال الأيام الماضية. وأعربت السلطات الصينية عن قلقها من إمكانية قيام هذه البرامج بجمع ونقل معلومات سرية إلى الخارج، وفقاً للمصدرين اللذين رفضا الكشف عن هويتيهما نظراً لحساسية الموقف.

وفي ظلّ تنافس الولايات المتحدة والصين على التفوق التكنولوجي وسط تصاعد التوترات التجارية والدبلوماسية، حرصت بكين على استبدال بدائل محلية بالتكنولوجيا الغربية. وبينما تصدّرت جهودها لتطوير قطاعي أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي عناوين الأخبار، سعت أيضاً إلى استبدال معدات الحاسوب الغربية وبرامج معالجة النصوص. وأشار محللون صينيون إلى أن بكين باتت تشعر بقلق متزايد من إمكانية اختراق المعدات الغربية من قبل قوى أجنبية.


مقالات ذات صلة

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

الاقتصاد صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

تشدّد الصين الرقابة على استثماراتها الخارجية، ونقل التكنولوجيا، وتوسّع أدواتها للرد على الضغوط الغربية، وحماية مصالحها الاقتصادية والتقنية في المنافسة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

أبقى «بنك كندا المركزي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)

أوروبا تتجه لتأييد الاتفاق التجاري مع أميركا رغم الشكوك في التزام واشنطن

قال مُشرّع أوروبي بارز، يوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيفي بالتزاماته، بموجب اتفاقية التجارة بينه والولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

بنوك اليابان الكبرى تتأهب لإصدار العملات المستقرة

أعلنت أكبر ثلاثة بنوك في اليابان أنها ستصدر عملات مستقرة بشكل مشترك خلال السنة المالية الحالية المنتهية في مارس 2027.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

محافظ بنك اليابان يغيب عن اجتماع يونيو لدواعٍ صحية

أعلن البنك المركزي الياباني، يوم الأربعاء، أن محافظه، كازو أويدا، نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
TT

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

قدّمت الصين سلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية جديدة لتعزيز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية، وحماية التقنيات الاستراتيجية، في إطار استعدادها لمواجهة تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، والدول الغربية، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الصين تعزّز أدوات حماية مصالحها الاقتصادية

دخلت لائحة جديدة مكوّنة من 34 مادة قدّمتها الحكومة الصينية حيّز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز)، مانحة السلطات الصينية صلاحيات واسعة لمراقبة الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية، ومنع انتقال التقنيات والخبرات التي تعتبرها بكين ذات أهمية وطنية. كما تتيح للحكومة فرض إجراءات انتقامية، تشمل تقييد التجارة، أو تعديل سياسات الاستثمار، ضد الدول التي تتخذ إجراءات تراها الصين تمييزية بحق رؤوس الأموال الصينية.

وتفرض القواعد الجديدة الحصول على موافقة مسبقة لنقل الأصول، أو التقنيات، أو الخدمات، أو البيانات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، كما تمنع إرسال موظفين إلى الخارج، أو تدريب كوادر أجنبية لنقل المعرفة التقنية من دون موافقة رسمية، مع فرض عقوبات وغرامات كبيرة على المخالفين.

أذرع آلية تُجمّع السيارات في خط إنتاج سيارات ليبموتور الكهربائية في مصنع بمدينة جينهوا مقاطعة تشجيانغ - الصين 26 أبريل 2023 (رويترز)

حماية التكنولوجيا والرد على الضغوط الخارجية

جاءت هذه الخطوة بعد قضايا أثارت استياء القيادة الصينية، أبرزها انتقال شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سنغافورة قبل بيعها لشركة «ميتا» الأميركية، وهو ما اعتبرته بكين تفريطاً بأحد الأصول الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية مع واشنطن.

وتندرج اللائحة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الصين خلال الأشهر الماضية شملت تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز قوانين مكافحة العقوبات الأجنبية، وفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وتقنيات إنتاج البطاريات، سعياً للحفاظ على تفوقها الصناعي، ومنع انتقال خبراتها إلى الخارج.

