«الخزانة الأميركية»: سياسات ترمب تخفّض العجز بفضل تراجع الإنفاق وتزايد إيرادات الرسوم

قدّرت بأن تجني التعريفات الجمركية 300 مليار دولار هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت (رويترز)
TT

«الخزانة الأميركية»: سياسات ترمب تخفّض العجز بفضل تراجع الإنفاق وتزايد إيرادات الرسوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت (رويترز)

أظهر تحليل داخلي لوزارة الخزانة الأميركية أن السياسات الاقتصادية لإدارة الرئيس دونالد ترمب وضعت الولايات المتحدة على مسار تضييق عجزها المالي المتسع.

ويعتمد هذا التحسّن على مزيج من خفض نمو الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات التي تأتي من الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة، مما يعزّز التوقعات بتحسن آفاق الموازنة.

ويأتي هذا التفاؤل على النقيض من تحذيرات صندوق النقد الدولي الذي لا يتوقع إحراز أي تقدم في خفض العجز، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

مصنع «جنرال موتورز» الذي يُصدّر المركبات إلى كندا والولايات المتحدة (رويترز)

تراجع حاد في نمو الإنفاق الحكومي

أشار تقدير الخزانة إلى أن الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران)، التي تمثّل الربع الكامل الأول من ولاية ترمب الثانية، شهدت ارتفاعاً في النفقات الحكومية بنسبة 0.2 في المائة فقط مقارنة بالعام السابق. ويمثّل هذا الارتفاع نسبة أصغر بكثير من الارتفاعات المسجلة في الأرباع الأربعة السابقة، التي تراوحت فيها الزيادة السنوية في الإنفاق بين 7.1 في المائة و28.5 في المائة. وفي الربع الثالث من هذا العام، سجل الإنفاق الحكومي تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وعلّق وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، على هذه النتائج، وقال عبر حسابه الخاص على منصة «إكس»: «يُسيطر الرئيس ترمب على الإنفاق الحكومي المُرهِق لضبط الأوضاع المالية الأميركية. واستجابةً لذلك، رحّبت الأسواق المالية بإنجازات الرئيس، حيث انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية إلى أدنى مستوياتها خلال العام».

بينما قال مستشار بيسنت الاقتصادي، جو لافورغنا: «سنكون في وضع أفضل بكثير مما يعتقده الناس. في معظم الأوقات، يأتي الناس (إلى الإدارة) ويعتقدون أن العمل يسير كالمعتاد، ولكن لا يوجد شك في أن إدارة ترمب قد أحرزت تقدماً سريعاً في التعرفة الجمركية». وأشار إلى أن «الكثير من التحسن في العجز المالي لهذا العام حدث بدءاً من أبريل (نيسان) فصاعداً، وفي جانب الإيرادات، نحصل على الكثير من التعرفة الجمركية. والأهم هو أن الإنفاق لا ينمو بالسرعة ذاتها».

الرسوم الجمركية مصدر رئيسي للإيرادات

تتوقع وزارة الخزانة أن تُسهم الرسوم الجمركية التي تُعد إحدى السياسات الاقتصادية المميزة لترمب، في زيادة قدرها 300 مليار دولار هذا العام، مع توقعات بتحصيل نحو 400 مليار دولار العام المقبل بناءً على الإيرادات الشهرية الحالية.

من جهته، يتوقع مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو الجهة الرقابية المالية الأميركية، أن تؤدي التعرفة الجمركية إلى خفض العجز بمقدار 4 تريليونات دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. ومع ذلك، فإن المكتب يرى أن التشريعات الرئيسية للإنفاق التي أقرها ترمب ستضيف 4.1 تريليون دولار إلى العجز، وهو ما قالت الخزانة إنه يقلل من تأثير التخفيضات الضريبية والإجراءات الأخرى التي اتخذتها الإدارة لتعزيز النمو.

وزير الخزانة الأميركي يتحدث على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (رويترز)

تباين في التوقعات بين وزارة الخزانة وصندوق النقد

تأتي هذه التقديرات في وقت سجلت فيه الولايات المتحدة عجزاً فيدرالياً يقارب 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة، رغم انخفاض معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية. وقد وضع بيسنت هدفاً لخفض العجز إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية ولاية ترمب الثانية.

في المقابل، أعرب صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي عن عدم توقعه إحراز الولايات المتحدة أي تقدم في خفض عجزها عن المستويات الحالية، مشيراً إلى أن العجز الأميركي سيبقى الأوسع بين أغنى دول العالم. وحمّل الصندوق مسؤولية تراكم الدين الأميركي الضخم على كل من إدارتَي بايدن وترمب.


مقالات ذات صلة

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

ليبيا تعتمد «ميزانية موحدة» للمرة الأولى منذ 13 عاماً

أعلن مصرف ليبيا المركزي، السبت، اعتماد ميزانية مًوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».

خالد محمود (القاهرة )
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.