تركيا تتوقع نمواً محدوداً وتبقى حذرة تجاه التضخم في مشروع موازنة 2026

452 مليار دولار حجم المصروفات... وتوقعات بزيادة عائدات السياحة والصادرات

جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)
جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)
TT

تركيا تتوقع نمواً محدوداً وتبقى حذرة تجاه التضخم في مشروع موازنة 2026

جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)
جودت يلماظ نائب الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي لعرض مشروع موازنة عام 2016 (حسابه على إكس)

انتهت الحكومة التركية من إعداد مشروع الموازنة العامة لعام 2026، تمهيداً لعرضه على البرلمان للمصادقة عليه.

وقدّر مشروع الموازنة، الذي عرضه نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، خلال مؤتمر صحافي بمقر الرئاسة في أنقرة الخميس، حجم المصروفات بـ18.93 تريليون ليرة تركية (452.4 مليار دولار)، مقابل إيرادات متوقعة تبلغ 16.22 تريليون ليرة.

وتضمن مشروع الموازنة توقعات: النمو، والتضخم، ومعدل البطالة، في تركيا للعام المقبل، حيث أشار يلماظ إلى أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.3 في المائة بنهاية العام الحالي، وهي النسبة ذاتها التي حققها في نهاية عام 2024، وأن يرتفع إلى 3.8 في المائة عام 2026، في ظل حالة عدم اليقين العالمية والتوقعات المعتدلة للنمو العالمي.

وتوقع أن ينخفض معدل البطالة في تركيا إلى 8.5 في المائة بنهاية العام الحالي، وأن يسجل 8.4 في المائة نهاية عام 2026.

مكافحة التضخم

وقال يلماظ إنه مع ازدياد الاستفادة من الإمكانات العالية لتركيا في قطاع السياحة سنوياً، من المتوقع أن تصل عائدات السياحة إلى 64 مليار دولار بنهاية هذا العام، وأن تصل إلى مستوى قياسي جديد قدره 68 مليار دولار بنهاية عام 2026.

وأضاف أن انخفاض تكلفة واردات الطاقة ساهم، بشكل كبير، في تحسن ميزان الحساب الجاري، وبالتالي تقليل الحاجة إلى التمويل الخارجي، متوقعاً «استمرار زيادة الصادرات خلال عام 2026، وأن نحقق هدفنا المتمثل في بلوغ صادرات بقيمة 282 مليار دولار».

التضخم المرتفع انعكس على حركة الأسواق في تركيا (رويترز)

وبالنسبة إلى التضخم، قال يلماظ إن الاتجاه النزولي للتضخم تراجع على المستوى العالمي، و«استمر جمود أسعار الخدمات في الحد من تحسن المؤشرات الأساسية، وتسببت هذه التوقعات في استمرار ارتفاع مخاطر التضخم عالمياً».

وذكر أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، ونقاط ضعف سلسلة التوريد، وعدم اليقين في السياسات التجارية، أدت إلى تأخير تطبيع السياسة النقدية في كثير من الدول المتقدمة والنامية.

وتابع يلماظ أنه «مع ذلك، تواصل تركيا عملية خفض التضخم، التي بدأت في يونيو (حزيران) 2024 بموقف قوي وحازم، ونتوقع أن تستمر الآثار الدورية التي حددت الزيادة الشهرية المؤقتة في سبتمبر (أيلول) الماضي، حتى نهاية العام، وسيستمر انخفاض التضخم الأساسي».

وأكد أن الهدف هو خفض التضخم إلى خانة الآحاد، وأن الحكومة التركية «ستواصل بحزم عملية خفض التضخم في إطار برنامج شامل يقوم على سياسات نقدية ومالية وتحولات هيكلية».

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا قفزة غير متوقعة في سبتمبر الماضي إلى 33.29 في المائة على أساس سنوي، بينما سجل ارتفاعاً بنسبة 3.23 في المائة على أساس شهري، في أعلى قفزة منذ 16 شهراً.

