العراق يتسلم أكثر من مليون برميل نفط من إقليم كردستان حتى الآن

بدء تحميل أول ناقلة في ميناء جيهان التركي

علم كردستان العراق في حقل نفطي (إكس)
علم كردستان العراق في حقل نفطي (إكس)
TT

العراق يتسلم أكثر من مليون برميل نفط من إقليم كردستان حتى الآن

علم كردستان العراق في حقل نفطي (إكس)
علم كردستان العراق في حقل نفطي (إكس)

أعلن وزير النفط حيان عبد الغني، السبت، عن تسلم أكثر من مليون برميل من الإقليم حتى الآن، فيما أكد تحميل أول ناقلة بنفط الإقليم في ميناء جيهان.

وقال الوزير، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية، إنه «قبل عدة أيام تم استئناف عملية ضخ النفط من إقليم كردستان باتجاه ميناء جيهان عبر الخط العراقي - التركي بعد التوقف الذي زاد على أكثر من سنتين لهذا الخط»، لافتاً إلى أنه «ولأول مرة تقوم الحكومة الاتحادية بتسلم النفط المنتج في الإقليم والتكفل بعملية تصديره إلى خارج العراق».

وأضاف عبد الغني أن «الكميات التي تسلمناها حتى الآن وصلت إلى أكثر من مليون برميل»، مشيراً إلى «رسو أول ناقلة في ميناء جيهان بحمولة 650 ألف برميل يومياً».

وأوضح أنه «سيتم إكمال تحميل هذه الناقلة وذهابها إلى وجهتها التي تم التعاقد عليها»، مبيناً أن «هذا الأمر يعد إنجازاً كبيراً من الحكومة الاتحادية والإقليم للنجاح في عملية استئناف تصدير نفط الإقليم ورفد موازنة الدولة بالمبالغ اللازمة».

كان المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية «سومو»، علي نزار الشطري، قد أكد أن كميات النفط العراقي من حقول إقليم كردستان ستُباع بأسعار جيدة وعادلة في السوق الأوروبية بسبب غياب النفط الروسي.

وأضاف: «سيجري تصدير نفط إقليم كردستان إلى السوق الأوروبية بأسعار عادلة ومجزية، في ظل غياب النفط الروسي». وأوضح: «سيتم التصدير عبر ميناء جيهان التركي، لتكون السوق الأوروبية الوجهة الرئيسية، إضافة إلى أسواق الأميركتين، وقد أعددنا لذلك منذ فترة».

وبدأت عملية استئناف تصدير النفط من حقول إقليم كردستان العراق، يوم السبت الماضي، وقال الشطري وقتها إن بدء تطبيق اتفاق تصدير النفط من حقول إقليم كردستان سيكون يوم السبت، مشيراً إلى أن عائداته ستؤول إلى الموازنة الاتحادية.

وكانت الشركات النفطية الأجنبية العاملة في إقليم كردستان العراق قد شرعت، يوم السبت الماضي، في استئناف عمليات ضخ النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي لأول مرة منذ سنوات، استعداداً لبدء عمليات تسويقه للأسواق العالمية عبر شركة تسويق النفط العراقية «سومو» الحكومية.

ومن المنتظر أن يقفز معدل صادرات النفط العراقية للشهر الحالي إلى ثلاثة ملايين و650 ألف برميل يومياً لأول مرة من جميع منافذ تصدير النفط العراقي بعد استئناف تصدير نفط كردستان.

كان الشطري قد أوضح أنه «يمكن تطوير العلاقة بين وزارة النفط الاتحادية والشركات العاملة في الإقليم مستقبلاً، ونحن حالياً نتعامل مع وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، وهي مَن تقوم بتسديد تكلفة الإنتاج للشركات العاملة في الإقليم حسب الاتفاق الأخير؛ خصوصاً أن الشركات أصبحت مقتنعة بأن الاتفاق الثلاثي هو أفضل السبل لتسلّم مستحقاتها بصورة فورية في ظل حلول آنية».

وكشف المسؤول العراقي عن أن «مشاركة الشركات العاملة في الإقليم في المفاوضات حسمت ملف نفط إقليم كردستان، وفتحت الباب أمام التوصل إلى الاتفاق، بعدما عرضت تلك الشركات وجهة نظرها بوضوح وبأسلوب فني»، مؤكداً أن «هذا الاتفاق جاء ليبقى، ويُشكل أساساً لإعداد قانون النفط والغاز الاتحادي».

وأوضح أن «الاتفاق أسس ليبقى وليس لأشهر، وسيتم تعديل تكاليف الإنتاج والنقل المحددة للشركات النفطية في كردستان وأيضاً لوزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان البالغة 16 دولاراً لكل برميل منتج، صعوداً أو نزولاً بناءً على رأي استشاري دولي مستقل، وهذا الاتفاق يُجدد تلقائياً، وتمت صياغته على أساس فني مهني وعالج جميع المخاوف».

