«وول ستريت» تفتتح على مكاسب بعد بيانات التضخم الأقل من التوقعات

تقرير أسعار المستهلك يدعم توقعات خفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على مكاسب بعد بيانات التضخم الأقل من التوقعات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

افتتحت أسواق «وول ستريت» جلسة يوم الجمعة على مكاسب، بعد أن أظهرت البيانات الحكومية التي طال انتظارها أن التضخم لا يزال مرتفعاً، لكن وتيرة ارتفاع الأسعار كانت أبطأ من المتوقع الشهر الماضي. وعزّز التقرير التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يقدّم تخفيضاً آخر لأسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كما انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فور صدور التقرير، ليصل إلى 3.97 في المائة، مقارنة بـ4.01 في المائة سابقاً.

وأظهر تقرير التضخم الذي صدر متأخراً بأكثر من أسبوع، ارتفاع تكاليف بعض السلع المستوردة، في حين انخفضت أسعار الإيجارات. فقد ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 3 في المائة في سبتمبر (أيلول) على أساس سنوي، مقارنة بـ2.9 في المائة في أغسطس (آب)، فيما سجلت الأسعار الأساسية، باستثناء الغذاء والطاقة، ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة مقابل 3.1 في المائة الشهر السابق، متجاوزة هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

وصدر التقرير المتأخر بسبب الإغلاق الحكومي الذي دخل أسبوعه الرابع، واستدعت إدارة ترمب بعض موظفي وزارة العمل، لإعداد البيانات اللازمة لتحديد التعديل السنوي لتكلفة المعيشة لنحو 70 مليون مستفيد من الضمان الاجتماعي.

وتعكس الأرقام زيادة أقل من توقعات الاقتصاديين، ومن المرجح أن تشجع «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية هذا العام.

على صعيد السلع الأخرى، ارتفعت أسعار النفط بعد زيادة بنسبة 5 في المائة يوم الخميس، نتيجة فرض الولايات المتحدة وأوروبا مزيداً من العقوبات على النفط الروسي. ففي وقت مبكر من يوم الجمعة، ارتفع خام «برنت» الأميركي 17 سنتاً إلى 61.96 دولاراً للبرميل، في حين سجل خام «برنت» 25 سنتاً ليصل إلى 66.24 دولاراً للبرميل.

وارتفعت أسهم «إنتل» بنسبة 6.8 في المائة بعد تجاوز توقعات أرباح «وول ستريت» للربع الثالث، في أول تقرير للشركة منذ إعلان الرئيس ترمب أن الحكومة الأميركية ستستحوذ على 10 في المائة من حصة شركة صناعة الرقائق المتعثرة، فيما قلّصت الشركة وظائفها وأجلت مشروعات كبيرة لدعم مواردها المالية.

وقفزت أسهم «فورد موتور» بنسبة 4.4 في المائة بعد تجاوز أهداف المبيعات والأرباح، وسجلت الإيرادات ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 50.5 مليار دولار.

وانخفض الذهب الذي سجل مستويات قياسية خلال معظم العام، بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 4075.10 دولاراً للأوقية.

وفي أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بأقل من 0.1 في المائة، أما مؤشر «كاك 40» الفرنسي فانخفض بنسبة 0.3 في المائة. وارتفعت المؤشرات الصينية بعد اختتام الحزب الشيوعي الحاكم اجتماعاً تخطيطياً مهماً دون تغييرات جوهرية.

وارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 0.7 في المائة إلى 26.160.15 نقطة، ومؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.950.31 نقطة. كما ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة إلى 49.299.65 نقطة، مستفيداً من دعم المعنويات بعد تأكيد البيت الأبيض اجتماع ترمب وشي.

وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم الأساسي في اليابان إلى 2.9 في المائة خلال سبتمبر مقابل 2.7 في المائة في أغسطس، في حين من المتوقع أن يبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة دون تغيير. وفي سيول، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 2.5 في المائة إلى 3.941.59 نقطة، مسجلاً رقماً قياسياً، مدعوماً بمكاسب «وول ستريت» وأخبار قمة ترمب وشي التي خففت المخاوف التجارية.


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.