يلماظ أكد خلال المؤتمر الصحافي لعرض مشروع الموازنة في أنقرة الخميس استمرار السياسات الحازمة لمكافحة التضخم (حسابه على إكس)

وقال يلماظ إنهم يتوقعون أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 16 في المائة بنهاية عام 2026، وأرجع ذلك «جزئياً» إلى إجراءات «جانب العرض» التي يطبقونها.

وأضاف أن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة التركية يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، والحفاظ على الانضباط المالي، وخفض التضخم بشكل دائم إلى خانة الآحاد، وتحقيق استقرار الأسعار.

ولفت يلماظ إلى أن إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من زلزال 6 فبراير (شباط) 2023، وإنشاء مدن مقاومة للكوارث، سيظلان من أولويات موازنة عام 2026.

وذكر أنه في إطار مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، فقد «خصصت الحكومة 373 مليار ليرة ضمن الموازنة لدعم المواطنين في الحصول على الكهرباء والغاز الطبيعي بأسعار منخفضة، ضمن مساعيها للحد من تداعيات التضخم على الأسر التركية».

توقعات الفائدة

ودفع تسارع التضخم السنوي في سبتمبر الماضي لأول مرة منذ 16 شهراً كثيراً من الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة.

«البنك المركزي التركي» سيراجع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل (الموقع الرسمي للبنك)

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية في «البنك المركزي التركي» اجتماعها لتحديد سعر الفائدة الجديد، في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قبل يوم واحد من قرار مرتقب للمحكمة الابتدائية في أنقرة بشأن بطلان المؤتمر العام لـ«حزب الشعب الجمهوري» الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وانتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب.

ولا تزال التوترات السياسية التي تصاعدت على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المنتمي إلى «حزب الشعب الجمهوري» ومرشحه المستقبلي لرئاسة تركيا، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي، تلقي بظلالها على الأسواق المالية، وزاد من التوتر بدء التحرك للتحقيق مع رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، ثاني أبرز المنافسين المحتملين للرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة بعد إمام أوغلو، بدعوى مخالفات في الإنفاق على حفلات موسيقية.

أوزيل خلال تجمع لأنصار حزبه في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس ضد احتجاز إمام أوغلو (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

وقد يؤدي قرار للمحكمة بإلغاء انتخاب أوزيل، الذي يقود منذ أشهر حملة على مستوى البلاد ضد احتجاز إمام أوغلو، إلى تصعيد التوتر السياسي والتأثير سلباً على الأسواق، بعدما أدى قرار المحكمة في سبتمبر تأجيل نظر الدعوى إلى ارتفاع الأصول المقيّمة بالليرة.

وقلل بنك «مورغان ستانلي» من توقعاته لخفض الفائدة وسط تباطؤ انخفاض التضخم، في حين عدّل «جيه بي مورغان» توقعاته لمعدل خفض الفائدة المحتمل خلال الفترة المتبقية من العام الحالي إلى 250 نقطة أساس، بدلاً من 350 نقطة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

الاقتصاد شعار مجموعة البنك الدولي على جدار بمكتب مؤسسة التمويل الدولية في كراتشي (رويترز)

البنك الدولي يعبئ 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام واحد

سجلت مجموعة البنك الدولي قفزة كبيرة في قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوِّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)

التضخم البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 5 أشهر

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا في أغسطس إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود وتذاكر الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

دعت «منظمة التجارة العالمية، الثلاثاء، أعضاءها لإصلاح قواعد التجارة العالمية، محذرة بأن الفشل في ذلك قد يدفع بالاقتصاد العالمي نحو مزيد من الانقسام والتشرذم...

