تباين الأسهم الآسيوية بعد اقتراب «وول ستريت» من مستوياتها القياسية

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية بعد اقتراب «وول ستريت» من مستوياتها القياسية

متداولون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً، يوم الخميس، بعدما اقتربت المؤشرات الأميركية من مستوياتها القياسية، في وقت سجلت فيه العقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.2 في المائة إلى 51.139.48 نقطة، مع تحسن معنويات المستثمرين بعد إنهاء إغلاق الحكومة الأميركية. فقد وقّع الرئيس دونالد ترمب، مساء الأربعاء، مشروع قانون لتمويل الحكومة، منهياً أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة استمر 43 يوماً، تسبب في ضغوط مالية على الموظفين الفيدراليين، وتعطيل حركة المسافرين في المطارات، واصطفاف الطوابير أمام بنوك الطعام.

وقال ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «لم يعطل الإغلاق الإنفاق فحسب، بل أخّر أيضاً صدور العديد من البيانات الاقتصادية الفيدرالية»، مضيفاً أن «المهم بالنسبة للأسواق بسيط: عودة الأمور إلى طبيعتها».

في المقابل، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة إلى 26.766.71 نقطة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 4.016.24 نقطة، مدعوماً بمكاسب أسهم البرّ الرئيسي قبيل صدور بيانات الإقراض في الصين.

وفي كوريا الجنوبية، تذبذب مؤشر «كوسبي» بين المكاسب والخسائر قبل أن يغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة عند 4.154.03 نقطة. كما فقد مؤشر «تايكس» التايواني مكاسبه المبكرة وتراجع بنسبة 0.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة عند 6.850.92 نقطة، مقترباً من ذروته التاريخية المسجلة قبل أسبوعين. وقفز مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.7 في المائة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 48.254.82 نقطة، فيما تراجع «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 23.406.46 نقطة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز (إيه إم دي)» موجة المكاسب؛ حيث صعد سهمها بنحو 9 في المائة بعد أن أعلنت الرئيسة التنفيذية ليزا سو أن الشركة تتوقع تحقيق معدل نمو سنوي مركب في الإيرادات يتجاوز 35 في المائة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، مدفوعاً بـ«الزخم المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي».

وتشهد أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تقلبات ملحوظة في الآونة الأخيرة، مع تساؤل المستثمرين حول مدى استمرار موجة الصعود القوية التي دفعت الأسواق الأميركية إلى مستويات تاريخية، رغم تباطؤ سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية. ويرى محللون أن هذه المكاسب السريعة تُذكّر بفقاعة الإنترنت في عام 2000 التي انتهت بانهيار كبير؛ حيث فقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» آنذاك نحو نصف قيمته.

على سبيل المثال، تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.6 في المائة منذ بداية الشهر، بعد أن تضاعفت قيمته 4 مرات خلال السنوات الخمس الماضية. كما شهد السهم تذبذباً حاداً يوم الأربعاء، في حين هبط سهم «بالانتير تكنولوجيز»، وهي شركة أخرى تُعد من أبرز مستفيدي طفرة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.6 في المائة، ليكون من أكبر الخاسرين على المؤشر.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتأرجح بعد بيانات اقتصادية متباينة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بعد بيانات اقتصادية متباينة

شهدت سوق الأسهم الأميركية تذبذباً يوم الثلاثاء، عقب صدور بيانات متباينة حول قوة الاقتصاد، التي لم تُبدد حالة عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة «وول ستريت» تظهر خارج بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تستعد لتداول الأسهم على مدار الساعة… والبنوك حذرة

يقترب التداول المستمر على مدار الساعة في أسواق الأسهم الأميركية من أن يصبح واقعاً، لكن هذه الخطوة لا تحظى بإجماع المتحمسين في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية

سجلت الأسهم الأوروبية انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات الوظائف الأميركية المهمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو العملات قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول الصرف الأجنبي بمقر بنك هانا الرئيس في سيول (أ.ب)

تراجع الأسهم الآسيوية قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، في ظل حذر المستثمرين قبيل صدور تقارير التوظيف، والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» ترتفع قبل أسبوع حافل بالتقارير الاقتصادية

شهدت «وول ستريت» ارتفاعاً يوم الاثنين، مع بداية أسبوع مليء بالتقارير الاقتصادية التي قد تؤثر على أسعار الفائدة، وبالتالي على أسعار الأسهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تباطؤ نمو النشاط التجاري الأميركي في ديسمبر إلى أضعف وتيرة منذ يونيو

جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)
جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ نمو النشاط التجاري الأميركي في ديسمبر إلى أضعف وتيرة منذ يونيو

جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)
جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات مسح، نُشرت يوم الثلاثاء، تباطؤ نمو النشاط التجاري الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أضعف وتيرة له منذ يونيو (حزيران)، مع انخفاض الطلبات الجديدة لكل من المصنّعين ومقدمي الخدمات، ليختتم بذلك عاماً من التقلبات وعدم اليقين الذي شهده الاقتصاد الأميركي.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي انخفض إلى 53 نقطة هذا الشهر، مقارنةً بقراءته النهائية البالغة 54.2 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني). وتشير القراءات التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسُّع النشاط الاقتصادي، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات أدنى ارتفاع في الأعمال الجديدة الواردة خلال 20 شهراً، كما انخفضت الطلبات الجديدة على السلع لأول مرة منذ عام. وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» الذي يتتبع نشاط الخدمات، والذي يمثل ثلثي الناتج الاقتصادي الأميركي، إلى 52.9 نقطة في ديسمبر، وهو أدنى مستوى له خلال 6 أشهر، مقارنةً بـ54.1 نقطة في نوفمبر. كما انخفض مؤشر التصنيع إلى 51.8 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مقارنةً بـ52.2 نقطة في نوفمبر. وكانت كلتا القراءتين أضعف من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، في بيان: «تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر ديسمبر إلى أن طفرة النمو الاقتصادي الأخيرة بدأت تفقد زخمها. ومع التراجع الحاد في نمو المبيعات الجديدة، خصوصاً قبيل موسم الأعياد، قد يزداد تباطؤ النشاط الاقتصادي مع دخولنا عام 2026».

وشهد الاقتصاد الأميركي تقلبات حادة خلال عام 2025، إذ أعقبت عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض تغييرات جذرية في السياسات، بما في ذلك تشديد إجراءات الهجرة التي أثرت سلباً على القوى العاملة، وموجات من الرسوم الجمركية الجديدة التي أحدثت اضطراباً في التجارة الدولية ورفعت أسعار السلع. كما زاد الإغلاق الحكومي الفيدرالي المطول في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر من حالة عدم اليقين، وأدى إلى توقف تدفق البيانات الاقتصادية الرئيسية.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الرُّبع الأول؛ نتيجة تدفق الواردات لتجنب الرسوم الجمركية، ثم انتعش في الرُّبع الثاني بعد انحسار هذه الرسوم. ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الثالث، الذي سيصدر قبيل عيد الميلاد، استمرار نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يزيد على 3 في المائة حتى بدء الإغلاق. ولن تُنشر بيانات الرُّبع الرابع إلا مطلع العام المقبل.

وأضاف ويليامسون: «على الرغم من أن بيانات المسح تشير إلى نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.5 في المائة خلال الرُّبع الرابع، فإن النمو قد تباطأ الآن لمدة شهرين».

ولن يُسهم تقرير «ستاندرد آند بورز» سوى في تقديم صورة جزئية لصناع السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين خفَّضوا أسعار الفائدة 3 مرات في النصف الثاني من عام 2025؛ بسبب مخاوف تتعلق بمخاطر نمو التوظيف، لكنهم لم يمتلكوا بيانات كافية عن سوق العمل لدعم قراراتهم بسبب الإغلاق.

وأوضحت «ستاندرد آند بورز» أن نمو الوظائف، وفقاً لبياناتها، «ظل مقيداً بشكل عام؛ بسبب المخاوف المتعلقة بالتكاليف، وضعف الطلب، وعدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية»، مشيرةً إلى استمرار بعض الشركات في الإبلاغ عن نقص في العمالة.

كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» لأسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في التكاليف التي أبلغت عنها شركات الخدمات، مما منح مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» المتخوفين من التضخم سبباً إضافياً للتردد في الموافقة على مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة.


هاسيت يؤكد أهمية استقلالية «الفيدرالي» رغم قربه من ترمب

مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

هاسيت يؤكد أهمية استقلالية «الفيدرالي» رغم قربه من ترمب

مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض وأحد أبرز المرشحين لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» في نظر الرئيس دونالد ترمب، إن استقلالية البنك المركزي أمر بالغ الأهمية، في ظل المخاوف من احتمال تقاربه الشديد مع الرئيس.

وصرح هاسيت في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بالغة الأهمية». وأضاف أن هناك مجالاً واسعاً لخفض أسعار الفائدة في الاقتصاد الأميركي، وهو هدف يسعى ترمب لتحقيقه منذ عودته إلى منصبه. وقد شن الرئيس الجمهوري هجوماً مستمراً على رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو (أيار)، لعدم خفضه أسعار الفائدة بالقدر الكافي.

كان ترمب قد رشّح هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، وكيفن وارش، محافظ الاحتياطي الفيدرالي السابق، بوصفهما أبرز المرشحين لخلافة باول.

وفي مقابلات أُجريت يوم الثلاثاء، تجاهل هاسيت أسئلة حول المخاوف من أن يكون مقرباً جداً من ترمب بحيث لا يستطيع وضع مسار مستقل للبنك المركزي.

وقال هاسيت للصحافيين خارج البيت الأبيض: «إن فكرة أن القرب من الرئيس والخدمة الجيدة له تُقصي أي شخص عن أي وظيفة أمر لا معنى له على الإطلاق».


