الشركات الأوروبية تتوقع تأثيراً أكبر للرسوم الأميركية في 2026

وسط انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بين 0.5 و0.6 %

أشخاص يسيرون أمام القوس الكبير في حي لا ديفانس المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام القوس الكبير في حي لا ديفانس المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
TT

الشركات الأوروبية تتوقع تأثيراً أكبر للرسوم الأميركية في 2026

أشخاص يسيرون أمام القوس الكبير في حي لا ديفانس المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام القوس الكبير في حي لا ديفانس المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته مجموعة «بيزنس يوروب» يوم الاثنين، أن الشركات الأوروبية تتوقع أن يكون تأثير الرسوم الجمركية الأميركية والتوترات التجارية الأخرى أكبر بكثير في عام 2026، مقارنة بعام 2025، عندما حدّت الإجراءات الاحترازية المبكرة من حدة هذه التأثيرات.

وأفاد الاستطلاع بأن التوترات التجارية قد تؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 بمقدار 0.03 نقطة مئوية لمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ودول أوروبية أوسع، بينما يُتوقع أن يتراوح التأثير السلبي في عام 2026 بين 0.5 و0.6 نقطة مئوية، مع كون منطقة اليورو الأكثر تضرراً، وفق «رويترز».

واستند الاستطلاع إلى ردود 36 اتحاداً وطنياً للأعمال في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي ودول خارجها، مثل بريطانيا وسويسرا وتركيا وأوكرانيا.

وأوضحت «بيزنس يوروب» أن نتائج الاستطلاع تتوافق مع تقديرات البنك المركزي الأوروبي الذي يرى أن تأثير الرسوم الجمركية وعدم اليقين على نمو منطقة اليورو قد يبلغ نحو 0.7 نقطة مئوية بين عامَي 2025 و2027.

وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن هذا الرقم أقل من التقديرات السابقة، مع انخفاض حالة عدم اليقين بشأن السياسات بسرعة، بعد الاتفاق الذي أُبرم بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في نهاية يوليو (تموز).

ومع ذلك، أكدت «بيزنس يوروب» أن الشركات لا تزال تعبِّر عن مخاوفها بشأن ضعف القدرة على التنبؤ، وأن التأثير الاقتصادي المتأخر وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية المستقبلية يمثلان تحديات متوسطة الأجل للنمو.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تتراجع مع ابتعاد نظيرتها الأميركية عن قممها التاريخية

الاقتصاد متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع ابتعاد نظيرتها الأميركية عن قممها التاريخية

انخفضت الأسهم الآسيوية في معظمها يوم الثلاثاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية عن قممها التاريخية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

قطر تطلق شركة «كاي» الوطنية للذكاء الاصطناعي

أعلنت دولة قطر، يوم الاثنين، إطلاق شركة «كاي - Qai»، وهي شركة وطنية متخصصة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد عامل يقوم برفع الرمال في موقع للمعادن النادرة في إقليم جيانغتشي الصيني (رويترز)

ألمانيا تحث الصين على تخفيف قيود المعادن النادرة

قال وزير الخارجية الألماني إنه لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب لإقناع بكين بمنح تراخيص تصدير المعادن النادرة للمُصنّعين الألمان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة شحن في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.إ)

تفاقم انكماش الناتج المحلي الإجمالي الياباني في الربع الثالث

انكمش الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد تفريغ الفحم من البوارج إلى شاحنة في ميناء كاريّا تشيترا نوسانتارا بشمال جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تخطط لفرض ضريبة بين 1 و5 % على صادرات الفحم العام المقبل

أعلنت وزيرة المالية الإندونيسية بوربايا يودي ساديوة، الاثنين، أن الحكومة تخطط لفرض ضريبة على صادرات الفحم تتراوح بين 1 و5 في المائة اعتباراً من العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع ابتعاد نظيرتها الأميركية عن قممها التاريخية

متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع ابتعاد نظيرتها الأميركية عن قممها التاريخية

متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون أمام شاشة تُظهر مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

انخفضت الأسهم الآسيوية في معظمها يوم الثلاثاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية عن قممها التاريخية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.

