«مؤتمر التعدين الدولي»… توقعات بتوقيع 150 مذكرة واتفاقية استراتيجية في الرياض

برعاية خادم الحرمين الشريفين ومشاركة 100 دولة و70 منظمة

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في الرياض للحديث عن النسخة الخامسة من «مؤتمر مستقبل التعدين» (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في الرياض للحديث عن النسخة الخامسة من «مؤتمر مستقبل التعدين» (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر التعدين الدولي»… توقعات بتوقيع 150 مذكرة واتفاقية استراتيجية في الرياض

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في الرياض للحديث عن النسخة الخامسة من «مؤتمر مستقبل التعدين» (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في الرياض للحديث عن النسخة الخامسة من «مؤتمر مستقبل التعدين» (الشرق الأوسط)

تستهدف النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير (كانون الثاني) 2026 في الرياض، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ترسيخ ريادة السعودية في القطاع، مع توقعات بوصول عدد الجهات العارضة والراعية إلى نحو 200 جهة؛ مما يمهد الطريق لتوقيع 150 مذكرة تفاهم واتفاقية استراتيجية لدعم سلاسل الإمداد المعدنية عالمياً.

وأكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، أن العالم يحتاج إلى المعادن لتحقيق متطلبات التنمية والإنجاز، مشيراً إلى أن الدولَ منتجةَ المعادن «تواجه تحديات تتطلب بناء قدراتها التقنية، سواء أعَلى مستوى الموارد البشرية، أم توفير التقنيات اللازمة، إلى جانب تطوير السياسات المبنية على دراسات اقتصادية، ورفع كفاءة الهيئات الجيولوجية الوطنية لزيادة المعلومات الجيولوجية المحلية وتمكينها من تَمثّلها والعمل عليها».

وأوضح المديفر، خلال مؤتمر صحافي عقد في الرياض، أن من أبرز المبادرات التي تقودها المملكة في هذا الإطار «تأسيس شبكة من مراكز التميّز لتكون رافداً مشتركاً بين دول عدة، توفر الأبحاث والتعليم وبناء القدرات ونقل الخبرات من الدول المتقدمة إلى الدول التي تحتاج الدعم».

القدرات البشرية

وكشف عن إطلاق 3 مراكز دعم جديدة تقودها السعودية، عبر «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» بوصفها الأمانة العامة للمجموعة، في مبادرة بمجالَي التقنيات والأبحاث التعدينية، إلى جانب مركز للاستدامة في جامعة الملك محمد السادس بالمغرب، ومركز ثالث للأبحاث وتنمية الموارد البشرية في جنوب أفريقيا، ضمن شبكة عالمية تمتد إلى أوروبا وأميركا وأستراليا والصين وأميركا اللاتينية، بما يتيح تبادل الخبرات والقدرات البشرية والتقنية بين الدول.

من جهته، استعرض علي المطيري، المشرف العام على «مؤتمر التعدين الدولي»، خلال المؤتمر الصحافي، مقارنة بين أرقام نسخ المؤتمر السابقة، كاشفاً عن طموح لرفع عدد الدول المشاركة في الاجتماع الوزاري إلى 100 دولة، مقارنة بـ32 دولة في نسخة عام 2022، إلى جانب توسيع نطاق مشاركة المنظمات الحكومية وغير الحكومية لتصل إلى 70 منظمة.

وعلى صعيد الحضور النوعي، أشار المطيري إلى خطة لاستقطاب 70 رئيساً تنفيذياً من كبار قادة صناعة التعدين العالمية، مقارنة بـ5 مسؤولين فقط في النسخة الأولى، مع استهداف رفع الطاقة الاستيعابية للحضور إلى نحو 20 ألف زائر؛ بما يعكس تحول المؤتمر إلى منصة دولية رئيسية تجمع صناع القرار وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم.

شركات عالمية

بدوره، أكد وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لإدارة الموارد التعدينية، عبد الرحمن البلوشي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «مؤتمر التعدين الدولي» أسهم في «تعزيز الشراكات مع شركات عالمية ومحلية، ومستثمرين، ومزودي خدمات تعدين، بما يواكب النمو المتسارع في الإنفاق على أنشطة الاستكشاف بالمملكة».

