«المركزي السويسري» يُبقي الفائدة عند الصفر ويحذر من تأثير الرسوم

صورة للبنك الوطني السويسري في برن (رويترز)
صورة للبنك الوطني السويسري في برن (رويترز)
TT

«المركزي السويسري» يُبقي الفائدة عند الصفر ويحذر من تأثير الرسوم

صورة للبنك الوطني السويسري في برن (رويترز)
صورة للبنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند الصفر يوم الخميس، وهو الأدنى بين البنوك المركزية الكبرى، محذراً من أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تضعف توقعات الاقتصاد السويسري حتى عام 2026.

وكان قرار البنك بالإبقاء على سعر الفائدة عند الصفر متوقعاً على نطاق واسع من الأسواق واستطلاعات «رويترز»، وقد دعمه ارتفاع طفيف في التضخم خلال الأشهر الأخيرة. ويُعد هذا أول تثبيت لسعر الفائدة منذ سبعة اجتماعات، بعد أن بدأ البنك خفض تكاليف الاقتراض في مارس (آذار) 2024، وفق «رويترز».

ويأتي الإعلان بعد فرض ترمب تعريفة جمركية بنسبة 39 في المائة على صادرات السلع السويسرية إلى الولايات المتحدة في أغسطس (آب)، وهو ما أثر على توقعات النمو.

وبعد القرار، ارتفع الفرنك السويسري في البداية قبل أن يستقر لاحقاً مقابل اليورو والدولار، مع تداول اليورو عند 0.9345 فرنك، والدولار عند 0.796 فرنك.

وتأثر قطاعا الآلات والساعات بشكل خاص بالرسوم الجمركية، بينما كان تأثيرها محدوداً على قطاعات أخرى، مثل الخدمات، وفق البنك الوطني السويسري. وأشار إلى أن الرسوم وارتفاع مستوى عدم اليقين قد تُضعف الصادرات والاستثمار، متوقعاً نمواً يقل قليلاً عن 1 في المائة لعام 2026، مع احتمال استمرار ارتفاع البطالة مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تتراوح بين 1 في المائة و1.5 في المائة. وتسعى الحكومة حالياً إلى التفاوض على معدل جمركي أقل مع الإدارة الأميركية.

وأكد البنك أن الإبقاء على سعر الفائدة عند الصفر لم يُفاجئ المحللين، الذين أشاروا إلى الاستقرار النسبي للفرنك مقابل اليورو بوصفه عاملاً داعماً. وقال جيان لويجي ماندروزاتو، الخبير الاقتصادي في بنك «إي إف جي»: «الخطر الرئيسي على الاقتصاد والتضخم يأتي من السياسة التجارية الأميركية وتأثيرها على النمو العالمي، وهو أمر بالغ الحساسية بالنسبة لاقتصاد صغير ومفتوح مثل سويسرا».

وأوضح ماندروزاتو أن التأثير الكلي للرسوم الجمركية محتمل، متوقعاً أن يحافظ البنك الوطني السويسري على سعر الفائدة المرجعي عند الصفر مع استمرار الضغوط التضخمية التدريجية.

وجدّد رئيس البنك مارتن شليغل موقفه بأن هناك عقبات كبيرة أمام إعادة تطبيق سعر الفائدة السلبي، لكنه شدّد على استعداد البنك لخفض الفائدة مرة أخرى إذا اقتضت الظروف ذلك.

وقال شليغل للصحافيين: «نعم، نحن مستعدون لخفض إضافي إذا اقتضت الحاجة، لكن احتمالية الوصول إلى سعر فائدة سلبي أعلى». وأضاف أن البنك سيوافق على خفض الفائدة في حال انخفض التضخم دون هدف استقرار الأسعار الذي يتراوح بين صفر في المائة و2 في المائة على المدى المتوسط، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى معدلات تضخم سلبية قصيرة الأجل، مع الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

من جانبه، توقع أدريان بريتجون، الخبير الاقتصادي لدى «كابيتال إيكونوميكس»، أن البنك قد يخفض الفائدة مجدداً، مشيراً إلى أن متوسط التضخم المتوقع حول الصفر العام المقبل سيدفع البنك إلى اتخاذ خطوات لخفض أسعار الفائدة في الأرباع المقبلة للحد من خطر الانكماش.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تسترد بعض خسائرها... وضغوط مالية تهبط بالمؤشر الفرنسي

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت ألمانيا «رويترز»

الأسهم الأوروبية تسترد بعض خسائرها... وضغوط مالية تهبط بالمؤشر الفرنسي

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الاثنين، مستردة بعض خسائر الأسبوع الماضي، في حين تعرضت الأسهم الفرنسية لضغوط بفعل المخاوف المالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يتفقد السلع في أحد المتاجر بإسطنبول بتركيا (رويترز)

التضخم التركي يتباطأ إلى 29.73 % سنوياً في سبتمبر دون التوقعات

تباطأ التضخم السنوي في تركيا إلى 29.73 % خلال سبتمبر، مسجلاً مستوى دون التوقعات، رغم ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين 1.84 % على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اليورو يهبط لأدنى مستوى في 17 شهراً بفعل مخاوف مالية فرنسية