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

عدل البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في أسعار المستهلكين إلى 29.61 في المائة بنهاية العام الحالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة باريس (رويترز)

رئيس «المركزي» الفرنسي: لا خطر اقتصادي كارثي لكن خفض العجز ضروري

قال إيمانويل مولان، رئيس البنك المركزي الفرنسي، يوم الجمعة، إن فرنسا لا تواجه خطراً اقتصادياً كارثياً، لكنه شدد على ضرورة تحرك الحكومة لخفض العجز العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أوروبا والصين تبحثان عن مخرج من التوتر التجاري

مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)
مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوروبا والصين تبحثان عن مخرج من التوتر التجاري

مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)
مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)

تتحرك الصين والاتحاد الأوروبي نحو محاولة احتواء خلافاتهما التجارية المتصاعدة، مع رصد بروكسل ما وصفته بانخراط صيني «حقيقي» في المفاوضات، في مقابل دعوة بكين أوروبا إلى تجنّب حرب تجارية والبحث عن حلول عبر الحوار، وسط استمرار الخلافات بشأن اختلال الميزان التجاري والمنافسة الصناعية وشروط الوصول إلى الأسواق.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي، ماروش شيفتشوفيتش، الثلاثاء، إن الاتحاد يلمس انخراطاً حقيقياً من الجانب الصيني في المحادثات التجارية، لكنه شدد على ضرورة انتقال المفاوضات من التصريحات إلى نتائج ملموسة.

وأضاف شيفتشوفيتش للصحافيين في بروكسل أن المهم هو «الانتقال من الخطاب إلى نتائج ملموسة»، مؤكداً حاجته إلى نتيجة ذات مصداقية من الحوار الجاري مع بكين. وتكتسب هذه اللهجة أهمية مع محاولة الطرفين منع الخلافات التجارية من التحول إلى مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من أثر القدرات الصناعية الصينية الكبيرة على الشركات والمصانع داخل الاتحاد.

وتُعدّ ألمانيا من أبرز الدول الأوروبية التي عبّرت عن قلقها حيال اختلال التجارة مع الصين، خصوصاً في ظل المخاوف المرتبطة بفائض القدرات الإنتاجية الصناعية ومستوى العملة الصينية وتأثيرهما على القدرة التنافسية للشركات الأوروبية.

وفي المقابل، تسعى بكين إلى إقناع أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي بأن القيود التجارية لن تعالج المشكلات القائمة، وأن توسيع التعاون الاقتصادي يمثل الخيار الأفضل للطرفين.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الألماني يوهان فاديفول، خلال اتصال هاتفي، إن الصين وأوروبا «يجب ألا تخوضا حروباً تجارية»، مشيراً إلى أن الجانبين شريكان استراتيجيان شاملان. وأكد وانغ أن تعزيز التعاون المتبادل المنفعة بين الصين وألمانيا يتوافق مع مصالح الطرفين، داعياً إلى معالجة المخاوف التجارية من خلال الحوار والتشاور. كما أعرب عن أمل بكين في أن تحافظ ألمانيا على نهج «عقلاني وعملي»، وأن تلعب دوراً إيجابياً داخل الاتحاد الأوروبي في الدفاع عن التجارة الحرة ورفض الإجراءات التي تعدّها الصين حمائية.

لكن برلين شددت في المقابل على أن استقرار الاقتصاد العالمي يصب في مصلحة الصين وألمانيا وأوروبا، وأن العلاقات التجارية يجب أن تستند إلى قواعد عادلة و«ساحة تنافس متكافئة».

ويكشف هذا التباين عن جوهر المفاوضات الحالية؛ فبكين تركز على تجنّب القيود التجارية والحفاظ على انفتاح الأسواق الأوروبية أمام صادراتها، في حين تريد بروكسل أدلة عملية على معالجة الاختلالات التي تقول إنها تؤثر على الصناعة الأوروبية وقدرتها التنافسية.

وتزداد أهمية العلاقة بالنظر إلى حجم التشابك التجاري والصناعي بين الطرفين، خصوصاً بالنسبة إلى ألمانيا التي ترتبط شركاتها بعلاقات واسعة مع السوق الصينية. ولذلك فإن أي تصعيد واسع قد يفرض تكاليف على الشركات الأوروبية والصينية في الوقت نفسه، ويضيف ضغوطاً جديدة على التجارة العالمية.

وفي الوقت ذاته، لم تقتصر المحادثات الصينية-الألمانية على الاقتصاد؛ إذ ناقش الوزيران ملفات إيران وأوكرانيا وتايوان. ودعت بكين ألمانيا إلى اتخاذ خطوات قالت إنها تساعد في الحفاظ على العلاقات الثنائية والاستقرار في مضيق تايوان.