وتابع أنه في الوقت الذي سجل فيه الإنفاق العالمي على الاستكشاف تراجعاً بنحو 3 في المائة خلال عام 2024، وانخفضت حصة إنفاق الاستكشاف الأَوّلي عالي المخاطر إلى أدنى مستوياتها عالمياً عند 22 في المائة، «حققت المملكة ارتفاعاً في الإنفاق على الاستكشاف تجاوز 110 في المائة خلال المدة ذاتها، مع زيادة حصة الإنفاق على المراحل الأولى من الاستكشاف إلى 70 في المائة».

وأشار البلوشي إلى أن حجم الإنفاق على الاستكشاف في المملكة بلغ نحو مليار ريال خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاعه خلال عام 2025، وأن الفرص الاستثمارية التي طُرحت في «مؤتمر التعدين الدولي» شملت نحو 50 ألف كيلومتر مربع، «تقدمت الشركات لتغطية أكثر من 24 ألف كيلومتر مربع منها، مع ترسية وإصدار أكثر من 170 رخصة استثمارية عبر المنافسات التعدينية».

الموارد التعدينية

وأضاف أن المؤتمر في نسخة عام 2026 سيشهد «طرح الجولتين الـ10 والـ11 من المنافسات التعدينية، بمواقع عالية الموثوقية في مختلف مناطق المملكة، مع الإعلان عن مواقع ستتاح للمنافسة خلال عامي 2026 و2027 بمساحات تتجاوز 68 ألف كيلومتر مربع تشمل مختلف الموارد التعدينية».

من جانبه، أوضح مدير «الاستراتيجية والبرنامج» في «مؤتمر التعدين الدولي»، ألدو بنيني، لـ«الشرق الأوسط»، أن شركة «غلوبال إيه آي» طورت ضمن «مؤشر مستقبل المعادن» قاعدةَ بيانات تحليلية تعتمد على معلومات متاحة للجمهور؛ «لقياس تقدم الدول في مجموعة من الممكنات الرئيسية، تشمل الجيولوجيا، والتقنية، والاستثمار في البنية التحتية، وتطوير المواهب، والسياسات التنظيمية».

وبيّن أن هذا العمل «يركز في مرحلته الأولى على الدول الأفريقية، مع التوسع لاحقاً إلى أميركا الجنوبية ومناطق أخرى، خصوصاً بشأن معادن مثل الليثيوم؛ بهدف تتبع تطور السياسات، وبناء القدرات البشرية، وتوفير البنية التحتية اللازمة لإمدادات المعادن».

الركائز الاستراتيجية

ويرى بنيني أن هذه البيانات «ستُستخدم في رفع تقارير سنوية إلى الطاولة المستديرة الوزارية؛ لقياس التقدم في تنفيذ ممرات المعادن ذات الأولوية، وربطها بالإطار العام لمستقبل المعادن، بما يسهم في وضع خطة واضحة لتأمين المعادن التي يحتاجها العالم».

يُذكر أن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» تُعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتنظمها وزارة الصناعة والثروة المعدنية تحت شعار «المعادن... مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد».

وترتكز نسخة 2026 على 3 ركائز استراتيجية، تشمل تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية لتفعيل 7 ممرات معدنية رئيسية في أفريقيا وأميركا الجنوبية، وبناء القدرات عبر شبكة عالمية من مراكز التميّز، وتعزيز الشفافية في سلاسل الإمداد عبر نظام تجريبي لتتبع سلاسل التوريد، مع قابلية التوسع عالمياً في مراحل لاحقة.


مقالات ذات صلة

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

الاقتصاد رئيس الوزراء الباكستاني خلال لقائه وزير المالية السعودي محمد الجدعان (حكومة باكستان)

باكستان تتطلع لتعميق الروابط الاقتصادية مع السعودية خلال لقاء شريف والجدعان

دعت باكستان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع السعودية، وذلك خلال زيارة وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص السعودية توظّف قدرات «البنك المركزي للنفط» لاحتواء صدمة «هرمز»

في ظل تعطل مضيق هرمز، برزت السعودية حائط صد استراتيجياً جنّب الاقتصاد العالمي تداعيات صدمة عرض غير مسبوقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.