بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد

تعافٍ بريطاني متوقع... وتباطؤ صيني... وحذر ياباني في أسبوع اقتصادي مزدحم

حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد

حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

يستقبل الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل بسلسلة من البيانات المفصلية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى خلال عام 2026. وتتجه الأنظار بشكل أساسي نحو الولايات المتحدة، حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وسط توقعات تشير إلى انتعاش طفيف في ضغوط الأسعار بعد تقرير شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الذي وصفه المحللون بـ«المُضلل»؛ نتيجة أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد.

الولايات المتحدة: تضخم «ساخن» تقنياً

من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يُعدّ مقياساً للتضخم الكامن؛ لأنه يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 2.7 في المائة خلال ديسمبر 2025 مقارنةً بالعام السابق. وهذا يزيد قليلاً على نسبة الارتفاع السنوي البالغة 2.6 في المائة خلال نوفمبر، التي كانت الأدنى منذ أوائل عام 2021.

يتوقع الاقتصاديون ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.3 في المائة في كل من الأسعار الإجمالية والأساسية.

وبالنظر إلى المحركات الداخلية للأسعار، يظهر قطاع الخدمات صموداً لافتاً أمام محاولات التبريد الاقتصادي، حيث لا يزال التضخم في قطاع السكن والخدمات الطبية يشكل ضغطاً مستمراً.

وفي المقابل، بدأت آثار التعريفات الجمركية الجديدة والاضطرابات في سلاسل التوريد تظهر بشكل طفيف في أسعار السلع المستوردة والسيارات المستعملة، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة.

وتكمن أهمية هذا التقرير في أنه يأتي لتصحيح «التشويه الإحصائي» الذي شاب بيانات شهر نوفمبر؛ حيث ترى «بلومبرغ» أن التقرير السابق كان قد أظهر تباطؤاً غير دقيق في التضخم نتيجة عجز «مكتب إحصاءات العمل» عن جمع معظم الأسعار الميدانية خلال فترة الإغلاق؛ مما أدى إلى اتجاه الأرقام نحو الهبوط بنحو 20 نقطة أساس. وبناءً عليه؛ فإن القراءة «الساخنة» المتوقعة لشهر ديسمبر لا تعبر بالضرورة عن موجة تضخمية جديدة، بل هي عملية موازنة تقنية تهدف إلى تعويض البيانات المفقودة وإعادة تقييم مؤشرات الإيجارات والخدمات التي ظلت ثابتة «افتراضياً» في التقارير السابقة.

وفي ظل هذا المشهد، يواجه «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» تحدياً في تفسير هذه الأرقام، خصوصاً مع ظهور علامات على استقرار سوق العمل وصمود الإنفاق الاستهلاكي في الربع الأخير من عام 2025. وتؤكد التحليلات أن التضخم الأساسي لا يزال يظهر «صلابة» فوق مستهدف «الفيدرالي» البالغ اثنين في المائة، مدفوعاً بتكاليف السكن وقوة قطاع الخدمات، في حين بدأت آثار التعريفة الجمركية تظهر بشكل محدود في أسعار بعض السلع. هذا الوضع يدفع مسؤولي «البنك المركزي»، وعلى رأسهم رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، جون ويليامز، إلى تبني نهج حذر في التصريحات المرتقبة هذا الأسبوع، مع ترجيح تثبيت أسعار الفائدة في الأمد القريب حتى تتوفر قراءات «نظيفة» ومستقرة للبيانات الاقتصادية بعيداً عن ضجيج الإغلاق الحكومي.

ومع ذلك، تشير توقعات المجموعة المصرفية «آي إن جي» إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يتجه لخفض الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، خصوصاً مع تلاشي تأثير التعريفات الجمركية المتوقع في الربع الأول وتراجع نمو الأجور وإيجارات المساكن.

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

ألمانيا تتلمس طريق التعافي

تنتقل الأضواء يوم الخميس إلى ألمانيا، حيث ستُصدر أول تقدير إحصائي لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025. وتأتي هذه البيانات في وقت حساس بعد تحذيرات المستشار، فريدريش ميرتس، بأن أجزاءً من الاقتصاد لا تزال في «وضع حرج»، رغم القفزة الكبيرة في الطلبات المصنعية ونمو الإنتاج الصناعي 3 أشهر متتالية؛ مما يشير إلى «براعم خضراء» للتعافي في أكبر اقتصاد أوروبي.

وفي المملكة المتحدة، يُنتظر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لشهر نوفمبر الماضي، حيث يتوقع المحللون نمواً بنسبة 0.2 في المائة؛ وهو ما يمثل أسرع توسع شهري منذ يونيو (حزيران) الماضي، مدعوماً بانتعاش قطاع التصنيع بعد تجاوز أزمة الهجمات السيبرانية التي تعرضت لها شركة «جاغوار لاند روفر» وتعافي الإنفاق الاستهلاكي.

