اتفاق بين «آي بي إم» و«أمازون ويب» لتسريع التحول الرقمي في الشرق الأوسط

يتضمن تأسيس أول مركز مشترك للابتكار بالرياض

جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

اتفاق بين «آي بي إم» و«أمازون ويب» لتسريع التحول الرقمي في الشرق الأوسط

جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «آي بي إم» و«أمازون ويب سيرفيسز» توقيع اتفاق تعاون استراتيجي من أجل تسريع تبنّي الحلول السحابية الآمنة والتحوّل الرقمي في منطقة الشرق الأوسط؛ إذ تشهد الخدمات السحابية طلباً متزايداً، مدفوعاً بتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم الآلي وإنترنت الأشياء. كما تسجل أسواق الحوسبة السحابية نمواً متسارعاً في قطاعات الحكومة الإلكترونية، والصحة، والتجزئة، والمصارف، والصناعة.

وضمن الاتفاق، ستؤسس الشركتان أول مركز مشترك للابتكار في الرياض، ليكون منصة لاستعراض القدرات المتحدة للطرفين. وسيتيح للعملاء اختبار أحدث التقنيات السحابية والحلول القطاعية، كما ستوسع «آي بي إم» قدرات «أمازون ويب سيرفيسز براكتس» عبر المنطقة من خلال تدريب واعتماد الممارسات المحلية في السعودية والإمارات؛ ما يعزز جاهزية المؤسسات لتجاوز تعقيدات التحول السحابي وتحقيق الاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة.

وستدعم «أمازون ويب سيرفيسز» شركة «آي بي إم» في تطوير وتوطين حلول عالمية مؤثرة على منصتها مثل: الذكاء الاصطناعي لمراكز الاتصال، والامتثال الأمني الذاتي، وتحليلات سلاسل التوريد، وتحليلات النفط والغاز، والحكومة الذكية، وأدوات التفاعل مع المواطنين. كما يُمثل الأمن السيبراني ركناً أساسياً في هذا التعاون؛ إذ تتيح خدمة «الأمن الذاتي للسحابة» المقدمة من «آي بي إم» مستوى جديداً من الحماية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع معايير مثل ضوابط الأمن السيبراني الأساسية في السعودية.

الشريكة الإدارية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «آي بي إم للاستشارات» لولا موهانتي (الشرق الأوسط)

وفي هذا السياق، قالت الشريكة الإدارية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «آي بي إم للاستشارات»، لولا موهانتي، إن الشركة استثمرت أكثر من 200 مليون دولار في إنشاء مختبر تطوير البرمجيات في الرياض إلى جانب المقر الإقليمي الجديد، حيث يشكل السعوديون أكثر من 70 في المائة من الموظفين. ومن خلال مبادرات سابقة مثل برنامج «همة» والاتفاق مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتأهيل 100 ألف سعودي، ستقود الكفاءات المحلية مسيرة التحول الرقمي.

وأضافت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «مع (أمازون ويب سيرفيسز) سنضاعف جهود تطوير المواهب، ونتوقع اعتماد عدد كبير من الاستشاريات والمهندسات السعوديات في مجالات السحابة والذكاء الاصطناعي التوليدي والأمن السيبراني. إن هذا التعاون يمثل التزاماً طويل الأمد بدعم (رؤية 2030) وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار الرقمي».

وحول مركز الابتكار، أوضحت موهانتي: «المستفيدون الأوائل سيكونون قطاعات الخدمات الحكومية، والمواطنين، والخدمات المالية، والرعاية الصحية والتعليم، والطاقة والمرافق. نحن نعمل بالفعل مع شركاء مثل (طيران الرياض) والهيئة السعودية للمياه، لتطبيق الذكاء الاصطناعي والأتمتة، والمركز سيسرّع هذه الجهود».

وأكدت موهانتي أن الاستدامة جزء محوري من عمل «آي بي إم» في المملكة، وتابعت: «نركز على تطوير برمجيات الاستدامة في مختبر الرياض، ونعمل مع (سدايا) في مشروعات لخفض الانبعاثات الكربونية ورصدها».

العضوة المنتدبة ونائبة رئيس «أمازون ويب سيرفيسز» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تانوجا راندري (الشرق الأوسط)

من جانبها، قالت العضوة المنتدبة ونائبة رئيس «أمازون ويب سيرفيسز» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، تانوجا راندري: «نستعد لإطلاق منطقة سحابية جديدة في السعودية ستكون الثالثة بعد الإمارات والبحرين، باستثمارات تتجاوز 5 مليارات دولار. كما أعلنا عن استثمار إضافي بـ5 مليارات دولار بالتعاون مع (هيوماين) لإطلاق خدمات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في الرياض».

وأشارت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيفا أكثر من 700 مليار دولار للاقتصاد الإقليمي بحلول عام 2033، مؤكدة أن السوق السعودية تعد من أسرع الأسواق نمواً بمعدل سنوي يقارب 27 في المائة.

وحول مبادرات التدريب، أوضحت راندري أن الشركة دربت حتى الآن 150 ألف شخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و«نخطط لتدريب 100 ألف آخرين، مع تركيز خاص على الكفاءات السعودية، وخصوصاً النساء». كما أطلقت الشركة برنامجاً مكثفاً لأربعة أسابيع لتأهيل الفرق على استخدام أدوات «أمازون ويب سيرفيسز» الرقمية.

وأضافت: «نؤمن أن التكنولوجيا لا تكفي وحدها، بل إن المواهب هي العنصر السحري للابتكار. لذلك نستثمر في التعليم والشراكات مع الجامعات لضمان أن تقود الشابات السعوديات مسيرة التحول الرقمي».

ورأت راندري أن أبرز التحديات في المنطقة هي نقص المهارات الرقمية، والحاجة لتمويل أكبر للشركات الناشئة، وأهمية وجود أطر تنظيمية مرنة تسمح بالتجربة والابتكار، مؤكدة أن سرعة تبني التقنيات هي العامل الحاسم لتحقيق الاستفادة القصوى من الفرص الرقمية في المملكة والمنطقة.


مقالات ذات صلة

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

الاقتصاد منظر عام من العاصمة السعودية الرياض (واس)

اكتمال المرحلة الثانية لمشروع خطوط المياه في الرياض بـ21.6 مليون دولار

أعلنت شركة «المياه الوطنية» السعودية انتهاءها من تنفيذ مشروع خطوط مياه رئيسية في العاصمة الرياض، وذلك ضمن المرحلة الثانية من المخطط الاستراتيجي للمياه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق عمل «زولية أمي» يستعيد الذاكرة عبر عرض بصري وصوتي على أرضية رملية (صور الفنان)

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

معرض سعيد قمحاوي الفردي يرتكز على مجموعة من الأعمال التركيبية واللوحات التشكيلية التي تتمحور حول الفحم ليس بوصفه وسيطاً...

عبير بامفلح (الرياض)
يوميات الشرق جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو المقبل لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».