الهند تأمل في اتفاقية تجارية ثنائية مع أميركا بحلول نوفمبر

نمو قطاع الخدمات يسجل أعلى مستوى له منذ 15 عاماً

علم الهند ونموذج مصغر لدونالد ترمب مع عبارة «رسوم جمركية 50%» في رسم توضيحي (رويترز)
علم الهند ونموذج مصغر لدونالد ترمب مع عبارة «رسوم جمركية 50%» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

الهند تأمل في اتفاقية تجارية ثنائية مع أميركا بحلول نوفمبر

علم الهند ونموذج مصغر لدونالد ترمب مع عبارة «رسوم جمركية 50%» في رسم توضيحي (رويترز)
علم الهند ونموذج مصغر لدونالد ترمب مع عبارة «رسوم جمركية 50%» في رسم توضيحي (رويترز)

قال وزير التجارة الهندي، بيوش جويال، خلال مؤتمر للمستثمرين عُقد في مومباي، إن الهند تأمل في إبرام اتفاقية تجارية ثنائية مع الولايات المتحدة بحلول نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضاف جويال، في خطاب افتراضي، أن المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي تتقدم بشكل مطرد، وأن العلاقات مع الصين «تعود إلى طبيعتها» مع تراجع التوترات الحدودية، وفق «رويترز».

وأشار في فاعلية أخرى إلى أن الهند أتمت بالفعل اتفاقيات تجارية مع موريشيوس وأستراليا ورابطة التجارة الحرة الأوروبية، بالإضافة إلى المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة.

وتُعد الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري للهند، لكن العلاقات شهدت توترات بسبب خلافات حول الرسوم الجمركية ومشتريات نيودلهي من النفط الروسي، حيث فرضت واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية الرئيسية بدءاً من 27 أغسطس (آب).

وفي سياق متصل، أبلغ وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، نظيره الألماني يوهان وادفول، يوم الأربعاء، بأن نيودلهي تعوّل على دعم ألمانيا لتعميق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وتسريع محادثات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبَين.

وواجهت مفاوضات التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي عقبات عدة؛ إذ يسعى الاتحاد الأوروبي إلى خفض ضرائب الاستيراد على السيارات ومنتجات الألبان، وتشديد القواعد البيئية، في حين تحاول الهند حماية المزارعين المحليين وتجنّب الالتزام الصارم بالمعايير البيئية، مع الحفاظ على سيطرتها على حل النزاعات القانونية. وأوضح جويال، يوم الثلاثاء، أن مسؤولين تجاريين من الهند والاتحاد الأوروبي يعقدون محادثات في بروكسل.

وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي نحو 190 مليار دولار سنوياً، وقد اتفق الطرفان مسبقاً على استكمال اتفاقية التجارة الحرة بحلول نهاية العام.

في الوقت ذاته، تواجه نيودلهي رسوماً جمركية مرتفعة فرضتها الولايات المتحدة على السلع الهندية، بما في ذلك رسوم عقابية بنسبة 25 في المائة على مشتريات النفط الروسي من قبل الهند، في إطار سياسات الرئيس دونالد ترمب.

وانتقدت الهند كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أنهما يمارسان تمييزاً غير عادل في تعاملاتهما معها بشأن مشتريات النفط الروسي، رغم أن كلا الطرفين يتبادل التجارة بشكل واسع مع موسكو رغم الحرب في أوكرانيا.

كما تواجه شركة التكرير الهندية «نيارا إنرجي»، المدعومة من روسيا، صعوبات في نقل الوقود بسبب العقوبات الأوروبية، مما دفع شركات الشحن إلى التراجع، وأُجبرت الشركة على خفض شحناتها من النفط الخام.

على صعيد آخر، أظهر مسح للأعمال، يوم الأربعاء، أن نمو قطاع الخدمات في الهند تسارع إلى أعلى مستوى له خلال 15 عاماً في أغسطس، مدعوماً بالطلب القوي، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع بأسرع وتيرة خلال أكثر من عقد. ويأتي ذلك بعد أن أظهرت البيانات الرسمية نمو ثالث أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 7.8 في المائة خلال الربع الأخير، وهو معدل يفوق التوقعات بشكل كبير. إلا أن الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضتها إدارة ترمب بنسبة 50 في المائة على واردات الولايات المتحدة من السلع الهندية قد تهدد بإبطاء النمو في الأرباع المقبلة.

وقفز مؤشر مديري مشتريات الخدمات التابع لبنك «إتش إس بي سي» في الهند، الذي تجمع بياناته شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 62.9 نقطة في أغسطس، مقارنةً بـ60.5 نقطة في يوليو (تموز)، رغم أنه أقل من القراءة الأولية البالغة 65.6 نقطة. وتشير القراءات فوق 50 نقطة إلى نمو شهري، في حين تدل القراءات الأدنى على انكماش.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «إتش إس بي سي»، برانجول بهانداري: «بلغ مؤشر نشاط الأعمال لقطاع الخدمات في الهند أعلى مستوى له خلال خمسة عشر عاماً الشهر الماضي، مدفوعاً بارتفاع الطلبات الجديدة».

وتوسعت الأعمال الجديدة، وهو مؤشر رئيسي للطلب، بأسرع وتيرة منذ يونيو 2010، بدعم من الطلب الدولي المتزايد؛ حيث سجلت طلبات التصدير أقوى ارتفاع لها خلال 14 شهراً. وقد مكّن الطلب القوي الشركات من تمرير تكاليف الإنتاج المتزايدة للعملاء بشكل أكثر فاعلية، فيما ارتفع تضخم أسعار المنتجات إلى أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2012، وارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة خلال تسعة أشهر.

وقد يشير تصاعد ضغوط الأسعار إلى أن التضخم الإجمالي الذي انخفض إلى أدنى مستوى له في ثماني سنوات عند 1.55 في المائة في يوليو قد بلغ أدنى مستوياته، ومن المحتمل أن يبدأ الارتفاع قريباً.

وتحسّنت ثقة الشركات للعام المقبل إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر، مع إشارة الشركات إلى خطط الإنفاق الإعلاني وتوقعات الطلب الإيجابية، رغم أن نمو التوظيف ظل متواضعاً نسبياً. وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يجمع بين قطاعَي الخدمات والتصنيع، إلى أعلى مستوى له في 17 عاماً عند 63.2 نقطة في أغسطس مقارنةً بـ61.1 نقطة في يوليو، مما يشير إلى زخم اقتصادي واسع النطاق في كلا القطاعَيْن الأساسيين للاقتصاد الهندي.


مقالات ذات صلة

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

الاقتصاد وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس خيارات تمويل لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

دعا محافظ «بنك اليابان» إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط رغم أن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»

«الشرق الأوسط» (بكين)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.