السعودية تستعد للسماح بتملك الأجانب للعقار في يناير

مختصون توقعوا ظهور ملامح تأثيره على السوق في منتصف 2026

سيارات تسير في أحد شوارع الرياض (رويترز)
سيارات تسير في أحد شوارع الرياض (رويترز)
TT

السعودية تستعد للسماح بتملك الأجانب للعقار في يناير

سيارات تسير في أحد شوارع الرياض (رويترز)
سيارات تسير في أحد شوارع الرياض (رويترز)

تستعد السعودية لدخول مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي في قطاع العقارات، حيث من المقرر أن يبدأ سريان النظام المحدث لتملك غير السعوديين للعقار في يناير (كانون الثاني) المقبل.

يأتي هذا النظام، الذي أقره مجلس الوزراء السعودي في يوليو (تموز) الماضي، كخطوة استراتيجية لتنظيم تملك العقارات لغير السعوديين، أفراداً وكيانات، بهدف رئيسي هو تعزيز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط، بما ينسجم كلياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعمل الهيئة العامة للعقار حالياً، وهي الجهة المسؤولة عن التنفيذ، على إعداد اللائحة التنفيذية للنظام، وتحديد النطاق الجغرافي للمواقع المسموح التملك والاستثمار فيها للأجانب، على أن يتم الإعلان عن هذه التفاصيل قبل موعد بدء سريان النظام.

ويهدف التشريع الجديد أيضاً إلى استبقاء الكفاءات والمواهب العالمية عبر تمكينهم من الاستقرار، وتحسين جودة الحياة الحضرية والعمرانية.

نطاق التملك

وأكد وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي، أن الشهر المقبل سيشهد تنفيذ نظام تملك العقار للأجانب على المستوى السكني في جميع مدن السعودية باستثناء 4 مدن تشمل مكة والمدينة المنورة وجدة والرياض، بينما ستكون هناك مناطق محددة داخل هذه المدن مسموح فيها بالتملك. وبالنسبة للمقيمين داخل المملكة، فيحق لهم تملك وحدة سكنية واحدة.

في المقابل، يتميز النظام بمرونة كبيرة تجاه القطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث سيكون التملك مفتوحاً للأجانب في كل مدن المملكة دون استثناء في القطاعات التجاري والصناعي والزراعي.

وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل (واس)

وقد أشار فهد بن سليمان، المدير التنفيذي لملكية العقار لغير السعوديين في الهيئة، خلال تصريحات صحافية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن المناطق المخصصة لملكية الأجانب في الرياض وجدة والمدن المقدسة (مكة والمدينة) لا تزال قيد المراجعة، وسيتم الإعلان عنها «قريباً جداً» مع اللوائح المنظمة للقواعد الجديدة لملكية العقارات، مضيفاً أن تلك المناطق ستكون «واسعة جداً» وتشمل ما يُعرف بالمشاريع الضخمة، ومن المتوقع أن تُحدّد نسبة ملكية غير السعوديين في هذه المناطق بما يتراوح بين 70 في المائة و90 في المائة.

وأكد أن المُشترين يجب أن يكونوا مسلمين للشراء في المدينتين المقدستين، لكنهم لن يواجهوا قيوداً كبيرة بخلاف ذلك. لكن بشكل عام «لا توجد شروط كبيرة، ولا نرغب في فرض قيود، وعند المقارنة بين القانون الحالي ونظيره المحدث، سنجد أن هناك فرقاً ملحوظاً».

توقعات السوق

وفي تعليق على قرب البدء بسريان النظام المحدث، أشار عدد من الخبراء والمختصين العقاريين خلال حديثهم لـ «الشرق الأوسط»، إلى أن النظام سيخلق طلباً إضافياً على الوحدات العقارية الجاهزة، ورفع مستوى السيولة داخل السوق العقارية. كما سيحفز الشركات الدولية لإنشاء مقراتها ومشاريعها داخل المملكة، ما ينعكس على النشاط الاقتصادي ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً ونمواً في القطاع العقاري.

