الإنتاج الصناعي السعودي يسجل قفزة بـ8.9 % في أكتوبر مدعوماً بقطاع التعدين

مصنع تابع لـ«الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات- سبكيم» (الشركة)
مصنع تابع لـ«الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات- سبكيم» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يسجل قفزة بـ8.9 % في أكتوبر مدعوماً بقطاع التعدين

مصنع تابع لـ«الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات- سبكيم» (الشركة)
مصنع تابع لـ«الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات- سبكيم» (الشركة)

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن نتائجها الأولية للرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مشيرة إلى تحقيق المؤشر ارتفاعاً قوياً بنسبة 8.9 في المائة خلال الشهر، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق.

ويأتي هذا النمو مدعوماً بالأداء المتميز لأغلب الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، وعلى رأسها نشاط التعدين واستغلال المحاجر، وقطاع الصناعة التحويلية، بالإضافة إلى ارتفاع أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والمياه والصرف الصحي.

وعلى أساس شهري، سجل المؤشر العام ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر (أيلول) 2025.

قاطرة التعدين تقود النمو

قاد نشاط التعدين واستغلال المحاجر الذي يمثل وزناً كبيراً في المؤشر العام، موجة النمو، بتسجيله ارتفاعاً سنوياً ملحوظاً بلغت نسبته 11.5 في المائة خلال شهر أكتوبر. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى الزيادة الكبيرة في مستوى الإنتاج النفطي بالمملكة؛ حيث وصل الإنتاج إلى 10 ملايين برميل يومياً في أكتوبر، مقابل 8.9 مليون برميل يومياً في أكتوبر من العام السابق.

وعلى الصعيد الشهري، واصل المؤشر الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر تحقيق مكاسب طفيفة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، مقارنة بشهر سبتمبر 2025.

قفزة الصناعة التحويلية

سجل مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 5.5 في المائة، وكان هذا الارتفاع مدعوماً بالزخم الناتج عن أنشطة صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة التي ارتفعت بنسبة 8.0 في المائة، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية الذي سجل نمواً بنسبة 8.1 في المائة على أساس سنوي. أما على مستوى الأداء الشهري، فقد ارتفع المؤشر الفرعي للصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، مدعوماً بالارتفاع في النشاطين ذاتهما؛ حيث سجلت المواد الكيميائية زيادة شهرية بنسبة 2.7 في المائة، والمنتجات النفطية المكررة ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة.

على صعيد الأداء التفصيلي داخل قطاع الصناعة التحويلية، شهدت غالبية الأنشطة نمواً سنوياً، أبرزها صنع الورق ومنتجات الورق بارتفاع 5.6 في المائة، وصنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 4.4 في المائة. ومع ذلك، سجلت بعض الأنشطة تبايناً؛ حيث انخفض نشاط صنع الفلزات القاعدية بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي، بينما سجل نشاط صنع المنتجات الغذائية انخفاضاً شهرياً حاداً بنسبة 4.9 في المائة، رغم تحقيقه نمواً سنوياً قدره 1.9 في المائة.

المياه والكهرباء تسجلان نمواً سنوياً قوياً

في مؤشرات المرافق والخدمات، سجل الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً سنوياً بنسبة 5.1 في المائة، بينما سجل الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً قوياً بنسبة 8.5 في المائة، مقارنة بشهر أكتوبر من العام السابق. وعلى الرغم من الأداء السنوي القوي، شهد المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز انخفاضاً على أساس شهري بنسبة 5.8 في المائة، في حين ارتفع المؤشر الفرعي لإمدادات المياه والصرف الصحي بنسبة 0.6 في المائة.

وبتحليل الأداء حسب طبيعة الأنشطة الاقتصادية، كان الارتفاع السنوي للمؤشر العام في أكتوبر مدفوعاً بشكل كبير بزيادة الإنتاج النفطي؛ حيث ارتفع مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية بنسبة 10.8 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

كما سجل مؤشر الرقم القياسي للأنشطة غير النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.4 في المائة. وعند المقارنة على أساس شهري، ارتفع مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجل مؤشر الأنشطة غير النفطية انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).