شراكات «صندوق التنمية السياحي السعودي» تتجاوز المليار دولار لتمكين المشاريع

مدير عام تطوير الأعمال لـ«الشرق الأوسط»: أسهمنا بتمويل 2500 منشأة والحفاظ على 74 ألف وظيفة

TT

شراكات «صندوق التنمية السياحي السعودي» تتجاوز المليار دولار لتمكين المشاريع

جناح «صندوق التنمية السياحي» في المؤتمر (الصندوق)
جناح «صندوق التنمية السياحي» في المؤتمر (الصندوق)

أبرم «صندوق التنمية السياحي السعودي» شراكات جديدة مع جهات حكومية وخاصة، بأثر مالي يتجاوز 4 مليارات ريال (1.1 مليار دولار)، ضمن دوره لتوسيع تمويل المنشآت السياحية الصغيرة والمتوسطة في مختلف مناطق المملكة.

وأوضح مدير عام تطوير الأعمال في «صندوق التنمية السياحي»، فهد الأشقر، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يقدّم برامج تمكين موجهة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مبيناً: «لدينا قصة نجاح واضحة»، مفيداً في الوقت نفسه بأن الصندوق موَّل 2500 منشأة بدعم من شركائه خلال الفترة السابقة، وأسهم هذا التمويل في خلق والحفاظ على 74 ألف فرصة وظيفية في القطاع السياحي بالمملكة.

وذكر الأشقر هذه التفاصيل خلال مؤتمر التمويل التنموي برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، الأمير محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي، ضمن منصة «مومنتيوم 2025»، وتحت شعار «قيادة التحول التنموي» في العاصمة السعودية.

تمكين السياحة

وأضاف مدير عام تطوير الأعمال في «صندوق التنمية السياحي» أن الصندوق يعمل ممكِّناً للقطاع السياحي، وقام بتوقيع 6 اتفاقيات تحت مظلة برامج تمكين السياحة، الموجهة للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة في جميع مناطق المملكة، بالإضافة إلى التمويل المباشر الذي يعزز الاستثمارين الأجنبي والمحلي، وذلك بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وقد دُشِّن «صندوق التنمية السياحي» في 2020 بهدف تمكين وجذب الاستثمارات السياحية، وتحفيز التنمية في هذا القطاع بما يفضي إلى إنشاء مشاريع أكثر ربحية تسهم في تطوير وجهات سياحية. ويُعد الصندوق واحداً من ستة صناديق حديثة جرى تأسيسها لتمكين مستهدفات «رؤية 2030»، وفق ما ذكره محافظ صندوق التنمية الوطني ستيفن بول غروف لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«صندوق التنمية السياحي» قصي الفاخري إن متوسط عدد المستفيدين السنوي تضاعف بما يعادل 10 أضعاف، وارتفع حجم التمويل بأكثر من الضعفين مقارنة بالأعوام السابقة.

وأضاف أن ذلك يؤكد قدرة الصندوق على توسيع نطاق الأثر الاقتصادي، و«في صندوق التنمية السياحي لا نقف عند حدود التمويل، بل نعمل على بناء منظومة تمكين متكاملة تهدف إلى خلق فرصٍ استثماريةٍ جديدة، وتعزيز التمويل التنموي، وتمكين القطاع الخاص، بما يُسهم في تحقيق شمولية تغطي جميع مناطق المملكة، وتمكين المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من النمو والمساهمة في التنمية الوطنية».

تفاصيل الشراكات

شملت الشراكات الأخيرة إطلاق برنامج تمويلي جديد مع برنامج كفالة بقيمة سوقية تُقدَّر بـ700 مليون ريال (190 مليون دولار)، وذلك بالشراكة مع أكثر من 45 جهة تمويلية.

بعد أن مكَّن التعاون السابق ما يزيد على 2000 منشأة من الحصول على ضمانات تمويل تجاوزت 2 مليار ريال (530 مليون دولار).

كما وقَّع الصندوق اتفاقية تمويل جديدة مع البنك العربي الوطني بقيمة 300 مليون ريال (نحو 80 مليون دولار)، تُضاف إلى اتفاقية سابقة بالقيمة نفسها جرى توقيعها العام الماضي، واستفادت منها 249 منشأة خلال عام واحد.

