الرئيس التنفيذي لـ«غروك»: السعودية «قوة عظمى» للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي

خلال إعلان «غروك» حصولها على التزام بقيمة 1.5 مليار دولار من السعودية (إكس)
خلال إعلان «غروك» حصولها على التزام بقيمة 1.5 مليار دولار من السعودية (إكس)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«غروك»: السعودية «قوة عظمى» للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي

خلال إعلان «غروك» حصولها على التزام بقيمة 1.5 مليار دولار من السعودية (إكس)
خلال إعلان «غروك» حصولها على التزام بقيمة 1.5 مليار دولار من السعودية (إكس)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «غروك» (Groq) للرقائق المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، جوناثان روس، أن السعودية مؤهلة لتصبح مركزاً رئيساً للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفضل ما تتمتع به من فائض كبير في موارد الطاقة.

وقال في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، إن موارد الطاقة الهائلة في المملكة تقود كبرى شركات التكنولوجيا العالمية للإعلان عن صفقات بنية تحتية في المنطقة، وهو ما يتوافق مع استراتيجية «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط.

تحويل الطاقة إلى بيانات

أوضح روس، الذي عمل سابقاً على رقائق الذكاء الاصطناعي في شركة «ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، أن السعودية يمكنها أن تتحول إلى مُصدِّر صافٍ للبيانات بفضل سهولة نقلها مقارنةً بالطاقة. وقال: «من الصعب تصدير الطاقة؛ فهي مادية، وتتطلب تكاليف نقل باهظة عبر خطوط الإرسال. أما البيانات، فهي رخيصة جداً في النقل».

وأضاف: «بما أن هناك فائضاً كبيراً في الطاقة داخل المملكة، فإن الفكرة هي: جلب البيانات إلى هنا، ووضع مراكز المعالجة الحاسوبية هنا، وإجراء عمليات الذكاء الاصطناعي هنا، وإرسال النتائج».

وأشار إلى أن المواقع المثالية لمراكز البيانات هي تلك التي تكون فيها أسعار الأراضي غير مرتفعة، والطاقة غير مستغلة بالكامل، وهو ما ينطبق على الشرق الأوسط.

طموحات «الذكاء الاصطناعي» والمنافسة الإقليمية

تستهدف المنطقة تحقيق مكاسب بقيمة 320 مليار دولار بفضل الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقديرات شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» (PwC)، وتعمل السعودية على الاستفادة من ذلك بوضع الذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها الاقتصادية.

وفي هذا السياق، سبق أن كشف الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» السعودية المتخصصة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي (والتي تتعاون أيضاً مع «غروك»)، عن طموح الشركة بأن تصبح «ثالث أكبر مزود للذكاء الاصطناعي في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين».

وفي فبراير (شباط) الماضي، قالت «غروك» إنها حصلت على التزام بقيمة 1.5 مليار دولار من السعودية لتوسيع نطاق تسليم رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتشمل المملكة.

وتعمل «غروك» حالياً مع «أرامكو الرقمية»، الذراع التقنية لشركة «أرامكو السعودية»، لبناء ما وصفته بـ«أكبر مركز بيانات استدلالي في العالم». وتُستخدم رقائق «غروك» -التي تُصنع في شمال ولاية نيويورك وفقاً لروس- خصيصاً لتطبيق الذكاء الاصطناعي العملي، المعروف باسم الاستدلال (Inference).

وتدعم «غروك» تطوير نموذج لغوي كبير خاص بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).

وأشار روس إلى أن النموذج اللغوي الخاص بـ«سدايا مُحسَّن للتفاعل مع المملكة»، ويحتوي على قاعدة بيانات غنية بالمعلومات المحلية، على عكس النماذج اللغوية الكبيرة الأخرى التي لم تتم مواءمتها مع السياق الإقليمي. وتُعد مسألة البيانات المحلية موضوعاً ساخناً للدول التي تسعى لاستخدام الذكاء الاصطناعي دون الحصول على نتائج غير ذات صلة من نماذج تم تدريبها بشكل أساسي على مجموعات بيانات باللغة الإنجليزية من دول صناعية.


مقالات ذات صلة

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

تكنولوجيا رجل يسير أمام شعار «غوغل» (أ.ف.ب)

موظف سابق في «غوغل»: الشركة زودت إسرائيل بالذكاء الاصطناعي في غزة

زعم موظف سابق في «غوغل» أن الشركة ساعدت شركة متعاقدة مع الجيش الإسرائيلي في تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شعار تطبيق المحادثة بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (إ.ب.أ)

دراسة تربط بين الاعتماد على تطبيقات محادثة الذكاء الاصطناعي والاكتئاب

دراسة تقول إن الأشخاص الذين يستخدمون تطبيقات محادثة الذكاء الاصطناعي باستمرار خارج العمل قد يكونون أكثر عرضة لأعراض الاكتئاب من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شركة ​«أوبن إيه آي» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في العصر الحالي (رويترز)

«إنفيديا» تنفي تعثر خطتها للاستثمار في «أوبن إيه آي»

قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، اليوم السبت، إن الشركة تعتزم استثمار مبلغ «ضخم»، ربما يكون الأكبر في تاريخها، في شركة ​«أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)

تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

تعثرت خطة «إنفيديا» لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن ​إيه آي» لمساعدتها على تدريب وتشغيل أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»
TT

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

شعار «أوبك»
شعار «أوبك»

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس»، على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس (آذار) المقبل. وأكدت الدول الثماني الأحد، وهي: السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان، «التزامها باستقرار السوق، في ظل التوقعات الاقتصادية العالمية المستقرة وأساسيات سوق النفط القوية الحالية، كما يتضح من انخفاض المخزونات».