وتوقعوا أن يكون التأثير الإيجابي للنظام على السوق العقارية في مدن الرياض وجده، ومكة، والطائف، والمدينة المنورة، بالإضافة إلى المدن القريبة من المناطق السياحية، وأن تبدأ ملامح ظهور تأثير النظام منذ الربعين الثالث والرابع 2026 وخلال عام 2027.

ويرى الخبير والمسوّق العقاري صقر الزهراني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن بدء تنفيذ النظام، سيشكل مرحلة مفصلية في حركة السوق العقارية السعودية، إذ سيؤدي إلى توسّع قاعدة المتعاملين وانتقال شريحة واسعة من المقيمين من خانة الإيجار إلى التملك، خصوصاً في المدن المسموح بها.

ولفت إلى أن هذا التحول سيخلق طلباً إضافياً موجهاً نحو الوحدات العقارية الجاهزة والمجتمعات السكنية المنظمة، ما سيسهم في تعزيز حركة البيع والشراء، ورفع من مستوى السيولة داخل السوق.

رفع جودة العقار

وتوقع أن يمنح فتح التملك للقطاعات التجارية والصناعية والزراعية أمام الأجانب في جميع المدن، الشركات الدولية حافزاً أكبر لإنشاء مقراتها ومشاريعها داخل المملكة، مما ينعكس على النشاط الاقتصادي ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً ونمواً في القطاع العقاري.

ورأى أن أول التغيرات المتوقعة في السوق العقارية، ستكون رفع جودة المنتجات العقارية، توجُّه المطورين لابتكار مشروعات بمواصفات أعلى وتخطيط أفضل لتلبية متطلبات شريحة أوسع من المشترين، كما ستشهد السوق زيادة في حجم المعروض المنظم، نتيجة دخول مستثمرين ومطورين محليين ودوليين لتقديم مشروعات موجهة تستهدف تلبية رغبات الطلب الجديد.

وأشار إلى أن النظام المحدث سيسهم في تعزيز الاستقرار السعري، لأن تملك المقيمين والأجانب عادة ما يكون طويل الأمد، مما يحد من المضاربات قصيرة المدى؛ كذلك ستزداد الشفافية والحوكمة داخل السوق، بفضل الضوابط القانونية والرقابية المصاحبة للنظام، كما سيتيح فرصاً أوسع للقطاع التمويلي لإطلاق منتجات مخصصة للمقيمين والأجانب، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على نشاط الإقراض وحجم السيولة.

وأضاف الزهراني أن الإعلان عن بدء تنفيذ النظام سيُحدث حركة مباشرة في الاستفسارات والاهتمام، غير أن التأثير الحقيقي على حجم المعاملات في السوق العقارية سيبدأ بالظهور تدريجياً، ومن المتوقع أن تظهر الإشارات الأولى للأثر خلال الربع الثاني من عام 2026، مع بدء إتمام الصفقات الأولى للمقيمين والأجانب.

ولفت إلى أن المؤشرات الواضحة مثل ارتفاع حجم التداول، وتسارع تسليم المشروعات، ودخول المستثمرين الأجانب، فمن المرجح أن تتبلور خلال الربعين الثالث والرابع، حيث تكون السوق قد استوعبت اللوائح التنفيذية وبدأت تتفاعل معها بصورة عملية ومستقرة. وبذلك، فإن العام الأول من تطبيق النظام سيشكل فترة انتقالية، بينما سيظهر الأثر الأكبر بصورة ملموسة خلال النصف الثاني من 2026 وما يليه.

تأثير متباين وفق الموقع الجغرافي

بدوره، توقع الخبير والمقيّم العقاري المهندس أحمد الفقيه، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن يكون تأثير النظام متبايناً على السوق العقارية بحسب الموقع الجغرافي، مع ترجيحه أن يكون التأثير الإيجابي الأكبر في منطقة مكة المكرمة ومدنها مثل جدة والطائف، بالإضافة إلى المدينة المنورة. وأشار إلى أن السوق العقارية في مدينة الرياض سيكون لها نصيب بارز في استقطاب وجذب رؤوس الأموال غير السعودية سواءً للتملك أو الاستثمار العقاري.

