«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

مع دعم من الطلب المحلي القوي لاستيعاب صدمات حرب إيران

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» تتوقع رفع اليابان الفائدة إلى 2 % بنهاية 2027

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي لدى لقاء أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماثياس كورمان في مكتبها بالعاصمة طوكيو يوم الاثنين (أ.ب)

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير لها يوم الأربعاء، أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القصير إلى 2 في المائة من 0.75 في المائة حالياً بحلول نهاية عام 2027، حيث سيساعد الطلب المحلي القوي الاقتصاد على استيعاب الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب إيران.

ويدعم هذا التقييم توجه بنك اليابان الأخير نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً قبل اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل، حيث ترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ارتفاع توقعات التضخم، ونمو الأجور القوي، وسد فجوة الإنتاج، تبرر استمرار رفع أسعار الفائدة في ظل انتقال اليابان من عقود من التضخم شبه الصفري.

وحثّت الهيئة التي تتخذ من باريس مقراً لها اليابان على الاعتماد بشكل أساسي على رفع ضرائب الاستهلاك لتعزيز الإيرادات، حيث يُعدّ المعدل الحالي، البالغ 10 في المائة، من بين الأدنى في الاقتصادات الأعضاء.

وذكر التقرير أن ارتفاع التضخم عكس في البداية عوامل خارجية مثل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلا أن الضغوط الكامنة ازدادت منذ ذلك الحين مع ارتفاع الأجور الاسمية نتيجة نقص العمالة.

وأضاف التقرير: «يمر الاقتصاد الياباني حالياً بمرحلة انتقالية، إذ ينتقل من ثلاثة عقود من التضخم شبه الصفري إلى اقتصاد يشهد ارتفاعاً في الأسعار والأجور، ونمواً مدعوماً بالطلب المحلي».

وتابع: «على الرغم من أن حالة عدم اليقين الناجمة عن التحديات الخارجية تستدعي اتباع نهج حذر، فإنه ينبغي على بنك اليابان الاستمرار في رفع أسعار الفائدة، نظراً لتوقعات التضخم المرتفعة، والنمو القوي للأجور الاسمية، وانحسار فجوة الإنتاج».

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة 0.7 في المائة في عام 2026 و0.9 في المائة في عام 2027، متراجعاً عن نسبة النمو البالغة 1.2 في المائة في العام الماضي.

وأشارت المنظمة إلى أن التضخم من المرجح أن يقترب من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة خلال الفترة 2026-2027، مدعوماً بالطلب المحلي القوي الذي يدعم النمو الاقتصادي.

تأتي هذه التوصيات في وقت يستعد فيه بنك اليابان لرفع سعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة، في ظل سلسلة من الإشارات المتشددة الأخيرة التي تزيد من احتمالية اتخاذ إجراء في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو.

ورغم أن بنك اليابان لم يُفصح عن كثير بشأن مدى إمكانية رفع أسعار الفائدة، فإن أحدث تقديراته تُشير إلى أن معدل الفائدة الطبيعي في اليابان يتراوح بين «سالب» 0.9 في المائة و«زائد» 0.5 في المائة.

وبافتراض أن معدل التضخم يبلغ 2 في المائة، فإن سعر الفائدة الحالي لبنك اليابان سيكون قريباً من الحد الأدنى لسعر الفائدة الاسمي المحايد، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي أضافت أن سعر الفائدة المتوقع لبنك اليابان «سيصل إلى 2 في المائة بحلول نهاية عام 2027».

ورحبت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتخفيض التدريجي الذي بدأه بنك اليابان لمشترياته من السندات الحكومية اليابانية، في إطار جهوده لتقليص اعتماد الاقتصاد على حزمة التحفيز الضخمة.

وعلى الرغم من أن تقليص مشتريات السندات قد حسّن أداء السوق، فإن المخاطر لا تزال قائمة نظراً إلى انخفاض حصة السندات الحكومية اليابانية التي تحتفظ بها البنوك وشركات التأمين وصناديق التقاعد بعد سنوات من انخفاض أسعار الفائدة، حسب المنظمة.

وأضافت المنظمة: «في المستقبل، ينبغي على بنك اليابان أن يكون على أهبة الاستعداد لتعديل وتيرة وجدول استحقاق مشترياته في حال حدوث اضطرابات في ظروف السوق المالية وسوق السندات».

وفي اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في يونيو، سيراجع بنك اليابان خطته لتقليص مشتريات السندات التي تستمر حتى مارس (آذار) 2027، وسيطرح خطة جديدة تبدأ من أبريل (نيسان) 2027 فصاعداً. وأرجع بعض المحللين تباطؤ مشتريات بنك اليابان من السندات إلى زيادة التقلبات في سوق سندات الحكومة اليابانية.

