صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد البحرين إلى 3.3% في 2026

دعا إلى «حزمة تدعيم مالي» وحذر من تنامي الدين الحكومي

جانب من منطقة الخليج التجارية في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من منطقة الخليج التجارية في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
TT

صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد البحرين إلى 3.3% في 2026

جانب من منطقة الخليج التجارية في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من منطقة الخليج التجارية في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

اختتم فريق من صندوق النقد الدولي زيارته إلى البحرين لإجراء مشاورات المادة الرابعة لعام 2025؛ حيث أكد بقاء النمو الاقتصادي في البلاد مرناً، وارتفاع التضخم بشكل متواضع في عام 2024، مع مواصلة ارتفاع الدين الحكومي، لافتاً إلى أهمية إجراء إصلاحات هيكلية «لوضعه على مسار هبوط مستدام».

جاء ذلك في بيان أصدره جون بلويدورن، رئيس بعثة الصندوق التي زارت المنامة بين 9 و20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. ومن المقرر أن يناقش المجلس التنفيذي للصندوق تقرير البعثة في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وأشار بلويدورن إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين نما بنسبة 2.6 في المائة في عام 2024، رغم الأوضاع المالية الصعبة وارتفاع حالة عدم اليقين العالمية والإقليمية.

وارتفع تضخم أسعار المستهلك بشكل متواضع إلى 0.9 في المائة، والعجز المالي الإجمالي إلى 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024، كما زاد إجمالي الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 133 في المائة.

وأشار البيان إلى أن السحب على المكشوف للحكومة لدى مصرف البحرين المركزي، والذي ارتفع إلى أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، قد انخفض بنسبة 8 في المائة خلال عام 2025، بينما زادت احتياطيات النقد الأجنبي بنسبة 11 في المائة.

القطاع غير النفطي يقود المستقبل

ويتوقع الصندوق ارتفاع نمو اقتصاد البحرين إلى 2.9 في المائة خلال عام 2025، ثم إلى 3.3 في المائة في عام 2026، مدفوعاً باستكمال ترقيات المصافي وقوة قطاعات الخدمات، لا سيما السياحة والقطاع المالي.

وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3 في المائة سنوياً، ويمثل القطاع غير النفطي نحو 90 في المائة من الاقتصاد بحلول عام 2030، وتظل أسعار المستهلك ثابتة في عام 2025 قبل أن ترتفع وتتقارب تدريجياً مع نسبة 2 في المائة على المدى المتوسط، لكن التقرير قال إن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستواصل الارتفاع في حال عدم اتخاذ تدابير مالية جديدة.

ضريبة على الشركات

ولخفض الدين بشكل مستدام، أكد الصندوق أن الأولوية تكمن في الالتزام بحزمة «تدعيم مالي» متعددة السنوات ومتدرجة بشكل مناسب.

وتشمل الإجراءات الرئيسية التي أوصى بها لتحسين التوازن المالي:

- إدخال ضريبة عامة على دخل الشركات: لزيادة الإيرادات غير الهيدروكربونية.

- تقليل الدعم الواسع للطاقة: مع استهداف التحويلات الاجتماعية لحماية الأسر الأكثر ضعفاً.

وشدد الصندوق على أن تبني حزمة الإصلاحات هذه، بالإضافة إلى مرساة واضحة ومُعلنة للسياسة المالية، من شأنه أن يعزز المصداقية ويقلل المخاطر الاقتصادية.

توصيات مالية وهيكلية للقطاع المصرفي

وأوصى الصندوق بأن يواصل مصرف البحرين المركزي اتباع الاحتياطي الفيدرالي في تغييرات موقفه السياسي، بما يتماشى مع نظام سعر الصرف الثابت. كما حث على إنهاء عملية تحديث إطار عمل تسوية البنوك والوقاية من الأزمات لزيادة حماية الاستقرار المالي.