وقال: «لدينا الآن الفرصة لضخ النفط الخام من حقول البصرة جنوب البلاد عبر الخط العراقي - التركي، ما يُسهّل وصوله إلى السوق الأوروبية والأميركية، وأيضاً لدينا الآن مفاوضات مع سوريا لإعادة العمل بمنظومة الخط العراقي السوري إلى ميناء بانياس وأيضاً إلى ميناء طرابلس اللبناني، من أجل تنويع منافذ تصدير النفط الخام العراقي بمرونة عالية وتأمين متطلبات الأسواق العالمية».


مقالات ذات صلة

«مناصب الترضية» تُفجر خلافات قبيل التصويت على الحكومة العراقية

المشرق العربي لا يسمع صوت الخلافات داخل «الإطار التنسيقي» منذ تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية

«مناصب الترضية» تُفجر خلافات قبيل التصويت على الحكومة العراقية

تتصاعد في العراق مؤشرات الخلاف المبكر حول تشكيلة الحكومة الجديدة التي يسعى رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي إلى تمريرها داخل البرلمان.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ورئيس فصيل «النجباء» أكرم الكعبي في طهران خلال ديسمبر 2018 (موقع المرشد)

واشنطن تضغط لتجريد فصائل عراقية من نفوذها العسكري والمالي

تواصل الولايات المتحدة الأميركية ضغوطها الشديدة على العراق لمجابهة الفصائل المسلحة الموالية لإيران...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة وزعتها الرئاسة العراقية في 27 أبريل 2026 تظهر الرئيس نزار أميدي (وسط) وهو يصافح المكلّف علي الزيدي (يمين) في بغداد

الزيدي يعرض «وساطة» بين واشنطن وطهران

أكد رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي فالح الزيدي استعداد بغداد للعب دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في سياق اتصالاته مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)

العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

أعلن العراق اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف بمحاذاة الحدود السعودية من قِبَل شركة «زينهوا» الصينية، باحتياطي  محتمل يقدر بـ8.8 مليار برميل من النفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي خلال اجتماع ببغداد 27 أبريل 2026 (أ.ب)

الزيدي وهيغسيث يؤكدان أهمية العمل لتعزيز قدرات الجيش العراقي

أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، خلال اتصال هاتفي من وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أهمية العمل على إعادة تفعيل التدريب لتعزيز قدرة الجيش العراقي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية
TT

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

أعلن بنك «إتش إس بي سي HSBC» أنه تم تعيينه متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية من قبل وزارة المالية السعودية والمركز الوطني لإدارة الدين في السعودية؛ في خطوة تستهدف تعزيز وصول المستثمرين الأجانب إلى سوق الدين الحكومي المقوم بالريال، ودعم سيولة السوق الثانوية، بالتزامن مع تنامي اهتمام المستثمرين العالميين بالسوق السعودية.

وجاء الإعلان عقب زيارة قام بها جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»، إلى المملكة، حيث التقى عدداً من العملاء والمساهمين لبحث اهتمام المستثمرين الدوليين بالتحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية.

وقال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، إن سوق الدين المحلية في المملكة أصبحت «عنصراً أساسياً واستراتيجياً ضمن أسواق الدين الناشئة»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس استمرار انفتاح السعودية على المستثمرين والمؤسسات العالمية، بما يسهم في تنويع الإصدارات وتعزيز سيولة السوق.

وبحسب المعلومات الصادرة يتيح تعيين «إتش إس بي سي» بوصفه متعاملاً أول دولياً للبنك العمل وسيطاً بين المستثمرين الأجانب وسوق أدوات الدين الحكومية المحلية، بما يشمل المشاركة في المزادات والاستثمار في الصكوك والسندات الحكومية المقومة بالعملة المحلية.

وكان البنك السعودي الأول، الشريك المصرفي الاستراتيجي لـ«إتش إس بي سي» في المملكة، الذي يمتلك فيه البنك العالمي حصة تبلغ 31 في المائة، قد تم تعيينه في عام 2018 متعاملاً أول لأدوات الدين المحلية للمستثمرين المحليين.

من جهته، قال نبيل البلوشي، رئيس قسم الأسواق وخدمات الأوراق المالية لدى «إتش إس بي سي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن هذه الخطوة تعكس تزايد الطلب العالمي على أدوات الدين السعودية، مضيفاً أن البنك يعمل على توسيع حضوره العالمي لخدمة المستثمرين الإقليميين والدوليين في سوق الدين السعودية.

وأظهرت البيانات نمواً متسارعاً في ملكية المستثمرين الأجانب لأدوات الدين المقومة بالريال، إذ ارتفعت نسبة الملكية الأجنبية للصكوك المقومة بالعملة المحلية إلى 12.8 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2025، مقارنة مع 4.5 في المائة فقط في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويأتي تعيين «إتش إس بي سي» ضمن سلسلة خطوات تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين في سوق الدين السعودية، بالتزامن مع الإدراج المرتقب لأدوات الدين الحكومية السعودية في مؤشرات «بلومبيرغ» للأسواق الناشئة بالعملات المحلية، إضافة إلى إدراج الصكوك السيادية المقومة بالريال ضمن سلسلة مؤشرات «جي بي مورغان» للأسواق الناشئة.


إقبال تاريخي... طلبات الاكتتاب على سندات «السيادي السعودي» تتجاوز 21 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

إقبال تاريخي... طلبات الاكتتاب على سندات «السيادي السعودي» تتجاوز 21 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

نجح صندوق الاستثمارات العامة في اجتذاب سيولة دولية ضخمة تجاوزت 21.6 مليار دولار، وذلك مع عودته، يوم الخميس، لإصدار سندات دولارية ثلاثية الشريحة حظيت بإقبال استثماري واسع فاق التوقعات.

ووفقاً لخدمة «IFR» المتخصصة في أخبار الدخل الثابت، أدى حجم الطلب المرتفع إلى تقليص تسعير السندات، مقارنة بالسعر الاسترشادي الأوليّ، وجاءت الهوامش النهائية على النحو التالي:

شريحة السنوات الثلاث: جرى تحديد الهامش عند 95 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية (تراجعاً من 130 نقطة أساس).

شريحة السنوات السبع: تحدَّد الهامش عند 105 نقاط أساس (تراجعاً من 135 نقطة أساس).

شريحة الـ30 عاماً: تحدد الهامش عند 135 نقطة أساس (تراجعاً من 170 نقطة أساس).

وتوزعت سجلات الطلبات بواقع 7.6 مليار دولار لأجَل 3 سنوات، و6.8 مليار دولار لأجَل 7 سنوات، وأكثر من 7.2 مليار دولار لشريحة الـ30 عاماً.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الصندوق، الذي يدير أصولاً تقترب من تريليون دولار، لتمويل برامج «رؤية 2030» الهادفة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. وتولى بنك «سيتي»، و«غولدمان ساكس إنترناشيونال»، و«إتش إس بي سي»، و«جي بي مورغان» دور المنسقين العالميين المشتركين لهذا الطرح، الذي يُعد الأول للصندوق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حين جمع ملياريْ دولار من صكوك إسلامية لأجل 10 سنوات.


تباطؤ «إنتاجية العمال» الأميركية مع تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي

عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)
عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)
TT

تباطؤ «إنتاجية العمال» الأميركية مع تسارع استثمارات الذكاء الاصطناعي

عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)
عمال يثبّتون قضباناً فولاذية في موقع بناء بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا (رويترز)

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بشكل إضافي خلال الربع الأول من العام، في تطور بات متوقعاً في ظل استمرار الشركات في تكثيف استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن إنتاجية القطاعات غير الزراعية، التي تقيس حجم الناتج لكل ساعة عمل، ارتفعت بمعدل سنوي بلغ 0.8 في المائة خلال الربع الأول.

كما جرى تعديل بيانات الربع الرابع بالخفض، لتُظهر نمو الإنتاجية بنسبة 1.6 في المائة بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 1.8 في المائة. يأتي ذلك بعد الارتفاع القوي الذي سجلته الإنتاجية في الربع الثالث عند 5.2 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا نمواً بنسبة 1 في المائة خلال الربع الأول.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإنتاجية بنسبة 2.9 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ويرى اقتصاديون أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يدعم نمو الإنتاجية ويسهم في احتواء تكاليف العمالة على المدى المتوسط.

في المقابل، ارتفعت تكاليف وحدة العمل - التي تقيس تكلفة العمالة لكل وحدة إنتاج - بنسبة 2.3 في المائة خلال الربع الأول. كما تم تعديل بيانات الربع الرابع بالرفع لتُظهر نمو هذه التكاليف بنسبة 4.6 في المائة مقارنةً بالتقديرات السابقة البالغة 4.4 في المائة.

كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع تكاليف وحدة العمل بنسبة 2.6 في المائة خلال الربع الماضي، بينما سجلت زيادة سنوية بلغت 1.2 في المائة.

وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاع الأجور بالساعة بنسبة 3.1 في المائة خلال الربع الأول، فيما ارتفعت بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي.