تركيا تتوقع نمواً محدوداً وتبقى حذرة تجاه التضخم في مشروع موازنة 2026

452 مليار دولار حجم المصروفات... وتوقعات بزيادة عائدات السياحة والصادرات

جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)
جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)
TT

تركيا تتوقع نمواً محدوداً وتبقى حذرة تجاه التضخم في مشروع موازنة 2026

جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)
جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)

انتهت الحكومة التركية من إعداد مشروع الموازنة العامة لعام 2026، تمهيداً لعرضه على البرلمان للمصادقة عليه.

وقدّر مشروع الموازنة، الذي عرضه نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، خلال مؤتمر صحافي بمقر الرئاسة في أنقرة الخميس، حجم المصروفات بـ18.93 تريليون ليرة تركية (452.4 مليار دولار)، مقابل إيرادات متوقعة تبلغ 16.22 تريليون ليرة.

وتضمن مشروع الموازنة توقعات: النمو، والتضخم، ومعدل البطالة، في تركيا للعام المقبل، حيث أشار يلماظ إلى أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.3 في المائة بنهاية العام الحالي، وهي النسبة ذاتها التي حققها في نهاية عام 2024، وأن يرتفع إلى 3.8 في المائة عام 2026، في ظل حالة عدم اليقين العالمية والتوقعات المعتدلة للنمو العالمي.

وتوقع أن ينخفض معدل البطالة في تركيا إلى 8.5 في المائة بنهاية العام الحالي، وأن يسجل 8.4 في المائة نهاية عام 2026.

مكافحة التضخم

وقال يلماظ إنه مع ازدياد الاستفادة من الإمكانات العالية لتركيا في قطاع السياحة سنوياً، من المتوقع أن تصل عائدات السياحة إلى 64 مليار دولار بنهاية هذا العام، وأن تصل إلى مستوى قياسي جديد قدره 68 مليار دولار بنهاية عام 2026.

وأضاف أن انخفاض تكلفة واردات الطاقة ساهم، بشكل كبير، في تحسن ميزان الحساب الجاري، وبالتالي تقليل الحاجة إلى التمويل الخارجي، متوقعاً «استمرار زيادة الصادرات خلال عام 2026، وأن نحقق هدفنا المتمثل في بلوغ صادرات بقيمة 282 مليار دولار».

التضخم المرتفع انعكس على حركة الأسواق في تركيا (رويترز)

وبالنسبة إلى التضخم، قال يلماظ إن الاتجاه النزولي للتضخم تراجع على المستوى العالمي، و«استمر جمود أسعار الخدمات في الحد من تحسن المؤشرات الأساسية، وتسببت هذه التوقعات في استمرار ارتفاع مخاطر التضخم عالمياً».

وذكر أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، ونقاط ضعف سلسلة التوريد، وعدم اليقين في السياسات التجارية، أدت إلى تأخير تطبيع السياسة النقدية في كثير من الدول المتقدمة والنامية.

وتابع يلماظ أنه «مع ذلك، تواصل تركيا عملية خفض التضخم، التي بدأت في يونيو (حزيران) 2024 بموقف قوي وحازم، ونتوقع أن تستمر الآثار الدورية التي حددت الزيادة الشهرية المؤقتة في سبتمبر (أيلول) الماضي، حتى نهاية العام، وسيستمر انخفاض التضخم الأساسي».

وأكد أن الهدف هو خفض التضخم إلى خانة الآحاد، وأن الحكومة التركية «ستواصل بحزم عملية خفض التضخم في إطار برنامج شامل يقوم على سياسات نقدية ومالية وتحولات هيكلية».

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا قفزة غير متوقعة في سبتمبر الماضي إلى 33.29 في المائة على أساس سنوي، بينما سجل ارتفاعاً بنسبة 3.23 في المائة على أساس شهري، في أعلى قفزة منذ 16 شهراً.

يلماظ أكد خلال المؤتمر الصحافي لعرض مشروع الموازنة في أنقرة الخميس استمرار السياسات الحازمة لمكافحة التضخم (حسابه على إكس)

وقال يلماظ إنهم يتوقعون أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 16 في المائة بنهاية عام 2026، وأرجع ذلك «جزئياً» إلى إجراءات «جانب العرض» التي يطبقونها.

