صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)
سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)
سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط، الذي يؤثر على الاقتصاد الوطني بشكل رئيسي عبر اضطراب أسواق السلع الأساسية العالمية وضعف الطلب الخارجي وسط حالة من اليقين العالمي. ورغم هذه التحديات، توقع الصندوق في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، أن يحقق المغرب نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بقوة الإنتاج الزراعي والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية العامة.

وأشار البيان الصادر عن المجلس التنفيذي للصندوق في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، والمراجعة نصف السنوية لخط الائتمان المرن (FCL)، إلى أن النمو الاقتصادي في المغرب تسارع خلال عام 2025، ليصل إلى تقديرات بنسبة 4.9 في المائة، بفضل انتعاش المخرجات الزراعية وزخم المشاريع الإنشائية الكبرى. وعلى صعيد الاستقرار السعري، ظل متوسط التضخم عند مستوى منخفض بلغ 0.8 في المائة، مما سمح لـ«بنك المغرب» بالحفاظ على موقف محايد لسياساته النقدية بعد قرارات سابقة بخفض أسعار الفائدة، رغم التوقعات بارتفاع «مؤقت» للتضخم خلال العام الحالي، نتيجة زيادة أسعار الطاقة المرتبطة بالنزاع الإقليمي.

المالية العامة وتقليص المديونية

أثنى الصندوق على الأداء القوي للإيرادات الضريبية التي أسهمت في تقليص العجز المالي الكلي، ليصل إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، متجاوزاً التوقعات السابقة. ووفقاً للبيان، فإن العجز المالي المتوقع لعام 2026 والمدى المتوسط، يتماشى مع خطة تدريجية تهدف لخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 60.5 في المائة بحلول عام 2031، مما سيعزز من قدرة الاقتصاد على بناء هوامش مالية وقائية وتسريع الإنفاق الاجتماعي النوعي.

الحساب الجاري والاحتياطيات الدولية

سجل الحساب الجاري للمغرب اتساعاً ليصل إلى عجز بنسبة 2.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مدفوعاً بزيادة الواردات المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية الكبرى، وهو ما تم تعويضه جزئياً من خلال التدفقات القوية لقطاع السياحة.

ويتوقع الصندوق أن يظل عجز الحساب الجاري «معتدلاً» في المدى القريب، نتيجة ارتفاع تكاليف استيراد السلع الأساسية، مؤكداً في الوقت ذاته، أن مستويات الاحتياطيات الدولية لدى المملكة ستظل كافية ومطمئنة.

تحديات سوق العمل

شدد الصندوق على أن خلق فرص عمل مستدامة يظل «أولوية ملحة»، خصوصاً في ظل استمرار تحدي البطالة المرتفعة. ودعا البيان إلى ضرورة تعزيز ديناميكية القطاع الخاص، وضمان تكافؤ الفرص بين الشركات العامة والخاصة، مع المضي قدماً في إصلاحات سوق العمل والاستثمار في رأس المال البشري، لضمان تحويل نمو البنية التحتية إلى عوائد اقتصادية ملموسة وفرص عمل شاملة.

خط الائتمان المرن صمامَ أمان جيوسياسي

أكد كنجي أوكامورا، نائب المديرة العامة للصندوق، أن المغرب يواصل استيفاء جميع معايير التأهل لخط الائتمان المرن (FCL) الذي تم إقراره في أبريل (نيسان) 2025. واعتبر الصندوق أن هذا الخط يمثل درعاً وقائية تساعد الاقتصاد في التكيف بسلاسة في حال تحقق المخاطر النزولية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية، مؤكداً التزام السلطات المغربية بالحفاظ على سياسات ماكرو-اقتصادية قوية للغاية.


مقالات ذات صلة

طعن رئاسي يهدد بإعادة لبنان إلى «نقطة الصفر» مع صندوق النقد الدولي

خاص رئيس الجمهورية ملتقياً حاكم مصرف لبنان  في 2 أكتوبر (الرئاسة اللبنانية)

طعن رئاسي يهدد بإعادة لبنان إلى «نقطة الصفر» مع صندوق النقد الدولي

​انكفأت التطلعات الرسمية في لبنان «المتفائلة» بقرب إبرام الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي، إلى واقع «التريث» غير المحدّد زمنياً.

علي زين الدين (بيروت)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

خاص من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون خلال اجتماعهم في المنامة (إكس)

مديرة صندوق النقد الدولي تشيد بمتانة اقتصادات الخليج في مواجهة الحرب

أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بمتانة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على احتواء تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

أكد صندوق النقد الدولي الخميس أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعلام باكستانية ترفرف أمام مقر الرئاسة في إسلام آباد (رويترز)

باكستان: خطة مرتبطة ببرنامج «صندوق النقد الدولي» لتعزيز سوق السندات بالعملة المحلية

أعلنت الحكومة الباكستانية أنه سيُسمح للجمهور بتداول السندات المالية الحكومية، بما في ذلك أذون الخزانة والسندات، عبر سوق الأسهم...

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
TT

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق بفعل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، في وقت أسهمت فيه مرونة صادرات الخام من المنطقة واتفاق دول مجموعة السبع على سحب كميات من الاحتياطيات الطارئة في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

وصعدت العقود الآجلة لخام «برنت» 27 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 100.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 89.73 دولار.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، إن بيانات الشحن تظهر أن صادرات الخام من المنطقة تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر (أيلول)، مشيرةً إلى أن المنتجين تمكنوا من مواصلة نقل الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز، بفضل استخدام مسارات بديلة وتعديلات لوجيستية.

