عوائد سندات اليورو طويلة الأجل ترتفع مع توقع مكاسب أسبوعية

بعد قرارات «الفيدرالي» و«بنك إنجلترا» وزيادة الديون الألمانية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو طويلة الأجل ترتفع مع توقع مكاسب أسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو طويلة الأجل، يوم الجمعة، ومن المتوقع أن تسجل مكاسب أسبوعية بعد أيام متقلبة هيمنت عليها قرارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» و«بنك إنجلترا»، بالإضافة إلى أنباء عن زيادة إصدارات الديون الألمانية.

وارتفع عائد سندات ألمانيا لأجل 30 عاماً بمقدار 2.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.3318 في المائة، بينما صعد عائد سندات الولايات المتحدة لأجل 30 عاماً بمقدار 2.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.7477 في المائة.

وأعلنت وكالة التمويل الألمانية، يوم الخميس، أن الحكومة سترفع خطط إصدار سنداتها للرُّبع الرابع بمقدار 15 مليار يورو (17.73 مليار دولار) عن التوقعات السابقة لشهر ديسمبر (كانون الأول)، في ظل زيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع.

وقال تامو ديمر، رئيس وكالة التمويل، إن ألمانيا تشهد طلباً قوياً على سنداتها، مدعوماً جزئياً بأزمة الموازنة في فرنسا المجاورة، التي دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة. وأشار إلى أن المستثمرين أعربوا عن قلقهم بشأن مالية الحكومات في السندات طويلة الأجل، التي شهدت عمليات بيع مكثفة وارتفاع عوائدها مقارنة بالسندات قصيرة الأجل، والتي استفادت من توقعات خفض أسعار الفائدة. ويمثل هذا الانحدار في منحنى العوائد الديناميكية السائدة في معظم أسواق الدين الرئيسية هذا الأسبوع.

وأوضح موهيت كومار، الخبير الاستراتيجي في «جيفريز»: «انحدرت المنحنيات الأوروبية أمس على خلفية إعلان ألمانيا زيادة الإصدارات. وكما ذكرنا سابقاً، نحن نفضل السندات ذات الانحدار الحاد، لكن العالم أجمع يفضلها». وأضاف: «لا تزال رؤيتنا على المدى المتوسط تميل إلى الانحدار الحاد، لكننا سننتظر مزيداً من تحسين المراكز واستفادة من مستويات أفضل».

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 2.9 نقطة أساس ليصل إلى 2.7436 في المائة. كما صعدت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.5505 في المائة، وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.3 نقطة أساس ليصل إلى 3.5638 في المائة. ويشار إلى أن العوائد الفرنسية تداولت لفترة وجيزة دون نظيرتها الإيطالية في وقت سابق من هذا الأسبوع، عقب تخفيض التصنيف الائتماني الفرنسي طويل الأجل. واتسع الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 80.68 نقطة أساس.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد أن جاءت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية أقل من التوقعات، مما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن سوق العمل. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.1293 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، المتأثر بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.8 نقطة أساس ليصل إلى 3.5757 في المائة.

في الوقت نفسه، أبقى «بنك اليابان» أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند 0.5 في المائة يوم الجمعة، على الرغم من تصويت اثنين من أعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة لصالح رفعها بشكل مفاجئ، كما قرر البنك المركزي البدء ببيع حيازاته الضخمة من صناديق الاستثمار المتداولة (ETF).


مقالات ذات صلة

ازدهار الصادرات ينقذ هدف النمو الصيني لعام 2025

الاقتصاد رجل على دراجة نارية في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

ازدهار الصادرات ينقذ هدف النمو الصيني لعام 2025

نما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة العام الماضي، محققاً هدف الحكومة من خلال الاستحواذ على حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ظلال أزمة غرينلاند تصل إلى بورصة اليابان

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم لليوم الثالث على التوالي، يوم الاثنين؛ حيث أدت التوترات الجيوسياسية بشأن غرينلاند إلى ارتفاع الين كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يستعد لاختيار نائب جديد من بين 6 مرشحين

يعتزم وزراء مالية منطقة اليورو ترشيح خليفة لنائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الذي تنتهي ولايته في نهاية مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عامل يضبط علمَيْ «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة بمقر «المفوضية» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

تهديد ترمب بضم غرينلاند يعيد الشركات الأوروبية إلى دائرة الخطر الجمركي

أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الشركات الأوروبية إلى دائرة القلق؛ بعدما هدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده لدى حضوره إحدى جلسات «منتدى دافوس الصيفي» في مدينة تيانجين الصينية يونيو 2025 (أ.ف.ب)

خاص رئيس «دافوس»: الخليج مؤهّل لدور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي

قال رئيس «دافوس» لـ«الشرق الأوسط» إن العالم يمُرّ بلحظة مفصلية في تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول، مشدداً على ضرورة إرساء أطر أخلاقية وتنظيمية.