ويرى الفقيه أن رؤوس المال التي تستهدف الاستثمار في القطاع السياحي، ستتجه بوصلتها باتجاه المدن القريبة من المناطق السياحية، مثل الطائف لقربها من مكة، وكذلك أبها وجيزان، بالإضافة إلى مدينة تبوك لقربها من مشروع نيوم.

ويتوقع أن تكون السنة الأولى لتنفيذ النظام المحدث مرحلة جس وتمحيص للسوق ومراجعة الفرص المتاحة فيه، وأن يبدأ تأثير النظام على السوق مع السنة الثانية في 2027، لافتاً إلى أن تنفيذ النظام سيسهم في تفعيل مستهدفات مهمة ضمن «رؤية 2030» في تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني والابتعاد تدريجياً عن الاعتماد على النفط، كما ستخلق هذه الأموال مئات الآلاف من الفرص الوظيفية للمواطنين السعوديين من الجنسين.

حوافز النظام

يشار إلى أن النظام المحدث لتملك غير السعوديين العقار، يهدف إلى تنظيم تملك العقارات لغير السعوديين، أفراداً وكيانات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق العقارية السعودية، وتعزيز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي.

كما يهدف إلى استبقاء الكفاءات والمواهب العالمية عبر تمكينهم من الاستقرار، ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية في دعم الاقتصاد الوطني، وتنمية الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل بشكل مستدام، وتحسين جودة الحياة الحضرية والعمرانية.

وبحسب النظام، يُسمح لغير السعودي بتملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية عليه داخل المملكة، في النطاق الجغرافي الذي يحدده مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح من مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، وموافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. ويشمل ذلك تحديد نوع الحقوق العينية الممكن اكتسابها، ونسب الملكية القصوى، والضوابط المتعلقة بها.

كما يتيح النظام للمقيم غير السعودي ذي الصفة الطبيعية تملُّك عقار واحد مخصص للسكن، خارج النطاق الجغرافي المحدد، باستثناء مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويُشترط أن يكون الشخص مسلماً إذا كان التملك داخل هاتين المدينتين.

ووفقاً للنظام، تُمنح الشركات غير المدرجة في السوق المالية السعودية والتي يشارك في ملكيتها غير سعوديين، حق التملك ضمن النطاق الجغرافي المشار إليه، بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة، إذا كانت المؤسسة وفق نظام الشركات السعودي. ويجوز لها التملك خارج هذا النطاق لأغراض ممارسة النشاط أو إسكان العاملين، حسب ما تحدده اللائحة.

ويتيح النظام أيضاً للشركات المدرجة في السوق المالية، والصناديق الاستثمارية، والمنشآت ذات الأغراض الخاصة، التملك في المملكة بكاملها، بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك وفقاً لضوابط تصدرها هيئة السوق المالية بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار والجهات المعنية الأخرى.

وأكد النظام على أن تطبيق النظام لا يمس الحقوق الممنوحة في أنظمة أخرى مثل نظام الإقامة المميزة أو اتفاقيات دول مجلس التعاون الخليجي، كما لا يترتب على تملك غير السعودي أية امتيازات إضافية بخلاف الحقوق النظامية.

كما أقر النظام فرض رسم لا يتجاوز 5 في المائة من قيمة التصرف العقاري لغير السعوديين، على أن تحدد تفاصيله في اللائحة التنفيذية. ويواجه المخالفون عقوبات تشمل الغرامة أو الإنذار، فيما يُعاقب من يقدّم بيانات مضللة بغرامة تصل إلى 10 ملايين ريال، مع إمكانية بيع العقار المخالف بأمر من المحكمة المختصة.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».