وسجل مؤشر «نيكي 225» في طوكيو مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 50.691.39 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي الصين، تراجعت الأسواق مع ترقب المستثمرين لمخرجات مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، وهو اجتماع سنوي تخطيطي يعقده قادة «الحزب الشيوعي».

وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 24.549.54 نقطة، كما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3.918.83 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 4.140.44 نقطة، بينما تراجع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.5 في المائة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه ​​إس إكس 200» في أستراليا بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 8.607.80 نقطة، وذلك بعد قرار بنك الاحتياطي الأسترالي إبقاء سعر الفائدة دون تغيير عند 3.6 في المائة.

وارتفعت أسهم «إنفيديا»، عملاق صناعة الرقائق، بنسبة 2.3 في المائة في التداولات اللاحقة للإغلاق، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه سيسمح للشركة ببيع رقاقة «غتش 200» المستخدمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى «عملاء معتمدين» في الصين. وأكد ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي أنه أبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ بهذا القرار، وأن «الرئيس شي استجاب بشكل إيجابي!».

وكان سهم «إنفيديا» قد ارتفع بنسبة 1.7 في المائة خلال جلسة الاثنين.

وأشار خبراء إلى أن هذه الخطوة تحمل تداعيات واسعة النطاق. وكتب جوليان إيفانز بريتشارد من «كابيتال إيكونوميكس» في تحليل له: «من شأن هذا القرار أن يسمح للصين بتسريع بناء بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، ويزيد من احتمالية أن تضاهي نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية –وربما حتى تتفوق– على النماذج الأميركية الرائدة».

ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث يُتوقع أن يخفض البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة القياسي، في محاولة لمواجهة تراجع توقعات سوق العمل.

ويوم الاثنين، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة مسجلاً خسارته الثانية خلال 11 يوماً، لكنه بقي قريباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله في أكتوبر (تشرين الأول)، بفارق 0.6 في المائة. وأغلق عند 6.846.51 نقطة.

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 47.739.32 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 23.545.90 نقطة.

وهبط سهم «نتفليكس» بنسبة 3.4 في المائة عقب إعلان شركة «باراماونت» عن تقديم عرض استحواذ يتجاوز عرض «نتفليكس» لشراء شركة «وارنر براذرز».

وأوضحت «باراماونت» أنها تعرض 30 دولاراً للسهم من أسهم «وارنر براذرز ديسكفري»، إضافة إلى آلية أسرع وأسهل لتسليم أرباح المستثمرين. ويشمل عرض «باراماونت» شراء كامل أسهم الشركة نقداً، خلافاً لعرض «نتفليكس» الذي تضمن مزيجاً من النقد، والأسهم بعد انفصال «وارنر براذرز» عن «ديسكفري».

وكان مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» قد وافق الأسبوع الماضي على عرض «نتفليكس»، لكنه يواجه الآن تدقيقاً محتملاً من الجهات التنظيمية الفيدرالية. وأعلن الرئيس ترمب يوم الأحد أن اندماج «نتفليكس» و«وارنر براذرز» قد يسبب مشكلة وسط مخاوف تتعلق بسيطرة شركة واحدة على قطاع البث.

وارتفع سهم «وارنر براذرز ديسكفري» بنسبة 4.4 في المائة بعد عرض الاستحواذ الجديد، وقفز سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 9 في المائة.

وفي وول ستريت، قفز سهم «كونفلوينت» بنسبة 29.1 في المائة بعد إعلان شركة «آي بي إم» نيتها شراء الشركة، التي تساعد العملاء على ربط البيانات، ومعالجتها. وقالت «آي بي إم» إن صفقة الـ11 مليار دولار ستساعد العملاء على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة أفضل وأسرع. وارتفع سهمها بنسبة 0.4 في المائة.

وهدأت الأسهم الأميركية بعد أسابيع من التقلبات، إذ بلغت المؤشرات مستويات قياسية مدعومة بتوقعات خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيس للمرة الثالثة هذا العام. ورغم أن خفض الفائدة يمكن أن يدعم الاقتصاد، والأسواق، فإن مخاطره تتمثل في إمكانية زيادة الضغوط التضخمية.

ويبقى السؤال الأبرز: ما الإشارات التي سيقدمها الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة بعد اجتماع الأربعاء؟

يتوقع كثير من الخبراء في «وول ستريت» أن يسعى البنك إلى كبح التوقعات بمزيد من التخفيضات في عام 2026.

