«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية

مع صعود أسهم التكنولوجيا

لافتة خارج بورصة نيويورك تشير إلى تقاطع وول وبرواد ستريتز (أ.ب)
لافتة خارج بورصة نيويورك تشير إلى تقاطع وول وبرواد ستريتز (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية

لافتة خارج بورصة نيويورك تشير إلى تقاطع وول وبرواد ستريتز (أ.ب)
لافتة خارج بورصة نيويورك تشير إلى تقاطع وول وبرواد ستريتز (أ.ب)

استقرت أسهم «وول ستريت» قرب مستوياتها القياسية يوم الاثنين، مع استمرار ارتفاع أسهم قطاع التكنولوجيا.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، من أعلى مستوى له على الإطلاق، فيما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 17 نقطة، أو أقل من 0.1 في المائة، عند الساعة 9:35 صباحاً بالتوقيت الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقاد سهم شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» السوق بارتفاعه بنسبة 32.6 في المائة، بعد إعلان صفقة ستستخدم فيها «أوبن إيه آي» رقائق الشركة لتشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتشمل الصفقة احتمال امتلاك «أوبن إيه آي» ما يصل إلى 160 مليون سهم من «أدفانسد مايكرو ديفايسز» إذا تحققت أهداف محددة.

ويُعدّ الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي أحد العوامل الرئيسية التي دفعت «وول ستريت» إلى مستويات قياسية متتالية، إلا أنه يثير أيضاً مخاوف من احتمال ارتفاع الأسعار بشكل مفرط. وكان جزء كبير من الضجة الأخيرة حول الذكاء الاصطناعي مرتبطاً بشركة «أوبن إيه آي»، التي أصبحت بسرعة شركة قيمتها 500 مليار دولار، معلنةً صفقات مع شركات عالمية لتطوير المزيد من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي السياق نفسه، أعلنت شركة «إنفيديا» الشهر الماضي صفقة استثمارية بقيمة 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي» بوصفها جزءاً من شراكة استراتيجية، مما أثار انتقادات بأن استثمارات الذكاء الاصطناعي بدأت تتخذ شكلاً دائرياً. ونتيجة لذلك، انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 1.5 في المائة بعد إعلان «إيه إم دي».

وعلى صعيد آخر، قفز سهم «كوميريكا» بنسبة 16.5 في المائة، بعد موافقة بنك «فيفث ثيرد» على الاستحواذ على منافستها في صفقة أسهم كاملة بقيمة 10.9 مليار دولار، مما سيؤدي إلى إنشاء تاسع أكبر بنك في الولايات المتحدة. وأضاف سهم «فيفث ثيرد» 1 في المائة.

وشهدت بورصة «وول ستريت» تداولاً هادئاً نسبياً، حيث لا تزال سوق الأسهم تتجاهل إلى حد كبير إغلاق الحكومة الأميركية. وكان لإغلاقات الحكومة الفيدرالية السابقة تأثير محدود على سوق الأسهم أو الاقتصاد، ويراهن المستثمرون على تكرار ذلك مجدداً.

لكن السياسة لعبت دوراً أكثر نشاطاً في الأسواق الخارجية، إذ ارتفعت الأسهم اليابانية وتراجعت الفرنسية عقب أحدث التطورات السياسية. فقد صعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.8 في المائة بعد اختيار الحزب الديمقراطي الليبرالي زعيمة الحزب، ساناي تاكايشي، وربما أول امرأة تتولى رئاسة وزراء اليابان. وكانت تاكايشي حليفة لرئيس الوزراء الراحل شينزو آبي الذي سعى إلى خفض أسعار الفائدة وتطبيق سياسات داعمة للأسواق.

وتراجع الين مقابل الدولار الأميركي وسط توقعات بأن تاكايشي ستزيد الإنفاق، مما قد يعزّز الضغوط التضخمية، وهو ما ساعد في رفع أسهم المصدرين اليابانيين الذين قد تصبح منتجاتهم أكثر تنافسية عالمياً بفضل انخفاض قيمة العملة. وقال نيل نيومان، رئيس الاستراتيجية في «أستريس أدفايزري»، عن تاكايشي: «من الواضح أن المستثمرين معجبون بما تقوله، وبالنظر إلى الأسهم التي تحركت، يبدو أن الأجانب كانوا وراء هذا الاتجاه حتى الآن».

وفي باريس، انخفض مؤشر «كاك 40» بنسبة 1.2 في المائة عقب استقالة رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيباستيان لوكورنو، بعد يوم واحد من تشكيل حكومته، مما أثار غضباً واسعاً من مختلف الأطراف السياسية نتيجة اختياره وزراء الحكومة. وتشهد الساحة السياسية الفرنسية حالة من الفوضى منذ دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إجراء انتخابات مبكرة العام الماضي، التي أسفرت عن هيئة تشريعية مجزأة بشدة.

أما في سوق السندات فارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة مقابل 4.13 في المائة نهاية يوم الجمعة. ويعني إغلاق الحكومة الأميركية انخفاضاً في البيانات الاقتصادية المتوقعة هذا الأسبوع، على الرغم من أن الأسواق ستراجع بعض تقارير الأرباح، بما في ذلك تلك الخاصة بشركات «دلتا إيرلاينز» و«بيبسيكو» و«ليفي شتراوس».

وعلى الرغم من الإغلاق سيصدر مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» محضر اجتماعه الأخير الذي شهد خفض سعر الفائدة القياسي لأول مرة هذا العام.


مقالات ذات صلة

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تهبط 1 % مع دخول صراع الشرق الأوسط يومه العاشر

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 % يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيث هاماك تخاطب النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

هاماك: «الفيدرالي» قد يشدد السياسة النقدية إذا لم يهبط التضخم إلى 2 %

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، إنها تتوقع أن تتراجع ضغوط التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.