الصين تواجه ضغوط التجارة

في آسيا، يترقب المستثمرون يوم الأربعاء بيانات التجارة الصينية، حيث تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الصادرات إلى 2.6 في المائة خلال ديسمبر الماضي مقابل 5.9 في المائة خلال نوفمبر السابق عليه؛ نتيجة تأثيرات «سنة الأساس (النقطة المرجعية)» وهدوء النشاط الملاحي الموسمي. ورغم هذا التباطؤ، فإن الطلب القوي على أشباه الموصلات لا يزال يدعم حركة الواردات، بينما يظل الميزان التجاري الصيني تحت المجهر في ظل التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة بشأن التعريفات الجمركية.

أما في الهند، فيُتوقع أن يسجل التضخم في ديسمبر ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 1.8 في المائة، مدفوعاً بأسعار المواد الغذائية والمشروبات وارتفاع أسعار الذهب والفضة. ومن غير المرجح أن يخفض «الاحتياطي» الهندي أسعار الفائدة قريباً، نظراً إلى مرونة النمو الاقتصادي وصموده أمام الضغوط الخارجية.

كوريا الجنوبية واليابان

من المتوقع أن يبقي «بنك كوريا الجنوبية المركزي» على أسعار الفائدة ثابتة عند 2.50 في المائة، وسط تحول في النظرة المستقبلية نحو استقرار الفائدة لفترة أطول؛ نتيجة تحسن آفاق النمو وتوقعات بلوغ التضخم نسبة 2.1 في المائة هذا العام.

وفي اليابان، يظل التركيز منصباً على بيانات ميزان المدفوعات والقيود التجارية المحتملة من الصين، بينما يترقب المستثمرون مفاوضات الأجور في الربع الثاني لتحديد موعد الرفع المقبل لأسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان» المتوقع في يوليو (تموز) المقبل.

ختاماً؛ يشهد الأسبوع المقبل أيضاً نشاطاً مكثفاً من مسؤولي البنوك المركزية، حيث يبدأ رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، جون ويليامز، سلسلة من الخطابات، بالتزامن مع اجتماعات وزراء مالية «مجموعة السبع» في واشنطن؛ مما سيوفر مزيداً من الوضوح بشأن اتجاهات الاقتصاد العالمي في عام مليء بالتحديات والتحولات الجيوسياسية والاقتصادية.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تسجل أسرع نمو اقتصادي في 3 سنوات

الاقتصاد صورة جوية من طائرة دون طيار تظهر حركة المرور خلال ساعات الذروة المسائية بمنطقة الأعمال في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تسجل أسرع نمو اقتصادي في 3 سنوات

سجلت إندونيسيا أسرع معدل نمو اقتصادي لها في 3 سنوات خلال عام 2025، حيث تجاوز المتوقعَ في الربع الرابع؛ بفضل الإنفاق الاستهلاكي القوي والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

أظهر مسح أن نمو اقتصاد منطقة اليورو تباطأ للشهر الثاني على التوالي خلال يناير (كانون الثاني)، مع ركود شبه كامل في الطلب وتوقف التوظيف.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان تلوّح بيدها وهي تحمل ملفاً عليه شعار الحكومة الهندية قبل مغادرة مكتبها لتقديم الموازنة الفيدرالية السنوية في البرلمان (رويترز)

موازنة الهند 2026 تراهن على «ثورة» التصنيع في مواجهة التقلبات العالمية

كشفت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيثارامان، يوم الأحد، عن موازنة العام المالي الجديد (2026 - 2027)، واصفة إياها بـ«موازنة الحلول طويلة الأمد».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد العاصمة الرياض (رويترز)

الاقتصاد السعودي ينهي عام 2025 بنمو 4.5 %

سجَّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نمواً لافتاً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

اقتصاد منطقة اليورو يختتم عام 2025 بنمو أسرع من المتوقع

أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مع ارتفاع الاستهلاك والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
TT

لاغارد: قوة اليورو قد تهبط بالتضخم دون التوقعات

كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)
كريستين لاغارد تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي في مقر البنك بفرنكفورت (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في مؤتمر صحافي، عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إن التقييمات المحدثة للبنك تؤكد أن التضخم من المتوقع أن يستقر عند مستوى هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، بأن ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار قد يُسهم في خفضه بأكثر من المتوقع. وأضافت أن الاقتصاد الأوروبي يواصل إظهار مرونته، رغم التحديات في البيئة العالمية، مدعوماً بانخفاض معدلات البطالة، وقوة الميزانيات في القطاع الخاص، وتدفقات الإنفاق العام التدريجي على مجالَي الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب التأثيرات الإيجابية الناجمة عن تخفيضات أسعار الفائدة السابقة. ومع ذلك، شددت لاغارد على أن الظروف الاقتصادية لا تزال مُحاطة بدرجة عالية من عدم اليقين، ولا سيما نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة وتقلبات السياسات التجارية العالمية.

