الدولار مستقر بعد سماح المحكمة العليا لمحافِظة «الفيدرالي» بالبقاء في منصبها مؤقتاً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار مستقر بعد سماح المحكمة العليا لمحافِظة «الفيدرالي» بالبقاء في منصبها مؤقتاً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

كافح الدولار الأميركي، يوم الخميس، لعكس مسار خسائره التي استمرت 4 أيام، بعد أن أعلنت المحكمة العليا الأميركية أنها ستستمع في يناير (كانون الثاني) إلى مرافعات بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، تاركةً إياها في منصبها مؤقتاً.

وقال توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» في سيدني، إن مخاوف السوق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي «ستتراجع الآن خلال الأشهر القليلة المقبلة».

وتراجعت قوة الدولار الأميركي في وقت سابق، حيث عكس مؤشر يقيس قوة الدولار مقابل سلة من 6 عملات مكاسبه الأولية البالغة 0.1 في المائة، واستقرَّ في آخر تداول له عند 97.74.

بعد 4 أيام متتالية من الخسائر التي تكبدتها عملة الاحتياطي العالمي، يدرس المتداولون مدة استمرار إغلاق الحكومة الأميركية، وتأثيره على إصدارات البيانات الاقتصادية، وكيف سيؤثر ذلك على عملية صنع القرار في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأضاف سيكامور: «نحن في حالة فراغ. لقد انتهينا فعلياً الآن، من حيث البيانات المحرِّكة للسوق، حتى 13 أكتوبر (تشرين الأول)».

وأدى إغلاق الحكومة الأميركية إلى عرقلة تدفق البيانات الاقتصادية الفيدرالية في ظل حالة من عدم اليقين والانقسام بين صانعي السياسات. وجمَّدت إدارة ترمب، يوم الأربعاء، 26 مليار دولار للولايات ذات الميول الديمقراطية، تنفيذاً لتهديدها باستخدام الإغلاق لاستهداف أولويات الحزب الديمقراطي.

يشير موقع المراهنات «بولي ماركت» إلى أعلى احتمال لاستمرار الأزمة بين أسبوع وأسبوعين، مع وجود احتمال بنسبة 34 في المائة حالياً لإغلاق أطول، مع رهان يزيد قليلاً على 1.2 مليون دولار.

انخفضت أعداد الوظائف في القطاع الخاص الأميركي بشكل غير متوقع بمقدار 32 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد انخفاض مُعدّل بالخفض بلغ 3 آلاف وظيفة في أغسطس (آب)، وفقاً للبيانات الصادرة عن شركة «إيه دي بي» يوم الأربعاء.

ركّز المستثمرون على هذا التقرير للحصول على مؤشرات جديدة حول صحة القوى العاملة، حيث يعني الإغلاق عدم نشر تقرير وزارة العمل الأكثر شمولاً ومتابعةً من كثب لشهر سبتمبر (أيلول) يوم الجمعة.

كما ارتفع نشاط التصنيع الأميركي قليلاً في سبتمبر، على الرغم من ضعف الطلبات الجديدة والتوظيف، حيث عانت المصانع من تداعيات الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. تفترض السوق أن مزيداً من تخفيف السياسة النقدية في اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في أكتوبر أمر مؤكد، حيث تشير العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى احتمال بنسبة 99 في المائة لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ارتفاعاً من 96.2 في المائة في اليوم السابق.

وانخفض الذهب، الذي ارتفع إلى مستويات قياسية مع تراجع المستثمرين عن الدولار الأميركي، بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات المبكرة ليصل إلى 3863 دولار للأوقية.

مقابل الين، تم تداول الدولار عند 147.18 ين، بزيادة 0.1 في المائة عن مستوياته في أواخر التعاملات الأميركية.

أما مقابل اليوان الخارجي، فوصل الدولار إلى 7.1321 يوان، بزيادة 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية، قبل اجتماع يُعقد بعد 4 أسابيع بين الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الأميركي ترمب، الذي قال على منصة «سوشيل تروث» إن مشتريات فول الصويا ستكون موضوعاً رئيسياً للنقاش.