وتنظر الصين بحساسية إلى تنامي اتصالات تايوان مع الدول الأوروبية، بعدما كثّف مسؤولون تايوانيون زياراتهم إلى القارة خلال الفترة الأخيرة. وتعدّ بكين تايوان جزءاً من أراضيها، في حين ترفض حكومة الجزيرة المنتخبة ديمقراطياً مطالب السيادة الصينية. ومع ذلك، يبقى الملف التجاري الاختبار الأكثر مباشرة للعلاقات الصينية-الأوروبية في المرحلة الحالية.

فإشارات بروكسل إلى وجود انخراط صيني حقيقي تمنح المفاوضات مساحة للاستمرار، لكنها تقترن بمطلب واضح بتحويل الحوار إلى التزامات ونتائج يمكن قياسها. أما بكين فتسعى إلى منع تحول القلق الأوروبي من الاختلالات التجارية إلى قيود أوسع على منتجاتها.

وبين الموقفين ستتحدد المرحلة المقبلة بمدى قدرة الجانبين على الانتقال من الدعوات المتبادلة للحوار إلى حلول عملية تخفف الاختلالات وتحافظ في الوقت نفسه على التدفقات التجارية بين اثنين من أكبر أقطاب الاقتصاد العالمي.


اليوان عند قمة جديدة والأسهم الصينية تراهن على الذكاء الاصطناعي

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

اليوان عند قمة جديدة والأسهم الصينية تراهن على الذكاء الاصطناعي

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في 3 سنوات ونصف السنة، الثلاثاء، بالتزامن مع صعود أسهم البر الرئيسي وهونغ كونغ بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تترقب فيه الأسواق لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وسط آمال بالحفاظ على الهدنة التجارية وتوسيع الحوار حول سلامة الذكاء الاصطناعي.

وصعد اليوان في السوق المحلية إلى 6.6936 مقابل الدولار خلال التعاملات، وهو أقوى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 6.6969 يوان للدولار. وجرى تداول العملة الصينية في الخارج عند 6.6965 يوان للدولار.

وجاء ارتفاع العملة بعدما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7459 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 3 فبراير (شباط) 2023، مسجلاً الجلسة العاشرة على التوالي من عمليات التثبيت الأقوى، في أطول سلسلة من نوعها منذ أواخر 2023.

ورغم أن السعر المرجعي ظل أضعف بـ470 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.6989، فإن استمرار البنك المركزي في تقوية التثبيت عزز اعتقاد المستثمرين بأن بكين أصبحت أكثر ارتياحاً للسماح بارتفاع تدريجي للعملة. وقال محللو «ماي بنك» إن سلسلة التثبيتات الأقوى قبل قمة شي وترمب قد تمثل إشارة إيجابية، إلى جانب دورها في توفير مرساة للعملات الإقليمية وسط تقلب الأسواق.

كما أشاروا إلى أن انتعاش الدولار في الفترة الأخيرة أتاح فرصة لتضييق الفجوة بين سعر السوق والتثبيت الرسمي. واكتسب اليوان نحو 4.4 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل العملات الآسيوية أداء، مدعوماً بمرونة الصادرات الصينية. لكن استمرار الفجوة الواسعة بين عوائد السندات الأميركية والصينية، إلى جانب ضعف بعض المؤشرات الاقتصادية المحلية، قد يحد من سرعة المكاسب بعد القمة.

ويرى كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى «أو سي بي سي»، أن توجه التثبيت أصبح أكثر قبولاً ليوان أقوى، لكنه توقع أن تظل وتيرة الارتفاع تدريجية بعد اللقاء. وامتد التفاؤل إلى سوق الأسهم؛ فقد ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 0.2 في المائة بحلول منتصف الجلسة، وصعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.5 في المائة، بينما تقدم مؤشر شنتشن 0.5 في المائة. وكانت المكاسب أكثر وضوحاً في التكنولوجيا؛ إذ ارتفع مؤشر «تشاينكست» 0.9 في المائة، وصعد مؤشر «ستار 50» بنسبة 1.3 في المائة، فيما قفز مؤشر فرعي لأسهم الذكاء الاصطناعي 2.3 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» 0.4 في المائة، بينما أضافت أسهم التكنولوجيا 1 في المائة. ولامس سهم «علي بابا» أعلى مستوياته في شهر، بعدما قال الرئيس التنفيذي إيدي وو، إن الشركة تستهدف تجاوز القدرة الإجمالية لمراكز بياناتها السحابية العالمية 20 غيغاواط بحلول 2032.