كما هنّأت بولندا على انضمامها إلى منطقة اليورو، ابتداءً من 1 يناير (كانون الثاني) 2026، ورحّبت بانضمام ديميتار راديف، محافظ البنك الوطني البلغاري، إلى مجلس المحافظين. وأوضحت أن عدد الدول الأعضاء في منطقة اليورو تضاعف تقريباً منذ عام 1999، ما يعكس جاذبية العملة الموحدة والفوائد المستمرة للتكامل الأوروبي.

وأضافت: «أكد البنك عزمه على ضمان استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط، مع اتباع نهج يعتمد على البيانات ويُحدد في كل اجتماع على حدة لتقرير موقف السياسة النقدية المناسب. وستستند قرارات أسعار الفائدة، بشكل خاص، إلى تقييم البنك لتوقعات التضخم والمخاطر المرتبطة به، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، بالإضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية». وأوضح البنك أنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة.

النشاط الاقتصادي

نما الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025، وفقاً للتقديرات الأولية لليوروستات، وكان النمو مدفوعاً أساساً بالقطاع الخدمي، ولا سيما قطاع المعلومات والاتصالات. وقد أظهر قطاع التصنيع مرونة، رغم الصعوبات الناتجة عن التجارة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، في حين بدأت وتيرة النشاط في قطاع البناء التحسن، مدعومة أيضاً بالاستثمار العام.

وقالت لاغارد: «واصلت سوق العمل دعم الدخل، رغم تراجع الطلب على العمالة، حيث سجل معدل البطالة 6.2 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 6.3 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المتوقع أن يعزز نمو دخل العمال وانخفاض معدل الادخار الأُسري الاستهلاك الخاص، كما أن الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية سيسهم أيضاً في الطلب المحلي. وتشير المسوحات إلى أن الشركات تستثمر بشكل متزايد في التكنولوجيا الرقمية الجديدة، ما يدعم الاستثمار الخاص. ومع ذلك، لا تزال البيئة الخارجية صعبة بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية وقوة اليورو، خلال العام الماضي».

وشدد مجلس المحافظين على الحاجة المُلحة لتعزيز منطقة اليورو واقتصادها في ظل السياق الجيوسياسي الراهن، داعياً الحكومات إلى إعطاء الأولوية لاستدامة المالية العامة، والاستثمار الاستراتيجي، والإصلاحات الهيكلية التي تعزز النمو. وأكد أهمية استغلال كامل إمكانات السوق الموحدة، وتعزيز التكامل في الأسواق المالية، من خلال إتمام اتحاد الادخار والاستثمار واتحاد البنوك وفق جدول طموح، واعتماد تنظيم اليورو الرقمي بشكل سريع.

التضخم

انخفض معدل التضخم إلى 1.7 في المائة خلال يناير، بعد أن كان 2 في المائة خلال ديسمبر، و2.1 في المائة خلال نوفمبر. وسجل تضخم أسعار الطاقة -4.1 في المائة، بعد أن كان -1.9 في المائة خلال ديسمبر، و-0.5 في المائة خلال نوفمبر، بينما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 2.7 في المائة، بعد 2.5 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. أما التضخم باستبعاد الطاقة والغذاء فبلغ 2.2 في المائة، بعد أن كان 2.3 في المائة خلال ديسمبر، و2.4 في المائة خلال نوفمبر. وزاد تضخم السلع إلى 0.4 في المائة، بينما انخفض تضخم الخدمات إلى 3.2 في المائة، بعد أن كان 3.4 في المائة خلال ديسمبر، و3.5 في المائة خلال نوفمبر.

وأوضحت مؤشرات التضخم الأساسي أنها لم تتغير كثيراً، خلال الأشهر الأخيرة، وتظل متوافقة مع هدف البنك البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط. وتشير مؤشرات نمو الأجور المتفق عليها وتوقعات الأجور المستقبلية إلى استمرار تباطؤ تكاليف العمالة، مع بقاء مساهمة المدفوعات الإضافية غير المتفق عليها في نمو الأجور الإجمالي غير مؤكدة.

تقييم المخاطر

تواجه منطقة اليورو بيئة عالمية متقلبة، ما قد يضغط على الطلب نتيجة زيادة حالة عدم اليقين وتدهور المعنويات بالأسواق المالية والعراقيل التجارية وسلاسل الإمداد. وتظل التوترات الجيوسياسية، خصوصاً الحرب الروسية على أوكرانيا، عاملاً رئيسياً لعدم اليقين.

