«وول ستريت» ترتفع قبل أسبوع حافل بالتقارير الاقتصادية

وسط تقلُّب أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتفع قبل أسبوع حافل بالتقارير الاقتصادية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت «وول ستريت» ارتفاعاً يوم الاثنين، مع بداية أسبوع مليء بالتقارير الاقتصادية التي قد تؤثر على أسعار الفائدة، وبالتالي على أسعار الأسهم.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية التداولات، معوضاً بذلك جزءاً من خسائره الأسبوع الماضي. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 100 نقطة أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت بعض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة التي سببت تراجع السوق الأسبوع الماضي، استقراراً. فقد ارتفع سهم «إنفيديا»، الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق الإلكترونية والتي أصبحت رمزاً لازدهار الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.3 في المائة، ليكون المحرك الأقوى لارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد انخفاضه 0.6 الأسبوع الماضي. كما ارتفع سهم «بالانتير تكنولوجيز» بنسبة 2.1 في المائة.

في المقابل، لا تزال بعض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تواجه ضغوطاً؛ حيث انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 2.1 في المائة، بعد تراجعه الحاد بنسبة 12.7 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أسوأ انخفاض له منذ أكثر من 7 سنوات، كما تراجع سهم «برودكوم» بنسبة 1.4 في المائة.

وتشهد أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تقلبات ملحوظة، وسط مخاوف من أن مليارات الدولارات المستثمرة في قطاع الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات قد لا تحقق عوائد مجزية من حيث الأرباح والإنتاجية، وهو ما يسبب توتراً في هذا القطاع الذي كان في السابق المحرك الرئيسي للصعود القياسي للسوق الأميركية.

إلى جانب الذكاء الاصطناعي، سينصب التركيز الرئيسي في «وول ستريت» هذا الأسبوع على نتائج تحديثات مهمة عدة حول صحة الاقتصاد الأميركي.

وسيصدر يوم الثلاثاء تقرير الوظائف لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويتوقع الاقتصاديون أن يظهر أن أصحاب العمل أضافوا 40 ألف وظيفة أكثر مما ألغوه خلال الشهر. أما يوم الخميس، فسيصدر تحديث حول التضخم الذي يشعر به المستهلكون الأميركيون، مع توقعات بأن يبلغ 3.1 في المائة للشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال أعلى مما ترغب فيه الأسر وصناع السياسات.

وتخضع هذه البيانات لتدقيق شديد؛ إذ يحاول مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» تحديد ما إذا كان تباطؤ سوق العمل أم التضخم المرتفع يمثل المشكلة الأكبر للاقتصاد. ويواجه المجلس موقفاً حساساً؛ حيث إن معالجة إحدى هاتين المشكلتين برفع أو خفض أسعار الفائدة قد تُفاقم الأخرى على المدى القصير.

ويأمل المستثمرون في «وول ستريت» أن يضعف سوق العمل بشكل طفيف، بما يكفي لدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة، دون أن يُغرق الاقتصاد في ركود؛ إذ تُفضل الأسواق أسعار فائدة منخفضة لدفع النشاط الاقتصادي ورفع أسعار الاستثمارات، حتى وإن كانت قد تزيد التضخم.

وقال كريس لاركين، المدير الإداري للتداول والاستثمار في «إي تريد» التابعة لـ«مورغان ستانلي»: «مع استمرار تركيز (الاحتياطي الفيدرالي) على ضعف سوق العمل أكثر من التضخم، فمن المرجح أن نواجه سيناريو (الأخبار السيئة جيدة) فيما يتعلق بتقرير الوظائف». وأضاف: «ما دامت الأرقام لا تشير إلى انهيار حاد في التوظيف، فإن السوق سترحب على الأرجح بالأرقام الضعيفة».

وسينصب التركيز الأكبر على معدل البطالة، وليس على أرقام نمو الوظائف الإجمالية، نظراً لتأثر الأخيرة بانخفاض أعداد العمال المهاجرين. ويتوقع الاقتصاديون أن يظهر تقرير يوم الثلاثاء معدل بطالة يبلغ 4.4 في المائة، وهو قريب من أعلى مستوياته منذ عام 2021.

وفي سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة قبيل صدور التحديثات، كما أشار تقرير صدر صباح الاثنين إلى تراجع غير متوقع في مؤشر قوة قطاع التصنيع في ولاية نيويورك، بينما توقع الاقتصاديون استمرار النمو. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وفي «وول ستريت»، تراجعت أسهم شركة «آي روبوت» بنسبة 69.9 في المائة، بعد إعلان الشركة المصنعة لمكانس «رومبا» أن حاملي الأسهم قد يواجهون خسارة كاملة بعد تقديمها طلب حماية من الإفلاس، بموجب الفصل 11، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما توصلت الشركة إلى اتفاق مع شركة «بايسيا»، المصنِّعة الرئيسية المتعاقدة معها، لشرائها عبر عملية تخضع لإشراف المحكمة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت المؤشرات في أوروبا بعد تراجعها في آسيا؛ حيث انخفضت المؤشرات بنسبة 1.3 في المائة في هونغ كونغ، و0.6 في المائة في شنغهاي، بعد إعلان الحكومة الصينية عن انخفاض الاستثمار في معدات المصانع والبنية التحتية وغيرها من الأصول الثابتة، في إشارة إلى استمرار ضعف الطلب في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

كما انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن أظهر مسح «تانكان» ربع السنوي الذي أجراه البنك المركزي الياباني تحسناً طفيفاً في معنويات كبرى الشركات المصنِّعة، وهو ما قد يشجع بنك اليابان على المضي قدماً في رفع أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.