وإلى جانب ذلك، أبرم الصندوق أربع اتفاقيات مع شركات التمويل: «الجبر للتمويل»، و«التيسير العربية»، و«الرائدة للتمويل»، و«تمويل الأولى»، بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليون ريال (53 مليون دولار)، وذلك امتداداً للتعاون السابق مع شركات التمويل الذي بلغت قيمته 250 مليون ريال (67 مليون دولار) لدعم المشاريع السياحية الصغيرة والمتوسطة.

وأكد الصندوق أن عدد المنشآت المستفيدة من برامج «تمكين السياحة» تجاوز حتى الآن 10 آلاف منشأة، في إطار جهود أوسع لرفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع السياحي، وتعزيز تنوع المشاريع في مختلف مناطق المملكة.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه أوسع تقوده منظومة صندوق التنمية الوطني لتعزيز دور التمويل التنموي في دعم القطاعات الاقتصادية الواعدة، ومن بينها السياحة، التي تصنَّف ضمن محركات النمو في «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

يوميات الشرق كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

تتجه مصر والأردن لتنظيم برامج سياحية مشتركة تتعلق بالسياحة الدينية، خصوصاً أن البلدين من أهم الدول التي بها مواقع سياحية مرتبطة برحلة العائلة المقدسة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق قرى سياحية بالساحل الشمالي الغربي لمصر (إعلان لإحدى القرى على «فيسبوك»)

«إتاحة الشواطئ»... توجيهات رئاسية تعيد رسم سواحل مصر

أعادت توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، الحديث عن إعادة رسم سواحل مصر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جيمي غونزاليس في دور «سيفيوس» ومات دايمون في دور «أوديسيوس» وهيميش باتيل في دور «يوريلوخوس» في مشهد من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

رحلة عبر معالم ومواقع تصوير الفيلم الملحمي «الأوديسة»

فيلم «الأوديسة» يعيد إحياء «سينما الواقع»: جولة خلف كواليس التصوير الملحمي وخرائط الوصول إلى مواقعها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا جانب من نشاط الغوص بمحمية نبق (وزارة البيئة)

مصر لتعزيز الاستثمارات السياحية في المحميات الطبيعية

تسعى مصر لتطوير وتنمية المحميات الطبيعية وتعزيز فرصها كروافد للاستثمار السياحي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا صورة من بحيرة بايكال في روسيا (أ.ف.ب-أرشيفية)

مشروع سياحي في روسيا يهدد «بايكال» أكبر خزان للمياه العذبة في العالم

يثير مشروع لتطوير السياحة حول بحيرة بايكال في روسيا مخاوف بيئية متزايدة، بعدما سمحت تعديلات قانونية بقطع الأشجار في مناطق كانت تخضع لحماية مشددة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تدخلات «المركزي الهندي» تكبح تقلبات الروبية رغم ارتفاع النفط

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
TT

تدخلات «المركزي الهندي» تكبح تقلبات الروبية رغم ارتفاع النفط

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة على جانب الطريق بالأحياء القديمة من دلهي (رويترز)

تماسكت الروبية الهندية قرب مستوياتها الحالية أمام الدولار، الأربعاء، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وموجة بيع السندات العالمية، مدعومة بتدخلات متواصلة من بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف، ما دفع توقعات تقلب العملة إلى أدنى مستوياتها في 7 أشهر.

وتراجعت الروبية بشكل هامشي إلى 95.7250 مقابل الدولار بحلول الساعة 10:48 صباحاً بالتوقيت الهندي، مقارنة بإغلاق الثلاثاء عند 95.68.

وجاء هذا التراجع المحدود رغم استمرار أسعار النفط في الصعود واقترابها من أعلى مستوياتها في 3 أسابيع، في وقت يقيِّم فيه المستثمرون رسائل متضاربة من طهران وواشنطن بشأن وضع مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا توجد محادثات مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح، في حين تؤكد طهران أن الممر المائي الحيوي لا يزال مغلقاً أمام حركة الشحن.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة الضغوط على الروبية، نظراً لاعتماد الهند الكبير على واردات الخام، بينما تفاقمت الضغوط هذا الأسبوع مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل عالمياً، من اليابان إلى الولايات المتحدة، وسط تنامي المخاوف بشأن التضخم وتدهور أوضاع المالية العامة.