نجلاء حبريري (دافوس)

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً دون تغيير، متأثراً بعمليات جني الأرباح.

وفي الإمارات، ارتفع المؤشر الرئيسي في سوق دبي المالية بنسبة 0.4 في المائة، بدعم من صعود سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1 في المائة، وارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 1.4 في المائة.

كما أنهى مؤشر أبوظبي تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، صعد المؤشر العام بنسبة 0.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.5 في المائة.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر العام دون تغيير يذكر، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مزيد من نتائج الشركات للربع الرابع من العام، مع انطلاق موسم الإفصاحات.

وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للأسهم في مصر بنسبة 2.5 في المائة، ليغلق عند أعلى مستوى له على الإطلاق، مدعوماً بارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.


تعليق إنتاج النفط في حقل «تنغيز» بكازاخستان بعد الإبلاغ عن حريق

تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
TT

تعليق إنتاج النفط في حقل «تنغيز» بكازاخستان بعد الإبلاغ عن حريق

تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)
تتولى شركة «تنغيزشيفرويل» تشغيل الحقل الأكبر للنفط في كازاخستان وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق (رويترز)

قالت «كازموناي غاز»، شركة ​النفط المملوكة للدولة في كازاخستان، إنه تم إخماد حريق في محطة كهرباء بحقل «تنغيز» النفطي الذي تديره ‌شركة «شيفرون» الأميركية.

وذكرت ‌الشركة ‌أنه ⁠تم ​إجلاء ‌الموظفين إلى مكان آمن دون أن يصاب أحد بأذى. وأضافت أن الحريق اندلع في أحد محولات التوربينات. وأضافت الشركة: «⁠يجري التحقيق في ‌أسباب الحريق. والوضع ‍حالياً تحت السيطرة».

وتتولى شركة «تنغيزشيفرويل»، تشغيل الحقل الأكبر في كازاخستان، وأوقفت الإنتاج على أثر الحريق.

يبلغ متوسط ​​إنتاج النفط في حقل «تنغيز» نحو 860 ألف برميل يومياً في عام 2025، وفقاً لحسابات «رويترز».

وأعلنت شركة «تنغيزشيفرويل»، في بيان، أنها أوقفت الإنتاج «كإجراء احترازي مؤقتاً في حقلي تنغيز وكوروليف النفطيين».

وأكدت الشركة أنها تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الحكومية للتخفيف من آثار هذا الوضع. وتابعت: «لا يزال حقل تنغيز ومنشآته آمنة ومؤمّنة».

ويزيد تعليق إنتاج النفط في أكبر حقول كازاخستان من تعقيد وضع الإنتاج بالنسبة للشركة، التي تواجه بالفعل اختناقات في الصادرات وهجمات بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للطاقة والسفن.

وذكر ​مصدر لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، أن إنتاج ⁠النفط في «تنغيز» انخفض بأكثر من النصف في الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 12 من الشهر نفسه، ما أدى إلى تراجع إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز بنسبة 35 ‌في المائة خلال تلك الفترة. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القيود المفروضة على التصدير عبر ميناء على البحر الأسود.


كينيا تطلق أكبر اكتتاب في شرق أفريقيا لبيع 65 % من شركة أنابيب النفط

عامل يسير في موقع حفر استكشافي تابع لشركة «تالو أويل» في لوكيشار بمقاطعة توركانا (أرشيفية - رويترز)
عامل يسير في موقع حفر استكشافي تابع لشركة «تالو أويل» في لوكيشار بمقاطعة توركانا (أرشيفية - رويترز)
TT

كينيا تطلق أكبر اكتتاب في شرق أفريقيا لبيع 65 % من شركة أنابيب النفط

عامل يسير في موقع حفر استكشافي تابع لشركة «تالو أويل» في لوكيشار بمقاطعة توركانا (أرشيفية - رويترز)
عامل يسير في موقع حفر استكشافي تابع لشركة «تالو أويل» في لوكيشار بمقاطعة توركانا (أرشيفية - رويترز)

بدأت كينيا، يوم الاثنين، طرح 65 في المائة من أسهم شركة خطوط أنابيب النفط الحكومية للبيع في اكتتاب عام أولي، في خطوة تستهدف جمع 106.3 مليار شلن كيني (نحو 825 مليون دولار)، ليصبح أكبر طرح عام أولي في شرق أفريقيا يتم بالعملة المحلية.

ويأتي هذا الطرح ضمن استراتيجية الرئيس ويليام روتو للتخارج الجزئي من الشركات المملوكة للدولة، بالتوازي مع تقليص حصة الحكومة في شركة الاتصالات العملاقة «سافاريكوم».

وتسعى إدارة روتو إلى تبني نماذج تمويل جديدة في ظل ارتفاع عبء الدين العام، وضيق هامش زيادة الضرائب، واستنزاف أقساط خدمة الدين لنحو 40 في المائة من إيرادات الحكومة السنوية، وفق «رويترز».

وقال وزير المالية جون مبادي، خلال حفل إطلاق الاكتتاب: «نحتاج للجوء إلى آليات تمويل مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة»، مضيفاً: «الوسائل التقليدية لتمويل الموازنة، مثل الضرائب والاقتراض، لم تعد كافية».

وحدّدت الحكومة سعر السهم في الاكتتاب العام الأولي لشركة خطوط الأنابيب الكينية عند 9 شلنات، وفق وثائق الطرح، على أن يستمر الاكتتاب حتى 19 فبراير (شباط)، في حين من المقرر بدء تداول الأسهم في بورصة نيروبي خلال 9 مارس (آذار).

وقال إريك موساو، رئيس قسم الأبحاث في بنك «ستاندرد إنفستمنت» في نيروبي: «من المرجح أن يجذب التسعير المناسب المستثمرين الأفراد، إلى جانب اهتمام قوي من المؤسسات العاملة في قطاع الطاقة».

وأوضح مبادي أن 15 في المائة من إجمالي الأسهم المطروحة خُصّصت لشركات تسويق النفط، و5 في المائة لموظفي الشركة، فيما تُوزّع النسبة المتبقية على المستثمرين المحليين من الأفراد والمؤسسات، ومستثمري شرق أفريقيا، والمستثمرين الأجانب، بواقع 20 في المائة لكل فئة. وستحتفظ الحكومة بحصة تبلغ 35 في المائة، في حين يتولى بنك الاستثمار الكيني «فايدا» دور المستشار الرئيسي للصفقة.

أكبر اكتتاب عام بالعملة المحلية

من المتوقع أن يتجاوز اكتتاب شركة خطوط الأنابيب الكينية اكتتاب «سافاريكوم» في عام 2008، الذي جمع أكثر بقليل من 50 مليار شلن، ليصبح الأكبر في المنطقة من حيث القيمة بالعملة المحلية.

وعلى أساس القيمة الدولارية، قد يظل اكتتاب «سافاريكوم» الأكبر، نتيجة تراجع قيمة الشلن الكيني على مدى السنوات السبع عشرة الماضية، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

ويأتي الطرح في وقت تشهد فيه أسواق رأس المال العالمية انتعاشاً لافتاً، مع وصول مؤشرات الأسهم إلى مستويات قياسية. وبلغ إجمالي نشاط أسواق رأس المال العالمية 738.4 مليار دولار في عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 15 في المائة، مسجلاً أقوى أداء سنوي خلال أربع سنوات، حسب بيانات مجموعة بورصة لندن.

وجمعت الشركات المصدرة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أكثر من خُمس هذا الإجمالي. كما شهدت أفريقيا 6 اكتتابات عامة أولية خلال العام الماضي، جمعت مجتمعة 882.1 مليون دولار، بزيادة 57 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى مستوى منذ عام 2018.

ويأتي اكتتاب شركة خطوط أنابيب النفط الكينية في ظل انتعاش قوي لبورصة نيروبي، حيث ارتفعت الأسهم الكينية بأكثر من 50 في المائة خلال العام الماضي، متفوقة على مؤشر «إم إس سي آي» لأسواق أفريقيا الحدودية.