بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد

تعافٍ بريطاني متوقع... وتباطؤ صيني... وحذر ياباني في أسبوع اقتصادي مزدحم

حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد

حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

يستقبل الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل بسلسلة من البيانات المفصلية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى خلال عام 2026. وتتجه الأنظار بشكل أساسي نحو الولايات المتحدة، حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وسط توقعات تشير إلى انتعاش طفيف في ضغوط الأسعار بعد تقرير شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الذي وصفه المحللون بـ«المُضلل»؛ نتيجة أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد.

الولايات المتحدة: تضخم «ساخن» تقنياً

من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يُعدّ مقياساً للتضخم الكامن؛ لأنه يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 2.7 في المائة خلال ديسمبر 2025 مقارنةً بالعام السابق. وهذا يزيد قليلاً على نسبة الارتفاع السنوي البالغة 2.6 في المائة خلال نوفمبر، التي كانت الأدنى منذ أوائل عام 2021.

يتوقع الاقتصاديون ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.3 في المائة في كل من الأسعار الإجمالية والأساسية.

وبالنظر إلى المحركات الداخلية للأسعار، يظهر قطاع الخدمات صموداً لافتاً أمام محاولات التبريد الاقتصادي، حيث لا يزال التضخم في قطاع السكن والخدمات الطبية يشكل ضغطاً مستمراً.

وفي المقابل، بدأت آثار التعريفات الجمركية الجديدة والاضطرابات في سلاسل التوريد تظهر بشكل طفيف في أسعار السلع المستوردة والسيارات المستعملة، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة.

وتكمن أهمية هذا التقرير في أنه يأتي لتصحيح «التشويه الإحصائي» الذي شاب بيانات شهر نوفمبر؛ حيث ترى «بلومبرغ» أن التقرير السابق كان قد أظهر تباطؤاً غير دقيق في التضخم نتيجة عجز «مكتب إحصاءات العمل» عن جمع معظم الأسعار الميدانية خلال فترة الإغلاق؛ مما أدى إلى اتجاه الأرقام نحو الهبوط بنحو 20 نقطة أساس. وبناءً عليه؛ فإن القراءة «الساخنة» المتوقعة لشهر ديسمبر لا تعبر بالضرورة عن موجة تضخمية جديدة، بل هي عملية موازنة تقنية تهدف إلى تعويض البيانات المفقودة وإعادة تقييم مؤشرات الإيجارات والخدمات التي ظلت ثابتة «افتراضياً» في التقارير السابقة.

وفي ظل هذا المشهد، يواجه «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» تحدياً في تفسير هذه الأرقام، خصوصاً مع ظهور علامات على استقرار سوق العمل وصمود الإنفاق الاستهلاكي في الربع الأخير من عام 2025. وتؤكد التحليلات أن التضخم الأساسي لا يزال يظهر «صلابة» فوق مستهدف «الفيدرالي» البالغ اثنين في المائة، مدفوعاً بتكاليف السكن وقوة قطاع الخدمات، في حين بدأت آثار التعريفة الجمركية تظهر بشكل محدود في أسعار بعض السلع. هذا الوضع يدفع مسؤولي «البنك المركزي»، وعلى رأسهم رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، جون ويليامز، إلى تبني نهج حذر في التصريحات المرتقبة هذا الأسبوع، مع ترجيح تثبيت أسعار الفائدة في الأمد القريب حتى تتوفر قراءات «نظيفة» ومستقرة للبيانات الاقتصادية بعيداً عن ضجيج الإغلاق الحكومي.

ومع ذلك، تشير توقعات المجموعة المصرفية «آي إن جي» إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يتجه لخفض الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، خصوصاً مع تلاشي تأثير التعريفات الجمركية المتوقع في الربع الأول وتراجع نمو الأجور وإيجارات المساكن.