تدخلات «المركزي» تكبح التقلبات

ويرى متعاملون ومحللون أن تدخلات بنك الاحتياطي الهندي شكَّلت عاملاً ثابتاً في دعم العملة والحد من تحركاتها الحادة.

وقال متعاملون إن بنوكاً مملوكة للدولة شوهدت وهي تعرض بيع الدولار، في خطوة يُرجَّح أنها تمت نيابة عن بنك الاحتياطي الهندي، قبل افتتاح سوق الصرف الفوري المحلية.

وانخفضت التقلبات الضمنية للروبية لأجل شهر -وهي مقياس لتوقعات تحركات العملة مستقبلاً- إلى أقل من 4 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني).

وقال مصرفي في بنك مقره مومباي، إن مشاركة مجموعة هندية كبيرة بشكل مستمر في هياكل خيارات تقوم على بيع التقلبات الضمنية ساهمت في هذا الانخفاض، إلى جانب تدخلات البنك المركزي.

وأضاف مصرفي آخر أن المجموعة نفسها كانت في المقابل مشترياً كبيراً للدولار في السوق الفورية، خلال الجلسات الأخيرة.

وطلب المصرفيان عدم الكشف عن هويتيهما نظراً إلى أن حديثهما يتعلق بمعاملات عملاء.

النفط والقرارات النقدية تحت المجهر

وتظل الروبية معرَّضة لضغوط إضافية إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع؛ خصوصاً مع استمرار الغموض بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتتجه الأنظار في وقت لاحق، الأربعاء، إلى محضر أحدث اجتماعين للسياسة النقدية لبنكَي الاحتياطي الهندي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بعدما أبقى البنكان أسعار الفائدة دون تغيير.

وتشير قدرة الروبية على الصمود رغم ارتفاع النفط والعوائد العالمية إلى أن تدخلات البنك المركزي الهندي لا تستهدف مستوى سعر الصرف فحسب؛ بل تلعب أيضاً دوراً متزايداً في كبح تقلبات العملة وحماية الأسواق من صدمات خارجية متزامنة.


ترمب يجمِّد الرسوم على كندا... واتفاق تجاري يلوح في الأفق

شاحنة تعبر جسر السلام من فورت إيري الكندية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام من فورت إيري الكندية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يجمِّد الرسوم على كندا... واتفاق تجاري يلوح في الأفق

شاحنة تعبر جسر السلام من فورت إيري الكندية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
شاحنة تعبر جسر السلام من فورت إيري الكندية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق تطبيق رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على سلع كندية لمدة 3 أيام، في خطوة وصفها بأنها تأتي بعد توصل الولايات المتحدة وكندا إلى اتفاق مبدئي، بينما أكدت أوتاوا إحراز «تقدم كبير» في المفاوضات، ولكنها شددت على أن ملفات مهمة لا تزال عالقة.

وجاء قرار ترمب قبل ساعات فقط من دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند منتصف الليل، بينما قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بعد نحو ساعة من إعلان الرئيس الأميركي، إن «تقدماً كبيراً تحقق، رغم أنه لا يزال هناك عمل مهم يتعين إنجازه».

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن تعليق الرسوم يستند إلى أن كندا والولايات المتحدة: «رهناً باستكمال الوثائق، لديهما اتفاق».

وتحدث ترمب وكارني هاتفياً، الثلاثاء، في ثاني محادثة بينهما خلال أسبوع، بينما خاض المفاوضون من الجانبين أسابيع من المحادثات المكثفة التي ظلت تفاصيلها إلى حد بعيد طي الكتمان.

اتفاق يتجاوز الرسوم

وأعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي أن الاتفاق المرتقب سيشمل «وصولاً شاملاً إلى الأسواق لجميع السلع الأميركية، والتزامات بشأن الأمن الاقتصادي، ومواءمة في التجارة الرقمية»، إلى جانب بنود أخرى.

وفي إعلان نشره البيت الأبيض، قال ترمب إن كندا تعهدت بمعالجة مخاوف أميركية تتعلق بالرسوم المفروضة على منتجات الألبان والمشروبات الكحولية والسيارات.

ولم يقدم المسؤولون الأميركيون تفاصيل إضافية بشأن الاتفاق، كما لم تؤكد الحكومة الكندية مضمون أي اتفاق نهائي.

