الأسهم الآسيوية تتباين بعد صعود «وول ستريت»

متعاملون بالعملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ ب)
متعاملون بالعملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين بعد صعود «وول ستريت»

متعاملون بالعملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ ب)
متعاملون بالعملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ ب)

شهدت الأسهم الآسيوية تداولات متباينة يوم الثلاثاء، بعد موجة صعود في «وول ستريت» مدفوعة بتطمينات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن العلاقات مع الصين.

وتراجع المؤشر الياباني الرئيسي «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 47.419.87 نقطة، مع استئناف التداول بعد عطلة وطنية يوم الاثنين.

وفي هونغ كونغ، خسر مؤشر «هانغ سنغ» 0.4 في المائة، ليصل إلى 25.788.44 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.897.56 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقال ترمب عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد: «لا تقلقوا بشأن الصين». وأضاف أن الرئيس الصيني شي جينبينغ «لا يريد ركوداً لبلاده، ولا أنا كذلك. الولايات المتحدة تريد مساعدة الصين، لا الإضرار بها!!!».

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجل يوم الجمعة أكبر هبوط له منذ أبريل (نيسان)، بعد أن اتهم ترمب الصين بأنها «عار أخلاقي في تعاملها مع الدول الأخرى»، مهدداً بفرض رسوم جمركية أعلى بكثير على السلع الصينية.

ومع ذلك، ما زال الغموض يكتنف وضع المفاوضات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. فعلى الرغم من التصريحات الحادة والإجراءات الانتقامية الجديدة بشأن الرسوم والقيود على الصادرات، قال ترمب إنه قد يلتقي بالرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من الشهر الجاري، على هامش قمة إقليمية.

وفي «وول ستريت»، قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.6 في المائة، في أفضل جلسة له منذ مايو (أيار)، ليغلق عند 6.654.72 نقطة، مستعيداً أكثر من نصف خسائره من جلسة الجمعة.

كذلك ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.3 في المائة إلى 46.067.68 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.2 في المائة إلى 22.694.61 نقطة.

وتعكس هذه التقلبات الحادة في السوق ما حدث في أبريل، حين فاجأ ترمب المستثمرين بإعلانه عن «يوم التحرير»، وفرض رسوم جمركية عالمية، قبل أن يتراجع عن كثير منها لإتاحة الوقت للتفاوض على اتفاقات تجارية.

وقالت مذكرة من بنك «ميزوهو»: «بعد التراجع الحاد في الأسهم الأميركية يوم الجمعة -وهو الأسوأ منذ صدمة رسوم (يوم التحرير)- شهدت الأسواق ارتداداً مريحاً، يمكن القول إنه أعاد بعض الثقة».

وساهم تردد ترمب في تطبيق الرسوم في دفع الأسهم إلى الصعود منذ أبريل، إلى جانب توقعات بخفض أسعار الفائدة مرات عدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لدعم الاقتصاد.

ولكن منتقدين يرون أن السوق باتت مبالغاً في تقييمها، بعد أن ارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع بكثير من نمو أرباح الشركات، وسط مخاوف متزايدة بشأن شركات قطاع الذكاء الاصطناعي؛ حيث يرى المتشائمون أصداء فقاعة الإنترنت عام 2000 التي انفجرت لاحقاً.

وقفز سهم «بروادكوم» بنسبة 9.9 في المائة، ليسجل أحد أكبر مكاسب يوم الاثنين على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد إعلانها عن تعاون مع «أوبن إيه آي» لتطوير ونشر مسرِّعات ذكاء اصطناعي مخصصة، ستصممها الشركة المطوِّرة لـ«تشات جي بي تي».

ولكي تبدو الأسهم أقل تضخماً في التقييم، فإما أن تنخفض الأسعار أو أن ترتفع أرباح الشركات. وهذا ما يجعل موسم إعلان الأرباح المرتقب ذا أهمية كبيرة؛ إذ تستعد شركات أميركية كبرى للإفصاح عن أرباحها خلال الصيف. ومن بين الأسماء البارزة المنتظرة هذا الأسبوع «جيه بي مورغان تشيس»، و«جونسون آند جونسون»، و«يونايتد إيرلاينز».

وفي تعاملات مبكرة صباح الثلاثاء، أضاف الخام الأميركي القياسي 20 سنتاً ليصل إلى 59.69 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بمقدار 21 سنتاً إلى 63.53 دولار للبرميل.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 152.13 ين ياباني، من 152.29 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1581 دولار من 1.1569 دولار.


مقالات ذات صلة

«حرب إيران» تنهي موجة الشراء... أول تخارج من الأسهم العالمية منذ شهرين

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«حرب إيران» تنهي موجة الشراء... أول تخارج من الأسهم العالمية منذ شهرين

قلّص المستثمرون العالميون حيازاتهم من صناديق الأسهم للمرة الأولى منذ ثمانية أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 4 مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وسيط يراقب نشاط الأسهم بمكتبه في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

أسهم أوروبا تحت وطأة حرب الشرق الأوسط... خسائر أسبوعية بـ4.6 %

ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بشكل طفيف يوم الجمعة، لكنه يظل متجهاً نحو أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

مخاوف التضخم تدفع عوائد سندات اليورو لأكبر قفزة لها منذ مارس الماضي

دفعت المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تفاقم التضخم عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متعاملو العملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين الأسهم الآسيوية بعد تراجع محدود في «وول ستريت»

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب تراجع محدود في «وول ستريت»، في حين انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق عند أعلى مستوى منذ 25 فبراير

أنهى مؤشر السوق الرئيسية - تاسي جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.8 % ليغلق عند 10776 نقطة بزيادة 84 نقطة وبقيمة تداولات إجمالية بلغت نحو 5.2 مليار ريال


الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.