ولا يزال التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2 في المائة، فيما ينقسم مسؤولو البنك حول ما إذا كان التضخم، أو تباطؤ سوق العمل يشكل التهديد الأكبر للاقتصاد.


«ستاندرد»: التمويل الخاص السعودي يمتلك إمكانات غير مُستغلة لدعم «رؤية 2030»

العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد»: التمويل الخاص السعودي يمتلك إمكانات غير مُستغلة لدعم «رؤية 2030»

العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

ترى وكالة «ستاندرد آند بورز» أن هناك فرصة نمو كبيرة وغير مستغلة لتمويل رأس المال الخاص في السعودية. يعود هذا التصور الإيجابي إلى الحاجات التمويلية الضخمة التي تتطلبها أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لـ«رؤية 2030»، إلى جانب النمو المتوقع في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

خلفية نمو الدين

شهد إجمالي الدين في القطاعين العام والخاص بالمملكة، ارتفاعاً كبيراً في الفترة ما بين 2021 و2024، مسجلاً معدل نمو سنوي مركباً بنسبة 12 في المائة.

ويغطي هذا النمو مصادر تمويل متنوعة تشمل إصدارات السندات والصكوك، والزيادات التدريجية في الإقراض المصرفي، واللجوء إلى تمويل رأس المال الخاص. هذا الأخير، الذي يُعد حديثاً نسبياً في السوق السعودية، يعتمد على مقرضين غير مصرفيين يقدمون قروضاً مباشرة للمقترضين، وتوزع أدواته الائتمانية على عدد محدود من المستثمرين.

يذكر أن تمويل رأس المال الخاص هو مصطلح شامل يُستخدم لوصف توفير رأس المال للشركات، أو الأصول التي ليست مدرجة أو متداولة علناً في البورصات. ويشمل هذا التمويل مجموعة واسعة من الأدوات والآليات التي يتم فيها جمع الأموال من مصادر خاصة (مثل المستثمرين المؤسسيين، أو الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية)، واستثمارها مباشرة.

وتشير بيانات «ستاندرد آند بورز» إلى أن مساهمة الائتمان الخاص لا تتجاوز 2 في المائة من إجمالي رصيد الدين السعودي، إلا أنه سجل نمواً هائلاً بلغ 10 أضعاف منذ عام 2020، ليصل إلى 3.7 مليار دولار في عام 2024.

تنوع المشهد الاستثماري

يتميز المشهد في تمويل رأس المال الخاص بتنوع كبير في الجهات المشاركة؛ فالقطاعات المستفيدة من هذا التمويل بين عام 2020 وأغسطس (آب) 2025، واسعة النطاق، وتشمل صناعات تقليدية راسخة؛ مثل البتروكيميائيات وشركات الطيران، بالإضافة إلى قطاعات سريعة التوسع كالخدمات الرقمية وحلول الدفع الإلكتروني. كما امتد التمويل ليشمل مجموعات تكتلية خاصة كبرى، وصولاً إلى الشركات الأصغر حجماً؛ مثل متاجر تجزئة الأغذية ووكالات السفر. أما قاعدة المستثمرين فتتنوع أيضاً لتشمل مستثمرين آسيويين، وكيانات مرتبطة بالحكومة، وبنوكاً أميركية كبرى، وصناديق استثمار سعودية التزمت بضخ أموال في الديون الخاصة داخل المملكة.

دعم أهداف التنمية

يُعدّ قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة محركاً رئيسياً للنمو في تمويل رأس المال الخاص، حيث تتطلب أهداف «رؤية 2030» لدفع التنويع الاقتصادي أحجاماً كبيرة من التمويل. وتتطلب هذه الأهداف رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بـ21.9 في المائة فقط في عام 2023، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز». هذا النمو الطموح يتطلب تمويلاً كبيراً لسد الفجوة الحالية، حيث ارتفعت مديونية هذا القطاع (قروضه مقسومة على مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي) من 22 في المائة في 2020، إلى 28 في المائة في 2023. ويُمكن لرأس المال الخاص، بالتعاون مع البنوك، أن يلعب دوراً مهماً في تلبية هذه الاحتياجات، مما يخفف من مخاطر التركز القطاعي، والمخاطر المرتبطة بالتعرض لعميل واحد لدى البنوك المحلية، ويحرر رؤوس الأموال لديها.