تراجع اليورو إلى 1.1161 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، قبل أن يقلص خسائره قليلاً إلى 1.1178 دولار.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لافتات تشير إلى تقاطع شارع وول ستريت وبرودواي في الحي المالي بمدينة نيويورك (أ.ب)

الأسهم العالمية تصعد والدولار يقوى رغم تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الأسبوع على ارتفاع، الاثنين، بينما واصل الدولار مكاسبه أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

خاص من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)

وزراء نفط الخليج يجتمعون في البحرين لبحث ملفات الطاقة

العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

وزراء نفط الخليج يجتمعون في البحرين لبحث ملفات الطاقة

العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

يعقد وزراء النفط في دول مجلس التعاون الخليجي الست، الاثنين، اجتماعاً في البحرين يبحثون خلاله تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في قطاع النفط والطاقة وخطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية بدول المجلس.

وحسب جدول الأعمال، يتناول الوزراء في اجتماعهم «متابعة الملفات والبرامج المرتبطة بتطوير التعاون بين دول مجلس التعاون في قطاع الطاقة. كما يبحث الوزراء «توصيات مرفوعة من اللجان والفرق المختصة إلى الاجتماع».

وسيبحث الوزراء خلال الاجتماع الموضوعات المُدرجة على جدول الأعمال، وما رفعته اللجان والفرق المختصة من توصيات إلى جانب متابعة عدد من الملفات والبرامج ذات الصلة بتطوير التعاون بين دول مجلس التعاون في قطاع الطاقة.

وناقش وكلاء وزارات البترول والغاز بدول مجلس التعاون 28 سبتمبر )أيلول) الماضي، خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات البترولية بدول المجلس، وإنشاء لجنة للتخطيط والتنسيق والمتابعة، إلى جانب دعم ومشاركة الدول الأعضاء في مؤتمرات الطاقة المقبلة، وعدداً من الموضوعات المرتبطة بالتعاون والعمل المشترك في قطاع الطاقة.

جاء ذلك خلال الاجتماع العشرين التحضيري للاجتماع السابع والثلاثين للجنة التعاون البترولي بدول مجلس التعاون، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الاثنين 28 سبتمبر الماضي.


أمر عمل جديد من «هيوماين» لـ«المعمر» يتجاوز 135 % من إيرادات 2025

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أمر عمل جديد من «هيوماين» لـ«المعمر» يتجاوز 135 % من إيرادات 2025

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) ثاني أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN)، بقيمة إجمالية تتجاوز 135 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2025، شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول»، الاثنين، أن أمر العمل رقم (2) تم استلامه في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتبلغ مدة تنفيذه 16 شهراً.

وبيّنت أن الأثر المالي لأمر العمل سيبدأ اعتباراً من الربع الرابع من العام المالي 2026.

ويأتي أمر العمل الثاني ضمن الاتفاقية التي وقَّعتها «المعمر لأنظمة المعلومات» مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 689 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة لعام 2025، شاملة ضريبة القيمة المضافة، على أن تنفذ الأعمال على مراحل وبموجب أوامر عمل تصدر وفقاً لأحكام الاتفاقية.

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق استلام أمر العمل رقم (1) بقيمة تتجاوز 148 في المائة من إجمالي إيرادات 2025، والذي يمثل نطاق الأعمال المتعلق بقدرة 50 ميغاواط، وبدأ أثره المالي اعتباراً من الربع الثاني من 2026.


الأسهم الأوروبية تسترد بعض خسائرها... وضغوط مالية تهبط بالمؤشر الفرنسي

رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت ألمانيا «رويترز»
رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت ألمانيا «رويترز»
TT

الأسهم الأوروبية تسترد بعض خسائرها... وضغوط مالية تهبط بالمؤشر الفرنسي

رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت ألمانيا «رويترز»
رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت ألمانيا «رويترز»

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الاثنين، مستردة بعض خسائر الأسبوع الماضي، في حين تعرضت الأسهم الفرنسية لضغوط بفعل المخاوف المالية، وتراجع سهم «شنايدر إلكتريك» بعد استحواذ الشركة بقيمة 22.6 مليار دولار، على شركة البرمجيات الأميركية «بي تي سي».

وارتفع المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 632.42 نقطة بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، بينما تراوحت حركة معظم المؤشرات الرئيسية في المنطقة بين الاستقرار والارتفاع. وكان المؤشر قد سجَّل أكبر خسارة أسبوعية له في شهر، وسط ارتفاع عوائد السندات، مما عزز المخاوف بشأن التضخم وتدهور التوقعات المالية، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.8 في المائة، بينما تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في 17 شهراً، مع قلق المستثمرين بشأن عبء الديون الفرنسية والجمود السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وهبط سهم «شنايدر إلكتريك» بنسبة 7.2 في المائة، بعدما أبرمت شركة الهندسة الفرنسية أكبر صفقة استحواذ في تاريخها.

واستقرت الأسهم الإسبانية إلى حد كبير، بعدما دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وارتفعت أسهم شركات التعدين بنسبة 0.5 في المائة مع صعود أسعار المعادن النفيسة، بعدما عززت بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع التوقعات بأن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.