يذكر أن الأسواق الصينية مغلقة بمناسبة عطلة الأسبوع الذهبي.

هذا، واستقرَّ اليورو عند 1.1733 دولار أميركي بعد أن ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة ستزود أوكرانيا بمعلومات استخباراتية لشن ضربات صاروخية بعيدة المدى على البنية التحتية للطاقة الروسية. وظل الجنيه الإسترليني دون تغيير عند 1.3474 دولار أميركي.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6617 دولار أميركي بعد أن أظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس ارتفاعاً طفيفاً في إنفاق الأسر في أغسطس مع انخفاض أسعار السلع.

في الوقت نفسه، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.5828 دولار أميركي، مواصلاً سلسلة مكاسبه لليوم الخامس على التوالي.


مقالات ذات صلة

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

خفضت «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)»، الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يهوي لأدنى مستوى في 6 أشهر... ويتجه لأسوأ أداء فصلي منذ عقد

هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر خلال تعاملات يوم الخميس وسط استمرار الحرب وتصاعد توقعات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد قضبان نحاس في مصنع كابلات بشمال فيتنام (رويترز)

النحاس يتراجع وسط تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي

تراجعت أسعار النحاس يوم الخميس، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وأثار مخاوف متزايدة بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صاروخ «ستار شيب» العملاق التابع لشركة «سبايس إكس» يستعد لرحلة تجريبية من قاعدة ستار بيس في بوكا تشيكا بتكساس (أ.ب)

«غزو الفضاء يطرق أبواب وول ستريت»... «سبايس إكس» على أعتاب طرح تاريخي

تقف «سبايس إكس»، عملاق الفضاء والتكنولوجيا، اليوم على بُعد خطوة واحدة من أكبر طرح عام أوَّلي في التاريخ البشري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ورقة نقدية أميركية من فئة 100 دولار (رويترز)

الدولار يهتز مع تقييم المستثمرين لآفاق الفائدة ومخاوف الشرق الأوسط

تذبذب الدولار الأميركي يوم الخميس حيث أدت الضربات الأميركية الجديدة في الشرق الأوسط إلى تراجع معنويات المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)

خفضت «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)»، الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً، وفقاً لنسخة من تقريرها الشهري، مسجلةً بذلك ثاني تعديلٍ نزوليٍ متتالٍ.

ولا تزال المنظمة تتوقع تأثيراً أقل على الاستهلاك منذ بدء الحرب الإيرانية مقارنةً بتوقعات جهات أخرى، مثل «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، و«الوكالة الدولية للطاقة». وتتوقع كلتا الجهتين انخفاض الطلب في عام 2026.

في المقابل، رفعت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب على النفط في عام 2027، وفق التقرير المنشور على موقع «أوبك» الإلكتروني.


الذهب يهوي لأدنى مستوى في 6 أشهر... ويتجه لأسوأ أداء فصلي منذ عقد

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهوي لأدنى مستوى في 6 أشهر... ويتجه لأسوأ أداء فصلي منذ عقد

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بضغوط ثلاثية تمثلت في استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وتصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، بالتزامن مع الطرح العام الأولي المرتقب لشركة «سبايس إكس»، مما دفع المستثمرين والمضاربين إلى تسييل حيازاتهم من الملاذ الآمن.

وتراجع الذهب بنسبة تجاوزت واحداً في المائة في المعاملات الصباحية ليلامس 4022 دولاراً للأونصة (الأوقية)، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن الأصفر منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليصبح على مسار تسجيل أسوأ أداء فصلي له منذ ما يقرب من عقد من الزمان، قبل أن يعاود الارتفاع الطفيف لاحقاً ليتداول عند 4091 دولاراً.

