الرياض تؤكد عمق العلاقة مع سوريا بمشاركة نوعية في معرض دمشق الدولي

مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: حضور وفد المملكة يشجع المستثمرين على دخول السوق السورية

موقع تنظيم معرض دمشق الدولي (إكس)
موقع تنظيم معرض دمشق الدولي (إكس)
TT

الرياض تؤكد عمق العلاقة مع سوريا بمشاركة نوعية في معرض دمشق الدولي

موقع تنظيم معرض دمشق الدولي (إكس)
موقع تنظيم معرض دمشق الدولي (إكس)

في خطوة تعكس مدى العمق والمتانة الذي وصلت إليه العلاقات السعودية - السورية، سيكون الوفد السعودي الموجود حالياً في دمشق على رأس مفتتحي معرض دمشق الدولي في دورته الـ62، مساء الأربعاء، حسبما ذكر لـ«الشرق الأوسط» المستشار الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، أسامة قاضي، الذي رأى أن حضور وفد المملكة «يشكل رافعة حقيقية لسمعة المعرض ومساهمة رائعة تشجع المستثمرين العرب والأجانب على دخول السوق السورية».

كان وفد سعودي يضم رجال أعمال ومستثمرين، برئاسة مساعد وزير الاستثمار السعودي عبد الله الدبيخي، ورئيس مجلس الأعمال السوري - السعودي محمد أبو نيان، قد وصل، الثلاثاء، إلى سوريا، لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وكان في استقباله وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، والسفير السعودي في دمشق، فيصل المجفل، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، ومدير عام صندوق التنمية السورية محمد صفوت رسلان.

جاءت زيارة الوفد قبل يوم واحد من افتتاح الدورة الحالية لمعرض دمشق الدولي بمشاركة محلية وعربية وأجنبية، التي تمتد من 27 أغسطس (آب) الجاري حتى 5 سبتمبر (أيلول) المقبل، وتعد الأولى بعد إسقاط نظام حكم بشار الأسد أواخر العام الماضي، وتسلم الإدارة السورية مقاليد الحكم في البلاد بقيادة الرئيس احمد الشرع.

تجهيزات تسبق افتتاح معرض دمشق الدولي (إكس)

تطور متسارع في العلاقات

كما تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية - السورية تطوراً متسارعاً في المجالات كافة، خصوصاً السياسية والاقتصادية والاستثمارية، حيث عٌقد المنتدى الاستثماري السوري - السعودي في دمشق في 24 يونيو (تموز) الماضي، وأسفر عن توقيع 47 اتفاقية بقيمة 6.4 مليار دولار في مشاريع استراتيجية وتنموية، وتلته زيارة لوزير الطاقة السوري محمد البشير، إلى الرياض التقى خلالها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين حكومتي البلدين.

وتبع ذلك زيارة لوزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار إلى المملكة منتصف أغسطس (آب) الجاري، عقد خلالها سلسلة اجتماعات مع عدد من المسؤولين السعوديين. وأسفرت الزيارة عن توقيع اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار، وافتتاح مكتب لوزارة الاستثمار السعودية في دمشق، مما يعكس التزاماً متبادلاً بخلق بيئة أعمال جاذبة.

في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، قال قاضي: «الوفد السعودي الموجود في دمشق سيكون على رأس مفتتحي معرض دمشق الدولي، وحضوره يشكل رافعة حقيقية لسمعة المعرض ومساهمة رائعة تشجع المستثمرين العرب والأجانب على دخول السوق السورية».

تجهيزات تسبق افتتاح معرض دمشق الدولي (إكس)

كان المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية في سوريا، محمد حمزة، قد أعلن يوم الثلاثاء أن نحو 800 شركة محلية وأجنبية ستشارك في الدورة الحالية لمعرض دمشق الدولي، ستتوزع على مساحة عرض تقدر بـ 95 ألف متر مربع من مدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي.

وتشارك في هذه الدورة، وفق حمزة، كل من: السعودية، والأردن، وقطر، ومصر، وتركيا، والسودان، وبلجيكا، وجنوب أفريقيا، والجزائر، وليبيا، وباكستان، وفلسطين، وأبخازيا، وإندونيسيا، ومقدونيا، والفلبين، وبولندا، والتشيك، إلى جانب غرفة تجارة أوروبا.

بينما أعلنت السعودية يوم الأربعاء، مشاركتها في المعرض الذي يقام تحت شعار «سوريا تستقبل العالم»، بصفتها ضيف الشرف، عبر مشاركة عدد من الجهات الحكومية منها وزارة الطاقة، ووزارة الاستثمار، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، ومجلس الأعمال السعودي - السوري، وبنك التصدير والاستيراد السعودي إضافةً إلى أكثر من 80 شركة وطنية من قطاعات متنوعة؛ بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، وإبراز تنافسية المنتجات والخدمات السعودية في الأسواق الإقليمية.

وحسب قائمة الدول المشاركة التي ذكرها حمزة، تغيب عن الدورة الحالية للمعرض إيران وروسيا اللتين كانتا تهيمنان عليه بعدد الشركات المشاركة خلال حكم نظام بشار الأسد.