على الصعيد الهيكلي، دعا الصندوق إلى تطوير أدوات إضافية لإدارة السيولة في السوق المحلي، مثل عمليات السوق المفتوحة، لتعزيز سوق السندات بالعملة المحلية، ومواصلة المراقبة الوثيقة للروابط بين القطاعين المصرفي وغير المصرفي، خاصة مع نمو الابتكارات في قطاعات التكنولوجيا المالية والأصول المشفرة.

وأكد بلويدورن أن الإصلاحات الهيكلية لزيادة إنتاجية العمل وتحسين رأس المال البشري والبنية التحتية الرقمية ستسهم في النمو وتسهيل عملية الضبط المالي الضرورية، بالإضافة إلى تعميق التجارة والاستثمار داخل دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها.


مقالات ذات صلة

غورغييفا تُحذر: الصراع في الشرق الأوسط قد يدفع التضخم العالمي للارتفاع

الاقتصاد كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في مناسبة سابقة بمنتدى دافوس (أ.ب)

غورغييفا تُحذر: الصراع في الشرق الأوسط قد يدفع التضخم العالمي للارتفاع

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، من مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد الدولي: نراقب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي

قال صندوق النقد الدولي الثلاثاء إنه يراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط مشيراً إلى اضطرابات بالتجارة والنشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي في مناسبة سابقة بمنتدى دافوس في سويسرا (أ.ب)

«صندوق النقد» يوافق على قرض بقيمة 8.1 مليار دولار لأوكرانيا

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 8.1 مليار دولار لأوكرانيا لمدة أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط

عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع مع ارتفاع النفط في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط

عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)
عامل يركب دراجة هوائية في مصفاة شركة بهارات بتروليوم المحدودة بمومباي (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار خام برنت الآجلة إلى تسجيل أكبر قفزة يومية لها على الإطلاق، الأمر الذي يُثير قلقاً بالغاً بشأن التضخم وتقلبات أسعار الصرف الأجنبي لثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وقف الأعمال العدائية بالشرق الأوسط، وعجز ناقلات النفط عن عبور مضيق هرمز، ارتفع سعر خام برنت بنسبة 25 في المائة ليصل إلى 115.92 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات القياسية لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، بمقدار 6 نقاط أساسية، بحلول الساعة 11:40 صباحاً، ليصل إلى 6.7503 في المائة، مقارنةً بإغلاق يوم الجمعة عند 6.6898 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع يومي له منذ إعلان الحكومة خطة اقتراض أكبر من المتوقع في بداية فبراير (شباط) الماضي.

قال جوبال تريباثي، رئيس قسم الخزينة وأسواق رأس المال في بنك «جانا» للتمويل الأصغر: «يمثل انخفاض أسعار النفط الخام وضعف الروبية ضربة مزدوجة للسوق». وأضاف: «إذا استمر هذا الوضع، فقد يرتفع التضخم بما لا يقل عن 50-60 نقطة أساسية».

وبلغ معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند لشهر يناير (كانون الثاني)، وهو آخِر معدل متوفر، 2.75 في المائة.

ومع دخول الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران يومه العاشر، خفّض كل من العراق والكويت إنتاجهما النفطي.

ويقول متداولو سوق السندات إنهم يُعوّلون على البنك المركزي لمواصلة شراء سندات الدَّين من السوق الثانوية، إلى جانب عملية السوق المفتوحة المخطط لها، للحد من عمليات بيع السندات.

وسيُجري بنك الاحتياطي الهندي عملية شراء في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (5.42 مليار دولار)، في وقت لاحق من يوم الاثنين، تشمل عدداً من السندات السائلة، مثل سندات 2035 القياسية السابقة ذات معدل فائدة 6.33 في المائة. ووفق موقعه الإلكتروني، فقد اشترى البنك المركزي سندات بقيمة 99 مليار روبية، الأسبوع الماضي.