زيارة بيسنت

في سياق منفصل، أعلن بنك اليابان يوم الأربعاء، أنه لم يُعقد أي اجتماع بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا، خلال زيارة الأخير إلى طوكيو.

وتركز الأسواق على ما إذا كان بيسنت، الذي أجرى زيارة لطوكيو استمرت ثلاثة أيام حتى يوم الأربعاء، سيلتقي أويدا لمناقشة السياسة النقدية. ومن جانبه، قال محافظ بنك اليابان السابق، هاروهيكو كورودا، يوم الأربعاء، إنه من الصعب توقع انخفاض الين إلى ما دون 160 يناً للدولار، إذ يبدو أن السلطات اليابانية تدافع عن هذا المستوى من خلال التدخل في سوق العملات. وأضاف كورودا في ندوة: «أعتقد أن سعر صرف الدولار مقابل الين عند نحو 120-130 يُعد توازناً قائماً على أساسيات الاقتصاد الياباني».


مقالات ذات صلة

عوائد السندات المرتفعة تضغط على أسهم اليابان

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)

عوائد السندات المرتفعة تضغط على أسهم اليابان

بقيت عوائد السندات الحكومية اليابانية قرب أعلى مستوياتها في عقود، الثلاثاء، رغم الطلب القوي في مزاد لسندات لأجل 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

الأسهم الصينية تتماسك... واليوان يصعد قبل العطلة

تماسكت الأسهم الصينية، الثلاثاء، مدعومة بتعهدات حكومية بتكثيف السياسات المضادة للدورة الاقتصادية وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)

اليورو يواجه اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة الطاقة والمخاطر السياسية

يواجه اليورو، الذي يتداول بالقرب من أدنى مستوياته لهذا العام مقابل الدولار، اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة عالمية في أسعار الطاقة وتصاعد المخاطر السياسية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)

النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مبنى بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

وزير الخزانة الأسترالي: رفع الفائدة سيزيد الضغوط على الأسر

حذر وزير الخزانة الأسترالي من أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 15 عاماً سيزيد صعوبة الأوضاع لكثير من المواطنين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

عوائد السندات المرتفعة تضغط على أسهم اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
TT

عوائد السندات المرتفعة تضغط على أسهم اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)

بقيت عوائد السندات الحكومية اليابانية قرب أعلى مستوياتها في عقود، الثلاثاء، رغم الطلب القوي في مزاد لسندات لأجل 40 عاماً، في وقت أدت فيه مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات الأميركية إلى زيادة الضغوط على الأسواق المالية اليابانية، ودفع مؤشر «نيكي» للأسهم إلى التراجع للجلسة الثانية على التوالي.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.09 في المائة، ليظل قريباً من أعلى مستوى في 30 عاماً البالغ 3.115 في المائة، الذي سجله الأسبوع الماضي.

جاء ذلك بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسواق السندات العالمية، بعدما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التضخم، إلى جانب توقعات بمزيد من زيادات أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي اليابان، تتزايد الرهانات على أن يقدِم «بنك اليابان» على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام؛ وهو ما يضيف ضغوطاً على أسعار السندات، خصوصاً مع استمرار المخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي المحتمل.

وباعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية لأجل 40 عاماً بقيمة نحو 300 مليار ين (1.91 مليار دولار)، في مزاد أظهر طلباً قوياً. وارتفعت نسبة تغطية العطاءات إلى 3.1 مرة، مقابل 2.82 مرة في المزاد السابق في يوليو (تموز)، مسجلة أعلى مستوى منذ يوليو 2020.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «سوني فاينانشال غروب»، إن العوائد القريبة من المستويات القياسية على السندات لأجل 40 عاماً كانت مرشحة لجذب الطلب من شركات التأمين والمستثمرين الأجانب. لكنه أشار إلى أن التكهنات بشأن زيادات إضافية للفائدة، وارتفاع المستوى النهائي المتوقع لها، والمخاوف من التوسع المالي، لا تزال عوامل ضاغطة على السوق.

واستقر عائد السندات لأجل 20 عاماً عند 3.915 في المائة، وعائد الثلاثين عاماً عند 4.17 في المائة، في حين انخفض عائد الأربعين عاماً 0.5 نقطة أساس إلى 4.22 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات «بنك اليابان»، نقطة أساس إلى 1.955 في المائة، مبتعداً عن أعلى مستوى في 31 عاماً الذي سجله في الجلسة السابقة.