صفوف من الشاحنات في محطة حاويات بميناء نينغبو تشوشان في مقاطعة تشجيانغ - الصين 15 أغسطس 2021 (رويترز)

مواجهة محاولات فك الارتباط الاقتصادي

تأتي هذه السياسات في وقت تتزايد فيه محاولات شركات عالمية، مثل «أبل»، تنويع مواقع إنتاجها بعيداً عن الصين نحو دول مثل الهند، وفيتنام، ووسط مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الاقتصاد الصيني. كما دفعت السلطات الصينية، وفق تقارير، بعض الشركات إلى إعادة مهندسين صينيين من الخارج للحفاظ على الخبرات داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن بكين تعمل على بناء منظومة متكاملة من أدوات الضغط الاقتصادي، والردع التجاري مستوحاة جزئياً من الأساليب الأميركية في العقوبات، والرقابة على الصادرات، بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية، وتقليل تعرّضها للضغوط الخارجية. وفي المقابل، يحذّر خبراء من أنّ توسع استخدام هذه الأدوات من جانب القوى الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الابتكار، وكفاءة الأسواق العالمية، ويزيد من حدة الانقسام الاقتصادي الدولي.


تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
TT

تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع.

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 92.94 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.49 دولار، عند الساعة 14:39 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.91 دولار لتصل إلى 90.11 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 200 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 200 ألف خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 102.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 525 ألف برميل يومياً.


«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مشيراً إلى أنه لا يرى حتى الآن أدلة كافية على تحول ارتفاع أسعار الطاقة موجةَ تضخمٍ شاملة، مع تأكيده في الوقت ذاته استعداده للتحرك ورفع الفائدة إذا استدعت الحاجة لكبح التضخم.

ويأتي هذا القرار، وهو الخامس توالياً، في ظل استمرار تعقيد المشهد الاقتصادي بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر على التوقعات المستقبلية.

وقال «البنك» إنه حتى الآن لا توجد أدلة قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق في أسعار المستهلكين. وأوضح، في بيان منه، أن مجلس المحافظين «يواصل تجاهل الأثر قصير الأجل للحرب على التضخم العام، لكنه لن يسمح بتحول ارتفاع أسعار الطاقة تضخماً مستمراً».

أسعار النفط والحرب... والضغط على الاقتصاد

أدى الصراع المدعوم من الولايات المتحدة مع إيران، الذي تسبب في ارتفاع حاد بأسعار البنزين، إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر. ورغم ذلك، فإن كندا تستفيد؛ بصفتها مُصدّراً صافياً للنفط، من ارتفاع الإيرادات النفطية؛ مما يخفف جزئياً من أثر الأزمة.

توقعات الأسواق والانقسام الاقتصادي

وأظهر استطلاع لـ«رويترز» شمل 34 اقتصادياً أن غالبيتهم توقعوا تثبيت الفائدة، فيما رجّح أكثر من 80 في المائة استمرار هذا التوجه طيلة العام. في المقابل، ما زالت أسواق المال تسعّر احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

التضخم وسوق العمل في كندا

ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 2.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مع توقعات بأن يقترب من 3 في المائة قبل أن يبدأ التراجع تدريجياً نحو هدف «البنك» البالغ اثنين في المائة. كما تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر خلال مايو (أيار) الماضي، مدعوماً بتحسن في التوظيف، رغم أن «البنك» وصف البيانات بأنها متقلبة منذ بداية العام.

وقال محافظ «بنك كندا»، تيف ماكلم، إن صانعي السياسة النقدية يواجهون معضلة واضحة؛ إذ إن رفع الفائدة قد يضعف الاقتصاد، بينما إبقاؤها منخفضة أو خفضها قد يزيد من خطر استمرار التضخم. وأكد أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير حالياً يمثل توازناً بين هذه المخاطر المتعارضة.

الدولار الكندي ورد فعل الأسواق

عقب القرار، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.3 في المائة أمام الدولار الأميركي، ليصل إلى 1.3903 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل 71.79 سنتاً أميركياً.