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

ألمانيا تتلمس طريق التعافي

تنتقل الأضواء يوم الخميس إلى ألمانيا، حيث ستُصدر أول تقدير إحصائي لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025. وتأتي هذه البيانات في وقت حساس بعد تحذيرات المستشار، فريدريش ميرتس، بأن أجزاءً من الاقتصاد لا تزال في «وضع حرج»، رغم القفزة الكبيرة في الطلبات المصنعية ونمو الإنتاج الصناعي 3 أشهر متتالية؛ مما يشير إلى «براعم خضراء» للتعافي في أكبر اقتصاد أوروبي.

وفي المملكة المتحدة، يُنتظر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر نوفمبر الماضي، حيث يتوقع المحللون نمواً بنسبة 0.2 في المائة؛ وهو ما يمثل أسرع توسع شهري منذ يونيو (حزيران) الماضي، مدعوماً بانتعاش قطاع التصنيع بعد تجاوز أزمة الهجمات السيبرانية التي تعرضت لها شركة «جاغوار لاند روفر» وتعافي الإنفاق الاستهلاكي.

الصين تواجه ضغوط التجارة

في آسيا، يترقب المستثمرون يوم الأربعاء بيانات التجارة الصينية، حيث تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الصادرات إلى 2.6 في المائة خلال ديسمبر الماضي مقابل 5.9 في المائة خلال نوفمبر السابق عليه؛ نتيجة تأثيرات «سنة الأساس (النقطة المرجعية)» وهدوء النشاط الملاحي الموسمي. ورغم هذا التباطؤ، فإن الطلب القوي على أشباه الموصلات لا يزال يدعم حركة الواردات، بينما يظل الميزان التجاري الصيني تحت المجهر في ظل التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة بشأن التعريفات الجمركية.

أما في الهند، فيُتوقع أن يسجل التضخم في ديسمبر ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 1.8 في المائة، مدفوعاً بأسعار المواد الغذائية والمشروبات وارتفاع أسعار الذهب والفضة. ومن غير المرجح أن يخفض «الاحتياطي» الهندي أسعار الفائدة قريباً، نظراً إلى مرونة النمو الاقتصادي وصموده أمام الضغوط الخارجية.

كوريا الجنوبية واليابان

من المتوقع أن يبقي «بنك كوريا الجنوبية المركزي» على أسعار الفائدة ثابتة عند 2.50 في المائة، وسط تحول في النظرة المستقبلية نحو استقرار الفائدة لفترة أطول؛ نتيجة تحسن آفاق النمو وتوقعات بلوغ التضخم نسبة 2.1 في المائة هذا العام.

وفي اليابان، يظل التركيز منصباً على بيانات ميزان المدفوعات والقيود التجارية المحتملة من الصين، بينما يترقب المستثمرون مفاوضات الأجور في الربع الثاني لتحديد موعد الرفع المقبل لأسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان» المتوقع في يوليو (تموز) المقبل.

ختاماً؛ يشهد الأسبوع المقبل أيضاً نشاطاً مكثفاً من مسؤولي البنوك المركزية، حيث يبدأ رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، جون ويليامز، سلسلة من الخطابات، بالتزامن مع اجتماعات وزراء مالية «مجموعة السبع» في واشنطن؛ مما سيوفر مزيداً من الوضوح بشأن اتجاهات الاقتصاد العالمي في عام مليء بالتحديات والتحولات الجيوسياسية والاقتصادية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

الاقتصاد شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

سجلت مجموعة البنك الدولي قفزة كبيرة في قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوِّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)

التضخم البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 5 أشهر

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا في أغسطس إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود وتذاكر الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

دعت «منظمة التجارة العالمية، الثلاثاء، أعضاءها لإصلاح قواعد التجارة العالمية، محذرة بأن الفشل في ذلك قد يدفع بالاقتصاد العالمي نحو مزيد من الانقسام والتشرذم...

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

عدل البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في أسعار المستهلكين إلى 29.61 في المائة بنهاية العام الحالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة باريس (رويترز)

رئيس «المركزي» الفرنسي: لا خطر اقتصادي كارثي لكن خفض العجز ضروري

قال إيمانويل مولان، رئيس البنك المركزي الفرنسي، يوم الجمعة، إن فرنسا لا تواجه خطراً اقتصادياً كارثياً، لكنه شدد على ضرورة تحرك الحكومة لخفض العجز العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.