من جهة أخرى، من المتوقع أن يدعم الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات وتحول الشركات الأوروبية نحو التقنيات الجديدة، النمو الاقتصادي، مع مساهمة الاتفاقيات التجارية الجديدة وتعميق تكامل السوق الموحدة.

ولا تزال توقعات التضخم غير مستقرة، فقد ينخفض إذا قلّ الطلب على الصادرات الأوروبية، أو زادت صادرات الدول ذات الفائض، أو إذا أدت الأسواق المالية المتقلبة إلى تراجع الطلب. وفي المقابل، قد يرتفع التضخم مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، أو تعطّل سلاسل الإمداد، أو تباطؤ نمو الأجور، أو الكوارث المناخية، أو زيادة الإنفاق الدفاعي والبنية التحتية.


فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض، في مؤشر على تراجع ظروف سوق العمل بنهاية عام 2025.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره «مسح فرص العمل ودوران العمالة» (JOLTS) الصادر يوم الخميس، بأن عدد الوظائف الشاغرة، الذي يُعد مؤشراً رئيسياً على الطلب على العمالة، انخفض بمقدار 386 ألف وظيفة ليصل إلى 6.542 مليون وظيفة بنهاية ديسمبر، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2020.

كما تم تعديل بيانات نوفمبر (تشرين الثاني) بالخفض لتُظهر 6.928 مليون وظيفة شاغرة بدلاً من الرقم المُعلن سابقاً البالغ 7.146 مليون، في حين كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 7.20 مليون وظيفة شاغرة.

وعلى صعيد حركة الوظائف، ارتفع عددها بمقدار 172 ألف وظيفة ليصل إلى 5.293 مليون وظيفة في ديسمبر، وهو مستوى يظل منخفضاً مقارنة بالمعايير التاريخية.


أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 8.45 مليار ريال (2.25 مليار دولار) بنهاية عام 2025، مقارنة بـ8.07 مليار ريال (2.15 مليار دولار) في عام 2024، بزيادة قدرها 4.7 في المائة.

وأرجع البنك، في إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول)، نمو الأرباح إلى ارتفاع إجمالي دخل العمولات الخاصة بنحو 9 في المائة، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بنمو محفظتَي القروض والاستثمارات.

ورغم ذلك، ارتفع صافي دخل العمولات الخاصة بنسبة 4 في المائة فقط، في ظل نمو مصاريف العمولات نتيجة ارتفاع الودائع لأجل ذات العمولات الخاصة، وزيادة تكلفة المعاملات بين البنوك، في حين قابل ذلك انخفاض تكاليف التمويل المرتبطة بالصكوك.

وارتفع صافي الدخل بنسبة 5 في المائة، ويعود ذلك، بشكل أساسي، إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات، وقابل ذلك ارتفاع تكلفة العمليات، وارتفاع مخصص خسائر الائتمان المتوقعة، وانخفاض في الحصة بأرباح متعلقة بشركة زميلة.

كما أسهم ارتفاع إجمالي دخل العمليات في دعم النتائج، مدفوعاً بزيادة صافي دخل العمولات الخاصة، وتسجيل مكاسب من القيمة العادلة لسندات الدَّين من خلال الدخل الشامل الآخر، إضافة إلى مكاسب الاستثمارات المُدرجة بالتكلفة المُطفأة، وتوزيعات الأرباح، ودخل العمليات الأخرى.

وفي المقابل، انخفضت المصاريف العمومية والإدارية، خلال تلك الفترة.

وعلى الجانب الآخر، واجهت النتائج ضغوطاً من ارتفاع مصاريف العمليات، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء بسبب الارتفاع الأخير في رسملة البرامج، ما يعكس استثمارات البنك في تطوير قدراته الرقمية، إلى جانب ارتفاع رواتب ومصاريف الموظفين، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تكلفة، لمرة واحدة، تتعلق بمصاريف نهاية الخدمة لفترات سابقة.

كما ارتفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 134 مليون ريال، أو بنسبة 24 في المائة، نتيجة زيادة صافي مخصص الائتمان للقروض والسلف، رغم ارتفاع المبالغ المستردّة وانخفاض صافي مخصص الائتمان للتعهدات والالتزامات.

وسجل البنك انخفاضاً في دخل صرف العملات، متأثراً بمصاريف، لمرة واحدة، تتعلق بضريبة القيمة المضافة لفترات سابقة على بطاقات الائتمان، في حين ارتفع دخل صرف العملات بنسبة 7 في المائة عند استبعاد هذا الأثر. كما تراجع دخل الأتعاب بعد تطبيق اللوائح الجديدة خلال العام.

كذلك انخفضت حصة الأرباح من الشركة الزميلة، نتيجة تراجع دخل العمليات من الأعمال المؤسسية، وارتفاع مصاريف العمليات، إضافة إلى زيادة المصاريف المحملة بين شركات المجموعة.