وأضاف أن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة التركية يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، والحفاظ على الانضباط المالي، وخفض التضخم بشكل دائم إلى خانة الآحاد، وتحقيق استقرار الأسعار.

ولفت يلماظ إلى أن إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، وإنشاء مدن مقاومة للكوارث، سيظلان من أولويات موازنة عام 2026.

وذكر أنه في إطار مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، فقد «خصصت الحكومة 373 مليار ليرة ضمن الموازنة لدعم المواطنين في الحصول على الكهرباء والغاز الطبيعي بأسعار منخفضة، ضمن مساعيها للحد من تداعيات التضخم على الأسر التركية».

توقعات الفائدة

ودفع تسارع التضخم السنوي في سبتمبر الماضي لأول مرة منذ 16 شهراً كثيراً من الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة.

«البنك المركزي التركي» سيراجع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل (الموقع الرسمي للبنك)

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية في «البنك المركزي التركي» اجتماعها لتحديد سعر الفائدة الجديد، في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قبل يوم واحد من قرار مرتقب للمحكمة الابتدائية في أنقرة بشأن بطلان المؤتمر العام لـ«حزب الشعب الجمهوري» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وانتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب.

ولا تزال التوترات السياسية التي تصاعدت على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المنتمي إلى «حزب الشعب الجمهوري» ومرشحه المستقبلي لرئاسة تركيا، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي، تلقي بظلالها على الأسواق المالية، وزاد من التوتر بدء التحرك للتحقيق مع رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، ثاني أبرز المنافسين المحتملين للرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة بعد إمام أوغلو، بدعوى مخالفات في الإنفاق على حفلات موسيقية.

أوزيل خلال تجمع لأنصار حزبه في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس ضد احتجاز إمام أوغلو (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

وقد يؤدي قرار للمحكمة بإلغاء انتخاب أوزيل، الذي يقود منذ أشهر حملة على مستوى البلاد ضد احتجاز إمام أوغلو، إلى تصعيد التوتر السياسي والتأثير سلباً على الأسواق، بعدما أدى قرار المحكمة في سبتمبر تأجيل نظر الدعوى إلى ارتفاع الأصول المقيّمة بالليرة.

وقلل بنك «مورغان ستانلي» من توقعاته لخفض الفائدة وسط تباطؤ انخفاض التضخم، في حين عدّل «جيه بي مورغان» توقعاته لمعدل خفض الفائدة المحتمل خلال الفترة المتبقية من العام الحالي إلى 250 نقطة أساس، بدلاً من 350 نقطة.


مقالات ذات صلة

ازدهار الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات نمو تايوان إلى 11 في المائة... الأسرع منذ 4 عقود

الاقتصاد مشهد ليلي من منصة المراقبة في برج «تايبيه 101» (رويترز)

ازدهار الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات نمو تايوان إلى 11 في المائة... الأسرع منذ 4 عقود

قالت وكالة الإحصاء التايوانية يوم الجمعة إن الاقتصاد المعتمد على التكنولوجيا في البلاد يتجه إلى تسجيل أسرع نمو له منذ نحو أربعة عقود هذا العام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد لقطة جوية لنهر ليمات في مدينة زيوريخ (رويترز)

الاقتصاد السويسري يتجاوز التوقعات وينمو 1.5 % في الربع الثاني

سجل الاقتصاد السويسري نمواً قوياً في الربع الثاني من العام، مدفوعاً بأداء قطاعي الصناعات الكيماوية والصيدلانية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
الاقتصاد شعار الذكاء الاصطناعي «إيه آي» يعلو جدار مركز «غوغل» الجديد خلال حفل افتتاحه في برلين (د.ب.أ)

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع العوائد الحقيقية للسندات لأعلى مستوى في أكثر من عقد

قفزت مؤشرات تكلفة الاقتراض المعدلة وفقاً للتضخم إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد في الاقتصادات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

نمو الاقتصاد الماليزي يتجاوز التوقعات... و«المركزي» يترقب 5 % في 2026

قال البنك المركزي الماليزي، يوم الجمعة، إن اقتصاد البلاد قد ينمو بنحو 5 في المائة هذا العام، عند الحد الأعلى من نطاق توقعاته الرسمية.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني يوم الخميس تصنيفها السيادي للولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى حجم الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.