ربط تكاليف استهلاك الكهرباء والمياه بشاغلي العقارات المنزوعة في السعودية

توجيه وزارتين لتنفيذ هذا الإجراء خلال سنة من تاريخ الموافقة على النظام

مجموعة أراضٍ بيضاء في السعودية (الشرق الأوسط)
مجموعة أراضٍ بيضاء في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ربط تكاليف استهلاك الكهرباء والمياه بشاغلي العقارات المنزوعة في السعودية

مجموعة أراضٍ بيضاء في السعودية (الشرق الأوسط)
مجموعة أراضٍ بيضاء في السعودية (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية طلبت من وزارتي البيئة والمياه والزراعة، والطاقة، العمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لربط تكاليف استهلاك خدمات الكهرباء والمياه بشاغلي العقارات وليس بصك ملكية العقارات، وذلك خلال سنة من تاريخ موافقتها على نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت على العقارات. ويجوز تمديد المدة بقرار من مجلس الوزراء.

وكان مجلس الوزراء السعودي، أقر في أغسطس (آب) الماضي، نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت على العقارات، بهدف توحيد الإجراءات وتطويرها بشكل ميسَّر وشفاف، وتحقيق المصلحة العامة، إضافةً إلى ضمان تحقيق التعويض العادل للملّاك والجهات صاحبة المشروع.

ووفق المعلومات، يكون التعامل مع فواتير استهلاك خدمات الكهرباء والمياه للعقارات المنزوعة ملكيتها وفقاً للنظام، خلال الفترة المحددة وفقاً لـ«آلية التعامل مع فواتير استهلاك الكهرباء والمياه للعقارات المنزوعة ملكيتها ضمن مشروع تطوير الدرعية»، الموافقة عليها بالمرسوم الملكي.

العقار البديل

ووفق النظام الجديد الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يكون التعويض عن العقارات المقرر نزع ملكيتها نقداً، مع إمكانية أن يكون التعويض أو جزء منه عينياً إذا رضي مالك العقار المقرر نزع ملكيته بذلك، ويشمل ذلك التعويض بعقار بديل أو حصص مالية في المشروع الذي نُزعت ملكية العقار من أجله، وتحدد اللائحة الأحكام الخاصة بذلك.

ويجوز في الحالات التي تكون الجهة صاحبة المشروع حكومية أن يكون التعويض عن نزع ملكية العقار بأرض منحة بديلة، وذلك إذا كان العقار عبارة عن أرض فضاء، لم تُستثمر أو تُعمر بأي نوع من أنواع التنمية، وأساس ملكيتها منحة حكومية لا تزال ملكاً للممنوحة له.

ويقصد بالمصلحة العامة في هذا النظام الجديد، كل ما يحقق نفعاً عاماً من تنمية أو ازدهار تُرجح فيه مصلحة المجتمع على مصلحة خاصة تعود لشخص طبيعي أو معنوي أو جهة حكومية، وكل ما يدفع ضرراً عاماً من كوارث وأوبئة وما في حكمها. ويشمل ذلك القيام بأعمال مشروعات تطوير مرافق الحرمين الشريفين، وما يتعلق بمناسك الحج والعمرة والزيارة، وكذلك الطرق والشوارع وخطوط النقل ومرافق المواصلات العامة البرية والبحرية والجوية.

مشاريع المصلحة العامة

وتشمل مشاريع التخطيط والتطوير العمراني، وإنشاء المساجد والحدائق ومباني الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية ونحوها، إلى جانب مشروعات توليد الطاقة وشبكات المياه والكهرباء والغاز والنفط والصرف الصحي وتصريف السيول والاتصالات والإرسال الإذاعي والتلفزيوني الحكومي، إضافةً إلى الحفر والتنقيب والتعدين وما يتصل بذلك.

ومن المشاريع التي يطبق عليها النظام أيضاً، مشروعات الحفاظ على المحميات البيئية والحياة الفطرية والتراث الحضاري والتاريخي والإنساني للدولة، وكذلك مشروعات الأمن الداخلي وإقامة المنشآت العسكرية، وغيرها.

وتضمن النظام إعفاء من تنزع ملكية عقاره من ضريبة التصرفات العقارية المترتبة على شراء عقار بديل، وكذلك رسوم الأراضي البيضاء، في حال كان التعويض عبارة عن أرض بديلة، ويكون الإعفاء لمدة يتفق وزير المالية ورئيس مجلس الهيئة العامة لعقارات الدولة ووزير البلديات والإسكان على تحديدها. يُعفى من تُنزع ملكية عقاره من ضريبة التصرفات العقارية، على أن يكون الإعفاء في حدود مبلغ الضريبة المفروضة على عملية الشراء فيما لو كان بالكامل مبلغ التعويض أو أقل، وأن يكون الإعفاء في حال تمت عملية شراء العقار البديل خلال مدة لا تتجاوز 5 سنوات من تاريخ تسلُّم مبلغ التعويض.


مقالات ذات صلة

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز» تمنح تصنيف السعودية حصانة النظرة «المستقرة» رغم الرياح الجيوسياسية

حمل الإعلان الأخير لوكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع إبقاء النظرة المستقبلية «مستقرة»، دلالات عميقة تجاوزت التصنيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.


«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

أفاد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الأحد، عن كوشر قوله، على هامش انعقاد اجتماع وزراء المالية الأوروبيين خلال يومي 22 و23 من مايو (أيار) الحالي في نيقوسيا بقبرص، أن التضخم من المرجح أن يكون هذا العام أعلى مما كان متوقعاً من قبل، مما سيؤدي إلى إثارة المخاوف لدى المستهلكين الذين ما زالوا يعانون من صدمة الأسعار السابقة. وفي الوقت نفسه، يظل الاقتصاد مرناً بشكل معقول.

وأوضح كوشر أن «هناك دائماً سيناريوهات ذات احتمالات ضئيلة جدا تؤدي إلى تقييمات مختلفة للوضع، ولكن في الوقت الحالي، تشير جميع الدلائل إلى أننا سنختار بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو رفعها».

وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أنه في حال لم يتحسن الوضع، فسيتعين علينا تركيز مناقشاتنا على اتخاذ إجراءات».

وتسببت حرب إيران في صعود أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما انعكس بدوره على باقي السلع، ليرتفع التضخم في معظم منطقة اليورو وحول العالم.

غير أن محاولات جديدة للتوصل لصيغة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قد تفضي على توقيع مذكرة بالفعل، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عنها مساء السبت، وأكد عليها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تصريحات الأحد.