ترمب يتوقع التوصل إلى اتفاق مع الصين بشأن التجارة وفول الصويا

الإدارة الأميركية تنتقد قيود المعادن النادرة... وبكين تؤكد الاشتراك في المحادثات

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)
TT

ترمب يتوقع التوصل إلى اتفاق مع الصين بشأن التجارة وفول الصويا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في لقاء سابق عام 2019 على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» بمدينة أوساكا اليابانية (رويترز)

غداة إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه يتوقع التوصل إلى اتفاقات مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، الأسبوع المقبل، كشفت وزارة التجارة الصينية، في بيان صدر يوم الخميس، عن أن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، هي ليفنغ، سيجري محادثات تجارية مع الولايات المتحدة في ماليزيا، خلال الفترة ما بين 24 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وكان ترمب قال يوم الأربعاء إنه يتوقع التوصل إلى اتفاقات مع نظيره الصيني عندما يلتقيان في كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، قد تتراوح بين استئناف بكين مشتريات فول الصويا وفرض قيود على الأسلحة النووية. وصرح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي بأنه يعتزم مناقشة مشتريات الصين من النفط الروسي، وكيفية وقف حرب روسيا في أوكرانيا التي دخلت عامها الثالث. وقال: «أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أنه يعتقد أن شي قد غيّر رأيه بشأن الحرب في أوكرانيا، وأنه سيكون منفتحاً على مناقشة إنهاء الحرب. وأضاف: «إنه (شي) يرغب الآن - لست متأكداً من أنه كان يرغب في البداية - في إنهاء تلك الحرب». وتناقضت تعليقات ترمب مع التصريحات الأعلى حدة الصادرة عن كبير مفاوضيه التجاريين ووزير المالية، اللذين كانا متجهين إلى آسيا يوم الأربعاء لترتيب اجتماع ترمب مع شي، وهو الأول له في ولايته الثانية.

وقلل الرئيس الأميركي من أهمية القيود التي فرضتها الصين على صادرات مغناطيسات المعادن النادرة التي هزت الأسواق، واصفاً إياها بأنها «مُقلقة»، ووصف الرسوم الجمركية بأنها قضية «أكبر تأثيراً». وأضاف ترمب، تحت ضغط المزارعين الأميركيين الذين يعانون من انخفاض كبير في الطلبات الصينية على فول الصويا، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع شي بشأن هذه القضية. كما أوضح أنه من الممكن أيضاً التوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أثار احتمال تهدئة ثنائية للأسلحة النووية، ويمكن إضافة الصين إلى هذا الجهد.

* تجدد اشتعال التوترات

واشتعلت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، خلال الأسابيع الأخيرة بعد أشهر من الهدوء النسبي. وفرض ترمب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 100 في المائة على الصين، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد أن أعلنت الصين عن ضوابط تصدير على جميع المعادن النادرة تقريباً.

في غضون ذلك، توجه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، إلى ماليزيا لتهدئة التوترات بشأن قيود بكين على تصدير المعادن النادرة، بينما يستعد المسؤولون في واشنطن لفرض إجراءات جديدة على بكين في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وذكرت «رويترز» سابقاً أن إدارة ترمب تدرس خطةً لكبح مجموعة واسعة من صادرات البرمجيات إلى الصين، من أجهزة الكومبيوتر المحمولة إلى محركات الطائرات، رداً على بكين، في أعقاب تهديد ترمب خلال وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات «البرمجيات الحيوية» إلى الصين. وقال بيسنت إن غرير كان في طريقه بالفعل إلى كوالالمبور، وإنه (بيسنت) سيتوجه إلى هناك لاحقاً، قبل أن ينضم إلى ترمب في بقية جولته الآسيوية.

وصرح بيسنت لبرنامج «كودلو» على شبكة «فوكس بيزنس»: «هذه مواجهة بين الصين والعالم. الأمر لا يقتصر على الولايات المتحدة فقط». وأضاف: «نظام التراخيص الذي اقترحوه غير عملي وغير مقبول». وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين يدرسون كيفية الرد في حال عدم تمكنهم من التفاوض على تعليق مؤقت لخطط بكين أو أي تخفيف آخر، لكنه لم يذكر أي تفاصيل. وقال: «آمل أن نتمكن من تسوية هذا الأمر في نهاية هذا الأسبوع حتى يتمكن القادة من بدء محادثاتهم بنبرة أعلى إيجابية». وصف بيسنت اجتماع ترمب وشي المُخطط له بأنه «مُؤجّل»، فيما قد يكون محاولةً لتثبيط التوقعات.

* القمة الغامضة

ومن المُقرر أن يسافر ترمب إلى كوالالمبور لحضور اجتماع «رابطة دول جنوب شرقي آسيا» الذي يبدأ يوم الأحد، ومن المُتوقع أن يزور كوريا الجنوبية في وقت لاحق من ذلك الأسبوع قبل قمة قادة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ» المُقرر عقدها في الفترة من 31 أكتوبر إلى 1 نوفمبر في جيونجو. وأضاف بيسنت أن ترمب سيتوقف أيضاً في اليابان للقاء رئيسة الوزراء الجديدة، ساناي تاكايتشي. وأعرب وزير الخزانة الأميركي عن تفاؤله بأن يومين من المحادثات «الشاملة» مع المسؤولين الصينيين سيُمهدان الطريق لاجتماع جيد بين الزعيمين، مُشيراً إلى أن ترمب يكنّ احتراماً كبيراً لشي.

ويقول غرير إن الصين انتهكت التزاماتها. كما أعلنت واشنطن عن عقوبات جديدة شاملة ضد شركتَي نفط روسيتين، لكنها امتنعت عن فرض رسوم جمركية على الصين؛ وهي من أكبر مُشتري النفط الروسي، كما فعلت مع الهند، وهي مُشترٍ كبير آخر. وأكد كل من غرير وبيسنت أنهما لا يرغبان في الانفصال عن الصين، أو تصعيد الموقف، لكنهما يصرّان على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة التوازن التجاري مع الصين بعد عقود من محدودية الوصول إلى الأسواق الصينية. وقد أرسل ترمب إشارات متضاربة بشأن اجتماع شي في الأيام الأخيرة، حيث صرح للصحافيين يوم الثلاثاء بأنه قد لا يُعقد.

وصرح غرير لبرنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» بأن إجراءات الصين المتعلقة بالمعادن الأرضية النادرة تنتهك التزاماً قطعه مسؤولوها قبل أشهر لمواصلة توريد المعادن النادرة اللازمة للتكنولوجيا المتقدمة، لكنه قال إن الولايات المتحدة والصين يمكنهما إيجاد توازن جديد في تجارة السلع غير الحساسة. وأضاف غرير أن الصين لم تفِ بالتزاماتها بشراء السلع الزراعية والمصنعة الأميركية بموجب اتفاقية تجارية وُقِّعت خلال ولاية ترمب الأولى رئيساً. وقال: «لطالما كانت الولايات المتحدة منفتحة على الصينيين. وقد حُفِّزَت هذه السياسة في الواقع بالسياسات الصينية التي تُقصي الشركات الأميركية وتُؤدِّي إلى فائض الطاقة الإنتاجية والإنتاج في الصين. لا شيء من هذا يُجدي نفعاً في الولايات المتحدة». وأضاف: «لم نعد قادرين على العيش بهذه الطريقة؛ لذا نحتاج إلى مسار بديل».


مقالات ذات صلة

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

الاقتصاد وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس خيارات تمويل لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

دعا محافظ «بنك اليابان» إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط رغم أن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»

«الشرق الأوسط» (بكين)

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.