وبحسب «ستاندرد آند بورز»، فإن السوق الإقليمية تحتاج إلى مزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ وعمليات التخارج العامة، لإثبات نضجها وبناء ثقة المستثمرين.


عشية قرار الفائدة... مخاوف استقلالية «الفيدرالي» تُقلق قاضي المحكمة العليا

رجل يمر أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك (رويترز)
رجل يمر أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك (رويترز)
TT

عشية قرار الفائدة... مخاوف استقلالية «الفيدرالي» تُقلق قاضي المحكمة العليا

رجل يمر أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك (رويترز)
رجل يمر أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك (رويترز)

أشار قاضٍ رئيس في المحكمة العليا الأميركية، هو بريت كافانو، إلى رغبته في حماية استقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا منح الرئيس دونالد ترمب صلاحية واسعة لإقالة أعضاء من هيئات مستقلة أخرى، مثل لجنة التجارة الفيدرالية.

خلال المرافعات التي جرت يوم الاثنين، أبدى القاضي كافانو، الذي عيّنه ترمب خلال ولايته الأولى، قلقه بشأن مصير البنك المركزي الأميركي في سياق هذه المعركة القانونية. فقد سأل جون سوير، كبير محامي الإدارة، عن تأثير التفسير الواسع لسلطة ترمب في الإقالة على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وصرح كافانو بشكل مباشر: «أنا أشارك هذه المخاوف».

أشارت المحكمة يوم الاثنين إلى أن الأغلبية المحافظة (6-3) من المرجح أن تؤيد الإدارة في إلغاء سابقة عمرها 90 عاماً، مما قد يسمح لترمب بإقالة قادة العشرات من الوكالات الفيدرالية المستقلة تقليدياً. ومع ذلك، ظهرت مؤشرات قليلة على أن الإدارة تواجه تحدياً كبيراً فيما يتعلق بإقالة أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دون سبب.

«المركزي الأميركي» كيان فريد

تلوح قضية الإقالة المحتملة لمحافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، في الأفق، رغم أن المحكمة لن تستمع إلى القضية المنفصلة المتعلقة بإقالتها حتى 21 يناير (كانون الثاني). واعترف سوير بأن المحكمة العليا أشارت سابقاً إلى أن البنك المركزي الأميركي يُعتبر كياناً فريداً في سياق صلاحيات الرئيس للإقالة دون سبب، وأن الحكومة لا تطعن بشكل مباشر في الحماية التي وضعها الكونغرس للبنك، والتي تشترط «سبباً وجيهاً» للإقالة.

كما أعرب القاضي كافانو عن «شكوك حقيقية» بشأن موقف الإدارة القائل إن القضاة يفتقرون إلى السلطة لإعادة المسؤولين الذين أقيلوا بشكل غير قانوني، معتبراً أن ذلك قد يكون «تجاوزاً» للاستثناءات المحتملة لسلطة الرئيس، مثل الاستثناء الخاص بالاحتياطي الفيدرالي. وفي مايو (أيار) الماضي وصفت المحكمة العليا البنك المركزي الأميركي بأنه «كيان فريد من نوعه، وشبه خاص، ويتبع تقليداً تاريخياً متميزاً».

ضغط سياسي وتوقيت حساس

يأتي هذا الجدل القانوني قبل يوم واحد من بدء الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لهذا العام، حيث من المتوقع أن يخفض المسؤولون أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي. وقد تعرض البنك المركزي لضغوط مكثفة من ترمب هذا العام لخفض أسعار الفائدة بشكل كبير، وغالباً ما كان ذلك مصحوباً بانتقادات علنية لرئيس البنك جيروم باول.

وقد حذر مسؤولون سابقون في الاحتياطي الفيدرالي من أن تسهيل إقالة الأعضاء يمكن أن يزعزع استقرار الاقتصاد الأميركي، حيث يُفترض أن تكون قرارات البنك بشأن أسعار الفائدة معزولة عن الاعتبارات السياسية قصيرة المدى. وقد أكد باول مراراً على أهمية استقلالية البنك، مشدداً على أن قراراته لا تتأثر بالاعتبارات الحزبية.