رئيس «بلاك روك»: منطقة الخليج والسعودية وجهة رئيسية للاستثمار

في جلسة حوارية تتحدث عن صناعة التغيير الجيواقتصادي ضمن مؤتمر «مستقبل الاستثمار»

فينك يتحدث في أولى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
فينك يتحدث في أولى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «بلاك روك»: منطقة الخليج والسعودية وجهة رئيسية للاستثمار

فينك يتحدث في أولى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
فينك يتحدث في أولى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

تطرقت أولى الجلسات الحوارية لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، إلى الحديث عن صناعة التغيير الجيواقتصادي، بمشاركة قادة الشركات الدولية الكبرى وكبار الرؤساء التنفيذيين؛ إذ أكد خلالها الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، أهمية دول الخليج وتحديداً السعودية التي أصبحت الوجهة الرئيسية لرؤوس الأموال العالمية.

أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، أن من الرائع رؤية التحول الكبير الذي تشهده السعودية مرة أخرى، مشيراً إلى أن العودة إلى هنا مجدداً أظهرت تغيراً هائلاً في مختلف المجالات.

وتابع فينك، أن شركته نفّذت مؤخراً صفقة في السعودية، وشهدت طلباً يفوق العرض بخمس مرات، مشيراً إلى أن حجم الأموال المهتمة بالاستثمار في المملكة بلغ مستوى قياسياً من مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن هذا الإقبال الكبير يمثّل دليلاً واضحاً على التحول الكبير الجاري في البلاد والمنطقة بأكملها.

وبيّن فينك أن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت بشكل متزايد واحدة من الوجهات الرئيسية لرؤوس الأموال العالمية، بعد أن كانت المنطقة تقليدياً أقل استثماراً من قبل المؤسسات العالمية.

وأكد أنه لا يرى تحركاً كبيراً في الأسواق حالياً، لافتاً إلى استمرار الإيمان العميق بالفرص في السوق الأميركية، مضيفاً أنه خلال الربع الثاني من هذا العام، جاء أكثر من 40 في المائة من النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة من الإنفاق الرأسمالي على التكنولوجيا، وهو ما لا يُرى في مناطق أخرى من العالم.

وحسب فينك، فإن هذا الإنفاق يشمل مراكز البيانات وتوسيع قدرات الطاقة وبناء توربينات الغاز.

وفي حديثه عن القضايا التي تشغل البنوك المركزية حالياً، صرح فينك بأن أبرز التساؤلات تتعلّق بدور «الترميز الرقمي» و«الرقمنة»، ومدى السرعة التي يجب أن تفكر بها هذه المؤسسات في رقمنة عملاتها الوطنية.

كما تساءل عن تأثير ذلك على دور الدولار إذا أصبحت كل العملات رقمية، وعن انعكاساته على أنظمة المدفوعات البنكية وشركات الدفع مثل «ماستركارد» و«فيزا».

وأكد فينك أن العالم يقضي وقتاً طويلاً في مناقشة الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يمنح الاهتمام الكافي لموضوع ترميز الأصول المالية وتسريع التحول نحو المحافظ الرقمية التي ستتيح نقل الأصول مثل صناديق المؤشرات وغيرها بشكل رقمي.

وواصل أن هذا التحول سيحدث بسرعة على مستوى العالم، ومعظم الدول ليست مستعدة له بعد، ولا تُقدّر بالكامل مدى تأثير التكنولوجيا في هذا المجال، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ستُحدث تحولاً كبيراً في «البنية التحتية المالية» تماماً كما تفعل الآن في مجال الذكاء الاصطناعي.

أولى الجلسات الحوارية لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

من ناحيته، ذكر الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي»، جورج الحداري، في الجلسة نفسها، أن البنك وُلد قبل 160 عاماً في هونغ كونغ، وبعد نحو 10 سنوات فقط كان قد تأسس بالفعل في سان فرنسيسكو، مشيراً إلى أن هذه المسيرة الطويلة تعكس عمق خبرة البنك وتاريخه العريق في مجال الخدمات المالية.

وطبقاً للحداري، فإن البنك واصل عمله في المملكة دون انقطاع لأكثر من 70 عاماً، لافتاً إلى أهمية بناء التواصل من خلال الثقة والعلاقات والفهم التاريخي للاحتياجات والثقافات المحلية، مؤكداً أن هذا النهج هو ما يسعى البنك لترسيخه في جميع عملياته حول العالم.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعمل مع شركاء ومنافسين كبار، من ضمنهم نظراؤه الأميركيون، مشدداً على أن التكامل والتعاون بين المؤسسات المالية يضمن أن تكون الخدمات المالية مشتركة ومتكاملة لصالح الجميع.

وحول العلاقة مع الحكومة الصينية، أشار إلى أن البنك يمارس أعمالاً واسعة في بكين وهونغ كونغ، مبيناً أن التعامل مع بعض المتطلبات الوطنية كان دائماً تحدياً، لكنه في الوقت نفسه يرى أن هناك فرصاً كبيرة في فهم طبيعة الأصول الوطنية الجديدة.

وبيّن أن عديداً من الأصول أصبحت وطنية في مختلف الدول، مثل: الأكواد التقنية، والرقائق الإلكترونية، والسحابة، والبيانات، مؤكداً أنه متى ما فُهم مفهوم «الأصول الوطنية» في هذه الأنظمة، فإن هناك «محيطاً من الفرص» يمكن استثماره من خلال التواصل والربط العالمي.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.