«وول ستريت» تتأرجح بعد بيانات اقتصادية متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بعد بيانات اقتصادية متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت سوق الأسهم الأميركية تذبذباً يوم الثلاثاء، عقب صدور بيانات متباينة حول قوة الاقتصاد، التي لم تُبدد حالة عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة.

وافتتح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بنسبة 0.1 في المائة، ولا يزال أدنى بقليل من أعلى مستوى له على الإطلاق والذي سجله الأسبوع الماضي. بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 4 نقاط، أي أقل من 0.1 في المائة، عند الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وحافظت عوائد سندات الخزانة على استقرارها النسبي بعد تذبذب أولي، إثر تقرير أشار إلى أن معدل البطالة في الولايات المتحدة بلغ أسوأ مستوى له الشهر الماضي منذ عام 2021، رغم إضافة أصحاب العمل لعدد أكبر من الوظائف مقارنة بتوقعات الاقتصاديين. وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير منفصل نمو مؤشر أساسي لقوة إيرادات تجار التجزئة الأميركيين في أكتوبر (تشرين الأول) بوتيرة أسرع من المتوقع.

وأدت هذه البيانات المتباينة في البداية إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة، وكان رد فعل المستثمرين الفوري يشير إلى أن هذه البيانات قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى عدّ تباطؤ سوق العمل تهديداً أكبر للاقتصاد من التضخم المرتفع، ما قد يدعم فكرة خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر في 2026. غير أن العوائد استعادت لاحقاً جزءاً من انخفاضها وتذبذبت صعوداً وهبوطاً.

وتُعد سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة محركاً رئيسياً لوول ستريت، إذ يمكن أن يؤدي خفضها إلى دعم الاقتصاد وأسعار الاستثمارات، رغم أنه قد يفاقم التضخم. ومن المقرر صدور تقرير يوم الخميس يوضح مدى سوء التضخم في الشهر الماضي، ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين بوتيرة أسرع مما يُرغب.

وفي سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.18 في المائة، وهو مستواه نفسه في نهاية تعاملات يوم الاثنين، بينما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشكل أدق، إلى 3.50 في المائة من 3.51 في المائة.

ولم يترك الإغلاق الحكومي الفيدرالي الأخير تأثيراً كبيراً على البيانات، ما قلل من أثر تقارير يوم الثلاثاء. وذكر كاي هايغ، الرئيس المشارك العالمي لحلول الدخل الثابت والسيولة في «غولدمان ساكس» لإدارة الأصول، أن «تقرير بيانات التوظيف لشهر ديسمبر (كانون الأول)، الذي سيصدر أوائل يناير (كانون الثاني) قبل الاجتماع القادم، سيكون على الأرجح مؤشراً أكثر دلالة للاحتياطي الفيدرالي عند تحديد مسار السياسة النقدية على المدى القريب».

وساهمت التقلبات المستمرة للأسهم، المتأثرة بحماس المستثمرين تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي، في كبح جماح السوق عموماً.

وارتفع سهم «أوراكل» بنسبة 1.1 في المائة وسهم «برودكوم» بنسبة 1.6 في المائة، بعد أن كان كلاهما قد سجّل خسائر حادة الأسبوع الماضي، على الرغم من إعلان أرباح أعلى من توقعات المحللين للربع الأخير. في المقابل، انخفض سهم «كورويف»، الذي يؤجر الوصول إلى أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.4 في المائة، وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة. ولا تزال التساؤلات قائمة حول ما إذا كان الإنفاق الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيحقق الأرباح والإنتاجية المرجوة.

على صعيد آخر، ارتفع سهم «كرافت هاينز» بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان تعيين ستيف كاهيلان، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «كيلانوفا» المالكة لعلامة «كيلوغز»، رئيساً تنفيذياً ابتداء من 1 يناير. وبعد انقسام الشركة إلى شركتين في النصف الثاني من عام 2026، سيتولى كاهيلان قيادة الشركة التي ستحتفظ بعلامات «هاينز» و«فيلادلفيا» و«كرافت ماك آند تشيز».

في المقابل، انخفض سهم «فايزر» بنسبة 1.6 في المائة بعد إعلان توقعات إيرادات تتراوح بين 59.5 و62.5 مليار دولار للعام المقبل، وهو ما يُقارب توقعات المحللين.

على الصعيد العالمي، تراجعت المؤشرات في معظم أنحاء أوروبا وآسيا. حيث انخفض مؤشر «نيكي 22» الياباني بنسبة 1.6 في المائة بعد بيانات أولية أظهرت انكماشاً طفيفاً في قطاع التصنيع، وسط توقعات واسعة بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة لاحقاً هذا الأسبوع. كما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.2 في المائة، وتراجعت المؤشرات في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة وشنغهاي بنسبة 1.1 في المائة.