وانعكست هذه الأجواء على سوق الأسهم، حيث أغلق مؤشر «نيكي 225» منخفضاً 0.6 في المائة عند 65.481.27 نقطة، في حين هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.72 في المائة إلى 4.041.13 نقطة.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن مخاوف التضخم وما ينتج منها من ارتفاع أسعار الفائدة تضغط على سوق الأسهم، مشيراً إلى تزايد الاعتقاد بأن أسهم الذكاء الاصطناعي، التي كانت من المحركات الرئيسية للسوق اليابانية، أصبحت مرتفعة التقييم نسبياً في بيئة الفائدة الحالية.

واتسع نطاق الخسائر داخل «نيكي»؛ إذ ارتفعت أسهم 36 شركة فقط مقابل تراجع 188 سهماً. وهبط سهم «نيكسون» 14.42 في المائة، و«ميتسوبيشي موتورز» 4.93 في المائة، و«إديميتسو كوسان» 4.92 في المائة. وفي المقابل، ارتفع «توكاي كربون» 4.75 في المائة إلى إغلاق قياسي، وصعد «ديسكو» 4.19 في المائة، و«سكرين هولدينغز» 4.08 في المائة.

وتشير تحركات الثلاثاء إلى أن الأسواق اليابانية تواجه مزيجاً من الضغوط يتمثل في ارتفاع تكلفة الاقتراض، وصعود أسعار الطاقة، وتزايد احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهي عوامل قد تظل مؤثرة في اتجاهات الأسهم والسندات خلال الفترة المقبلة.


الأسهم الصينية تتماسك... واليوان يصعد قبل العطلة

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تتماسك... واليوان يصعد قبل العطلة

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تماسكت الأسهم الصينية، الثلاثاء، مدعومة بتعهدات حكومية بتكثيف السياسات المضادة للدورة الاقتصادية وتحقيق الاستقرار في سوق العقارات، في حين ارتفع اليوان أمام الدولار مع زيادة الشركات المصدرة تحويل إيراداتها بالعملة الأميركية قبل عطلة العيد الوطني التي تستمر أسبوعاً.

وظل مؤشر «CSI300» للأسهم القيادية مستقراً تقريباً بحلول استراحة منتصف الجلسة، فيما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» 0.1 في المائة. وفي «هونغ كونغ»، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 0.6 في المائة، مع انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في المدينة بنحو 1.4 في المائة.

وجاء الدعم الرئيسي للأسهم الصينية من قطاع العقارات، بعدما تعهّد مجلس الدولة باتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار في السوق التي تمثّل أحد أبرز مصادر الضغوط على ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقفز سهم «فانكي» بنحو 8 في المائة، وسط آمال في خطوات إضافية لدعم الطلب على المساكن.

وقال محللون في «غولدمان ساكس» إنهم يتوقعون توسيع استخدام صناديق ادخار الإسكان بما يساعد على خفض متوسط أسعار الفائدة على الرهون العقارية بصورة محدودة، إلى جانب اتجاه مزيد من المدن الكبرى إلى تبني إجراءات محلية لتخفيف القيود المفروضة على سوق الإسكان.

وشهدت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تحسناً محدوداً في المعنويات، إذ ارتفع مؤشر اتصالات الجيل الخامس 0.8 في المائة، فيما صعد مؤشر «STAR50» الذي يضم شركات التكنولوجيا 0.6 في المائة. وفي «هونغ كونغ»، قفز مؤشر شركات الأدوية المبتكرة 3.3 في المائة.

لكن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية ونقص السيولة قبيل العطلة حدّا من شهية المستثمرين. وقال محللون في «نورث إيست سيكيوريتيز» إن التراجعات الحادة السابقة استوعبت سريعاً جانباً كبيراً من المعنويات السلبية، ما جعل تقييمات بعض الأصول عالية الجودة أكثر جاذبية.

وتبدأ عطلة العيد الوطني الصينية، الخميس، على أن تستأنف الأسواق المحلية التداول في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما أدى إلى تراجع أحجام التداول وتحفظ المستثمرين عن بناء مراكز كبيرة قبل الإغلاق الممتد.

وفي سوق العملات، ارتفع اليوان مع زيادة المصدرين تحويل حيازاتهم الدولارية إلى العملة المحلية قبل العطلة، متجاوزاً الضغوط الناجمة عن قوة الدولار الذي ظل قريباً من أعلى مستوياته في شهرين.

وسجل اليوان في التعاملات الفورية 6.7057 للدولار، مرتفعاً 61 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة، بعدما افتتح عند 6.7094. كما ارتفع اليوان المتداول خارج البر الرئيسي بنحو 0.09 في المائة، في حين استقر مؤشر الدولار عند 101.19 نقطة.