وجاء صعود أسهم الذكاء الاصطناعي بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن مسؤولين أميركيين وصينيين كباراً سيعقدون جولة جديدة من المحادثات في شنتشن خلال نحو شهرين، لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي وبروتوكولات الاتصال عند وقوع حوادث مرتبطة بسلامته.

وتظل الأنظار مركزة على لقاء شي وترمب يوم الخميس، ضمن زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة بين 23 و25 من الشهر. ويراقب المستثمرون خصوصاً إذا كان الجانبان سيشيران إلى تمديد الهدنة التجارية التي جرى التوصل إليها العام الماضي.

وقال ويليام براتون، رئيس أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بي إن بي باريبا»، إن التوقعات من الزيارة محدودة، مع تركيز أكبر على دلالاتها السياسية والرمزية مقارنة بالنتائج المباشرة. وبذلك تدخل الأسواق القمة بإشارتين إيجابيتين: يوان عند أعلى مستوياته في سنوات وقطاع تكنولوجي يستعيد الزخم. إلا أن استدامة هذا التفاؤل ستعتمد على ما إذا كانت المحادثات ستنجح في تثبيت العلاقة التجارية، فيما ستظل فجوة العوائد وضعف الطلب المحلي عاملين يحدان من صعود العملة والأسواق الصينية.


السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

مركز الملك عبد الله المالي (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد)
TT

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

مركز الملك عبد الله المالي (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

تتجه «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» إلى إضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً في 9 قطاعات، وسط توقعات بزيادة الإنفاق الحكومي على المنتجات المحلية بنحو 271 مليون ريال (72.3 مليون دولار).

وتتوزع المنتجات الجديدة على قطاعات البناء والتشييد، والمواد الكيميائية والأسمدة، والقرطاسية والأدوات المكتبية، والنقل والخدمات اللوجستية، ومعدات ولوازم شخصية ومنزلية، وتقنية المعلومات، والأغذية والمنتجات الزراعية، والمستلزمات الطبية، والأدوية والمستحضرات الطبية.

ويتصدر قطاع المستلزمات الطبية قائمة المنتجات الجديدة بـ21 منتجاً، يليه قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية بـ19 منتجاً، ثم قطاع البناء والتشييد بـ10 منتجات، والقرطاسية والأدوات المكتبية بـ8 منتجات، والنقل والخدمات اللوجستية بـ7 منتجات.

ومن حيث الإنفاق الحكومي المتوقع، يتصدر قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية بـ75.9 مليون ريال (20.2 مليون دولار)، يليه قطاع تقنية المعلومات بـ63.4 مليون ريال (16.9 مليون دولار)، والنقل والخدمات اللوجستية بـ52.8 مليون ريال (14.1 مليون دولار)، والبناء والتشييد بـ24.5 مليون ريال (6.5 مليون دولار).

وتشمل القائمة كذلك 6 منتجات في قطاع المعدات، واللوازم الشخصية والمنزلية بإنفاق متوقع يبلغ 14 مليون ريال (3.7 مليون دولار)، و3 منتجات في قطاع الأغذية والمنتجات الزراعية بـ4.8 مليون ريال (1.3 مليون دولار)، و3 منتجات في قطاع المواد الكيميائية والأسمدة بـ3.5 مليون ريال (933 ألف دولار).

والجدير بالذكر أن الجهات المساهمة هي «وزارة الصناعة والثروة المعدنية»، «والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة»، «وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية (إكسبرو)»، «واتحاد الغرف السعودية».