وارتفعت أسعار مقايضة المؤشر طويلة الأجل لليلة واحدة في الهند بشكل حاد، نتيجة ضغوط الدفع التي أثارتها أسعار النفط المرتفعة لدى المستثمرين.

وارتفع معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة عام واحد بمقدار 13.25 نقطة أساسية ليصل إلى 5.74 في المائة. وقفز معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة عامين بمقدار 18.5 نقطة أساسية ليصل إلى 5.96 في المائة. أما معدل الفائدة على مقايضة أسعار الفائدة لليلة واحدة لمدة خمس سنوات، وهو الأكثر سيولة، فقد ارتفع بمقدار 15.5 نقطة أساسية ليصل إلى 6.37 في المائة.


«بابكو إنرجيز» البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة

الدخان يتصاعد فوق أبراج مرفأ البحرين المالي (رويترز)
الدخان يتصاعد فوق أبراج مرفأ البحرين المالي (رويترز)
TT

«بابكو إنرجيز» البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة

الدخان يتصاعد فوق أبراج مرفأ البحرين المالي (رويترز)
الدخان يتصاعد فوق أبراج مرفأ البحرين المالي (رويترز)

أعلنت شركة «بابكو إنرجيز»، المجموعة التي تقود تحوُّل قطاع الطاقة في البحرين، حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة المتأثرة بالأوضاع الراهنة نتيجة الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المنطقة، والهجوم الأخير الذي استهدف إحدى وحدات مصفاة شركة «بابكو للتكرير»، التابعة للمجموعة.

وأوضحت الشركة، في بيان، أن احتياجات السوق المحلية كافة مؤمَّنة بالكامل، وفقاً للخطط الاستباقية الموضوعة، بما يضمن استمرار الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر.

كان شاهد عيان قد أفاد، يوم الاثنين، برؤية دخان كثيف يتصاعد من جهة مصفاة «بابكو» النفطية في البحرين. وأضاف الشاهد أن الدخان أحاط بالمصفاة بعد أن أعلنت الحكومة، في وقت سابق، وقوع إصابات وأضرار في منطقة سترة نتيجة هجوم بطائرة إيرانية مُسيرة.

وتُعدّ «بابكو» المصفاة النفطية الرئيسية في البحرين، ومنشأة حيوية في قطاع الطاقة بالبلاد.


مجموعة السبع تدرس سحباً جماعياً من احتياطات النفط الاستراتيجية

مضخات نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخات نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدرس سحباً جماعياً من احتياطات النفط الاستراتيجية

مضخات نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)
مضخات نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن وزراء مالية مجموعة السبع بصدد عقد اجتماع طارئ، يوم الاثنين؛ لمناقشة خطة دولية منسقة للسحب من احتياطات النفط الاستراتيجية؛ وذلك في محاولة لتهدئة الأسواق المشتعلة.

وكشفت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ثلاث دول من أعضاء المجموعة - على رأسها الولايات المتحدة - أبدت تأييدها المبدئي لهذه الخطوة. ويهدف هذا التحرك الجماعي، الذي سيجري بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، إلى توفير سيولة فورية من الخام لتعويض النقص الحاد في الإمدادات.

من المقرر أن يُجرى الوزراء اتصالاً عاجلاً مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول؛ للوقوف على الآثار المباشرة للحرب الدائرة مع إيران على أمن الطاقة العالمي. وسيركز الاجتماع على تقييم مدى الضرر الذي لحق سلاسل الإمداد واحتمالات استمرار إغلاق الممرات الملاحية الحيوية.

تأتي هذه التحركات الدولية بعد قفزة تاريخية لأسعار النفط بلغت 25 في المائة خلال يوم واحد، لتصل إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ منتصف عام 2022. وجاء هذا الارتفاع نتيجة تضافر عاملين: إعلان منتجين رئيسيين خفض الإنتاج، والمخاوف المتزايدة من شلل طويل الأمد بحركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز.