صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

قال لـ«الشرق الأوسط» إن ياسمينة زيتون عملت بجدٍّ ونجحت في الاختبار

يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)
يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)
TT

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)
يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

مع انتهاء موسم الدراما الرمضانية، تبرز الحاجة إلى قراءة نتائجه من داخل صناعة الإنتاج. في هذا السياق، يقدّم المنتج صادق الصبّاح رؤيته للمشهد، مستنداً إلى خبرة تمتدّ منذ عام 1981.

ومن موقعه على رأس «سيدرز برودكشن» (الصبّاح إخوان)، يشارك في إنتاج أعمال درامية تُقدَّم سنوياً في بلدان عربية عدَّة؛ من سوريا إلى مصر فالمغرب، ضِمن إطار عابر للحدود.

في الموسم الرمضاني الماضي، قدَّم مجموعة من الأعمال التي لقيت حضوراً لدى المشاهد العربي، متولّياً الإشراف على مختلف مراحل إنتاجها. ويعتمد في اختياراته على خبرة تراكمية لصياغة أعمال متكاملة.

وفي لقاء مع «الشرق الأوسط»، يتحدّث الصبّاح عن المشهد الدرامي، ويستعرض ملامح الخريطة الرمضانية لعام 2027، كما يقيِّم تجاربه مع مواهب شابة، ويعلِّق على تعاوناته مع نجوم أعماله.

تقييم الموسم والمرحلة المقبلة

يحمل موسم رمضان 2027 عملاً سعودياً (شركة الصبّاح)

عقب انقضاء كل موسم رمضاني، تُجري شركة «الصبّاح إخوان» مراجعة لأعمالها وللمشهد الدرامي عموماً. ويوضح صادق الصبّاح، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»: «نعقد سلسلة اجتماعات تمتدّ لأيام، نراجع فيها ما قُدِّم ونبحث في الخطوات المقبلة للموسم الجديد. وفي رمضان 2027 نعمل على مجموعة من الأعمال الدرامية، بينها تعاون متجدِّد مع تيم حسن ضِمن مشروع مختلف، بعد تجربته في (مولانا). كما نتَّجه إلى إنتاجات خليجية، ولا سيما سعودية، إلى جانب استمرار حضور الدراما المصرية، مع اهتمام بدعم مواهب تمثيلية جديدة. وقد قدَّمنا، خلال العام الحالي، عمرو سعد في مسلسل (إفراج) ضِمن إطار مختلف عن أعماله السابقة. كذلك نعمل على مشروع لمسلسل مغربي، مع انتقال الأفكار إلى مراحل التنفيذ».

ياسمينة زيتون في تجربتها الأولى

في كل موسم رمضاني، يقدّم الصبّاح وجوهاً تمثيلية شابة، يختبر من خلالها حضورها وإمكاناتها. وقد تكرَّر ذلك، العام الحالي، مع تقديم وجهين جديدين: ملكة جمال لبنان السابقة ياسمينة زيتون، والإعلامية جينيفر عازار، فهل تتجهان إلى أدوار أكبر في أعماله المقبلة؟

يجيب: «قد يحدث ذلك في حالة ياسمينة زيتون، إذا أثبتت جدارتها، ولا سيما أننا حرصنا على تقديمها بعيداً عن صورتها المرتبطة بلقبها الجمالي. خاضت تجربتها الأولى في (بخمس أرواح)، وأرى أنها نجحت في الاختبار، كما خضعت لتدريبات في التمثيل مع فادي أبي سمرا على مدى 8 أشهر، إضافة إلى تدريب مع أساتذة سوريين، ما أسهم في تطوير أدائها. وقد نُظّمت هذه الورش بإشرافنا».

ويضيف: «أما جينيفر عازار فكان التوجّه في البداية لإسناد دور ياسمينة إليها، قبل أن نرى أن حضورها أنسب لشخصية زلفا، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التدريب لتعزيز أدواتها. كلتاهما تمتلكان قدرات وإمكانات قابلة للتطوير، وقد خاضتا التجربة برضا، رغم ما تطلَّبته من جهد. فالمواهب الجديدة يمكن أن تُغني الدراما العربية ككل».

الشارة الغنائية خارج إطار النجوم

إنتاجات «الصبّاح إخوان» الرمضانية كانت شاملة عربياً (شركة الصبّاح)

اللافت، هذا العام، في شارات مسلسليْ «مولانا» و«بخمس أرواح» غياب أصوات النجوم، فقد قُدِّمت شارتا البداية والنهاية في العمل الأول بصوتيْ منى واصف وسارة درويش، في حين اكتفى العمل الثاني بالموسيقى. فما أسباب هذا التوجّه؟

يوضح صادق الصبّاح: «في السابق تعاقدنا مع نجوم غناء لتنفيذ الشارات، لكننا، هذا العام، فضَّلنا إعادة توجيه الكلفة نحو عناصر إنتاجية أخرى، في ظل الظروف الراهنة. لذلك استعنّا بصوتيْ منى واصف وسارة درويش على موسيقى من تأليف أريجان، الذي سبق أن تعاونّا معه، في حين اختار مُخرج (بخمس أرواح) الاعتماد على الموسيقى فقط في الشارة، وهو خيار لقي قبولاً لدى الجمهور».

ولم يقتصر هذا التوجّه على ذلك، بل شمل أيضاً كاريس بشار، التي جمعت في «بخمس أرواح» بين التمثيل وأداء مقاطع غنائية ضِمن العمل. ويعلِّق الصبّاح: «أُلقّبها بـ(وَحْشة تمثيل)، حضورها متكامل وأداؤها رائع، إنها مُبدعة، ولا تزال حتى اليوم تصقل موهبتها، حتى إنها خضعت لدروس مسرحية في أمستردام».

البطولات المطلقة تتراجع

يشير الصبّاح إلى تراجع حضور البطولات المطلقة، في ظل بروز مواهب شابة يجري إشراكها في الأعمال الدرامية. ويقول: «عندما يتوافر هذا العدد من الطاقات الجديدة، يصبح من الضروري توظيفها. أعتمد هذا النهج في مصر أيضاً، حيث اتفقتُ مع نقابة الفنانين على إشراك خرِّيجي معهد الفنون في تجارب الأداء، بدءاً من أدوار صغيرة تتدرَّج مع الوقت. كما أُطبِّق المقاربة نفسها في لبنان، حيث يعمل المخرجون على الاستفادة من هذه الطاقات».

تأجيل «ممكن» خارج السباق الرمضاني

مسلسل «ممكن» مستوحى من فيلم «بريتي وومن» (شركة الصبّاح)

أثار خروج مسلسل «ممكن»، بطولة نادين نسيب نجيم وظافر العابدين، من السباق الرمضاني تساؤلات حول أسبابه. يوضح الصبّاح: «بعد نقاشات مع مجموعة (إم بي سي)، تقرّر تأجيل العرض. طبيعة العمل، المستوحَى من الفيلم الأميركي (Pretty Woman)، لم تكن ملائمة للشهر الفضيل. وقد أنهينا التصوير أخيراً، مع اعتماد عدد حلقات أقل، على أن يُسلَّم العمل قريباً إلى (إم بي سي)؛ لعرضه في توقيت لاحق». ويشير إلى استمرار تعاونه مع نادين نسيب نجيم، واصفاً إياها بأنها من الأسماء الأساسية في أعمال الشركة.

تحديات الكتّاب في الدراما العربية

وعن تعاونه المرتقب مع الكاتبة نادين جابر، بعد انتقالها سابقاً إلى «إيغل فيلمز»، يقول: «نادين كاتبة لها أسلوبها، ولها كامل الحرية في خياراتها. تعود، اليوم، للتعاون معنا في عمل رمضاني لموسم 2028، وتعمل على مشروعات أخرى؛ بينها عمل مصري، وآخر لبناني. نواصل البحث عن كتَّاب دراما، في ظل نقص بهذا المجال على مستوى المنطقة. نتلقى عدداً كبيراً من النصوص، تُراجعها لجنة متخصصة، لكننا لا نزال نبحث عن نصوص تلبي متطلباتنا».

وعن الأعمال التي تابعها خلال الشهر الكريم، يختم المنتج صادق الصبّاح: «تابعت مسلسل (أب ولكن) بطولة محمد فراج، إلى جانب أعمالنا. كما لفتتني مخرجة العمل ياسمين أحمد كامل، وطلبت من ابني أنور مواكبة جيل المخرجين الشباب للاستفادة من طاقاتهم، وتطوير العمل الدرامي».


مقالات ذات صلة

22 ألف مشارك يغمرون بلدة إسبانية بـ150 طناً من الطماطم

مشاركون في مهرجان «لا توماتينا» السنوي لمعركة الطعام (أ.ف.ب)

22 ألف مشارك يغمرون بلدة إسبانية بـ150 طناً من الطماطم

خلال مهرجان «لا توماتينا» التقليدي في بلدة بونيول الإسبانية الصغيرة، قذف آلاف المشاركين من جميع أنحاء العالم بعضهم بأطنان من الطماطم، والذي يقام كل عام في يوم…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق العمل والحياة لا يتناقضان بل يتداخلان (رويترز)

لماذا يُعدّ مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» خرافة؟ وما البديل لذلك؟

لا تحبذ الطبيبة النفسية المتخصصة في الصحة العقلية في مكان العمل، داينا لي باغلي، مفهوم «التوازن بين العمل والحياة» لعدة أسباب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يكرّم المهرجان الفنان جورج خبّاز (الجهة المنظمة)

«أيام السينما اللبنانية» تحتفل بيوبيل الـ10 سنوات ضمن برنامج حافل

يحطّ مهرجان «أيام السينما اللبنانية» رحاله في كندا للمرة العاشرة، في احتفالية تجمع عشاق السينما اللبنانية وتتنقّل بين 3 مدن كندية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الرموز التعبيرية لغة رقمية لنقل المعاني (شاترستوك)

«الوجه الباكي» يتصدّر الرموز التعبيرية... ويكشف عمرك

أصبحت الرموز التعبيرية لغة قائمة بذاتها، يعتمد عليها عدد متزايد من الناس لنقل المعاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق القمر يتوهج بلون نحاسي مائل إلى الحمرة خلال خسوف جزئي (شاترستوك)

خسوف قمري يرسم مشهداً أحمر في سماء بريطانيا وأوروبا

لن يبقى في ضوء الشمس المباشر عند ذروة الخسوف سوى شريط رفيع من سطح القمر

«الشرق الأوسط» (لندن)

12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

بعد نحو 6 سنوات على مغادرتهما المملكة المتحدة واستقرارهما في الولايات المتحدة، عاد الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا، في رحلة خاصة فاخرة من لوس أنجليس إلى برمنغهام، بلغت كلفتها التقديرية نحو 120 ألف دولار أميركي.

وكشف موقع «بيج سيكس- page six» حصرياً أن الزوجين استأجرا الطائرة عبر شركة «بلانيت 9»، وهي شركة متخصصة في الطيران الخاص، بتكلفة تصل إلى 12 ألف دولار أميركي للساعة الواحدة. ومع رحلة تستغرق نحو 10 ساعات، وفقاً لتقديرات قطاع الطيران، فإن تكلفة استئجار الطائرة للرحلة قد تصل إلى نحو 120 ألف دولار أميركي.

وتتميز الطائرة الخاصة بمستوى عالٍ من الراحة، إذ تضم حمامين، ومقاعد مريحة تتسع لما يصل إلى 13 راكباً، إلى جانب خمسة أسرّة يمكن أن تستوعب ستة أشخاص. كما تحتوي على مساحة تخزين تتسع لما بين 12 و15 حقيبة سفر متوسطة الحجم.

وبحسب موقع «بلانيت 9»، خضعت طائرة بومباردييه غلوبال إكسبريس XRS لعملية تجديد في عام 2023، ما يوفر للركاب تجهيزات ووسائل راحة حديثة نسبياً خلال الرحلة.

وذكر مصدر لـ«بيج سيكس» أن الزوجين اختارا السفر على متن طائرة خاصة حتى يتمكنا من اصطحاب كلبيهما، بولا، وهي من فصيلة اللابرادور الأسود، وميا، وهي من فصيلة البيغل، إلى المملكة المتحدة.

وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن العائلة ستترك دجاجها في منزلها في مونتيسيتو، على أن تبقى الحيوانات في مقر إقامتها بالولايات المتحدة خلال فترة وجود الزوجين والأطفال في بريطانيا.

وقد ظهر قن الدجاج، الذي يحمل اسم «آرتشيز تشيك إن» نسبةً إلى ابنهما آرتشي البالغ من العمر سبع سنوات، في برنامج ميغان ماركل على منصة «نتفليكس»، «مع حبي، ميغان». ولدى الزوجين أيضاً ابنة تُدعى ليليبيت، تبلغ من العمر خمس سنوات.

وكان إعلان ميغان ماركل والأمير هاري عن عودتهما إلى المملكة المتحدة هذا الشهر لفترة طويلة قد أثار صدمة كبيرة، خصوصاً أنها تأتي بعد نحو ست سنوات من مغادرتهما البلاد وانتقالهما إلى مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

الأمير البريطاني هاري يسير إلى جانب زوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)

وأكد مصدر أن القصر كان على علم بهذه الخطوة، موضحاً أن الملك تشارلز الثالث أُبلغ بعودة دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا قبل أيام من إعلان الخبر للجمهور.

وصرح مصدر مطلع بشأن السبب وراء هذا القرار قائلاً: «أعلم أن تشارلز هو السبب وراء عودتهما».

وأضاف أن تشارلز، الذي أعلن عن إصابته بالسرطان في فبراير (شباط) 2024، «يتطلع» إلى قضاء بعض الوقت مع ابنه وزوجته.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحف بريطانية أن الزوجين سينتقلان إلى مقر إقامة غير ملكي، وسيواصلان أعمالهما التجارية خلال وجودهما في المملكة المتحدة، في حين لن يكون أي منهما من أفراد العائلة المالكة العاملين.

ومن المتوقع أيضاً أن يبدأ الطفلان الدراسة في إنجلترا في وقت لاحق من هذا الشهر، في خطوة تعكس الطابع الأطول أمداً لإقامة الأسرة في المملكة المتحدة هذه المرة.

وكان الأمير هاري وميغان ماركل قد تخليا عن واجباتهما الملكية في عام 2020.


لصوص الهواتف في مرمى «دراجات لندن» السريعة

مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
TT

لصوص الهواتف في مرمى «دراجات لندن» السريعة

مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)
مطاردة لا تنتهي عند حافة الطريق (رويترز)

أطلقت شرطة العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع أسطولاً موسَّعاً من الدراجات الكهربائية لملاحقة المجرمين الذين يرتكبون جرائم في الشوارع، مثل سرقة الهواتف، في خطوة وصفها أحد كبار الضباط بأنها «نقطة تحوّل».

وذكرت وكالة «رويترز» أنّ شرطة العاصمة تعمل على نشر 20 دراجة كهربائية جديدة، قادرة على بلوغ سرعة 80 كيلومتراً في الساعة، ويمكنها ملاحقة المشتبه بهم بعيداً عن الطرق، وحتى عند صعود السلالم.

العجلات تدخل ما كان عصياً على المطاردة (رويترز)

وخلال دورية، الأربعاء، أشاد أحد ضباط شرطة لندن بجدوى استخدام الدراجات الكهربائية والمسيّرات. وتقول الشرطة إنّ الدراجات تساعدها خصوصاً في التصدي لسرقات الهواتف المحمولة، إذ تظهر الإحصاءات انخفاض عدد هذه الجرائم خلال الـ12 شهراً حتى مايو (أيار)، من نحو 68 ألفاً إلى 54 ألفاً.

وعلَّق سياسيون وشخصيات عامة من اليمين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومالك شركة «إكس» إيلون ماسك، مراراً على الجريمة في بريطانيا، ولندن خصوصاً. وادّعى ترمب أن هناك مناطق في لندن «يُحظَر» على الشرطة دخولها.

عجلتان تختصران المسافة بين الجريمة والملاحقة (رويترز)

ورغم أنّ معدلات الجريمة كانت تشهد ارتفاعاً عموماً في ظلّ تراجع تمويل الشرطة، فإنّ أحدث الأرقام تظهر انخفاضاً في جرائم مثل السرقة والسطو والسطو المسلّح في لندن خلال العام المنتهي في يونيو (حزيران). وفي الشهر الماضي، انتقد رئيس بلدية لندن صادق خان الأشخاص الذين «يحاولون تشويه صورة لندن» عبر الإنترنت ومن الخارج.


الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحرارة الشديدة مرتبطة بـ33 مشكلة صحية

أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون المظلات للوقاية من الشمس في طوكيو (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أجرتها جامعة نورث وسترن الأميركية أن الحرارة الشديدة مرتبطة بمجموعة أوسع من المشكلات الصحية التي تُشاهد في أقسام الطوارئ، وعيادات الرعاية العاجلة، بما في ذلك الأمراض الجلدية، والتصلب المتعدد، وحتى الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

وكما أفادت نتائج الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، يصعب تتبع الأمراض المرتبطة بالحرارة، لأن السجلات الطبية غالباً ما تسجل الحالة التي يتم علاجها دون الإشارة إلى أن الحرارة قد تكون ساهمت في حدوثها.

استخدم الباحثون في هذه الدراسة إطار عمل مبتكراً، مستوحى من الأساليب المستخدمة في أبحاث علم الجينوم، لفحص 1803 تشخيصات مسجلة خلال ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ وعيادات الرعاية العاجلة في ولاية شيكاغو الأميركية بين مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول) 2011-2023. وحددت 33 تشخيصاً مرتبطاً بالتعرض للحرارة الشديدة، وكان العديد منها مفاجئاً، أو لم يحظَ بالدراسة الكافية.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن الأميركية، في بيان الأربعاء: «إذا اقتصرنا على تتبع الأمراض المعروف ارتباطها بالحرارة، فسوف نقلل من شأن العبء الصحي الحقيقي المرتبط بالحرارة، مما قد يؤدي إلى إغفال الفئات والمجتمعات الأكثر عرضةً للخطر».

وعادةً ما تبدأ الدراسات التي تناولت الحرارة والصحة بقائمة محددة مسبقاً من التشخيصات ذات الأهمية، مثل الإنهاك الحراري، وضربة الشمس، وأمراض القلب. ورغم صحة هذا النهج، فإنّه يُضيّق نطاق البحث في الأمراض المرتبطة بالحرارة ليقتصر على ما هو معروف بالفعل.

وقال الدكتور أبيل خو، كبير مؤلفي الدراسة، ومدير معهد الذكاء الاصطناعي في الطب في فاينبرغ، والمدير المشارك لشبكة نورث وسترن للذكاء التعاوني: «باستخدام أساليب مبتكرة لربط البيانات السريرية مع بيانات المناخ حسب المكان، والزمان، يمكننا فهم كيفية تأثير موجات الحر الشديدة على صحة الأفراد المعرضين للخطر بشكل أفضل».

وبينما اقتصرت هذه الدراسة على شيكاغو، أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع نطاقها ليشمل أي مدينة، أو ولاية، أو دولة.

ووفق النتائج تضمنت بعض التشخيصات المرتبطة بالحرارة: الطفح الجلدي، والتورم، والفشل الكلوي الحاد، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، والسلوكية، ولدغات ولسعات الحشرات، وحوادث المرور، والاعتداءات، والإصابات الناجمة عن الأسلحة النارية.

ويشارك دانيال هورتون، الأستاذ المشارك بكلية واينبرغ للفنون والعلوم بجامعة نورث وسترن، والمؤلف المشارك للدراسة، في قيادة فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» التابع لمعهد روبرتا بافيت للشؤون العالمية في أميركا، والذي يهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية للظواهر الجوية المتطرفة. إدراكاً للأثر الكارثي الذي يمكن أن تُحدثه موجات الحر الشديدة على سكان شيكاغو -مثل موجة الحر عام 1995 التي تسببت في 739 حالة وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة- قام فريق العمل بتطوير مؤشر شيكاغو للتأثر بالحرارة HVI)) استناداً إلى سجلات الوفيات. فعلى سبيل المثال، تستخدم إدارة متنزهات شيكاغو حالياً مؤشر HVI لتحديد أولويات تحديث أنظمة التكييف في الملاعب الرياضية بالمتنزهات الواقعة في الأحياء الأكثر عرضة لموجات الحر الشديدة.

وقال هورتون: «بما أننا نعلم بوجود ارتباط بين موجات الحر الشديدة وعدد من النتائج الصحية المختلفة، فإن الحد من التعرض لها أمر بالغ الأهمية».

وبالتعاون مع أفراد المجتمع ومنظماته، قدم فريق عمل «نزع فتيل الكوارث» لمدينة شيكاغو 30 مقترحاً سياسياً، منها زراعة المزيد من الأشجار، وتوفير المزيد من المظلات في محطات الحافلات، وسنّ قانون لحماية العاملين في الهواء الطلق من الحرارة.