رئيس «فيدرالي مينيابوليس»: خفض الفائدة مناسبٌ وقد يتبعه خفضان إضافيان

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي مينيابوليس»: خفض الفائدة مناسبٌ وقد يتبعه خفضان إضافيان

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، يوم الجمعة، إن خفض سعر الفائدة القياسي الأميركي قصير الأجل بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الأسبوع كان قراراً مناسباً، وإن تخفيضين إضافيين مماثلين في اجتماعي البنك الاحتياطي الفيدرالي الأخيرين هذا العام سيكونان ملائمين، بالنظر إلى المخاطر التي تواجهها سوق العمل.

كان كاشكاري قد رأى في يونيو (حزيران) أن خفض سعر الفائدة مرتين في العام كافٍ، إلا أن تراجع خلق الوظائف منذ ذلك الحين، الذي لا يمكن تفسيره بالكامل بانخفاض الهجرة، وأدلته على ضعف الطلب على العمالة، دفعه لتعديل موقفه. وكتب كاشكاري: «أعتقد أن خطر ارتفاع البطالة يستدعي اتخاذ اللجنة إجراءات لدعم سوق العمل»، مشيراً إلى انخفاض احتمالية ارتفاع التضخم الحاد نتيجة الرسوم الجمركية الحالية»، وفق «رويترز».

وأوضح أن التضخم من غير المرجح أن يتجاوز 3 في المائة ما لم تحدث زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية أو صدمة أخرى في جانب العرض، موضحاً أن الواردات تشكل نحو 11 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.

كان الاحتياطي الفيدرالي قد قرر يوم الأربعاء خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق 4 - 4.25 في المائة بعد بيانات أظهرت انخفاضاً كبيراً في المكاسب الشهرية للوظائف وارتفاع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ولاقى القرار دعماً واسعاً داخل الاحتياطي الفيدرالي، مع استثناء بعض المحافظين الذين فضلوا تثبيت السعر أو عدم زيادة الخفض.

وأشار كاشكاري إلى أن الخطر الأكثر ترجيحاً بالنسبة له هو ضعف سوق العمل السريع، مضيفاً: «إذا أثبت سوق العمل مرونة أكبر أو ارتفع التضخم بشكل غير متوقع، يجب أن نكون مستعدين لإيقاف سعر الفائدة مؤقتاً أو الإبقاء عليه. بل إنني منفتح على رفع سعر الفائدة إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك». كما أكد أن تخفيض أسعار الفائدة قد يتم بوتيرة أسرع إذا استمر ضعف سوق العمل بشكل أسرع من المتوقع.

ويتفق كاشكاري مع ثمانية من زملائه محافظي البنوك الاحتياطية على احتمال خفض سعر الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام، بينما يرى ثمانية آخرون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض مرة واحدة فقط أو لا يخفضها إطلاقاً، مما يعكس توخي الحذر حيال التضخم.

وأكد كاشكاري أن سعر الفائدة المحايد ارتفع إلى 3.1 في المائة، ما يشير إلى أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي لم تكن متشددة كما كان يُعتقد سابقاً، وأن سلسلة تخفيضات أسعار الفائدة قد لا تؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار الفائدة طويلة الأجل، مما يخفف الضغط على سوق الإسكان.


مقالات ذات صلة

التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

الاقتصاد زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)

التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زبونة تشتري الخضراوات والفواكه من متجر للبقالة في تكساس (أ.ف.ب)

توقعات بقفزة التضخم الأميركي إلى 4.2 % في أعلى مستوى بـ3 سنوات

تتجه أنظار الأوساط المالية العالمية يوم الأربعاء نحو وزارة العمل الأميركية، ترقباً لإصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

حافظ الدولار الأميركي على استقراره وتماسكه أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، عقب الغارات التي شنتها أميركا ضد أهداف إيرانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي؛ بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة وسط اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منظر عام لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

أسهم الرقائق تقود مكاسب العقود الآجلة الأميركية قبل صدور بيانات التضخم

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الثلاثاء، مدعومة باستمرار موجة التعافي في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لليوم الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
TT

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

قدّمت الصين سلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية جديدة لتعزيز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية، وحماية التقنيات الاستراتيجية، في إطار استعدادها لمواجهة تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، والدول الغربية، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الصين تعزّز أدوات حماية مصالحها الاقتصادية

دخلت لائحة جديدة مكوّنة من 34 مادة قدّمتها الحكومة الصينية حيّز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز)، مانحة السلطات الصينية صلاحيات واسعة لمراقبة الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية، ومنع انتقال التقنيات والخبرات التي تعتبرها بكين ذات أهمية وطنية. كما تتيح للحكومة فرض إجراءات انتقامية، تشمل تقييد التجارة، أو تعديل سياسات الاستثمار، ضد الدول التي تتخذ إجراءات تراها الصين تمييزية بحق رؤوس الأموال الصينية.

وتفرض القواعد الجديدة الحصول على موافقة مسبقة لنقل الأصول، أو التقنيات، أو الخدمات، أو البيانات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، كما تمنع إرسال موظفين إلى الخارج، أو تدريب كوادر أجنبية لنقل المعرفة التقنية من دون موافقة رسمية، مع فرض عقوبات وغرامات كبيرة على المخالفين.

أذرع آلية تُجمّع السيارات في خط إنتاج سيارات ليبموتور الكهربائية في مصنع بمدينة جينهوا مقاطعة تشجيانغ - الصين 26 أبريل 2023 (رويترز)

حماية التكنولوجيا والرد على الضغوط الخارجية

جاءت هذه الخطوة بعد قضايا أثارت استياء القيادة الصينية، أبرزها انتقال شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سنغافورة قبل بيعها لشركة «ميتا» الأميركية، وهو ما اعتبرته بكين تفريطاً بأحد الأصول الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية مع واشنطن.

وتندرج اللائحة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الصين خلال الأشهر الماضية شملت تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز قوانين مكافحة العقوبات الأجنبية، وفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وتقنيات إنتاج البطاريات، سعياً للحفاظ على تفوقها الصناعي، ومنع انتقال خبراتها إلى الخارج.

صفوف من الشاحنات في محطة حاويات بميناء نينغبو تشوشان في مقاطعة تشجيانغ - الصين 15 أغسطس 2021 (رويترز)

مواجهة محاولات فك الارتباط الاقتصادي

تأتي هذه السياسات في وقت تتزايد فيه محاولات شركات عالمية، مثل «أبل»، تنويع مواقع إنتاجها بعيداً عن الصين نحو دول مثل الهند، وفيتنام، ووسط مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الاقتصاد الصيني. كما دفعت السلطات الصينية، وفق تقارير، بعض الشركات إلى إعادة مهندسين صينيين من الخارج للحفاظ على الخبرات داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن بكين تعمل على بناء منظومة متكاملة من أدوات الضغط الاقتصادي، والردع التجاري مستوحاة جزئياً من الأساليب الأميركية في العقوبات، والرقابة على الصادرات، بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية، وتقليل تعرّضها للضغوط الخارجية. وفي المقابل، يحذّر خبراء من أنّ توسع استخدام هذه الأدوات من جانب القوى الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الابتكار، وكفاءة الأسواق العالمية، ويزيد من حدة الانقسام الاقتصادي الدولي.


تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
TT

تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع.

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 92.94 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.49 دولار، عند الساعة 14:39 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.91 دولار لتصل إلى 90.11 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 200 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 200 ألف خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 102.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 525 ألف برميل يومياً.


«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مشيراً إلى أنه لا يرى حتى الآن أدلة كافية على تحول ارتفاع أسعار الطاقة موجةَ تضخمٍ شاملة، مع تأكيده في الوقت ذاته استعداده للتحرك ورفع الفائدة إذا استدعت الحاجة لكبح التضخم.

ويأتي هذا القرار، وهو الخامس توالياً، في ظل استمرار تعقيد المشهد الاقتصادي بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر على التوقعات المستقبلية.

وقال «البنك» إنه حتى الآن لا توجد أدلة قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق في أسعار المستهلكين. وأوضح، في بيان منه، أن مجلس المحافظين «يواصل تجاهل الأثر قصير الأجل للحرب على التضخم العام، لكنه لن يسمح بتحول ارتفاع أسعار الطاقة تضخماً مستمراً».

أسعار النفط والحرب... والضغط على الاقتصاد

أدى الصراع المدعوم من الولايات المتحدة مع إيران، الذي تسبب في ارتفاع حاد بأسعار البنزين، إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر. ورغم ذلك، فإن كندا تستفيد؛ بصفتها مُصدّراً صافياً للنفط، من ارتفاع الإيرادات النفطية؛ مما يخفف جزئياً من أثر الأزمة.

توقعات الأسواق والانقسام الاقتصادي

وأظهر استطلاع لـ«رويترز» شمل 34 اقتصادياً أن غالبيتهم توقعوا تثبيت الفائدة، فيما رجّح أكثر من 80 في المائة استمرار هذا التوجه طيلة العام. في المقابل، ما زالت أسواق المال تسعّر احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

التضخم وسوق العمل في كندا

ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 2.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مع توقعات بأن يقترب من 3 في المائة قبل أن يبدأ التراجع تدريجياً نحو هدف «البنك» البالغ اثنين في المائة. كما تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر خلال مايو (أيار) الماضي، مدعوماً بتحسن في التوظيف، رغم أن «البنك» وصف البيانات بأنها متقلبة منذ بداية العام.

وقال محافظ «بنك كندا»، تيف ماكلم، إن صانعي السياسة النقدية يواجهون معضلة واضحة؛ إذ إن رفع الفائدة قد يضعف الاقتصاد، بينما إبقاؤها منخفضة أو خفضها قد يزيد من خطر استمرار التضخم. وأكد أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير حالياً يمثل توازناً بين هذه المخاطر المتعارضة.

الدولار الكندي ورد فعل الأسواق

عقب القرار، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.3 في المائة أمام الدولار الأميركي، ليصل إلى 1.3903 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل 71.79 سنتاً أميركياً.