وحقق اليوان مكاسب بنحو 0.2 في المائة منذ بداية سبتمبر (أيلول)، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 4.3 في المائة. وحدّد بنك الشعب الصيني السعر الاسترشادي للعملة عند 6.7411 يوان للدولار، بفارق 234 نقطة عن تقديرات «رويترز»، وهو أضيق فارق في شهرَين.

وقال نائب مدير معهد الاقتصاد والسياسة العالمية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، تشانغ مينغ، إن اليوان قد يتحرك بين 6.5 و6.9 للدولار خلال بقية العام، مدعوماً بصورة أساسية باتجاه الدولار. لكنه أشار إلى أن المجال أمام مزيد من ارتفاع العملة الصينية يظل محدوداً بسبب احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة وصعود عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل.

وأضاف أن السلطات الصينية لا تزال تمتلك أدوات للتدخل إذا ارتفع اليوان بسرعة تهدد التجارة الخارجية أو تدفقات رؤوس الأموال وأسعار الأصول، من بينها تشديد إدارة تدفقات رأس المال، واستخدام عامل التعديل المضاد للدورة الاقتصادية.

وتدخل الأسواق الصينية عطلة العيد الوطني بمزيج من الدعم الحكومي والحذر الخارجي؛ إذ توفر التعهدات الجديدة، خصوصاً في قطاع العقارات، قدراً من الدعم للمعنويات، في حين يظل ارتفاع العوائد الأميركية وقوة الدولار ومستقبل السياسة النقدية العالمية عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الأسهم واليوان بعد استئناف التداول.


أميركا تبدأ حظر دخول منتجات كندية بقيمة مليار دولار

حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)
حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)
TT

أميركا تبدأ حظر دخول منتجات كندية بقيمة مليار دولار

حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)
حاويات الشحن في ميناء مونتريال بكندا (رويترز)

من المرجح أن تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، المتوترة بالفعل، مزيداً من التدهور، بعدما مضت الولايات المتحدة قدماً، في وقت مبكر صباح يوم الثلاثاء، في تنفيذ قرار بحظر دخول واردات كندية بقيمة نحو مليار دولار، السوق الأميركية، وبينها منتجات ألبان ودراجات نارية.

وتمثل قيمة المنتجات المقرر حظرها نسبة لا تُذكر من إجمالي حجم التبادل التجاري بين الجارتين، والذي يبلغ نحو 880 مليار دولار، ولكن قرار الحظر الذي بدأ تطبيقه في الساعات الأولى من اليوم يمثل تصعيداً جديداً من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حربه التجارية مع أحد أقدم حلفاء بلاده وشركائها التجاريين.

وقال باتريك تشايلدرز، المحامي المتخصص في قضايا التجارة، والشريك في شركة «هولاند أند نايت» للاستشارات، والمسؤول التجاري السابق لدى الحكومة الأميركية، إن حظر الواردات «بالتأكيد لن يفعل شيئاً مفيداً في تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا».

وبدأت الجولة الأخيرة من التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا عندما لجأ ترمب إلى قانون يعود إلى فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين، لفرض رسوم بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية بقيمة 20 مليار دولار، متهماً كندا بالتمييز ضد منتجات الألبان والسيارات والمشروبات الكحولية الأميركية.

وردَّت كندا بفرض رسوم تتراوح بين 15 و25 في المائة على منتجات أميركية بالقيمة نفسها لمنتجاتها الخاضعة للرسوم الأميركية.

ولمعاقبة كندا على ردها على رسومه، قرر ترمب فرض حظر على قائمة منتجات كندية، بدءاً من الدقيقة الأولى من اليوم، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ومن المحتمل أن يكون التأثير الاقتصادي لهذا الحظر طفيفاً للغاية.

وأشار تشايلدرز إلى أن قائمة المنتجات المحظورة تخضع بالفعل لرسوم ترمب المرتفعة «بالنسبة لأغلب هذه السلع، فإن فرض رسوم بنسبة 50 في المائة هو حظر فعلي على دخولها السوق الأميركية؛ لأنه يجعل استيرادها من كندا إلى الولايات المتحدة غير مربح اقتصادياً».

وقال جاكوب جينسن، مدير إدارة السياسة التجارية في مركز بحوث «منتدى العمل الأميركي» الذي ينتمي إلى يمين الوسط، إن الحظر يشمل فعلياً منتجات كندية بقيمة 967 مليون دولار، وفقاً لأرقام التبادل التجاري في العالم الماضي. وتمثل المشروبات الكحولية نحو 89 في المائة منها، بسبب قيام بعض المقاطعات الكندية بسحب المشروبات الكحولية الأميركية من متاجرها، رداً على الحرب التجارية التي يشنها ترمب على كندا.