وجاء هذا الهبوط ليعمق خسائر الذهب؛ إذ فقد المعدن أكثر من 20 في المائة من قيمته منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

البنوك المركزية تبيع الذهب لحماية العملات

أجبرت الظروف الجيوسياسية الراهنة وضغوط الحرب عدداً من البنوك المركزية على بيع أجزاء من احتياطياتها الذهبية للدفاع عن عملاتها الوطنية المحاصرة. وفي هذا الصدد، أقدم البنك المركزي التركي على بيع ومبادلة ذهب بقيمة 20 مليار دولار لدعم الليرة، في حين باعت روسيا كميات من المعدن الأصفر لتمويل خزائن موازنتها المالية، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وتسببت هذه التحركات في موجة نزوح جماعي للمستثمرين والمضاربين الذين قادوا حمى شراء تاريخية نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي. وأوضح بيتر كينسيلا، رئيس خدمات الاستثمار في بنك «يو بي بي» «مع اندلاع الحرب ضد إيران، سارع المستثمرون إلى خفض المخاطر في محافظهم الاستثمارية، وباعوا الذهب لتمويل أصول أخرى غير دستورية على أساس هامشي».

صدمة الفائدة الأميركية

أحد أكبر العوامل التي تضغط على الذهب خلال هذه الحرب هو التحول الجذري في توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما زاد من جاذبية سندات الخزانة الحكومية بوصفها بديلاً استثمارياً مدراً للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً.

ففي ظل طفرة التضخم الناتجة عن قفزات أسعار النفط العالمية، غيّر المتداولون توقعاتهم بالكامل؛ فبعد أن كانوا ينتظرون خفض الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين أو ثلاث مرات بحلول نهاية العام، باتوا يتوقعون الآن زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

حمى الاكتتابات الكبرى

يرى المحللون أن الطرح العام الأولي الضخم لشركة «سبايس إكس» المرتقب يوم الجمعة، إلى جانب الطروحات المخطط لها من قِبل شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة مثل «أنثروبيك» (Anthropic) و«أوبن إيه آي» (OpenAI)، بمثابة عامل سحب رئيسي لسيولة الذهب.

وقال توم برايس، المحلل في «بانمور ليبرم»: «الذهب يعاني حالياً لأن المستثمرين يبحثون عن الوجهة الكبرى المقبلة لإبقاء شهية الأرباح مفتوحة، و(سبايس إكس) هي الحدث الأكبر حالياً». من جانبه، وصف موهيت كومار، المحلل في «جيفريز»، هذه الاكتتابات المليارية بأنها «حدث لتجفيف السيولة على المدى القصير»، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على أسعار الذهب والأصول المشفرة (الكريبتو) على حد سواء.

تخلي الأفراد عن الصناديق المدعومة بالذهب

بعد أن أسهم تدافع مستثمري التجزئة والأفراد في دفع الذهب إلى قفزة تاريخية تضاعفت فيها الأسعار خلال عامين، عكس هؤلاء المستثمرون مسارهم؛ حيث شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) تدفقات خارجة صافية بلغت 55 طناً خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار) الماضي، لتكسر بذلك موجة تدفقات داخلة استمرت تسعة أشهر متتالية، وفقاً لبيانات «مجلس الذهب العالمي».

ورغم هذه الموجة البيعية، يوضح تقرير حديث صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن البنوك المركزية عالمياً لا تزال في المجمل «مشترٍ صافٍ» للذهب، الذي نجح مع نهاية العام الماضي في تجاوز سندات الخزانة الأميركية ليصبح أكبر أصل احتياطي من حيث القيمة في العالم.


«المركزي الأوروبي» يعلن أول رفع للفائدة منذ 2023 مع تصاعد الضغوط التضخمية

غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يعلن أول رفع للفائدة منذ 2023 مع تصاعد الضغوط التضخمية

غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، بعدما بات من الصعب تجاهل موجة التضخم الجديدة الناجمة عن الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة العالمية، ليصبح بذلك أول بنك مركزي رئيسي في العالم يتخذ خطوة تشديد نقدي استجابة مباشرة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

ورفع البنك سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.25 في المائة خلال اجتماعه اليوم. ويراهن المستثمرون حالياً على أن رفع الفائدة هذا الأسبوع لن يكون الأخير خلال العام، إذ تتزايد التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على زيادة أخرى على الأقل قبل نهاية 2026.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد ألمحت في وقت سابق إلى أن البنك قد يلجأ إلى «تعديلات مدروسة» إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة لفترة أطول من المتوقع.