وقال كارني إن الاتفاق المرتقب يهدف إلى «معالجة قضايا التجارة العالقة، وتوفير قدر أكبر من اليقين ومنافع حقيقية للشركات والعمال والمزارعين والأُسَر الكندية».

وتأتي المفاوضات في إطار مساعي واشنطن وأوتاوا لإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (يو إس إم سي إيه)، التي وقَّعها ترمب وأشاد بها خلال ولايته الأولى، ولكنه يرى حالياً أنها تحتاج إلى تعديلات.

رسوم بقيمة 20 مليار دولار

وكان من المقرر أن تشمل الرسوم الجديدة واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، سواءً كانت مؤهلة للاستفادة من المعاملة التفضيلية بموجب اتفاقية «يو إس إم سي إيه» أم لا.

وتستهدف الرسوم نحو 5.5 في المائة من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، وفق تقديرات «أوكسفورد إيكونوميكس»، وتشمل منتجات مثل النبيذ وعِصيِّ الهوكي والأسمنت.

وحذَّر خبراء تجارة ومسؤولون في قطاع الأعمال، في وقت سابق، من أن الرسوم قد تؤدي إلى فقدان وظائف وإغلاق شركات في قطاعات كندية معرضة للضرر؛ خصوصاً الأخشاب والنبيذ ومنتجات الألبان، فضلاً عن تعقيد المفاوضات الأوسع بشأن اتفاقية «يو إس إم سي إيه».

وكانت الرسوم القطاعية الأميركية قد أثقلت بالفعل كاهل قطاعات السيارات والصلب والأخشاب والألمنيوم الكندية.

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

السيارات و«المحتوى الأميركي» في صلب الخلاف

ويُعد ملف الرسوم الأميركية على السيارات من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات. وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن الجانبين ناقشا خفض الرسوم الأميركية بموجب المادة 232 على السيارات الكندية إلى 15 في المائة من 25 في المائة، مع إمكانية إجراء تخفيضات إضافية وفق حجم المكونات الأميركية في كل سيارة.

كما دار خلاف رئيسي حول كيفية احتساب الخصومات الجمركية المرتبطة بنسبة «المحتوى» في المنتجات. فقد أصرت واشنطن على احتساب المكونات المنتجة في الولايات المتحدة فقط، بينما دفعت كندا باتجاه احتساب جميع المكونات المنتجة في أميركا الشمالية، بما فيها الكندية والمكسيكية.

وفي خطوة مرتبطة بهذا الملف، أصدرت وزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، قواعد جديدة تُلزم شركات صناعة السيارات التي تصدِّر من كندا والمكسيك بتحديد مستويات المحتوى الأميركي في مركباتها، للاستفادة من الخصومات الجمركية، مع تقليص عملية التصديق إلى مرة واحدة سنوياً بدلاً من مرتين.

شاحنة تعبر جسر السلام من فورت إيري الكندية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

ترمب يعيد «كيستون إكس إل» إلى الواجهة

وفي تطور آخر، أثار ترمب احتمال إعادة إحياء مشروع خط أنابيب «كيستون إكس إل»، الذي ألغاه الرئيس السابق جو بايدن عام 2021، بعد سنوات من معارضة جماعات السكان الأصليين والناشطين البيئيين.

وقال ترمب في منشوره، إن خط الأنابيب «كيستون إكس إل»، الذي وصفه بأنه أُجهض منذ فترة طويلة على يد بايدن: «قد يستيقظ من قبره».

ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل بشأن ما إذا كانت إعادة إحياء المشروع جزءاً من المفاوضات الحالية، أو مجرد طرح سياسي.

قطاعات كندية تحت الضغط

وكانت أوتاوا قد أبدت استعدادها لتقديم تنازلات لتجنب الرسوم الجديدة، من بينها الضغط على المقاطعات الكندية لإعادة المشروبات الكحولية والنبيذ الأميركي إلى أرفف المتاجر.

وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي، إن واشنطن تسعى أيضاً إلى معالجة ما تعتبره «معاملة تمييزية» للمنتجات الأميركية، بما في ذلك المشروبات الكحولية والسيارات ومنتجات الألبان.