وأضافت أن اعتبار ذلك «عودة كاملة إلى الوضع الطبيعي» لا يزال أمراً مبالغاً فيه، في ظل تجدد الهجمات على ناقلات النفط حول مضيق هرمز وزيادة عدد الحوادث خلال الأيام الأخيرة. وأوضحت أن استمرار تدفق الخام لا يلغي ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتغيير المسارات والمخاطر الأمنية.

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت في سبتمبر إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعةً بتعافي الصادرات السعودية. وفي المقابل، تراجعت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.

وفي خطوة أخرى هدفت إلى تخفيف مخاوف نقص الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على طرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، كما تعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة، بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال فيفيك دهار، المحلل لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن عوامل أخرى في السوق، من بينها انخفاض مخزونات النفط، تجعل المتعاملين مترددين في الاعتقاد بأن انخفاض الأسعار يمكن أن يستمر.

وأضاف أن أسعار شحن النفط من الخليج إلى آسيا ارتفعت أيضاً إلى مستويات قياسية جديدة، في مؤشر على ضيق سوق الشحن، كما تسلط الضوء على جانب آخر من سلسلة إمدادات النفط لا يملك هامشاً كبيراً لتحمل مزيد من الاضطرابات.


الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكن الخسائر بقيت محدودة مع تراجع التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 4128.69 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تقريباً عند 4156 دولاراً.

وحافظ الدولار على قوته، ما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً، الاثنين، مع استمرار ضعف سوق السندات وتأثيره في معنويات المستثمرين.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأساسيات لا تزال داعمة للذهب على المدى الطويل، مشيراً إلى أن العامل المحفز الرئيسي التالي قد يأتي من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن حدوث تغير كبير في توقعات أسعار الفائدة الأميركية يمكن أن يعطي دفعة للصعود المقبل للذهب، ما يجعل كل بيانات الأسعار ذات أهمية بالنسبة إلى الأسواق.

وتراجعت توقعات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن أظهرت بيانات صدرت الجمعة تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، إلى جانب تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين بالخفض.

ولا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ 87 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». وترفع أسعار الفائدة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

وفي مؤشر آخر على استمرار الضغوط التضخمية، أظهرت بيانات تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأميركي في سبتمبر، فيما أدى الطلب المحلي القوي إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد، ودفع مقياس أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات إلى أعلى مستوى في أكثر من أربعة أعوام، ما يشير إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى عام 2027.

وفي الشرق الأوسط، أعلنت قوات الحكومة اليمنية أنها شنت تقدماً سريعاً لاستعادة الساحل المحيط بمضيق باب المندب وصولاً إلى مدينة المخا، ما أدى، وفق الحكومة، إلى إخراج الحوثيين المدعومين من إيران من معظم المناطق التي سيطروا عليها الشهر الماضي.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 60.67 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.7 في المائة إلى 1710.08 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1170.15 دولار.


مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
TT

مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)

وقّعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون» العالمية اتفاقية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات حدها الأدنى 88 مليون دولار، تشمل حفر بئرين استكشافيتين وإعادة معالجة بيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد.

وشهد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي مراسم توقيع الاتفاقية، التي تأتي في إطار جهود الوزارة لتوسيع نطاق أعمال البحث والاستكشاف وطرح مناطق جديدة أمام شركات النفط والغاز العالمية.

ووقع الاتفاقية العضو المنتدب التنفيذي لـ«إيجاس» سيد سليم، ومدير الاستكشاف في «شيفرون» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر المتوسط أندرو ديجان، بحضور مدير «شيفرون» في مصر تشانا كوروكولا وعدد من قيادات الوزارة و«إيجاس».

وتقع منطقة لوتس البحرية على بُعد نحو 200 كيلومتر من ساحل البحر المتوسط، وتتراوح أعماق المياه فيها بين 2000 و2800 متر، ولم تشهد المنطقة من قبل حفر آبار استكشافية عميقة، ما يفتح مجالاً أمام استكشاف موارد جديدة من الغاز الطبيعي والزيت الخام.

وقال بدوي إن توسيع خريطة البحث والاستكشاف يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مشيراً إلى استمرار العمل على طرح مناطق جديدة أمام الشركات العالمية والاستفادة من البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة، إلى جانب تنفيذ برامج جديدة للمسح السيزمي في مناطق واعدة.

وأضاف أن إجراءات الدولة لسداد مستحقات شركاء الاستثمار أسهمت في تعزيز الثقة بقطاع البترول المصري، ودفع الشركات إلى زيادة استثماراتها واستئناف برامج البحث والاستكشاف، بما يسمح بتكثيف أعمال حفر الآبار وتنمية الحقول وتسريع تنفيذ مشروعات الإنتاج.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على طرح مزيد من الفرص الاستثمارية في البحر المتوسط والصحراء الغربية والدلتا وخليج السويس وسيناء وجنوب مصر، بالتوازي مع برامج المسح السيزمي الجارية والمخطط لها، بهدف توفير بيانات أحدث وأكثر دقة عن التراكيب الجيولوجية وتحديد الفرص الواعدة.

وتعكس الاتفاقية استمرار «شيفرون» في الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف في مصر، إذ تعمل الشركة حالياً في ست مناطق بحرية للبحث عن الغاز والبترول، تشمل نرجس وشمال الضبعة ولوتس وشمال غربي أتول وشمال سيميان، إلى جانب منطقة شمال كليوباترا البحرية في غرب المتوسط التي تشارك فيها مع «شل».

وشهدت أعمال «شيفرون» في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط مؤشرات استكشافية واعدة، من بينها كشف نرجس للغاز، بينما أظهرت أعمال حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا البحرية مؤخراً مؤشرات واعدة على وجود النفط الخام.