وأوضح بيان صحافي أن الدول الثماني أكدت «إمكانية إعادة 1.65 مليون برميل يومياً جزئياً أو كلياً، رهناً بتطورات السوق، وبشكل تدريجي». وقالت: «ستواصل الدول مراقبة وتقييم أوضاع السوق عن كثب، في إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق».

كما أكدت مجدداً على أهمية تبني نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لمواصلة تعليق أو إلغاء تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية، بما في ذلك التعديلات الطوعية التي تم تنفيذها سابقاً والبالغة 2.2 مليون برميل يومياً، والتي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وجددت الدول الثماني التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024؛ وفقاً للبيان.

ومن المقرر أن تعقد الدول الثماني اجتماعها المقبل في الأول من مارس.

وكانت الدول الثماني رفعت حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل (نيسان) إلى نهاية ديسمبر (كانون ⁠الأول) 2025، وهو ما يعادل ثلاثة في المائة تقريباً من الطلب العالمي. ثم جمدت زيادات ‌أخرى من يناير إلى مارس 2026.

وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات فوق 70 دولاراً للبرميل، أعلى مستوياتها في ستة أشهر، بسبب المخاوف من أن تشن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران العضو في منظمة ‌«أوبك».

وتلقت أسعار النفط أيضاً الدعم من تراجع الإمدادات من كازاخستان، حيث عانى قطاع النفط من سلسلة من الاضطرابات خلال الأشهر القليلة الماضية. ويضم تحالف «أوبك بلس» منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين. ويضخ أعضاء التحالف مجتمعين حوالي نصف إنتاج النفط العالمي.


لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

رغم التفاؤل والتوقعات الإيجابية التي رافقت قرار «هيئة السوق المالية السعودية» في يناير (كانون الثاني) الماضي بإلغاء نظام «المستثمر الأجنبي المؤهل» وإلغاء إطار «اتفاقيات المبادلة»، وفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب بدءاً من الأحد 1 فبراير (شباط) 2026، فإن مؤشر السوق «تاسي» سجل أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الـ8 الماضية، ليمحو بذلك جزءاً من مكاسبه التي حققها أوائل الشهر الماضي وتجاوزت 10 في المائة، بعد إعلان القرار.

وكان مؤشر السوق قد سجل في يناير الماضي أفضل أداء شهري له منذ 2022، ليغلق في نهاية الشهر عند مستويات 11382.08 نقطة. إلا إن مؤشر السوق أنهى اليوم الأول من السماح بتداول المستثمرين الأجانب متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، عند مستويات 11167.48 نقطة، وفاقداً نحو 214.60 نقطة، مع هبوط معظم الأسهم المدرجة؛ في مقدمتها أسهم شركات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية.

وفي قراءته المشهد، عدّ الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، حمد العليان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، تراجع السوق السعودية خلال اليوم الأول من فتحها أمام المستثمرين الأجانب، «أمراً طبيعياً؛ بسبب تسجيل أسهم بعض الشركات ارتفاعات جيدة خلال الأيام الماضية منذ إعلان القرار في الشهر الماضي، خصوصاً أسهم بعض الشركات القيادية والكبرى».

وشرح أن السوق تأثرت الأحد بعمليات جني الأرباح بهذه الشركات، ومن بينها شركة «معادن»، إضافة إلى الأحداث التي شهدتها أسعار الذهب والفضة خلال الأسبوع الماضي. وأوضح أن مؤشر السوق شهد ضغطاً من بعض أسهم البنوك، خصوصاً «الراجحي» و«البنك الأهلي»؛ بسبب ارتفاعهما في الفترة الماضية، وما تبعه من تراجع الأحد.

وعزا العليان تراجع المؤشر أيضاً إلى «عوامل تنظيمية ونفسية؛ منها:

* الغموض المؤقت: وجود حالة من الخلط لدى بعض المتداولين في فهم تفاصيل القرارات الأخيرة، خصوصاً بشأن نسب التملك والقيود في بعض القطاعات الحساسة.

* الإجراءات الفنية: ترقب المستثمرين وضوح آليات فتح الحسابات الجديدة وتنفيذ إجراءات الشراء المباشرة.

* الضغوط الجيوسياسية: ارتباط محدود ببعض التوترات الإقليمية التي أثرت على الحالة النفسية للمتعاملين».