محاولات جذب الاستثمار

تأتي الدورة الحالية للمعرض في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى جذب استثمارات عربية وأجنبية من أجل إعادة إعمار البلاد والنهوض بها، فيما تقدر تقارير أممية تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بـ400 مليار دولار، في حين أن الأرقام الرسمية تقدِّر التكلفة بـ600 مليار دولار؛ وذلك بسبب ما خلّفته الحرب التي استمرت نحو 14 عاماً من دمار كبير في مساحات واسعة من البلاد.

ولعل من أول التحديات التي تواجه الاستثمار في سوريا، هو تطوير البنية التحتية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والاتصالات والطرق، وفق قاضي، الذي أكد أن البنية التحتية تحتاج إلى كثير من الدعم الفني والمالي حتى يسهل التواصل بين المحافظات.

وأضاف قاضي: «الأمر يحتاج إلى دعم أكثر واستثمارات أكبر في مشاريع الطرق والجسور وغيره، لأن هذا الأمر يسهّل عملية التبادل التجاري بين المحافظات وينشط الحركة التجارية». وأشار إلى أن سوريا تمثل فرصة كبيرة جداً للمستثمرين خصوصاً العرب، لأن المناخ الاستثماري ملائم جداً، والتعاون الاستثماري وتسهيل البيروقراطية كبير جداً منذ تحرير البلاد، وهذا يشجع المستثمرين خصوصاً في السعودية على القدوم للاستثمار في سوريا بشكل أكبر.

وعدّ قاضي زيارة الوفد السعودي الحالية «مهمة للغاية لتشجيع المستثمرين السعوديين ومتابعة المشاريع السعودية في سوريا ومراحل تنفيذها، إضافةً إلى دعم معرض دمشق الدولي». وهذا يدل على عمق العلاقة السورية - السعودية، حسب قاضي، الذي أشار إلى تصريح سابق لأبو نيان أكد فيه أن الاستثمارات السعودية لا سقف لها في سوريا وأن ما تم توقيعه من مذكرات تفاهم هو نقطة في بحر ودفعة بسيطة أمام ما هو قادم، لافتاً إلى أن هناك 550 رجل أعمال سعودياً ينتظرون القدوم إلى سوريا.

ولذلك زيارة الوفد السعودي هي ضمن سلسلة من الزيارات الدائمة والحضور الدائم في سوريا لفتح باب أكبر للاستثمارات في سوريا ومتابعة مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها، ومن أجل ذلك -وفق قاضي- «سيكون هناك مكتب لمجلس الأعمال السعودي - السوري داخل هيئة الاستثمار السورية».

وإذ ذكر قاضي أن السعودية وقفت بقوة إلى جانب سوريا من حيث دعم نهضتها، لفت إلى أنها تعد سوريا جزءاً لا يتجزأ من «رؤية 2030» للمملكة، موضحاً أن اهتمام المملكة بسوريا هو أخوي بالدرجة الأولى واستثماري بالدرجة الثانية.

وأوضح أن «المملكة وعدت بالتعاون في القطاعات كافة، وستقوم بما يلزم لتأهيل كل القطاعات الاقتصادية السورية، والوعود الاستثمارية في سوريا كبيرة جداً من الإخوة السعوديين، والتنفيذ الفعلي للمشاريع التي تم توقيع مذكرات تفاهم بشأنها سيكون بأسرع وقت ممكن»، مشيراً إلى أن مكتب مجلس الأعمال السعودي - السوري داخل هيئة الاستثمار السورية مهمته الأولى متابعة تنفيذ المشاريع، والتأكد أن كل ما وُقِّع من مذكرات تفاهم يجب أن يترجَم على الأرض وبشكل سريع.

وقال: «لعلنا قبل نهاية العام نرى البدء الحقيقي والفعلي لهذه المشاريع على الأرض، خصوصاً أن الطرف السوري يسهّل امتلاك الرخص، وكل الأعمال البيروقراطية الخاصة بتلك المشاريع».

26 أغسطس يوم نصر لسوريا

وفي تعليقه على إعلان وزارة الخزانة الأميركية إزالة لوائح العقوبات المفروضة على سوريا من مدونة القوانين الفيدرالية، وصف قاضي يوم 26 أغسطس (آب) بأنه يوم نصر لسوريا، ولجهود المملكة، خصوصاً ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن الإعلان يأتي بعد 57 يوماً من وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفع العقوبات من الرياض.

ورأى أن قرار وزارة الخزانة الأميركية سيشجع المستثمرين خصوصاً الأميركيين على الدخول إلى السوق السورية، معرباً عن اعتقاده أننا سنسمع قريباً عن شركات أميركية تدخل السوق السورية، وكذلك عن طلبات لبنوك أميركية لفتح فروع لها في سوريا.

وختم قاضي حديثه بالقول: «إن السعودية بقيادة سمو الأمير محمد بن سلمان قررت أن تحتضن سوريا لا أن تدعمها فقط».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.