الاقتصاد السعودي ينمو بـ4.8 % في الربع الثالث... والأنشطة غير النفطية تقتنص 50 % من الزخم

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو بـ4.8 % في الربع الثالث... والأنشطة غير النفطية تقتنص 50 % من الزخم

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)

سجل الاقتصاد السعودي نمواً حقيقياً بنسبة 4.8 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2025، وذلك على أساس سنوي. ويُظهر هذا النمو استمرار الأداء الإيجابي للمملكة، حيث شكلت الأنشطة غير النفطية المحرك الرئيسي لتحقيق هذه النسبة. كما حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً نمواً بلغت نسبته 1.4في المائة بالمقارنة مع الربع الثاني من عام 2025.

وفق الأرقام النهائية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، فإن هذا النمو السنوي جاء أقل من تقديراتها السريعة الصادرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عند 5 في المائة. ومع ذلك، يعد الأسرع في 2025.

جاءت المساهمة الكبرى في معدل النمو السنوي الكلي من الأنشطة غير النفطية التي أضافت 2.4 نقطة مئوية -وهو ما يمثل 50 في المائة من إجمالي النمو البالغ 4.8 في المائة- متفوقةً على الأنشطة النفطية التي أسهمت بما مقداره 2.0 نقطة مئوية. مع العلم أن الهيئة خفضت تقديراتها لنمو الأنشطة غير النفطية إلى 4.3 في المائة (من 4.5 في المائة في تقديراتها السريعة)، فيما رفعت تقديراتها لنمو الأنشطة النفطية على نحو طفيف إلى 8.3 في المائة (من 8.2 في المائة) خلال الربع السابق.

يأتي ذلك مع الزيادة التدريجية للإنتاج النفطي بعد انتهاء التخفيضات الطوعية لتحالف «أوبك بلس» في نهاية أغسطس (آب)، حيث رفعت السعودية إنتاجها بنحو 547 ألف برميل يومياً بدءاً من سبتمبر (أيلول)، تلتها زيادة إضافية بنحو 137 ألف برميل يومياً اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني).

كما كان لكل من الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات مساهمة إيجابية متواضعة بواقع 0.2 نقطة مئوية لكل منهما.

أما على صعيد التعديلات الموسمية (على أساس ربعي)، فقد ساهمت الأنشطة النفطية وغير النفطية في النمو بـ0.8 و0.3 نقطة مئوية على التوالي.

بالنظر إلى الأداء حسب نوع النشاط، فقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي. وتصدرت أنشطة تكرير الزيت قائمة الأنشطة الأسرع نمواً خلال الربع الثالث، مسجلةً 11.9 في المائة على أساس سنوي و3.9 في المائة على أساس ربعي. تلتها أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي بنمو قوي بلغ 7.3 في المائة سنوياً و3.2 في المائة ربعياً. كما سجلت أنشطة الكهرباء والغاز والماء نمواً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي و1.0 في المائة على أساس ربعي.

وفيما يتعلق بمكونات الإنفاق، شهد الإجمالي تبايناً في الأداء بين المقارنات السنوية والربعية. فقد نما الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنسبة 2.6 في المائة سنوياً، لكنه انخفض بنسبة 0.6 في المائة على أساس ربعي. وفي المقابل، انخفض الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي بمعدل 3.1 في المائة سنوياً، بينما ارتفع بنسبة 1.4 في المائة ربعياً.

أما إجمالي تكوين رأس المال الثابت فسجل تراجعاً سنوياً بنسبة 0.7 في المائة، لكنه عوض ذلك بارتفاع قوي بلغ 6.2 في المائة على أساس ربعي، مما يشير إلى زيادة في الإنفاق الاستثماري خلال الربع الثالث مقارنةً بالربع السابق.

أما على مستوى التجارة الخارجية فكان الأداء مدعوماً بقفزة نوعية في الصادرات التي ارتفعت بنسبة 18.4 في المائة على أساس سنوي و7.5 في المائة على أساس ربعي، مما يعكس قوة الطلب الخارجي على المنتجات السعودية. في الوقت نفسه، حققت الواردات نمواً بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي، لكنها سجلت انخفاضاً بنسبة 1.2 في المائة عند مقارنتها بالربع السابق.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.