«كوب 30» ينطلق اليوم... وغياب ترمب وشي ومودي يطرح تحديات

سيدات يلتقطن صورة مع لافتة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ داخل ميناء إيستاساو داس دوكاس السياحي في بيليم (أ.ف.ب)
سيدات يلتقطن صورة مع لافتة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ داخل ميناء إيستاساو داس دوكاس السياحي في بيليم (أ.ف.ب)
TT

«كوب 30» ينطلق اليوم... وغياب ترمب وشي ومودي يطرح تحديات

سيدات يلتقطن صورة مع لافتة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ داخل ميناء إيستاساو داس دوكاس السياحي في بيليم (أ.ف.ب)
سيدات يلتقطن صورة مع لافتة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ داخل ميناء إيستاساو داس دوكاس السياحي في بيليم (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP30) في مدينة بيليم بالبرازيل، على أبواب غابات الأمازون المطيرة.

ينعقد المؤتمر في ظل أجواء جيوسياسية مشحونة، وغياب لافت لشخصيات قيادية رئيسية، أبرزها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي وصف تغير المناخ بأنه «خدعة كبرى»، إضافة إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي؛ حيث اكتفى كل منهما بإرسال وفد يمثل بلده.

ففي الوقت الذي يجتمع فيه القادة الأوروبيون في مؤتمر الأطراف الثلاثين لمناقشة تخفيف آثار تغير المناخ، وتوفير التمويل للدول النامية، لن تحضر أكبر الدول المُلوثة في العالم قمة المناخ السنوية للأمم المتحدة في بيليم؛ إذ تجاهلت الولايات المتحدة المؤتمر تماماً، ولن يحضر أي مندوب من واشنطن قمة الأمم المتحدة للمناخ.

وكان غياب واشنطن نتيجة متوقعة بعد انسحابها من اتفاقية باريس التي مر عليها 10 سنوات؛ حيث تعهد بموجبها قادة العالم بالحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمستويات عام 1990.

كذلك، لن يحضر الرئيس الصيني المؤتمر، ولكن نائبه دينغ شيويه شيانغ سيمثل بكين، في حين فوَّض رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تمثيل بلاده إلى سفيرها لدى البرازيل، دينيش بهاتيا.

وتُمثل الصين (29.2 في المائة) والولايات المتحدة (11.1 في المائة) والهند (8.2 في المائة) ما يقرب من نصف انبعاثات العالم، مقارنة بنسبة 5.9 في المائة فقط من دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، وفقاً لبيانات عام 2024 الصادرة عن مركز البحوث المشترك التابع للاتحاد الأوروبي.

هذا الغياب يثير قلقاً من تراجع الدعم العالمي للعمل المناخي، رغم أن المنظمين والمحللين يصفون هذه الدورة بـ«مؤتمر التنفيذ»؛ حيث ينصب التركيز على ترجمة الوعود السابقة إلى إجراءات ملموسة.

ووصف زعماء كولومبيا وتشيلي ترمب بالكاذب، لرفضه علم المناخ. وأقرَّ رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بتراجع الدعم السياسي لتغيُّر المناخ. وقال إنه كان قضية موحَّدة على الصعيدين الدولي والمحلي، ولكن «هذا التوافق -مع الأسف- قد اختفى اليوم».

سائح يقف لالتقاط صورة مع لافتة مؤتمر الأطراف الثلاثين التي تحمل رمزه كوروبيرا في بيليم (أ.ف.ب)

الأمازون في الواجهة

وتعد استضافة بيليم للمؤتمر -وهي بوابة الأمازون- خطوة استراتيجية لتسليط الضوء على دور الشعوب الأصلية وحماية الغابات في مكافحة التغير المناخي. ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 3 آلاف مندوب من السكان الأصليين، مقارنة بـ170 فقط في قمة العام الماضي.

وفي خطوة إيجابية مسبقة، أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عن إطلاق «صندوق الغابات الاستوائية للأبد»، والذي يهدف لجمع 125 مليار دولار لتمويل حماية الغابات الاستوائية، عبر آلية تجعل الحفاظ على الأشجار أكثر ربحية من قطعها.

مراجعة «اتفاق باريس»

يأتي «كوب 30» في الذكرى العاشرة لاتفاق باريس للمناخ الذي كان يهدف إلى حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن درجة حرارة الكوكب السنوية قد ارتفعت بالفعل نحو 0.46 درجة مئوية في العقد الأخير وحده. ويؤكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن التأخير في العمل يمثل «فشلاً أخلاقياً وإهمالاً مميتاً»؛ حيث أصبح تجاوز هدف 1.5 درجة مئوية أمراً مرجَّحاً، رغم التقدم المحرز في خفض تكلفة الطاقة المتجددة.

وبناءً على مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين الذي عُقد العام الماضي في باكو، يدعو الجنوب العالمي إلى تخصيص ما لا يقل عن 1.3 تريليون دولار سنوياً من أغنى دول العالم.

وفي العام الماضي، تعهدت الاقتصادات الأكثر تقدماً بتخصيص 300 مليار دولار سنوياً للتخفيف من آثار تغير المناخ. ومع ذلك، اعتبرت الدول النامية هذا المبلغ غير كافٍ.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).