استشراف المستقبل

ورغم هبوط الأحد، فإن العليان أبدى تفاؤلاً حذراً حيال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن رد فعل السوق سيتحول إلى «إيجابي» بمجرد اكتمال الصورة لدى المستثمر الدولي واتضاح الآليات التنفيذية. وتوقع أن «يسهم التسهيل الجديد في استقطاب رؤوس أموال أجنبية ضخمة تعزز من كفاءة السوق ودورها بوصفها مركزاً مالياً دولياً، تماشياً ومستهدفات (رؤية 2030)».


الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

بعد دخول مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق السعودية، حيز النفاذ، اعتباراً من يوم الأحد، يتوقع عدد من الخبراء والمختصين أن تتدفق رؤوس الأموال الدولية من أنحاء العالم متجهة إلى المملكة للاستثمار بشكل مباشر.

وكانت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية قد بلغت بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال (157.3 مليار دولار)، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال (138.4 مليار دولار) خلال الفترة نفسها، أي بنمو عن حجم ملكيتهم بنهاية 2024 والتي بلغت حينها 498 مليار ريال (132.8 مليار دولار)، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المعتمدة في استقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية.

وأعلنت هيئة السوق المالية، الأحد، فتح السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر فيها ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، وذلك بعد أن اعتمد مجلس الهيئة مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، لتصبح السوق المالية بجميع فئاتها متاحة لمختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم للدخول فيها بشكل مباشر.

وكان مؤشر السوق قد سجل في يناير (كانون الثاني) الماضي أفضل أداء شهري له منذ 2022، ليغلق بنهاية الشهر عند مستويات 11382.08 نقطة، غير أن مؤشر السوق، أنهى اليوم الأول من السماح بتداول المستثمرين الأجانب، متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، عند مستويات 11167.48 نقطة، وفاقداً نحو 214.60 نقطة، مع هبوط معظم الأسهم المدرجة، في مقدمتها أسهم شركات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية.

الشركات القيادية

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية حمد العليان، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط» تراجع السوق السعودية خلال اليوم الأول من فتحها أمام المستثمرين الأجانب، بأنه أمر طبيعي، بسبب تسجيل أسهم بعض الشركات لارتفاعات جيدة خلال الأيام الماضية منذ إعلان القرار في الشهر الماضي، خصوصاً في أسهم بعض الشركات القيادية والكبرى.

وأضاف العليان أن السوق في أول يوم من نفاذ هذا القرار، تأثر بعمليات جني الأرباح على هذه الشركات، ومن بينها «معادن»، إضافة إلى الأحداث التي شهدتها أسعار الذهب والفضة خلال الأسبوع الماضي، موضحاً أن مؤشر السوق شهد ضغطاً من بعض أسهم البنوك، خصوصاً «الراجحي» و«البنك الأهلي» بسبب ارتفاعهما في الفترة الماضية، وما تبعه من تراجع اليوم.

ويرى أن تراجع مؤشر السوق، قد يعود إلى الخلط لدى بعض المستثمرين في فهم القرارات التنظيمية الأخيرة، وعدم وضوح نسب التملك لأنها هي العامل الأكثر أهمية بالنسبة للمستثمر الأجنبي، وكذلك وجود قيود في بعض القطاعات، التي يوجد مستثمرون مهتمون بها، وقد يسهم رفع هذه القيود لاحقاً في نشاط أكبر.

الضغوط الجيوسياسية

وأكمل أن تراجع السوق قد يعود أيضاً إلى عامل نفسي لدى بعض المستثمرين، وعمليات جني أرباح، وربما لها ارتباط ببعض الضغوط الجيوسياسية الأخيرة ولو بشكل محدود.

وأبدى العليان تصوره بأن تكون ردّة فعل السوق خلال الفترة المقبلة أكثر إيجابية، خصوصاً عندما تتضح آلية دخول المستثمر الأجنبي، وكيفية فتح الحسابات للمستثمرين وتنفيذ إجراءات الاستثمار والشراء في الأسهم، ووضوح نسب التملك، واتضاح الصورة بشكل أكبر.

وألغت التعديلات المعتمدة مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، إضافة إلى إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تُستخدم كخيار لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية فقط للأوراق المالية المدرجة، وإتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية.

رفع ثقة المشاركين

يذكر أن هيئة السوق المالية اعتمدت في يوليو (تموز) 2025، تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية وتشغيلها لعدد من فئات المستثمرين، والتي شملت المستثمرين الأجانب الطبيعيين المقيمين في إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أو من سبقت له الإقامة في المملكة أو في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعتبر خطوة مرحلية في سبيل القرار الذي تم الإعلان عنه، الأحد، بما يهدف إلى زيادة مستوى ثقة المشاركين في السوق الرئيسية، ويعزز دعم الاقتصاد المحلي.

وتأتي هذه التعديلات المعتمدة تماشياً مع نهج الهيئة التدريجي لفتح السوق بعد عدد من المراحل السابقة، والتي ستلحقها مراحل مكمّلة لتعزيز فتح السوق المالية، وجعلها سوقاً دوليةً تستقطب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

وكانت هيئة السوق المالية قد نشرت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، على المنصة الإلكترونية الموحَّدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسيَّة (استطلاع) وموقع الهيئة الإلكترونية.