وفي المقابل، قال كارني إن الحكومة الكندية تركز على بناء اقتصاد «أقوى وأكثر استقلالاً وتنافسية» في الداخل، بالتوازي مع استمرار العمل على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة.

ورحَّب مجلس المشروبات الروحية المقطرة في الولايات المتحدة بقرار ترمب، داعياً إلى حل تفاوضي يعيد المنتجات الأميركية إلى متاجر جميع المقاطعات الكندية، ويعيد قطاع المشروبات الروحية إلى نظام رسوم جمركية «صفر مقابل صفر».

هدنة تجارية قصيرة لا اتفاق نهائي

ويمنح تعليق الرسوم لمدة 3 أيام واشنطن وأوتاوا مهلة إضافية لاستكمال المفاوضات والوثائق، ولكنه لا يعني أن الاتفاق النهائي أصبح مضموناً.

وقال كريستوفر باديلا، المسؤول السابق في وزارة التجارة الأميركية، إن وصول مفاوضات التجارة إلى الساعات الأخيرة قبل الموعد النهائي ليس أمراً غير معتاد، مرجحاً أن تكون إدارة ترمب قد استخدمت التهديد بالرسوم الجديدة للضغط على كندا وتقديم تنازلات مبكرة.

وترى «أوكسفورد إيكونوميكس» أن تأثير الرسوم الجديدة على الاقتصاد الكندي كله سيكون «محدوداً»، ولكنها حذرت من أن قطاع الصناعات التحويلية في وسط كندا سيكون أكثر تعرضاً للضرر.

وفي الوقت نفسه، تستثني الرسوم الأميركية الجديدة الطاقة والبوتاس الكنديين والسلع الخاضعة بالفعل لرسوم قطاعية محددة، بينما تستهدف منتجات أخرى مشمولة باتفاقية «يو إس إم سي إيه».

وبذلك، تبدو الأيام الثلاثة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان التعليق المؤقت للرسوم سيتحول إلى اتفاق تجاري شامل يخفف التوتر بين واشنطن وأوتاوا، أم مجرد هدنة قصيرة تسبق جولة جديدة من الخلافات الجمركية.


استمرار تباطؤ الملاحة عبر «هرمز» مع غموض مصير الممر الحيوي

سفن شحن تُرَى في خليج عُمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تُرَى في خليج عُمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

استمرار تباطؤ الملاحة عبر «هرمز» مع غموض مصير الممر الحيوي

سفن شحن تُرَى في خليج عُمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تُرَى في خليج عُمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

استمر تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الأربعاء، مع تجنب معظم مالكي السفن الممر المائي الحيوي، في ظل غياب إشارات واضحة بشأن إعادة فتحه، بعد إغلاقه خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن 6 سفن للسلع الأولية عبرت المضيق، الثلاثاء، حتى الساعة 02:58 بتوقيت غرينيتش، مقارنة بـ9 سفن في اليوم السابق، وأقل من المتوسط اليومي البالغ 11 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

وشملت حركة السفن الداخلة ناقلة نفط خام عملاقة جداً وفارغة، سلكت الجانب العُماني من المضيق، إضافة إلى ناقلتَي نفط، إحداهما متوسطة المدى، والأخرى من فئة «إنترميديت»، وفق البيانات.

وفي المقابل، خرجت ناقلتا وقود متوسطتا المدى وسفينة من طراز «بوست باناماكس» من المضيق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، الثلاثاء، إنه لا توجد محادثات مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح، في تناقض مع تأكيد إيران أنه لا يزال مغلقاً أمام حركة الشحن.

وكان المضيق يمرر قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ومع ازدياد المخاوف الأمنية التي تعرقل شحنات النفط إلى أكبر مستورد للخام في العالم، أبقت شركتان صينيتان عملاقتان للشحن ناقلاتهما خارج مضيقَي هرمز وباب المندب منذ أواخر يوليو (تموز)، وفقاً لشركة «فورتكسا» لتتبع الناقلات، وأحد وسطاء السفن. وكانت الشركتان تنقلان قبل الحرب نحو نصف واردات الصين من النفط القادم من الشرق الأوسط.

وفي مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، أظهرت بيانات «كبلر» عبور 30 سفينة للسلع الأولية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ارتفاعاً من 19 سفينة في الأسبوع السابق.